; فتاوى المجتمع (1544) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1544)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 29-مارس-2003

مشاهدات 68

نشر في العدد 1544

نشر في الصفحة 60

السبت 29-مارس-2003

الاستغفار للصبي والكافر

 هل يصح أن نستغفر للصبي الصغير الذي لم يبلغ الحلم بعد وفاته -كما يحدث في صلاة الجنازة مثلًا- وهل يصح أن يستغفر الشاب المسلم لوالده غير المسلم؟

لا يستغفر للصبي الميت لأنه ليس أهلًا للتكليف، ولا يستغفر للكافر الميت بل يحرم الاستغفار له بنص القرآن الكريم ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (التوبة:113).

أما الكافر الحي فيجوز عند الحنفية الاستغفار له رجاء أن يؤمن فيغفر له، وكذلك جوز الحنابلة وغيرهم الدعاء بالهداية.

وعلى ذلك فالاستغفار إنما يكون للميت المسلم، بل من السنة الاستغفار له بعد دفنه لأنه يسأل ساعتها لقول النبي بعد دفن أحد الصحابة استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل «عون المعبود ۲۰۹/۳»

أخذ مال مقابل توفير عمل:

شاب يحمل مؤهلًا علميًا بحث عن عمل ولم يجد، فقال لآخر: إن وجدت لي عملًا مناسبًا سأعطيك مائة دينار، فوجد له عملًا مناسبًا، فأعطاه مائة دينار، فهل هذه المال حلال؟

هذه النقود حلال لأنها جعالة، فقد جعل له مبلغًا من المال في مقابل أن يجد له عملًا بوجاهته ومكانته ومعرفته، ومما هو مقرر عند الفقهاء جواز أخذ الجعل مقابل عمل ولو كان العمل بالوجاهة فقط بخلاف أخذ الجعل على الكفالة فإنه لا يجوز.

فلو قال: اكفلني ولك مائة دينار حرمت المائة. لأن الكفالة أصلها التبرع والبر.

 وجواز أخذ مقابل للوجاهة قال به جمهور الفقهاء عدا المالكية، فمنهم من حرم ذلك ومنهم من كرهه، ومنهم من فصل بين أن يكون ذو الجاه يحتاج إلى نفقة وسفر وغيره، يأخذ مثل أجرة فهذا جائز وإن لم يحتج لشيء من ذلك لم يجز. وجواز الصورة المسؤول عنها يشترط له شروط إذا توافرت صح.

 ألا يستغل صاحب الوجاهة حاجة الجاعل بما يرهقه ماديًا، أو بما تعارف الناس على أنه مبلغ كبير، والمعروف في هذه الحاجات الإنسانية مطلوب لأنه يزينه، وخلو الاتفاق من المعروف يشينه.

وأن يكون المبلغ معلومًا محددًا كما هو في السؤال وألا يأخذ صاحب الوجاهة المبلغ قبل تمام العمل وتحقيق المطلوب وألا يأخذ صاحب الوجاهة شيئًا إن لم يحقق المطلوب.

وأن يكون الدافع للمبلغ أهلًا للعمل. وألا يكون صاحب الوجاهة هو المسؤول عن التوظيف في الجهة ذاتها ..

الهويّ بالركبتين قبل اليدين عند السجود:

اختلف رجل مع أحد إخوانه حول الهوي للسجود في الصلاة: هل نبدأ بوضع اليدين على الأرض ثم الركبتين أو الركبتين ثم اليدين وما صحة حديث «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، ويضع يديه قبل ركبتيه»

 الصحيح هو وضع الركبتين قبل اليدين لأنه ورد حديث صحيح في هذا عن وائل بن حجر -رضي الله عنه- قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه ويؤيد هذا الحديث حديث آخر في معناه، وترجح هذا الحديث لأمور عدة:

أولًا: أن الحديث الأول وهو حديث أبي هريرة إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه يناقض أوله آخره، فإنه إذا وضع يديه قبل ركبتيه فقد برك كما يبرك البعير، فإن البعير إنما يضع يديه أولًا.

 ثانيًا: أن حديث وائل بن حجر أثبت من حديث أبي هريرة، فإن حديث أبي هريرة مضطرب المتن.

ثالثًا: أنه موافق لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بروك كبروك البعير في الصلاة. 

رابعًا: أن أكثر العلماء على حديث وائل بن حجر «الدين الخالص ٢٤٢/٢».

الصلاة في ثوب به نجاسة:

ما حكم الصلاة إذا علم الشخص بوجود نجاسة على ثيابه أثناء الصلاة أو بعدها؟

 لا شك أن الصلاة تبطل إذا كان المصلي يعلم بأن ثوبه فيه نجاسة، ويلزم حينئذ إعادة الصلاة.

وإذا علم بالنجاسة أثناء الصلاة وتمكن من التخلص منها بسهولة، كأن تكون النجاسة في جيبه بمنديل أو غترته فيلقيه ويتم صلاته أما إذا كان التخلص من النجاسة يحتاج إلى عمل ووقت كخلع الثوب أو السراويل، فإنه يقطع صلاته، ويعيدها بعد التخلص من النجاسة، وإن كان العلم بالنجاسة بعد الفراغ منها فصلاته صحيحة.

طهرت من النفاس قبل الأربعين.. فهل تصلي؟

امرأة ولدت وبعد خمسة وعشرين يومًا طهرت، فهل تصلي أم لابد من الانتظار أربعين يومًا؟!

متى تحققت النفساء من الطهر، فإن نفاسها قد انتهى، فعليها الاغتسال والصلاة، ولا تنتظر أربعين يومًا، فإن الأربعين يومًا هي الحد الأقصى، لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين سألته أم سلمة -رضي الله عنها- كم تجلس المرأة إذا ولدت؟ قال: أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، «رواه الدارقطني»، وهذا هو قول جمهور الفقهاء م2/16

الإجابة للشيخ يوسف القرضاوي من موقع: qaradawi.net‏

لا يجوز احتساب الضرائب الوضعية من الزكاة

نستفتي الإسلام في مشكلات لم يصنعها ولا نتبع أسلوبه في الوقاية منها!

 أنا صاحب تجارة في بلاد أجنبية ليس لها دين رسمي في دستورها، إنما حكومتها خليط من المسلمين وغيرهم وكل منهم يتبع القوانين الغربية وسكانها فيهم المسلمون وغير المسلمين وحكومتها تقول: إن ما تجبيه من مكوس وضرائب وجمارك ... إلخ هو لفائدة الشعب -مسلمين وغير مسلمين- ولكن المصيبة أن ضرائب تلك البلاد تصاعدية وباهظة فوق ما يتصوره العقل أو ترضى به النفس والذوق السليم. فلو كانت تلك الضرائب معقولة لهان الأمر ولم تظهر أي مشكلة ولناخذ أمثلة من ضرائبهم التصاعدية للدخل السنوي، تاركين العشرات من أنواع الضرائب الأخرى.

 1- إذا كان دخلك السنوي ٤٠٠٠٠ فالضريبة عليه ۱۲۰۰۰ .

 2- إذا زاد دخلك السنوي على۱۰۰۰۰۰ تصل الضريبة إلى 89% وإذا جمعنا كل أنواع الضرائب التي يدفعها الإنسان سنويًا فقد تصل إلى 108% من دخله. أي أنه يصرف على بيته وأيضًا يدفع 8% من رأس المال.

 فالسؤال الآن هل يمكنني أن أنوي ما أدفعه أنه للقسم المسلم من السكان وبذلك تسقط الزكاة لأني لو أخرجتها فوق ما أدفع للحكومة من تلك الأموال لثقل الحمل على كاهلي؟

المسألة التي سألت عنها تعبر عن مشكلة واحدة هي مشكلة الفرد المسلم الذي يعيش في ظل نظام غير إسلامي، وحياة غير إسلامية إن وجود ضرائب تصاعدية عالية في بعض البلاد، مع ما يجب على المسلم في ماله من زكاة ... لم تكن لتحدث لو كان نظام الإسلام هو الذي يحكم الحياة ويقود المجتمع وفق شرع الله ولكن مأساتنا أننا أخذنا أنظمة الحضارة الغربية وخاصة في المال والاقتصاد وهي أنظمة رأسمالية، تقوم في الأساس على فلسفة للمال غير فلسفتنا، ونظرة للحياة غير نظرتنا. فالربا يجري منها مجرى الدم في العروق لا تحيا إلا به، ولا يمكنها الاستغناء عنه، والمعاملات المشتملة على «الغرر» تسري في نظامها كله. ولهذا يكون من الظلم أن نحاول ترقيع هذا النظام بأجزاء إسلامية، لأن هذه الأجزاء ستكون قطع غيار في غير جهازها وغير مكانها. 

إن خطأنا الأساسي أننا نستفتي الإسلام في مشكلات لم يصنعها هو، ونريد منه أن يعالج أمراضاً جلبناها نحن من مكان آخر، ولم نتبع أسلوب الإسلام في الوقاية منها.

شروط ثلاثة للزكاة:

وبخصوص ما تدفعه من ضرائب تصاعدية باهظة لتلك الدولة، وهي دولة لا دينية، ومن بين سكانها مسلمون ونيتك أن يكون هذا للمسلمين من رعاياها.. فهذا ما لا يجوز بحال فإنما يصح أن يحتسب ما يؤخذ من المال زكاة إذا توافرت له شروط ثلاثة:

 1- أن يؤخذ ما يؤخذ باسم الزكاة ورسمها، أي بشروطها ونسبها ومقاديرها الشرعية، لأنها شعيرة من شعائر الإسلام الكبرى والشعائر لابد أن تبقى لها صورتها وعنوانها.

2- أن يصرف في مصارف الزكاة الشرعية كما أمر الله في كتابه. وهذا مترتب على الأول. 

3- أن يدفع بنية الزكاة، لأنها عبادة ولا تجزئ إلا بنية. 

فلو سلمنا بتحقيق الشرط الثالث وهو النية، فمن أين لنا بالشرطين الأولين؟

ولقد رجحت في كتابي «فقه الزكاة» أن الضرائب الوضعية في البلاد الإسلامية نفسها لا يجوز أن تحتسب من الزكاة فكيف ببلاد لا دينية لعل المسلمين لا يصيبهم من دخل حكوماتها إلا الفتات لو أصابوه وما اخترته هنا هو ما أفتى به العلامة المجدد السيد رشيد رضا، وشيخ الأزهر الأسبق محمود شلتوت -رحمهما الله- وقد قرأت أن مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية المنعقد في القاهرة في مايو ١٩٦٥ اتخذ بذلك قرارًا هذا نصه: إن ما يفرض من الضرائب لمصلحة الدولة، لا يغني القيام به عن أداء الزكاة المفروضة.

ولهذا، فإن عليك أن تقوي إرادتك، وتعزم على إخراج زكاتك، تطهيراً لنفسك ومالك وشكرًا لنعمة الله عليك، فما أظن تلك الضرائب تطهر نفساً أو مالاً أو تفي بشكر النعمة، ولا أظنك تعتقد هذا أيضًا.

ومعنى هذا أن المتدين يتحمل من الأعباء المالية ما لا يتحمله غيره، وهذا صحيح ولكن هذه ضريبة الإيمان والإسلام في عصر ضعف فيه الدين، وقل اليقين، ولهذا جاء في الحديث أن القابض على دينه في هذا الزمان كالقابض على الجمر، وكان المستمسك بدينه في خضم فتن هذا العصر له أجر خمسين من بعض الصحابة.

الإجابة للشيخ فيصل مولوي من موقع: islam-online.net‏

حق الملكية لبرامج الكمبيوتر محفوظ شرعًا

 هل يجوز نسخ برامج الكمبيوتر لغرض العمل علماً بأن ثمنها غالٍ في أغلب الأحيان؟

برامج الكمبيوتر تعتبر ملكاً لمن صنعها. وحق الملكية هذا محفوظ شرعًا وقانونًا، فلا يجوز نسخ هذه البرامج خاصة إذا كان ذلك لغرض التجارة وتحقيق الأرباح.

 أما إذا اشترى الإنسان برامج أصلية فإنه يجوز له أن ينسخ عنها ما يحتاجه للاستخدام الشخصي فقط أما ما سوى ذلك فهو غير جائز.

الرابط المختصر :