; فتاوى المجتمع (عدد 1627) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (عدد 1627)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 12-نوفمبر-2004

مشاهدات 53

نشر في العدد 1627

نشر في الصفحة 58

الجمعة 12-نوفمبر-2004

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

صيام الستة من شوال

ما حكم الشخص الذي أفطر يومًا من رمضان بدون سبب وليس مريضًا؟

من أفطر مختارًا دون سبب تجب عليه الكفارة عند الحنفية والمالكية. واستدلوا بما ورد من حديث أبي هريرة قال: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله هلكت، قال: مالك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ قال: لا. قال: فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبقينا نحن على ذلك، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيها تمر. والعرق المكتل أو القفة. قال: أين السائل؟ فقال: أنا. قال: خذ هذا فتصدق به فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتها - يرد الحرتين. أهل بيت أفقر من أهل بيتي. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال: أطعمه أهلك «البخاري 4/163 ومسلم 2/871».

وذهب الشافعية والحنابلة إلى عدم وجوب الكفارة؛ لأن الحديث السابق ورد في الجماع وما عداه ليس في معناه، ولعدم وجود نص في وجوب الكفارة، ولا يصح قياس الأكل على الجماع للفارق بينهما، ولعل أدلة الشافعية والحنابلة أقوى من غيرهم..

القضاء قبل التطوع

امرأة عليها أيام من رمضان، فهل يجوز لها أن تصوم الأيام الستة من شوال قبل قضاء ما عليها؟

المختار من أقوال الفقهاء في هذه المسألة هو كراهة أن تصوم تطوعًا وعليها قضاء فرض؛ لأن الفرض والواجب لا يجوز تأخيرهما، وتقديم النفل والتطوع عليهما، وهذا مذهب المالكية والشافعية. وذهب الحنفية إلى جواز ذلك من غير كراهة، وقال الحنفية بحرمة التطوع قبل قضاء ما عليها من أيام.

عليها أيام ولا تستطيع الوفاء بها

امرأة عليها أيام كثيرة من صوم منذ سنوات بسبب الحمل والرضاعة، ولكنها لم تصمها وقت صحتها، وهي الآن عاجزة عن الصيام بسبب كبر السن، فما الواجب عليها؟

المسلم إذا عجز عن أداء ما وجب عليه فإما أن يكون له بدل، أو لا يكون له بدل، فإن كان له بدل انتقل إليه إن كان قادراً على البدل وإن لم يكن له بدل أو عجز عن البدل سقط عنه، وهذه السيدة عجزت عن الصيام فيجب عليها الإطعام مع تقصيرها في التأخير، فعليها طلب الغفران والعفو عمّا قصرت فيه، وعليها عن كل يوم مقدار دينار أو ما يعادله.

لماذا تقضي الصيام دون الصلاة

لماذا يتحتم على المرأة قضاء أيام الصيام التي تفوتها في رمضان، ولا يتحتم ذلك بالنسبة لتأدية الصلاة، فما هي الحكمة من ذلك؟

الأصل أن المسلم (والمسلمة) يلتزم بأداء العبادة سواء ظهرت له الحكمة أم لم تظهر، وبالنسبة لسؤال الأخت، فإن من الحكمة الظاهرة من هذا.. التخفيف على المرأة، وهذا فضل من الشارع الحكيم، فالصلاة تتكرر في اليوم خمس مرات، ولو طلب من المرأة قضاء كل ما فاتها من صلوات لشق ذلك عليها، ولكن الصوم إذا فاتها فإنه أيام معدودة يمكنها أن تقضيها في أي يوم من أيام السنة وهذا لا مشقة فيه..

صيام ثاني أيام العيد

هل يجوز صيام اليوم الثاني بعد عيد الفطر أو اليومين الثاني والثالث بعد عيد الأضحى؟

لا يجوز صيام الأيام الثلاثة بعد يوم النحر - أي يوم العيد، وهي المسماة بأيام التشريق - لما ورد في حديث نبيشة الهذلي. رضي الله عنه قال: قال رسول r: أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله (مسلم 2/800).

وكذلك لا يجوز صوم يوم عيد الفطر، ويجوز صيام ما بعده.                

