; فتاوى المجتمع(1386) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع(1386)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الثلاثاء 01-فبراير-2000

مشاهدات 151

نشر في العدد 1386

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 01-فبراير-2000

عميد كلية الشريعة - جامعة الكويت سابقًا

العقد بغير اللغة العربية

  • ما صحة عقد الزواج بغير اللغة العربية؟

  • عقد الزواج صحيح إذا تم بغير اللغة العربية، وذلك إذا أتى بالمعاني المطلوبة لإتمام عقد الزواج.

حتى لا يكون الإسلام حيلة

  • سيدة وعدها رجل كافر بأنه سوف يعتنق الإسلام إذا وافقت على الزواج منه.. فهل يجوز أن تتزوجه؟

  • لا يجوز أن تتزوجه حتى يسلم ويحسن إسلامه، بحيث لو لم تتزوجه فإنه يظل على إسلامه وذلك حتى لا يكون إسلامه لمجرد الزواج حيلة، ويلزم حينئذ أن تتريث في عقد قرانها معه حتى تنظر حاله بعد الإسلام، ولا بأس من تكليف من يتتبع حاله من التزامه بأحكام الإسلام وامتناعه عن المحرمات. 

اقتناء آنية الفضة دون استعمال

  • عندي مجموعة كبيرة من الملاعق والسكاكين المصنوعة من فضة، لكنني لا أستعملها، وإنما أحتفظ بها، فربما احتجت إلى ثمنها في يوم ما، فهل حفظها حرام؟

  • إن كانت هذه الأدوات من الفضة الخالصة فاستعمالها حرام باتفاق الفقهاء لحديث أم سلمة رضي الله عنها - أن النبي ﷺ قال: «الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم» (البخاري 10/96 ومسلم 3/1634)، وأما الاحتفاظ بها دون استعمال فحرام أيضًا عند جمهور الفقهاء؛ لأن ما لا يجوز استعماله لا يجوز اقتناؤه واتخاذه، ولأن فيه ترفًا، وخيلاء. 

ونرجِّح هنا رأي بعض الفقهاء في جواز الاقتناء إذا لم يكن بقصد الاستعمال؛ لأن الحديث ورد في حرمة الاستعمال دون الاحتفاظ والاقتناء، ويجوز من باب أولى إذا كان الاحتفاظ بهذه الأشياء للزمن والظروف التي قد تستدعي بيعها والاستفادة من ثمنها -كما هو وارد في السؤال - أو كان القصد أن ينتفع بثمنها الورثة، ونحو ذلك من المقاصد الخارجة عن قصد الاستعمال.

أما إذا كانت هذه الأدوات مطلية بالفضة، وهذا هو الغالب في مثل السكاكين والملاعق المستخدمة في البيوت أو بعض المطاعم فيجوز استعمالها وادخارها إذا كان الطلاء خفيفًا بحيث لو عرض شيء من هذه الأدوات على النار لا يخرج منها شيء من الفضة. وعلى هذا الجواز رأي جمهور الفقهاء فيما عدا الحنابلة.

لجنة الفتوى بالأوقاف الكويتية:

لا يجوز نسخ برامج الحاسوب بدون إذن

تسبب عملية نسخ برامج الكمبيوتر خسائر جسيمة لشركات الكمبيوتر تقدر بنحو ۱۲ بليون دولار سنويًّا، ويتعامل في سوق البرامج المنسوخة المسلمون الملتزمون وغير الملتزمين وربما لم يسأل أحدهم نفسه عن وجه الحرام في اللجوء إلى البرامج المنسوخة، مهدرًا بذلك حق صاحب العمل الأصلي.

ومن هنا تأتي أهمية الفتوى التي أصدرتها لجنة الأمور العامة في هيئة الفتوى بوزارة الأوقاف الكويتية مؤخرًا، وفيما يلي نص السؤال، وإجابة اللجنة عنه أما السؤال فكان:

1- ما حكم الإسلام في قرصنة البرامج؟

2- وهل نسخ البرامج يعتبر محرمًا شرعًا أم لا؟!

3- وهل الناسخ يعتبر آثمًا؟

٤- وهل يعتبر المتعامل أو المستخدم للبرنامج المنسوخ مع علمه المسبق بذلك آثمًا أيضًا؟ وما العقاب لكلا الطرفين؟

5- وما حكم الإسلام في من وضع نسخة ملوثة بفيروس مدمر يأتي على نظام البيانات بالكامل؟

٦- وما حكم الإسلام فيمن صنع هذا النوع من البرامج المدمرة لنظم البيانات بواسطة الفيروسات؟

٧- وما التعويض المادي والمعنوي المناسب لمبرمج أو شركة برمجيات قام شخص بنسخ برامجها؟

وقد أجابت اللجنة بما يلي:

  1. «حق الابتكار» و«حق التأليف» و«حق النشر» وسائر الحقوق الأدبية والمعنوية المقومة بمال تعد من الحقوق المصونة شرعًا، ولا يجوز تجاوزها بغير رضا من مالكها، وعليه فلا يجوز نسخ برامج الحاسوب ذات حقوق الطبع، سواء كان ذلك للاستعمال الشخصي أو بقصد البيع إلا برضا وموافقة مالك هذا الحق، سواء وُجد قانون يحمي هذه الحقوق أم لا.

 أما بيع البرامج المنسوخة مع الحاسوب من قبل شركات البيع فهو جائز إذا كانت هذه الشركات مأذونة بهذا النسخ من مالكه، وإلا لا يجوز لأنه ليس للإنسان أن يبيع ما لا يملك، وكل من يخالف ذلك يعد آثمًا ومعتديًا على حق غيره، ويدخل في ذلك البائع والمشتري والناسخ وكل من يساعد في هذه العملية الممنوعة شرعًا ما دام عالمًا بالمنع ومستحقًا للعقوبة التعزيرية وضامنًا لكل ما يترتب على هذه العملية من أضرار مالية لصاحب الحق يقدرها القاضي بحسب الضرر الفعلي الواقع على صاحبها.

۲- وضع نسخة ملوثة بفيروس مدمر في برنامج يأتي على نظام البيانات بتدمير كامل أو جزئي يعد عملًا آثمًا لما فيه من الإضرار بالغير، ومستوجبًا للتعزير والضمان، لقوله ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار» والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

إياكم والتساهل في هذه الأمور

  • شاب ارتكب جريمة الزنى مع زوجة أخيه، ولقد اعترف بهذه الجريمة لكن زوجة الأخ أنكرت أن يكون ذلك قد حدث منها.. فما حكم الشرع في هذه المسألة؟

  • مما لا شك فيه أن جريمة الزنى من الكبائر، وهي جريمة اجتماعية تمس الأسرة والمجتمع، وأن ما حدث من الأخ -إن صح- إنما هو من التساهل في أمور يظن الطرفان أنها بسيطة وجائزة من المحادثة في غيبة الزوج، ثم القيام بشؤون زوجة الأخ وإلى الخلوة المحرمة، إلى وقوع المحذور.

وقد حذر النبي ﷺ من أخي الزوج بخاصة وهو الحمو فقال: «إياكم والدخول على النساء» فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: «الحمو الموت» (البخاري 9/۳۳۰ ومسلم 4/ ١٧١١).

وإذا كان أخو الزوج قد اعترف من نفسه وهو بكامل عقله، فإنه يؤخذ بإقراره، لأن مما يثبت به الزنى الإقرار، فإذا أقر - أربع مرات عند أبي حنيفة وأحمد، أو مرة واحدة عند مالك والشافعي - ثبت في حقه الزنى، على أن يُتريث في قبول قوله وإقراره، بعد أن يُفصل حقيقة الفعل بحيث ترتفع أية شبهة، كما فعل النبي ﷺمع ماعز حين جاءه يعترف بالزنى.

فلا بد من أن يفصل الزاني الفعل، وأن يتم التأكد من أنه بالغ أو غير بالغ، فإذا كان بالغًا. فلابد من معرفة هل هو متزوج أم لا؟ فإن كان غير متزوج فإن عقوبته في الشرع الجلد مائة جلدة لقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ﴾ (النور: ٢).

ويضاف إلى هذه العقوبة عقوبة أخرى هي التغريب عند جمهور الفقهاء - فيما عدا الحنفية لقول النبي ﷺ: «البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام» والتغريب هو الإبعاد عن البلد- وهو خاص بالذكر، أما المرأة فإنها لا تبُعد- كما قال المالكية - ويمكن أن يكون التغريب هو السجن في البلد أو المكان الذي يبعد إليه، وهذا رأي الحنفية والمالكية. 

وإذا كان هذا الشاب الزاني متزوجًا، فعقوبته الجلد والرجم حتى الموت، ودليله قول النبي ﷺ: «خذوا عني فقد جعل الله لهن سبيلًا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام،والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة» (مسلم).

وبالنسبة لصاحب الاعتراف فإنه -كما سبق- يؤخذ بهذا الإقرار بعد استيفاء ما سبق من أجل التأكد من تمام الجريمة، وهذا الإقرار يخصه ولا يتعداه إلى غيره؛ فالمرأة إذا أنكرت لا توقع عليها العقوبة، فإذا اعترفت أخذت باعترافها لا باعتراف الطرف الآخر، لما ورد من أن رجلًا جاء الرسول ﷺ فأقر عنده أنه زنى بامرأة سماها فبعث رسول الله ﷺ إلى المرأة فسألها عن ذلك فأنكرت أن تكون زنت فجلده الحد وتركه» (أبو داود 4/611).

