; فتاوى المجتمع: المجتمع (1668) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع: المجتمع (1668)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 10-سبتمبر-2005

مشاهدات 135

نشر في العدد 1668

نشر في الصفحة 54

السبت 10-سبتمبر-2005

حكم بيع المسجد

  • ما الحكم في بيع المسجد «إذا انتقل المسلمون من المنطقة التي يوجد فيها وخيف تلفه أو الاستيلاء عليه» فكثيرًا ما يشترى المسلمون منزلًا ويحولونه مسجدًا فإذا انتقل أغلب المسلمين من المنطقة لظروف العمل هجر المسجد أو أهمل وقد يستولي عليه آخرون ومن الممكن بيعه واستبدال. مسجد به يؤسس في مكان فيه مسلمون، فما حكم هذا البيع أو الاستبدال؟
  • يجوز بيع المسجد الذي تعطل الانتفاع به أو هجر المسلمون المكان الذي هو فيه أو خيف استيلاء الكفار عليه، على أن يشترى بثمنه مكانًا يتخذ مسجدًا.

عمولة على الشاحنات لقاء تسجيلها

  • لدينا شركة نقل بري للبضائع الثقيلة تقوم بتسجيل شاحنات النقل وأصحابها باسمها وكفالتهم أمام الجهات الحكومية مقابل عمولة سنوية، والشركة وأصحاب هذه الشاحنات متممان لبعضهما، فابتعاد أحدهما ينهي عمل الآخر. ما الرأي الشرعي بطبيعة عمل هذه الشركة؟ وإذا لم يكن متوافقًا مع أحكام الشريعة الإسلامية ما هي الطريقة الشرعية برأيكم لحلها؟
  • إذا كان صاحب الترخيص والتسجيل مع أصحاب الشاحنات كفيلًا فلا يجوز له أخذ أي أجر على الكفالة. أنما إذا كان يقوم بأعمال فعلية ولديه مندوب أو موظفون يقومون بإنجاز معاملات السيارات والأعمال لدى الجهات المختصة فيجوز له أن يأخذ أجر المثل على هذه العمالة.

أما إذا كان وكيلًا للنقل ويؤمن أعمال نقل من الشركات لأصحاب الشاحنات فله أن يأخذ أجرًا على هذه المهمة وهي أجر على الوكالة.

عمل المسلم بحكومات البلاد غير الإسلامية

  • ما حكم عمل المسلم في دوائر ووزارات الحكومة في البلاد غير الإسلامية خاصة في مجالات مهمة كالصناعة الذرية أو الدراسات الإستراتيجية ونحوها؟

- يجوز للمسلم العمل المباح شرعًا في دوائر ومؤسسات حكومات غير إسلامية إذا لم يؤد عمله ذلك إلى إلحاق ضرر بالمسلمين.

الإجابة لمجمع الفقه الإسلامي من موقع

www.fiqhucademy.org

الألعاب العنيفة رؤية فقهية

  • ما موقف الإسلام من الرياضات التي تتسم بالعنف والقوة، مثل لعبة الكاراتيه والملاكمة ورفع الأثقال والجودو وغيرها؟
  • من ألعاب القوى ما هو مباح بوضوح، مثل لعبة «حمل الأثقال» فهذه اللعبة لا يخشى منها الضرر عادة على ممارسها ولا على غيره، لأنه لا يواجه بها أحدًا. أما الألعاب التي تدخل في باب الاحتراف مثل الملاكمة والمصارعة التي قد يصل الأمر فيها إلى قتل أحد الخصمين لخصمه، أو إصابته بعاهة دائمة ببصره أو سمعه أو يصاب بداء مزمن يستمر معه طوال حياته، كما شاهدنا ذلك في سيرة الملاكم الأمريكي المسلم «محمد علي كلاي» الذي ربح السمعة العالمية ببطولة العالم السنوات عدة كان فيها بطل العالم بلا نزاع، كما ربح كذلك الملايين، وكون ثروة كبيرة من وراء ذلك، ولكنه في النهاية. خسر صحنه وقوته، وإنه الخسران مبين مثل هذه الألعاب التي قد يترتب عليها قتل النفس أو الغير، أو الإصابة بضرر جسيم لا تجوز إلا من باب الضرورات التي تبيح المحظورات.

فهل هناك ضرورة تبيح هذه الألعاب الخطرة المؤذية؟ هل يجوز للإنسان أن يؤدي نفسه بلا حاجة، أو يؤذي غيره، وهو ليس عدوًا محاربًا له؟

الأصل الشرعي المقرر: حظر أذى الغير بلا جناية منه يستحق عليها عقوبة شرعية كعقوبة الحدود المنصوصة، أو مفوضة لتقدير القاضي أو السلطة المسؤولة كالعقوبات التعزيرية.

 فما لم تصدر من الشخص جناية، ولا هو حربي معتد فلا يجوز مسه بأذى. فكيف يستبيح الملاكم أو المصارع ضرب خصمه، وإيصال الأذى إليه بكل قوة حتى يسقط أمامه عاجزًا عن الحركة؟

لا يقال إن هذا مطلوب ليستخدم في الحرب ضد الأعداء، فهذا لم يعد من متطلبات الحروب، وهي تعتمد اليوم على أسلحة متطورة، لا على أجسام حديدية.

 على أننا رأينا هؤلاء الرياضيين أبعد الناس عن المشاركة في الحروب. ولقد اخترع إخواننا في الشرق الأقصى اليابان وكوريا وغيرها - ألعابًا يتدرب فيها الإنسان. رجلًا أو امرأة على حركات تتسم باتحقيق في فتوى

زواج المسلم من «الإسرائيليات»

لا شك أن انخراط عرب ٤٨ ممن يسكنون مع الصهاينة أرضًا واحدة وغيرهم من العرب الذين يتوافدون على الأراضي المحتلة يولد نوعًا من الاحتكاك الاجتماعي، قد يصل إلى حد التفكير في الزواج، فهل يجوز للمسلم فلسطينيًا أو غير فلسطيني أن

يتزوج من «إسرائيلية»؟

الشيخ القرضاوي يرى أن الأصل في الزواج من نساء أهل الكتاب عند جمهور المسلمين هو الإباحة، كما هو نص القرآن، ولكن هذا الأصل معتبر بعدة قيود من أهمها: ألا تكون من قوم يعادون المسلمين ويحاربونهم. ولهذا فرق جماعة من الفقهاء بين الذمية والحربية. فأباحوا الزواج من الأولى، ومنعوا الثانية، ويرى القرضاوي أنه لا يجوز زواج المسلم من "الإسرائيلية"، لأنهم محاربون لنا والدليل على الحرمة قوله تعالى: ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ (المجادلة: ۲۲). وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (الممتحنة: ٩)، وما يترتب على هذا الزواج من مصاهرة ونسب، وهل هناك تول لهؤلاء أكثر من أن يزوج إليهم، وتصبح الواحدة من نسائهم جزءًا من أسرته، بل العمود الفقري في الأسرة؟

وبناء على هذا لا يجوز لمسلم في عصرنا أن يتزوج يهودية تقيم على أرض فلسطين وراضية بما يفعله قومها بالمسلمين ما دامت الحرب بيننا وبين اليهود قائمة.

ويؤيد الشيخ «محمود عاشور» وكيل الأزهر الشريف ما ذهب إليه العلامة القرضاوي، حيث يرى أنه لا يجوز شرعًا زواج أي من شباب المسلمين من "الإسرائيليات" لما في ذلك من الضرر الواقع على الأمن القومي العربي والإسلامي.

ومن ناحيته يرى الدكتور عبد الغفار هلال، عميد كلية اللغة العربية بالأزهر أن الزواج من "الإسرائيليات" يعطي فرصة لتغلغل العدو في ديارنا لينشأ طابور خامس من الجواسيس يعمل لحساب الكيان الصهيوني من نقل المعلومات والأسرار الدولة العدو، بل يذهب الدكتور هلال إلى عدم جواز التفكير في الأمر لما فيه من ضرر، كما

أن «إسرائيل» لا تعد اليوم «أهل كتاب». 

ومع كون جمهور العلماء المعاصرين يرون حرمة الزواج من "الإسرائيليات" بناء على أنهم محاربون، أو كما يرى بعضهم أنهم ليسوا أهل كتاب، فإن بعض علماء المسلمين يرون إباحة الزواج منهم، كما ذهب إلى ذلك الدكتور سيد طنطاوي شيخ الأزهر الدكتور محمود زقزوق وزير الأوقاف المصري، ويريان أنه يجوز للدولة أن تمنع هذا الزواج بموجب قانون، لأنه يجوز لولي الأمر تقييد الأمر المباح، من باب المصلحة. 