عليك القضاء دون كفارة

تحرش بي زوجي وأنا صائمة «صيام قضاء» وحدث إنزال من قبلي ولم يتم أي جماع.. فهل ذلك يفطر، وهل يلزم عليَّ أن أغتسل؟

إذا حدث إنزال بسبب اللمس أو التقبيل ونحوهما بطل صوم ذلك اليوم ولزمك قضاء ذلك اليوم دون كفارة عند جمهور الفقهاء، وعند المالكية يجب عليك القضاء والكفارة، والمختار قول الجمهور لعدم النص ولأن الكفارة وردت في الجماع، وعليك الاغتسال.

حكم المذي

شاب صائم كان يفكر فنزل منه مذي.. فهل يبطل صومه؟

إذا نزل المذي أو المني بسبب الفكر أو نظر الزوج مثلاً لزوجته فإن الصوم لا يبطل عند الحنفية والشافعية، وفرق المالكية والحنابلة بين النظر المستديم فإنه يفسد الصوم وبين الفكر فإنه مفسد عند المالكية غير مفسد عند الحنابلة.  

وترى مذهب الحنفية والشافعية في الفكر فإنه لا يفسد الصوم، لأنه مما يصعب التخلص أو التحرز منه، وأما النظر فإنه يفسد الصوم مطلقًا استدام. كما قال المالكية والحنابلة - أو لم يستدم لأنه مما يمكن التحرز منه.

الإجابة للشيخ أحمد الشرباصي -يرحمه الله- من موقع: islam-online.net

زكاة الفطر وقبول الصيام

هل من الضروري أن يخرج كل مسلم زكاة فطره حتى يقبل صيامه؟ وإذا كان الإنسان لا يملك ما يمكنه من إخراج هذه الزكاة، فهل يقبل صيامه في رمضان؟

الصوم فريضة من فرائض الإسلام كتبها الله على عباده بقوله في سورة البقرة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: 183) وزكاة الفطر كذلك أوجبها الله على عباده، وقد ثبت في الحديث المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر في رمضان.

وصوم رمضان لا يغني عن أداء زكاة الفطر كما أن زكاة الفطر لا تغني عن صوم رمضان فكل منهما واجب مستقل، وكل منهما مطلوب الأداء من المسلم القادر، ومن ترك الصوم وزكاة الفطر معا كان أفحش ممن ترك أحدهما، ومن أداهما معًا فذلك هو المسلم الصحيح.

ولكن لا ينبغي أن يقال لمن يصوم ولا يزكي زكاة الفطر: إنه غير مقبول الصيام لأنه يمكن أن يقال: إن الصيام فريضة لها ثوابها عند أدائها، وعلى الإنسان عقوبتها إذا أهمل في أدائها، ومثل هذا يمكن أن يقال بشأن زكاة الفطر، وإن كان الواجب علينا ألا ننسى أن الإسلام كل لا يتجزأ، وأن فرائضه وأوامره كلها يجب أن تؤدى.

ولقد جاء في كتب السنة حديث منسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «صوم رمضان معلق بين السماء والأرض لا يرفع إلا بزكاة الفطر». ومع أن علماء الحديث قد تكلموا في درجة هذا الحديث نفهم أن هناك تصويرًا في كلماته لنوع من الارتباط بين حكمة الصوم وحكمة زكاة الفطر فمن بين حكم الصوم أنه يحرك الشعور بما يتعرض له الفقراء والمحتاجون من ألم الجوع. فتأتي زكاة الفطر ترجمة عملية لما يترتب على هذا الشعور من عطف على المساكين وإغناء لهم عن السؤال في مناسبة العيد، ولعل ما يفسر هذا أن بعض الأحاديث الشريفة قد بينت أن زكاة الفطر فيها طهر للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين. وأما إذا كان الإنسان لا يملك ما يمكنه من إخراج هذه الزكاة، فلا ذنب عليه إذا لم يخرجها لأن القرآن الكريم يقول ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾. (البقرة: 286).

 إن زكاة الفطر إنما تجب على من يقدر على دفعها، بأن كان عنده نصاب الزكاة، أو كان لديه ما يزيد عن حاجته وحاجة من ينفق عليهم يوم العيد وليلته، ويدفع الإنسان هذه الزكاة عن نفسه، وعن كل من تلزمه نفقته كالزوجة والأولاد الصغار والخدم ونحوهم والله أعلم.

