; فتاوى المجتمع (عدد 1912) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (عدد 1912)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 24-يوليو-2010

مشاهدات 74

نشر في العدد 1912

نشر في الصفحة 48

السبت 24-يوليو-2010

الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه: www.dr_nashmi.com

تأجير الإقامة

كثير من أصحاب المكاتب أو الشركات أو الأفراد يستقدمون العمال من الخارج على كفالتهم فإذا وصلوا قاموا بتأجيرهم للغير مقابل مبالغ كبيرة ويعطون العامل منها جزءًا بسيطًا ربما يساوي الربع ويأخذون الباقي، فهل هذا العمل جائز في الشرع؟ وما حكم من يؤخر أجرة العمال لمدة طويلة، مما يضطرهم إلى الاستدانة ليأكلوا؟

من استقدم عاملًا ليقوم بعمل معين لا بد له من أن يبين له طبيعة العمل ومدة العمل وأجرة العامل؛ فهذا عقد بين طرفين، يشترط فيه ما يشترط في سائر العقود، فالعامل هنا أجير خاص إذا وصل البلاد واستلم عمله وقام به استحق أجره المحدد المتفق عليه، على ألا يكون فيه غبن فاحش فلا يعطيه أقل من حقه بكثير، والمقياس العرف السائد في مثل هذه الأعمال من حيث مدتها وأجرتها، ولابد من تعيين المدة لأنها إجارة على عين، ولا يجوز أن يكلف العامل بعد وصوله أن يعمل عند غيره عملًا يشق عليه، أو لم يكن متفقًا عليه بينهما، فإن كان العمل الذي يقوم به عند غير رب العمل وهو الكفيل مساويًا لما كان سيقوم به من عمل وينفس الأجرة فلا بأس لأن رب العمل ملك منفعة العامل.

أما إن كان العمل أشق أو أطول مدة أو أقل أجرة مما ليس في العقد، ولا يرضاه العامل، أو يرضى به كرهًا لاضطراره؛ فهذا يعتبر من السخرة المحرمة، وأشد حرمة أن يؤجره ويأخذ أجرته ويعطيه الأقل ويأخذ الأكثر، ويعتبر رب العمل أو الكفيل متعديًا على منفعة العامل، فيضمن للعامل أجرة مثل ما عمل، وذلك لأن منفعة العامل مال فيجوز أخذ العوض عنه، ويضمن المنفعة بالتعدي ورب العمل أو الكفيل قد تعدى على منفعة العامل حين أكرهه على عمل لا يرضاه، ولم يقع الاتفاق عليه أو كان الاتفاق على قدر معين فزاد عليه في العمل أكثر مما تم عليه الاتفاق فيضمن قيمة الزيادة.

وعلى هذا، فما يقع من بعض الأفراد أو الشركات أو الحكومات من استقدام العمال وتأجيرهم للغير بمبالغ كبيرة يعطون العامل القليل ويأخذون الكثير، فإن الحكم الشرعي هو أن هذا عقد فاسد لأنه تم بدون رضا العامل أو قبله مكرهًا مضطرًا.

والكفيل لا يستحق أجرة على الكفالة، وإنما له أجرة تكاليف إتمام إجراءات الكفالة من مصاريف، وإن عمل العامل له عملًا فعليه أجر مثله.

وأما ما يحدث من ترك العامل دون إعطائه أجرته مدة طويلة، فهذا مما لا يجوز قطعًا، وينبغي إعطاء العامل أجره على وجه الاستعجال، إما قبل العمل أو بعد إنهائه في المدة المحددة. 

والعامل بمجرد وصوله للبلاد وتسليمه نفسه لرب العمل أصبح مستحقًا للأجرة، لأن منافع العامل في هذه الحال أصبحت مستحقة لرب العمل في المدة المحددة.

فينبغي أن يعطيه أجره ولو لم يعمل، ولذا لا يجوز لهذا العامل أن يعمل لدى الغير إلا بإذن رب العمل، وإن عمل بدون إذنه نقص من الأجرة بقدر ما عمل.

الإجابة للشيخ حامد بن عبد الله العلي

حكم دعم قوافل إغاثة غزة

ما حكم دعم قوافل السفن المتجهة إلى غزة، ودفع الزكاة إليها؟ وهل يجوز دفع زكاة التجارة من السلع نفسها إذا لم يكن عند التاجر سيولة، أم يجب قيمتها؟ وهل أعطي المال الذي جمعته للحج لهذه الإغاثة أم أحج به؟ وما درجة فضل هذا العمل الصالح؟ وما حكم إشراك غير المسلمين في هذا المشروع الإسلامي لفك الحصار عن غزة؟

إن دعم السفن المتجهة إلى غزة لإغاثتها، وفك الحصار عنها، بكل الوسائل السياسية والمالية وغيرها من أعظم فرائض الإسلام لاسيما في هذا الوقت، إذ تحول فك الحصار - بعد مجزرة الصهاينة في قافلة الحرية وثوران الغضب في العالم الإسلامي - إلى تحد يريد به الصهاينة الاستعلاء بالإمعان في إذلال المسلمين، وكسر إرادتهم، وإظهار عجزهم، وإحباط معنوياتهم.

ومن يقتل في هذه الطريق هو من الشهداء إن شاء الله تعالى، ومن يخرج من بيته في هذا الوجه ثم يموت، فقد وقع أجره على الله تعالى.

وصرف زكاة المال في هذا الباب يقع في مصرفه الشرعي، إذ يصرف إلى فقراء غزة، وإلى غيرهم من أصناف المستحقين المنصوص عليهم في آية مصارف الزكاة، ومنهم قوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (التوبة:٦٠)، كما أن فك الحصار عن غزة هو من سبيل الله، إذ هو ثغر رباط في قبالة العدو، بل أشد الناس عداوة للمسلمين، ففي فك الحصار عنهم إعانة أهل الرباط والجهاد فيه، على مقصودهم في جهاد عدو الله، والإسلام وفي ذلك أيضًا رفع لمعنويات كل المسلمين، وتشجيعهم على الاستمرار في دعم الجهاد الإسلامي بأموالهم، وأنفسهم في كل مكان.

وإخراج زكاة عروض التجارة من نفس السلع، جائز في أصح قولي العلماء، وتسييرها في قوافل السفن يجزئ كما تجزئ القيمة.

وصرف المال المرصود لحج التطوع أو العمرة، لفك الحصار أولى من الحج به، لما في ذلك من المصالح العظيمة المتعدية والراجحة، إضافة إلى الضرورة الملحة ولما في فك الحصار من تفريج عظيم على كل المسلمين، ونكاية عظيمة في عدوهم، فإن منعت السفن وأخذها العدو فلا ينقص ذلك من أجر المنفق شيئًا، كما دلت على ذلك النصوص الكثيرة التي تربط الثواب بالنية.

كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن قضاء الحوائج من أفضل القربات، حتى إنها أفضل من الاعتكاف في المساجد شهرًا، هذا في أي حاجة يسيرة فكيف إذا كانت الحاجة ضرورة عامة؟ وهي الخلاص من حصار العدو، وما يترتب على هذا الحصار المجرم من الضعف، والجوع، وانتشار الأمراض.

هذا.. ولا تمنع الشريعة دعوة غير المسلمين إلى التطوع بالمال والنفس لفك الحصار عن غزة، بل ذلك مما تحض عليه الشريعة في نصوصها العامة الداعية إلى الخير، والعدل، والإحسان، ونصرة المظلوم، وإغاثة الملهوف، وفي سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ما يؤكد ذلك، كما سعى في فك الحصار عنه في شعب بني هاشم من سعى من كفار قريش.

الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز - يرحمه الله

من كان شيخه كتابه فخطؤه أكثر من صوابه

ما رأي فضيلتكم في هذه العبارة التي تتردد على ألسنة كثير من طلبة العلم، وهي: «من كان شيخه كتابه ضل عن صوابه»؟

المعروف أن من كان شيخه كتابه فخطؤه أكثر من صوابه، هذه هي العبارة التي نعرفها.

وهذا صحيح، أن من لم يدرس على أهل العلم، ولم يأخذ عنهم، ولا عرف الطرق التي سلكوها في طلب العلم، فإنه يخطئ كثيرًا، ويلتبس عليه الحق بالباطل؛ لعدم معرفته بالأدلة الشرعية، والأحوال المرعية التي درج عليها أهل العلم، وحققوها وعملوا بها.

أما قول خطئه أكثر، فهذا محل نظر، لكن على كل حال أخطاءه كثيرة؛ لكونه لم يدرس على أهل العلم، ولم يستفد منهم، ولم يعرف الأصول التي ساروا عليها: فهو يخطئ كثيرًا، ولا يميز بين الخطأ والصواب في الكتب المخطوطة والمطبوعة.

وقد يقع الخطأ في الكتاب، ولكن ليست عنده الدراية والتمييز، فيظنه صوابًا؛ فيفتي بتحليل ما حرم الله، أو تحريم ما أحل الله؛ لعدم بصيرته؛ لأنه قد وقع له خطأ في كتاب، مثلا: لا يجوز كذا وكذا، بينما الصواب أنه يجوز كذا وكذا، فجاءت لا زائدة، أو عكسه يجوز كذا وكذا، والصواب ولا يجوز، فسقطت «لا» في الطبع أو الخط، فهذا خطأ عظيم.

وكذلك قد يجد عبارة ويصح كذا وكذا، والصواب ولا يصح كذا وكذا، فيختلط الأمر عليه؛ لعدم بصيرته، ولعدم علمه، فلا يعرف الخطأ الذي وقع في الكتاب، وما أشبه ذلك.

حكم الغش في الامتحانات

ما حكم الغش في الاختبارات الدراسية إذا كان المدرس على علم بذلك؟

الغش محرم في الاختبارات، كما أنه محرم في المعاملات، فليس لأحد أن يغش في الاختبارات في أية مادة، وإذا رضي الأستاذ بذلك فهو شريكه في الإثم والخيانة.

الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين - يرحمه الله

الرضاع المحرم للزواج

ما شروط الرضاع المحرم للزواج؟

شروط الرضاع المحرم للزواج: أن يكون من آدمية، وأن يكون قبل الفطام أو قبل الحولين، وأن يكون خمس رضعات فأكثر، واشترط بعض العلماء أن يكون ناشئًا عن حمل أو وطء، ولكن ظاهر الأدلة أن ذلك ليس بشرط وهو قول جمهور أهل العلم، وأن المرأة البكر لو در لبنها على طفل فأرضعته فإنها تكون أما له وإن لم تتزوج لعموم قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ (النساء:۲۳)، فصارت شروط الرضاع أن يكون من آدمية، وأن يكون قبل الفطام أو قبل الحولين، وأن يكون خمس رضعات فأكثر، فإن كان من غير آدمية كما لو رضع طفلان من لبن شاة مثلًا فإنهما لا يكونان أخوين وكذلك لو كان الرضاع بعد الحولين والفطام فإنه لا أثر له؛ فرضاع الكبير لا يؤثر، وكذلك لو كان رضعة واحدة أو رضعتين أو ثلاث رضعات أو أربع رضعات؛ فإنه لا يثبت به التحريم، لحديث عائشة رضي الله عنها الذي رواه مسلم قالت: «فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، فنسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي فيما يتلى من القرآن»، وقولها رضي الله عنها: «وهي فيما يتلى من القرآن» لا يعني أن أحدًا حذفها بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإنما معناه أن النسخ كان متأخرًا، أي نسخ هذه الآية كان متأخرًا فلم يعلم بعض الناس بنسخها فصار يتلوها بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 966

82

الثلاثاء 15-مايو-1990

فتاوى

نشر في العدد 968

74

الثلاثاء 29-مايو-1990

فتاوى