; فتاوى المجتمع (عدد 1515) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (عدد 1515)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 24-أغسطس-2002

مشاهدات 78

نشر في العدد 1515

نشر في الصفحة 58

السبت 24-أغسطس-2002

الوصية لمعدوم باطلة

● شخص أوصى فقال: أوصيت بعمارة أكتبها باسم المولود الذي ستلده المرأة الفلانية، (ولم تكن هذه المرأة حاملًا، بل لم تكن متزوجة، ثم تزوجت وولدت) فهل يلزم هذا الشخص تنفيذ الوصية من قبل ورثته بعد أن مات، علمًا بانه يوجد شهود على وصيته؟

○ الموصي حينما أوصى لم يكن الموصي له موجودًا، فتكون الوصية لمعدوم، والوصية لمعدوم باطلة عند جمهور الفقهاء. ولو ولد المُوصَى له قبل وفاة الموصي فالوصية حين إنشائها كانت على معدوم فهي باطلة وانفرد المالكية بصحة الوصية.

لكن لو كان الذي أوصِي له جنينًا في بطن أمه وقت إنشاء الوصية فهنا تصح الوصية باتفاق العلماء، وحينئذ تنفذ في حدود الثلث إذا كان للموصي وارث، وذلك بعد سداد الديون.

الإبرار بالقسم على الغير ليس واجبًا

● ما حكم الحلف على شخص بأن يفعل شيئًا معينًا كان يقال له: والله لتفعلن كذا؟ أو والله عليك أن تترك كذا وهل يلزم المحلوف عليه في هذه الحال شيء؟

○ الحكم في هذا يختلف حسب الحالات التالية:

أ- إن كان المحلوف عليه معصية، فحلف عليه بالله أن يتركها كمن يقول لآخر: والله لتتركن شرب الخمر فهنا يجب على المحلوف عليه أن ينفذ الحلف. وكذلك إذا كان المحلوف عليه أمرًا من البر كان يقول: والله لتزورن والدك أو والدتك فيجب على الشخص أن ينفذ ذلك لأن هذا من الواجب الفعل شرعًا كما أن المعصية من الواجب تركها شرعًا.

ب-أما إن كان الحلف على الغير بأن يفعل معصية أو يترك واجبًا، فهذا لا يجوز له أن ينفذ المحلوف عليه، وإذا نفذه أثم لحديث النبي صلى الله عليه وسلم «ولا طاعة لأحد في معصية الله تبارك وتعالى» (أخرجه أحمد 5/٦٦).

وكذلك الحكم إذا كان المحلوف عليه مكروهًا في حكم الشرع لا يجوز الإتيان به أيضًا.

ج- وأما إن كان الحلف على الغير بأن يفعل أمرًا مندوبًا إليه من الشرع، أو طلب منه بالحلف فعل أمر مباح أو ترك أمر مكروه في حكم الشرع، فإن هذا الحلف أو هذا الطلب لا يلزم المحلوف عليه إلا على سبيل الاستحباب. 

ومما يدل على عدم وجوب الإبرار بالقسم على الغير ما ورد من أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبر بقسم أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - حينما حلف على النبي عن فقد قال أبوبكر في حديث طويل .... بأبي أنت وأمي أصبت أم أخطأت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا، قال: فوالله لتحدثني بالذي أخطأت قال: لا تقسم (فتح الباري 2/٤٣١ ومسلم4/١٧٧٧)، فيفهم من قول النبي صلى الله عليه وسلم ، «لا تقسم» أي لا تكرر القسم لأني لن أجيبك فهذا القول يدل على جواز الاستجابة أو عدم الاستجابة.

مطلوب من الرجل والمرأة

● هل حلق شعر العانة واجب على النساء والرجال، أم أنه مقتصر على النساء فقط؟ وهل يحل للزوجة أن تمتنع عن زوجها إن لم يحلق شعر عانته وإبطيه؟ 

○ إزالة شعر العانة وغيرها من خصال الفطرة، سنة لقوله: الفطرة خمس أو خمس من الفطرة الختان والاستحداد أو حلق العانة ونتف الإبط، وتقليم الأظافر وقص الشارب (البخاري وعند مسلم بلفظ آخر 1/٢٢٣).

ويفهم من الحديث أن ذلك مطلوب من الرجل والمرأة.

ونص المالكية والشافعية على أن حلق العانة واجب على المرأة إذا طلب منها زوجها ذلك، وإذا كان ذلك حقًا للزوج، فيناسبه أن يكون حقًا للزوجة أيضًا. قال تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثلُ ٱلَّذِي عَلَيهِنَّ بِٱلمَعرُوف﴾ (البقرة:۲۲۸).

وكما يريد الزوج من زوجته أن تتهيأ وتتنظف له فالزوجة تريد من زوجها ذلك أيضًا، ولأن النظافة منهما أدعى لتحقيق المعاشرة، فللزوجة أن تطلب ذلك من زوجها أما امتناعها عنه إذا لم يفعل، فإنما يكون لها ذلك من باب الضغط عليه، وحمله على النظافة، إذا كانت تتأذى من ذلك أو من رائحة كريهة ونحو ذلك، أو كان ذلك يسبب لها مرضًا أو عدوى أو كل ما فيه ضرر عليها، فيكون لها ذلك من باب الضغط، وقد أوجب الفقهاء على الزوج أن يزيل ما قد يكون من رائحة كريهة.

الإجابة للشيخ يوسف القرضاوي من موقع islam-online.net

علاج الخلافات الزوجية.. بالدعاء

● عندما تحدث مشكلة فمن المستحب الوضوء والصلاة وتلاوة بعض الدعوات.

● أحيانًا تحدث خلافات بيني وبين زوجتي.. أرجو معرفة كيفية الالتجاء إلى الله في مثل هذه الحالة؟ وما الأدعية التي يمكن أن تساعد على حل هذا الخلاف؟

○ جعل الله تعالى أسبابًا لعلاج أي مشكلة، ولكن لا يتوقف العلاج على الأخذ بالأسباب فقط، بل يجب على المسلم أن يستعين بالله تعالى في كل أموره الصغيرة والكبيرة، العظيمة والحقيرة، لأن الله تعالى هو صاحب العلاج، وهو مدبر الكون، وهو الذي يقول للشيء كن فيكون، فكم من أمر لم يأخذ الإنسان بالسبب فيه ولكن الله تعالى فرجه عنه، ولا يعني هذا ترك الأخذ بالأسباب، لأن الاستعانة بالله تعالى هي أول الأسباب التي يأخذ بها المسلم.

وهناك مشكلات في البيت يصعب علاجها من خلال الأخذ بالأسباب فقط، بل لابد أن يقترن ذلك بالدعاء الخالص إلى الله، والاستغفار والإنابة إلى الله الغفور الرحيم، ومما يُنصح به في هذا المقام أنه عندما تحدث مشكلة بين الزوج وزجته، أو بين الرجل وأولاده يستحب أن يسارع الجميع إلى الوضوء وصلاة ركعتين، ثم يدعون بعض الدعوات الصالحات وهذا الأمر له دليل من الكتاب والسنة، يقول الله - سبحانه تعالي.. ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدعُونِيٓ أَستَجِب لَكُم﴾ (غافر: ٦٠) 

وعن رسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الدعاء هو العبادة» (رواه أحمد) وعن عبادة بن الصامت. رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما على الأرض مسلم يدعو بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم» (رواه الترمذي).

وهناك أدعية خاصة عند وجود خلافات أو مشكلات أو هموم أو نحو ذلك، منها على سبيل المثال الدعاء الآتي: «لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والعصمة من كل ذنب، والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين» (الترمذي وابن ماجة).

وإذا أصاب الإنسان كرب أو هم أو غم أو حزن يقول: «لا إله إلا الله الكريم العظيم سبحانه، تبارك الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، توكلت على الله الحي الذي لا يموت، الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا، اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك، ماض فيَّ حكمك، عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور بصري وجلاء حزني وذهاب غمي، ولا حول ولا قوة إلا بالله» (رواه النسائي و ابن حبان من حديث علي، والحاكم من حديث أبي هريرة وعبد الله بن مسعود).

خلاصة القول: إن وجود الخلافات الزوجية أمر فطري، وحدوث الأخطاء قدر من أقدار الله- سبحانه وتعالى- الذي لا يُخطئ أن يكون العلاج وفقًا لشرع الله: سبحانه وتعالى-  الذي تم على أساسه عقد الزواج الغليظ.

البوطي:

مقاطعة البضائع الأمريكية والصهيونية واجبة وجوبًا عينيًا

أكد الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي رئيس قسم العقائد في كلية الشريعة بجامعة دمشق - أن مقاطعة البضائع الأمريكية والصهيونية «واجبة وجوبًا عينيًّا، وهي الجهاد الذي يتسنّى لكل مسلم القيام به في مواجهة العدوان الإسرائيلي ومن يدعمه، وهو معروف وثابت أنه فرض عين في حدود الإمكان».

وردًا على سؤال حول حكم الإسلام في شراء البضائع الأمريكية المصنعة محليًّا، علمًا بأن المستفيد الأكبر من هذه البضائع أصحابها المحليون قال البوطي -في فتوى أصدرها. إن البضائع الأمريكية التي تجب مقاطعتها هي التي تعود أثمانها وأرباحها إلى أمريكا، كالدخان الأمريكي والمطاعم الأمريكية، والشركات الأمريكية. 

وأضاف: «إن البضائع التي يتم تصنيعها في البلاد العربية والإسلامية بموجب امتياز من الشركات الأمريكية لا يجوز التعامل معها؛ لأن جزءًا من أرباحها يذهب تلقائيا إلى تلك الشركات» غير أنه استثنى من ذلك «البضائع التي سبق أن اشتراها مسلمون ووصلت أثمانها إلى أصحابها الأمريكيين، فقد سقط وصف البضائع الأمريكية عنها وعادت في حكم البضائع المحلية».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 343

101

الثلاثاء 29-مارس-1977

من مائدة النبوة (343)

نشر في العدد 327

99

السبت 20-نوفمبر-1976

الغارة عَلى الإسلام (شعر)