العنوان فتاوى المجتمع: المجتمع (1755)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 09-يونيو-2007
مشاهدات 77
نشر في العدد 1755
نشر في الصفحة 50
السبت 09-يونيو-2007
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
أكل الرخويات وحيوانات البحر
ما حكم أكل الرخويات البحرية مثل «الخناق» و«الحبار»؟
جمهور الفقهاء على حل كل حيوانات البحر في الجملة، ويحل منها كل عضو فيها.
ويرى الحنفية أن الذي يحل أكله من الحيوان المائي السمك فقط، وكذلك يحل «الجريث» سمك أسود، و«المارماهي» سمك في صورة الحية، وما كان حلالًا فيحل كل جزء منه.
لكن الشيعة الإمامية لهم في تحريم حيوان البر والبحر تفصيل، فيحرم من الحيوان عندهم الدم، والروث والقضيب والفرج ظاهره وباطنه، والمشيمة، والغدة، وهي كل عقدة في الجسم مدورة تشبه البندق، والبيضتان، وخرزة الدماغ، وهي حبة بقدر الحمصة في وسط الدماغ، والنخاع وهو خيط أبيض كالمح في وسط فقار الظهر، والعلباوان – على الأحوط – وهما عصبتان ممتدتان على الظهر من الرقبة إلى الذنب، والمرارة، والطحال، والمثانة، وحدقة العين، وهي الحبة الناظرة منها لا جسم العين كله، وعندهم أيضًا لا يحل من حيوان البحر إلا السمك، فيحرم ما كان ذا حياتين كالضفدع والسرطان والسلحفاة، ولا يحل من السمك إلا ما كان له «فلس» قشر، ولو بالأصل فلا يضر زواله بالعارض «3/292» «منهاج الصالحين» «السيد علي الحسيني السيستاني»، ولم يذكر المؤلف مستند التحريم فيما سبق.
تقسيم الأثلاث عند الطعام
ما يقيم به الإنسان صلبه؛ ثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه، كيف يعرف ذلك؟
قال ﷺ: «ما ملأ آدمي وعاء شرًا من بطنه، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه فإن كان لا محالة: فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه» أخرجه الترمذي من رواية المقداد بن معد يكرب، حديث صحيح، «صحيح الترمذي، للشيخ الألباني رقم 2380»، ويعرف ذلك من قيامه من الطعام وهو يشتهيه، أو من تعوده، وليس معرفة ذلك بالثلث ضبطًا، وإنما المراد أن يقوم عن الطعام غير متخم يصعب عليه القيام والحركة، ويضيق عليه نفسه.
الإجابة للشيخ محمد حسين عيسى
التبرك بالأضرحة
هل يجوز التبرك بضريح الحسين وتقبيله؟
زيارة القبور أيًا كانت سنة مشروعة بالكيفية المأثورة، ومنها قبر الحسين رضي الله عنه أو غيره إذا زرناه ندعو له ونترحم عليه وهو لا يملك نفعًا ولا ضرًا لنفسه، فضلًا عن أن يعطيه لغيره، والتمسح بالقبر بدعة وضلالة يجب أن نبرئ سيدنا الحسين من هذا الضلال.
القصص الروائية
ما موقف الدين من القصص الروائية؟
القصص الروائية المتخيلة ونشرها، الجائز فيها ما كان يبعث على الصلاح والعمل الصالح والأخلاق الفاضلة أو يكون نموذجًا لحل المشاكل كل ذلك جائز، أما إذا كان للهو أو للإفساد أو التحريض على الفاحشة فهذا حرام.
الإجابة للشيخ محمد عبد الله الخطيب
رابطة العنق
ما حكم استخدام رابطة العنق؟
الإسلام لم يحدد زيًا معينًا، فقد كان ﷺ يلبس في مكة الإزار والرداء، فلما سافر إلى المدينة وجدهم يلبسون العباءات اليمنية والحضرمية فلبسها ولبسها المؤمنون، والبنطلون والسراويل كانت معروفة عند العرب وكانوا يرتدونها، فلا أعتقد أن هناك مشكلة في هذا الأمر أو حرجًا في ارتداء زي بعينه.
السلام على النصارى
هل يجوز إلقاء السلام على النصارى؟
المسلم إنسان متفتح يحمل دعوة الإسلام ويبشر بهذه الرسالة العظيمة.
ولذلك يستطيع أن يتعامل مع دائرة الشرع، وأن يكون إلفًا مألوفًا وسمحًا كريمًا، يحيي غيره ويتودد إليه، ويعمل على بره كما أمر الله عز وجل في قوله: ﴿لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (الممتحنة: 8)، ففي دائرة البر والقسط وحسن التصرف يستطيع أن يتعامل مع غیره.
تهذيب اللحية
هل يجوز تهذيب اللحية بمعنى قصها ومساواتها؟ وأيهما أفضل تركها أم تهذيبها؟
الذي أعلمه في هذا الأمر أن تهذيب اللحية وتسويتها والأخذ منها من الأمور المباحة، بشرط ألا يتجاوز الأخذ الحدود وتشويه اللحية وينظر الآخرون إلى سوء تصرفه، وهذا أمر موضع خلاف بين الفقهاء؛ هل يرسلها إلى أن تكون قبضة ثم يأخذ الزائد كما كان يفعل عبد الله بن عمر؟ أم يتركها على طبيعتها فلا يأخذ منها شيئًا؟ الذي أعرفه هو جواز الأخذ منها، والتهذيب بالشرط الذي ذكرنا.
العمل بالفنادق
ما حكم العمل بالفنادق؟
لا مانع من العمل في الفنادق، بشرط أن تبتعد تمامًا عن المواطن غير المشروعة: اجتنب الخمر والأماكن التي تستباح فيها، ففي الحديث عن جابر أن النبي ﷺ قال: «... ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها بالخمر» (رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه»، وجيء لعمر بن عبد العزيز بشاربي خمر، فأمر بإقامة الحد عليهم فقال أحدهم: «إني ثم أشرب لأني كنت صائمًا، فقال ابدءوا به».
واجتنب المواطن أو الأماكن التي يؤكل فيها الخنزير، وضع نفسك في العمل الذي أسند إليك، وإذا كنت لا تستسيغ هذا فأنصحك بالبعد عن هذه الأماكن كلها وتركها والرضا بالقليل ما لم تكن هناك ضرورة من الضرورات تدفعك إلى العمل في هذه الأماكن.
فإذا انتهت الضرورة فأرجو أن تبحث عن عمل آخر تستريح فيه وتبعد عن هذه الأماكن الموبوءة، وأنت أدرى بضرورتك التي تقدر بقدرها.
مشاهدة المباريات
ما حكم مشاهدة مباريات كرة القدم؟
الرياضة كوسيلة من وسائل الترفيه للإنسان ليس فيها ما يمنعها، فهي من اللهو المرغوب فيه، لكن أن تتحول إلى تجارة وإلى منافسات بين الدول، وتأخذ أكثر من حقها فهذا ما لا نوافق عليه، وفي الأثر قول عمر رضي الله عنه: «علموا أولادكم السباحة والرماية ومروهم فليثبوا على ظهور الخيل وثبًا»، فهي بهذه المقاييس بعيدًا عن الاحتكارات وبعيدًا عن أصابع الصهيونية التي تحرك هذا الأمر وغيره وتكبر من مساحته لإلهاء الشعوب وصرف الشباب عن الإسلام، هذا أيضًا نرفضه في كرة القدم وفي غيرها، لأن أوقات الإنسان محسوبة، ففي يومه صلاة الفرائض الخمس، وفي يومه السعي على الرزق، وفي يومه الانشغال بالتجارة، وفي يومه ذكر الله والتسبيح والتحميد وتلاوة القرآن وحفظه ومعرفة دينه وإسلامه ومشاركته في كل مشروع يهدف إلى رعاية مصالح الأمة، فيا ترى أين المسلم المسؤول عن وقته - وهو العمر – فيما أفناه؟
أما أن يذهب الناس من الصباح الباكر ويحشرون في الملاعب إلى نصف الليل. وتمر عليهم الصلوات، وكل المهمات التي ذكرنا بعضها تعطل فهذا هو الحرام بعينه، وهذا هو اللهو الذي يبعد الإنسان عن طريق الله وعن طريق الإسلام وعن الواجبات التي على المسلم لإخوانه.
التلفاز
ما حكم مشاهدة التلفاز، لأني استمعت إلى بعض العلماء الذين يحرمونه كجهاز؟
التلفاز يعرض أشياءً مفيدة وأخرى ممنوعة ومحرمة، فمشاهدة المفيد لا شيء فيها، مثل تلاوة القرآن، وتفسيره، والندوات الإسلامية، والبرامج الثقافية ما لم يصاحبها محرم، والمعلومات العامة التي تفيد الإنسان وتنمي ملكاته، هذه وأمثالها لا شيء في مشاهدتها، وأيضًا نشرات الأخبار ومتابعة الأحداث والتعليق عليها، والبرامج النافعة ثقافية أو تعليمية، والمسلسلات الإسلامية النافعة.
الإجابة للمستشار فيصل مولوي
التفرغ للدراسة الشرعية
ما رأي الشرع في التفرغ للدراسة الشرعية وترك مهنة الطب؟
أخي الكريم، لا يوجد ما يمنع أن تكون طبيبًا وداعية في آن واحد، ولعل هذا هو الأفضل بالنسبة لك، وأنت عند ذلك أكثر فائدة من الداعية غير الطبيب، وتستطيع التأثير في الناس بشكل أكبر من خلال ربطهم بالله عز وجل، والنفس في حالة المرض أكثر انكسارًا وتواضعًا، وأنت تستطيع أن تعرف المرضى بالله عز وجل وتربطهم به سبحانه.
وسبيل ذلك أن تتعلم العلم الشرعي دون أن تترك مهنة الطب، فيمكن أن تنتسب إلى أي كلية أو تحضر إلى الشيوخ وهذا ممكن جدًا، كما أن من الفوائد المترتبة على هذا الأمر، أن يكون عملك كداعية تطوعًا من غير أجر، وأن يكون عملك كطبيب هو وسيلة التكسب، ومن الطبيعي أن تكون مع الناس في أخذ الأجرة أكثر تقديرًا لأحوالهم من كثير من الأطباء، وهذا يجعلك في دعوتك أكثر نجاحًا إن شاء الله.
فصل الدين عن السياسة
ما حكم فصل الدين عن السياسة؟
فصل الدين عن السياسة بدعة غربية، بدأها الأوروبيون عندما رفعوا الدعوة إلى العلمانية، ورفضوا بقاء الدولة عندهم خاضعة للدين المسيحي، ثم لما هزم العثمانيون في الحرب العالمية الأولى، ووقعت البلاد الإسلامية تحت الحكم الغربي الاستعماري، وانتشرت في بلادنا الدعوة العلمانية، وتأثر كثير من المسلمين بهذه الدعوة.
فالدين عندنا هو الإسلام، وهو يعني تسليم أمورنا كلها لله تعالى، سواء على نطاق الفرد أو الجماعة أو الأمة، وإذا سلمنا بعض أمورنا لله، وسلمنا الباقي لغيره بإرادتنا فذلك نوع من الشرك والعياذ بالله، استمع لقوله تعالى ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (الأنعام: 162 - 163)، فحياة المسلم يجب أن تكون كلها لله، خاضعة لدينه، وإذا كان بعضها لغيره فهو شرك بنص القرآن، فالسياسة جزء من الدين، ولا يجوز أن تنفصل عنه، وإلا فأين هي فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ وأين فريضة الحكم بما أنزل الله؟