وعلى كل، فإن كان جمهور الفقهاء قد حرم الزواج من «الإسرائيليات»، ورأى البعض الإباحة مع جواز منعه من قبل الحاكم، فهل يشك أحد في أن الزواج من "الإسرائيليات" فيه ضرر على نفسه ودينه وأمته؟ وهل سيفكر الشباب المسلم في الزواج منهن تاركًا الفتيات المسلمات في طول الأرض وعرضها؟

مسعود صبري

دراسة العلوم الحديثة

  • هل تعتبر دراسة العلوم الحديثة واللغات الأخرى من العلم الذي تؤجر عليه؟

أعمال العبد على حسب نيته كما ورد في الحديث الجامع حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي-صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه». وكذلك دراسة العلوم الحديثة واللغات الأجنبية بحسب نية دارسها وما يترتب عليها من أجر أو إثم مرتبط بنيته.

وقد يطلب العلم الشرعي من هو مأزور؛ لأن نيته غير صالحة، وفي المقابل قد يؤجر من يطلب العلوم الأخرى لنيته الصالحة. ومن صور ما يؤجر عليه من يطلب هذه العلوم أن يسعى بدراسته لطلب الرزق لنفسه ومن يعول ودفع نفسه عن سؤال الناس وتكففهم، ومنها كذلك أنه يسعى في حاجة إخوانه، ومن سعى في حاجة أخيه المسلم كان خيرًا له من صيام شهر وقيامه كما ورد في الأثر، والمسلمون في العموم مأمورون بسد الحاجة في كافة التخصصات كل بحسبه وقدرته. وقد قرر الفقهاء أن تعلم الصنائع فرض كفاية على المسلمين. فحينها يتضح أن على المسلمين وأهل الخير منهم بالخصوص أن يملؤوا المجالات المتنوعة ويكونوا عاملين على ثغور الأمة المختلفة.

ابني يحب الظهور

  • لدي ابن عمره ٨ سنوات، ويحب دائمًا أن يراه الآخرون مميزًا وفي الأماكن والمجالس تجده يحاول الظهور باستمرار والسؤال: كيف أعالج تلك المشكلة؟
  • أمامك وقت كاف لتصحيح هذه المشكلة لديه، ومن الوسائل المفيدة في ذلك:
  1. إشعاره بقيمة الآخرين وحقوقهم وضرورة احترامه لهم.
  2.  تعويده على إشراك الأطفال معه في لعبه والثناء عليه وتعزيزه حين يفعل ذلك.
  3. تعليمه مفاهيم التواضع والخلق الحسن وتبسيطها له.
  4.  تعليمه أن الله قسم الأرزاق والقدرات بين الناس، وأنه لو شاء -عز وجل- لحرمه مما يفخر به على الآخرين.
  5.  الاعتناء بتدريسه سيرة الرسول-صلى الله عليه وسلم- والتركيز على جوانب حسن خلقه وتواضعه وكرمه.

٦- الحذر من مواجهته والاصطدام معه، بل لابد من الهدوء والتدرج وإعطاء العلاج وقتًا أطول.

الإجابة للشيخ محمد عبد الله الدرويشلمرونة والسرعة والقوة، يدافع بها عن نفسه تجاه من يحاول إيذاءه، فيمكنه أن يرد هذا الإيذاء دون حاجة إلى استعمال السلاح.

 وقد اشتهرت هذه الألعاب في القارات الست وأصبح لها مدربوها وقواعدها ومدارسها وميادينها.

وهي عدة أنواع، لكل منها مقوماتها، وخصائصها، ومبادئها التي تراعى بدقة وبصيرة، منها ما يسمى «الكاراتيه» ومثله «الجودو» وكذلك «التايكوندو».

وتعلم هذه الألعاب وممارستها أمر مشروع لمن يقدر عليه، ولا حرج فيه بل قد يصبح مندوبًا لبعض الناس، وهذا أمر فوق المباح بل ربما يصبح واجبًا على بعض الناس إذا كان يخشى خشية راجحة أن يتعرض للتعدي الجسدي، وكان إتقان إحدى هذه اللعب وسيلة مناسبة لرد الاعتداء، ودفع شر المعتدي: وفقًا للقاعدة الشرعية التي تقول: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

 وقد ترى بعض الجيوش إدخال هذا النوع من الرياضات إلى مجموعات منتقاة من أفرادها، أمرًا لازمًا، للقيام بمهام معينة لا يقوم بها غيرها، فيجب عليها أن تقوم بكل ما يقوي جنودها ورجالها، ويساعدهم على أداء مهامهم العسكرية بسرعة وجدارة ولياقة. والله أعلم.

الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي من موقعه: www.qaradawi.net

الرابط المختصر :