الإجابة للشيخ عبد الرحمن العجلان

من موقع: islamtoday.net

تأخير الزكاة إلى رمضان

إذا كان الإنسان لديه ذهب ولا يتجر به، وقد أخذ بالقول الذي يقول بعدم الوجوب في الزكاة في الذهب والفضة، ثم إنه مؤخرًا حاد عن ذلك، وأراد أن يزكي خروجًا من الخلاف، فهل يزكي على ما مضى من السنوات؟ ثم هل يجوز له أن يؤخر الزكاة عن وقتها إلى شهر رمضان؟

إذا كان الذهب والفضة حليًا مستعملًا فهناك من العلماء من قال بعدم وجوب الزكاة فيه، ومن كان متبعًا لهم في ذلك ثم تغير اجتهاده فإنه لا يزكي عما مضى، ولكن يزكي السنة الحاضرة فقط. ولا يجوز له تأخير الزكاة عن وقتها إلا العذر: كأن يكون ماله غير حاضر أو يؤخر الفقير نصيبه من زكاته وعليه أن يحتاط لنفسه فيسجل هذا خوفًا من النسيان، أو مباغتة الأجل فتبقى الزكاة في ذمته..

الإجابة للشيخ عبد الله بن جبرين من موقع: نداء الإيمان:

 al-eman.com

الستر على صاحب المعصية

ما حكم من يكتشف شخصًا ما على معصية، ويستر عليه، ويكتفي بنصحه، رجاء صلاحه وهدايته؟ وهل يأثم لأنه لم يدل عليه الجهات المختصة؟

يجوز الستر عليه إذا لم يكن من أهل التهاون بالمعاصي، ولم يعرف منه كثرة اقتراف الذنوب، وارتكاب المحرمات، ففي هذه الحالة ينصحه ويخوفه، ويحذره من العودة إليها، أما إن كان صاحب عادة وفسوق، فلا تبرأ ذمته حتى يرفع بأمره إلى من يعاقبه بما ينزجر به، أما إن كانت المعصية فيها حق لآدمي، كما لو رأه يسرق من بيت أو دكان أو رآه يزني بامرأة فلان، فلا يجوز الستر عليه لما فيه من إهدار حق الآدمي، وإفساد فراشه، وخيانة المسلم، وكذا لو علم أنه القاتل أو الجارح المسلم، فلا يستره ويضيع حق مسلم، بل يشهد عليه عند الجهات المختصة بأخذ الحقوق والله أعلم .

الإجابة لمركز الفتوى بإشراف د. عبد الله الفقيه من موقع نداء الإيمان:

 www.islamweb.net

الاستغفار وحده لا يكفي لتحقيق التوبة

إن وقع الفرد في الشرك الأصغر هل عليه أن يقوم بالاستغفار فقط أم يجب عليه الغسل؟

الشرك الأصغر مثل الحلف بغير الله أو التطير تجب فيه التوبة، قال الله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (النور: 31)، وقال الله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (طه: 82) وحقيقة التوبة الإقلاع عن الذنب والندم على فعله، والعزم على عدم العود. فهي أخص من الاستغفار المجرد قال الحافظ في الفتح: قال ابن بطال: أما الاستغفار فقط فليس أكثر من طلب المغفرة وقد يطلبها المصر والتائب... وحد التوبة الرجوع عن الذنب والعزم ألا يعود إليه والإقلاع عنه، والاستغفار بمجرده لا يفهم منه ذلك. انتهى.

أما الاغتسال فلا يجب عليه لأن الشرك الأصغر ليس مخرجًا من الملة، ومن أوجب الغسل للإسلام من الفقهاء كأحمد ومالك وابن المنذر وأبي ثور وابن حزم أوجبوه على المرتد إذا أسلم كما في المغني لابن قدامة، والله أعلم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

244

الثلاثاء 24-مارس-1970

كيف أعود ولدي الصلاة؟!

نشر في العدد 4

129

الثلاثاء 07-أبريل-1970

الوحدة وصلاة الجماعة في المدارس

نشر في العدد 3

152

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة