العنوان فتاوى المجتمع: (العدد: 1419)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر الثلاثاء 26-سبتمبر-2000
مشاهدات 61
نشر في العدد 1419
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 26-سبتمبر-2000
حف الحواجب حرام
● هل حف الحواجب حرام، وهل يجوز للمرأة المتزوجة وغير المتزوجة؟
● النماص هو أن تأخذ المرأة شيئًا من شعر الحاجب لترقيقه، وهو محرم لما روي عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: «لعن الله الواشمات والمتوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله» البخاري ٦٨٥٨ ومسلم ١٧٦٨/٢، ولما روي عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: «لعنت الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة من غير داء» ابوداود (٧٨/٤).
ولا يدخل في النمص المحرم حف الوجه، وإزالة ما قد يظهر لبعض النساء من لحية أو شارب وعنفقه، وهي شعيرات تحت الشفة السفلي، سواء أكان خفيفًا أو غليظًا، كما يجوز أن تخفف الحاجب إن كان غليظًا شبيهًا بحاجب الرجال، حتى لا تتشبه بهم والحرمة السابقة تشمل المرأة المتزوجة وغير المتزوجة، وقصر بعض الفقهاء الحرمة على غير المتزوجة، إذا كان لزوجها، وبإذنه، والنصوص لا تسعف هذا الرأي ولا وجه التفرقة مع عموم النص إلا بمخصص ولا يوجد.
زيادة بغير وجه حق:
● هل يجوز لأستاذ الجامعة أن يعدل درجة طالب من «ب» إلى «أ» مثلًا، لأن الطالب إن لم يعط « أ »سوف يفصل من الجامعة، ويعمل الاستاذ ذلك تلبية لضغوط قبلية أو اجتماعية أو غيرها؟
● لا يجوز للأستاذ الجامعي أو غيره من الأساتذة أن يعدل درجة طالب لأي سبب، لأن ذلك غشًا، وخيانة أمانة وتقديمًا لطالب حقه التأخير، والشهادة بالنجاح بدرجة لا يستحقها، وإنما يجوز للاستاذ أن يراجع ورقة الطالب فعلًا ويدقق فيها فقد يجد ما يزيد درجته من أجله، ويعيد حينئذ أوراق غيره ممن هو في درجته.
صباغة الشعر باللون الأسود:
● ما حكم صبغ الشعر باللون الأسود للرجال والنساء وما حكم استخدام الحِنّاء السوداء؟
● صبغ الشعر بالسواد مختلف فيه من الفقهاء من كرهه للرجل والمرأة، ومنهم من حرمه، وهم الجمهور ودليلهم قوله صلىَ اللهُ عليهِ وسلمَ في والد أبي بكر رضي الله عنه «اذهبوا به إلى بعض نسائه فلتغيره وجنبوه السواد» (ابن ماجة (۱۱۹۷/۲)، ومنهم من أباحه والقول بالإباحة والجواز أولى لما ورد من قول النبي «إن أحسن ما اختضبتم به لهذا السواد، أرغب لنسائكم فيكم، وأهيب لكم في صدور أعدائكم» ابن ماجه ۱۱۹۷/۲ وإسناده حسن وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه- يأمر بالخضاب بالسواد.
ويقول: «هو تسكين للزوجة، وأهيب للعدو» (الترمذي ٤٣٧/٥)، ولقد أختضب بالسواد عدد من الصحابة منهم عثمان بن عفان، وعبد الله بن جعفر والحسن والحسين، وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين.
فقدت عقلها:
● امرأة كبيرة في السن هي فاقدة للعقل عندها مال كثير في البنك ولديها أربع بنات هل يجوز للبنات الأربع أن: يتقاسمن هذا المال علمًا بأن الأم ما زالت على قيد الحياة؟
● لا يجوز أن تقسم أموال الأم ما دامت على قيد الحياة، بل الواجب أن تنمى أموالها في الحلال، وإن كان إيداعها بما يترتب عليه فوائد ربوية فمن البر بها والواجب عليكم أن تودعوا المال بحيث لا يترتب عليه ربًا. وعليكم رعايتها وحسن عشرتها، وألا تضيقوا بها ذرعًا فهذا أوان البر، وهي مفتاحكم إن شاء الله إلى الجنة.
إزالة شعر الخدين:
● هل يجوز نتف الشعر الذي على الخدين بالخيط وهل يجوز وضع الشمع على الوجه لإزالة الشعر؟
● يجوز إزالة الشعر الذي على الخدين بالنتف أو غيره، كما يجوز إزالة شعر الوجه غير اللحية من الوجه بوضع الشمع، لكنه أنسب للنساء، ويقبح في الرجال، لأنه نوع من تجميل المرأة لا الرجل.
بين الربا والتقسيط:
● هل يعتبر ما تقوم به البنوك ومن ضمنها البنوك الإسلامية من استغلال حاجة الناس لشراء البيوت والأرض وذلك ببيعها لهم بالتقسيط بأسعار تفوق سعرها الأصلي بنسبة كبيرة، هل يعتبر ذلك من الربا؟
● إن كان البنك يعطي الراغب في الشراء مبلغًا من المال وهو القرض على أن يرده له بأقساط يكون مجموعها أكبر من القرض الذي استلمه، فهذا هو الربا المقطوع بحرمته، لأنه قرض جر نفعًا، وهذا الذي تفعله البنوك الربوية.
وأما إن كان البنك يشتري الأرض أو المنزل بناء على رغبة العميل بعد معاينته وقبوله لشرائه لنفسه، ثم يبيعها للعميل بسعر أعلى من سعر الشراء، ويقسطه أقساطًا يكون مجموعها أكبر من سعر الشراء، فهذا جائز لا شك فيه، وهو عقد المرابحة وهو مشروع وهو الذي يتم العمل به في البنوك الإسلامية، وبين الصورتين الأولى والثانية فرق كبير جدًّا، لأن البنك الإسلامي يتحمل أخطار الشراء ودفع المبلغ كاملًا. بحيث لو رجع العميل بعد ذلك لا يتحمل العميل شيئًا، لأن البنك اشترى لنفسه بناء على وعد العميل بالشراء، والوعد غير ملزم. ومنهم من يرى إلزامه- بينما البنك الربوي لا يتحمل أي أخطار، بل يسلم قرضًا وينتظر أكثر منه.
تنظيف السبيلين:
● ما رأي الشرع في الذي يتوضأ في الحمامات الإفرنجية ويغسل السبيلين بضخ الماء دون أن يستعمل يده في نظافة المخرجين، هل يصح ذلك ويعتبر الوضوء تامًّا أو أن يلزم النظافة باليد، أفيدونا جزاكم الله خيرًا؟
العبرة بنظافة المكان بحيث لا يبقى له أثر يرى أو يظهر في الثوب أثر نجاسة وذلك سواء بصب الماء وحده، أو بوضع اليد. فإذا رجع ظنه أن المكان نظف بالماء وحده فهذا يكفي إذا لم يبق للنجاسة أثر ظاهر كما يجوز أن تتم النظافة بورق كورق المحارم، وقد كان الاستجمار بالأحجار كافيًّا مع أنه لا ينقي المكان، كما ينقيه الماء والورق فلأن يجوز بالماء وورق المحارم أولى، وأما إن نضح الماء دون تنظيف المكان من السبيلين فإنه لا يجزئ مادام المكان وخاصة الغائط لم تزل عينه.
فتاوى المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث (1 من 3)
التنازل عن القدس خيانة لله ورسوله والمسلمين
جواز نقل الأعضاء البشرية وحرمة بيعها
أفتى المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث- بحرمة التنازل عن أي جزء من مدينة القدس أو من فلسطين المحتلة، تحت أي ظرف من الظروف. كما أفتى بضرورة أن تكون السيادة على القدس للفلسطينيين والمسلمين وحدهم دون سواهم باعتبار أن ذلك هو الضمانة الوحيدة لتوافر حرية العبادة لأتباع الأديان الأخرى في المدينة. وقال المجلس الأوروبي للإفتاء الذي عقد دورته السادسة في العاصمة الأيرلندية دبلن مؤخرًا إنه "لا يجوز لأحد أن يتنازل عن أي جزء من «أرض الإسلام».
وإنما الواجب على الأفراد والجماعات أن يسعوا بكل الوسائل لمقاومة الاحتلال، وتحرير القدس الشريف واستعادتها إلى «دار الإسلام».
وبحث المجلس ثماني قضايا تتصل بـ: نقل الأعضاء البشرية، وتهنئة غير المسلمين بأعيادهم- وتشييع جنازة أقارب غير مسلمين، ودفن المسلم في- مقابر غير المسلمين، ومسألة الوفاء بالعقود والتأمين وإعادة التأمين وطلب المرأة الطلاق من الزوج الفاسق، ثم تحديد بداية شهري رمضان وشوال، وعلاقة ذلك بالرؤية والحساب.
وأجل المجلس بحث موضوع البورصة وموضوع إسلام المرأة وبقاء زوجها على دينه. والتأمين على الحياة، وقضية لحوم الأنعام والدواجن، وقضية الحقوق المعنوية للبرامج وأحكام نسخها وذلك للمزيد من الدراسة والبحث.
القدس لكل المسلمين والمتنازل عنها خائن:
وبخصوص موضوع القدس قال المجلس– الذي يرأسه الدكتور يُوسُف القرضاوي ويضم عددًا من العلماء المسلمين من مختلف الدول الأوروبية. في فتواه «إذا عجز جيل من أجيال الأمة أو تقاعس فلا يجوز له أن يفرض عجزه أو تقاعسه على كل أجيال الأمة القادمة إلى يوم القيامة، فيتنازل عما لا يجوز له التنازل عنه». واعتبر المجلس أن من يتنازل عن أرض المسلمين بعد خائنًا خائنًا لله ورسوله وجماعة المسلمين، وأفتى بتحريم بيع الأرض للأعداء في القدس أو غيرها من أرض فلسطين أو قبول التعويض عنها بالنسبة للاجئين المشردين لأن أوطان الإسلام لا تقبل التنازل أو التعويض عنها بحال من الأحوال، ومن فعل ذلك فقد خان الله ورسوله وجماعة المؤمنين.
وأضافت فتوى المجلس تقول: إن هذا الحكم يشمل أي أرض إسلامية، متسائلًا: «فكيف إذا كانت هذه الأرض في القدس الشريف أولى القبلتين، وبلد المسجد الأقصى، وثالث المدن المعظمة في الإسلام بعد مكة والمدينة، والأرض التي انتهى إليها الإسراء، وابتدأ منها المعراج؟».
وقالت فتوى المجلس: «القدس مكان في قلب كل مسلم في المشرق أو المغرب تمس شفافه، وتتغلغل في أعماقه، حبًّا لها، وحرصًا عليها، وغيرة على حرماتها، واهتمامًا بشأنها. ومن أجلها أصبحت قضية فلسطين هي قضية المسلمين الأولى لها يفزعون، وعليها يحافظون، وفي سبيلها يدافعون ويقاتلون، ولا يضنون عليها بنفس ولا نفيس.
وشددت الفتوى على «أن القدس ليست للفلسطينيين وحدهم، إنها للمسلمين جميعًا، عربهم وعجمهم، كما أنها للعرب كافة مسلمهم ومسيحيهم. وأنه لا يجوز للفلسطينيين وحدهم أن يتصرفوا في مصير القدس، ويفتئتوا على المسلمين في أنحاء الأرض. وهذا بالتالي يوجب على المسلمين- حيثما كانوا- أن يقوموا بواجبهم ويبذلوا ما في وسعهم في الدفاع عن بيت المقدس والمسجد الأقصى، وهذا فرض عليهم جميعًا. يتكافلون في الذود عنه بأنفسهم وأموالهم وكل ما ملكت أيديهم، وإلا حقت عليهم عقوبة الله تعالى».
وقال المجلس في فتواه: إن المسلمين في كل مكان- وهم أكثر من مليار وثلث المليار- لا يزالون «مستعدين للبذل والتضحية من أجل القدس العزيز، وهذا شيء يلمسه كل أحد لدى الشعوب الإسلامية، ابتداء من الفلبين وإندونيسيا في الشرق إلى موريتانيَا في المغرب العربي«.