ولذلك: لو أنه اعترف بالزنى بامرأة ولم تعرف بذاتها، فإنه يؤخذ باعترافه؛ لأن الإقرار -كما قلنا- حجة في حق المقر مقصورة عليه.

الإخبار بالمرض الوراثي عند الزواج

  • شخص مصاب بمرض وراثي؛ فهل يجوز أن يمنع من الزواج؟ وهل يخبر الطرف الآخر عند الموافقة على الزواج بوجود هذا المرض؟

  • إذا كان هذا الشخص رجلًا كان أم امرأة راغبًا في الزواج فإنه لا يجوز منعه من الزواج على أن يوضح ذلك للطرف الآخر. وإذا كان هذا المرض ينقل إلى الذرية، وكان هذا بتقرير طبي موثوق به فينبغي تناول ما يمنع الحمل.

تصرف صحيح لاسترداد الدين

  • رجل يطالب آخر بمبلغ من المال، وحل أجل الدين ولم يسدد المدين دينه. وهذا المدين لديه محل يبيع فيه، فاشترى منه الدائن بعض البضائع، ولم يسلمه ثمنها قائلًا له: «هذا الذي اشتريته مقابل الدين» وكان ثمنه مساويًا لقيمة الدين، فهل هذا التصرف صحيح؟

  • هذا التصرف صحيح، وإن كان من قبيل التصرف بالمال قبل قبضه، ولكنه ههنا تصرف صحيح لأنه شراء ممن عليه الدين، واعتبار الثمن في الذمة. ولكنه لا يصح لغير من عليه الدين.

دخول الحرم بدون إحرام

  • شخص يريد أن يقضي غرضًا معينًا داخل مكة قريبًا من الحرم، فهل يجوز له أن يدخل الحرم بدون إحرام، علما بأنه ينوي أن يعتمر بعد إنجاز مهمته؟

  • لا يجوز أن يدخل الحرم بدون إحرام، فيجب عليه الإحرام عند جمهور الفقهاء- فيما عدا الشافعية - إذ قالوا بجواز دخوله بغير إحرام، لكن يستحب له أن يحرم ولا يجب. 

ولا يستثنى من ذلك من يتردد على الحرم فيخرج من مكة إلى مكان قريب دون مسافة القصر ولا يمكث في هذا المكان كثيرًا فيعود بعده إلى مكة فيجوز له دخولها دون إحرام، وكذلك يجوز لمن تقتضي مهنته الدخول والخروج كناقل الماء، وموصل الناس لحاجاتهم كسائق سيارة الأجرة، ومن في حكمه.

كما اتفق الفقهاء على جواز دخول مكة بغير إحرام لمن كان داخل المواقيت ويجوز للمفرد بالعمرة والتمتع فله أن يخرج إلى الحل أي داخل المواقيت، وكذلك يجوز دخول الحرم دون إحرام لقتال مباح أو خوف من ظالم؛ لأن النبي ﷺ دخل مكة يوم الفتح بغير إحرام، كذلك فإن أهل مكة لا حرج عليهم إذا خرجوا ثم دخلوا مكةدون إحرام.

هذا ربا.. وهذا هبة

  • بعض البنوك الربوية يطلب من العميل أن يودع لديه مائة دينار لمدة محددة لا يحق للعميل أن يسحبها خلالها، ثم تجرى بعد نهاية المدة قرعة، فقد يفوز العميل بمبلغ ۱٥۰۰ دينار، وإن لم يفز بشيء فإن المائة دينار تعاد إليه، فهل هذا العمل جائز شرعًا؟

  • الذي يظهر أن العملية يستفيد منها البنك في جلب سيولة ضخمة يستثمرها لصالحه مدة شهر على الأقل، ويضمن لك رأس المال، وأنت تخاطر بتعطيل أموالك لمصلحة البنك على أمل أن تربح جائزة.

وهذا العمل لا أرى جوازه لما فيه من استغلال لأموالك، وأخذ البنوك ربحًا يقينًا. وأخذك الجائزة ظنًّا، ولأنك تدعم البنك في أن يستثمر أموالك في الربا، ويأخذ أرباح مالك.

وهذه الصورة تختلف عمن تشتري منه شيئًا، يعطيك ورقة تخولك دخول السحب فأنت هنا استفدت بمالك في شراء جهاز تنتفع به وما قد يأتيك من جائزة محتملة هبة من صاحب المحل.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1849

80

السبت 25-أبريل-2009

فتاوى المجتمع : 1849