وفيما يتعلق بموضوع السيادة على المدينة قالت فتوى المجلس الأوروبي للإفتاء «إن السيادة على القدس يجب أن تكون إسلامية عربية فلسطينية وهذا لا يمنع المسيحي، كما لا يمنع اليهودي، أن يقيم شعائر دينه فيها بكل حرية وسماحة، عرف بها الإسلام على توالي العصور».
جواز نقل الأعضاء البشرية وتحريم بيعها:
كما بحث المجلس موضوع نقل الأعضاء البشرية، وأجاز نقل عضو من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها، وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو الإعادة شكله أو وظيفته المعهودة له، أو الإصلاح عيب أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذي نفسيًا أو عضويًا، كما أجاز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر، إن كان هذا العضو يتجدد تلقائيًا، كالدم والجلد، ويراعى في ذلك كون الباذل كامل الأهلية، وتحقق فيه الشرعية المعتبرة وأجاز أيضًا الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر، كأخذ قرنية العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية.
ولكن المجلس حرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان إلى إنسان آخر أو نقل عضو من إنسان حي يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته، وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها، كنقل قرنية العينين كلتيهما، أما إن كان النقل يعطل جزءًا من وظيفة أساسية، فهو محل بحث ونظر.
وأجاز المجلس نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك بشرط أن يأذن الميت قبل موته أو ورثته بعد موته، أو بشرط موافقة ولي أمر المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهُوِيَّة أو لا ورثة له.
وشدد المجلس على أن جواز نقل الأعضاء مشروط بألا يتم ذلك بوساطة بيعها، إذ لا يجوز إخضاع الإنسان للبيع بحال ما. وقال إن بذل المال من المستفيد ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة أو تقديمه مكافأة وتكريمًا، فذلك محل اجتهاد ونظر.
يتبع في العدد المقبل
عملك في هذه المنظمة حرام
الإجابة للدكتور عبد الرحمن الرفاعي
● ما رأيكم في العمل بمنظمة إعلامية تبث أخبارًا مضللة، ولها أهدافها السيئة على الإسلام والمسلمين والمطلوب من الموظف في هذه الوظيفة تَرْجَمَة ما يكتبه كتابها ومراسلوها من تقارير وتحليلات عن العالم الإسلامي بشكل خاص للغة العربية لنشرها على الإنترنت يوميًا.. فهو بذلك يبث سمومه بين القراء العرب.. أنا شخصيًا لا أرضى بذلك. لكن عددًا من الزملاء يرون عدم وجود بأس به خاصة أن راتب العمل مغر جدًّا.
● لا يجوز لمسلم أن يتعاون في أي مؤسسة فردية أو جماعية- لغرض الإضرار بالإسلام والمسلمين مهما كانت الأسباب، سواء كانت لزيادة الأجر أو لغير ذلك، فهذا حرام شرعًا لأن النبي صلىَ اللهُ عليهِ وسلمَ قال: «لا ضرر ولا ضرار»، وقال صلىَ اللهُ عليهِ وسلمَ «ملعون من ضار مسلمًا أو شاق عليه». واللعن هو الطرد من رحمة الله سبحانه وتعالى، فإذا كان الإنسان يستحل الخيانة للإسلام والمسلمين في سبيل عرض من الدنيا فماذا بقي من إيمانه؟ وماذا بقي من كرامته إنه يتقاضى مالًا نظير الإضرار بالإسلام وبالمسلمين وهل يتصور أو يتخيل أن يبارك الله سبحانه وتعالى هذا المال أو يجعله في خير الإنسان وفي مصلحته تعتقد أن هذا المال سيكون وبالًا على الإنسان، ولنا في الأمراض الخبيثة- التي تنتشر بين كثير من الناس- عبرة فمثل هذه الأمراض تداهم أي إنسان فتقضي عليه وفي الآخرة عذاب شديد من الله في انتظاره.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل