; فتاوى المجتمع ( العدد 2054) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع ( العدد 2054)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 25-مايو-2013

مشاهدات 57

نشر في العدد 2054

نشر في الصفحة 58

السبت 25-مايو-2013

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

قرض التأمينات

  • هل يجوز قرض التأمينات الاجتماعية أثناء الخدمة مع التوضيح؟
  • قرض التأمينات تجيزه هيئة الفتوى بوزارة الأوقاف الكويتية باعتبار أن هذا معونة من الدولة، ولا ينطبق عليه أنه قرض بدليل أن المواطن إذا توفي يسقط عنه، ونرى أنه عقد معاوضة، وهو قرض فيجب أن يرد بمثله، ولكن التأمينات تشترط رده بزيادة محددة بالنسبة.

ولك أن تأخذ برأي الهيئة ولا شيء عليك.

وفاء الدين قبل الأجل

  • داين شخص آخر بدين مؤجل، ولكن أمور المدين تيسرت، فأتى إلى الدائن وسلمه دينه قبل أجله، فرفض الدائن خشية أن يكون هذا من الربا، فما حكم الشرع؟
  • الأجل في الدين هو من حق المدين، فلا إلزام عليه أن يدفع الدين قبل أجله المحدد، ولكن إن قدمه عن موعده فلا شيء في ذلك، ولا يجوز للدائن أن يرفض استلام الدين في هذه الحال.

قرض مشروط

  • اقترض صديق من صديق له يسر الله عليه كثيرًا، مبلغ ألف دينار، وقال المقترض: سأرد عليك الألف إذا يسر الله، وإلا سأرد ثمانمائة دينار في آخر الشهر، فهل يصح هذا الاتفاق بعد أن قبل صديقه الموسر هذا الشرط؟
  • إن هذا الشرط لا يلزم وهو شرط فاسد، لكن لو تم العقد على ذلك فالعقد صحيح.

ويعتبر النقص من جانب المقترض مسامحة من المقرض، ولأن المنهي عنه هو جر المنفعة للمقرض، نص على هذا الشافعية والحنابلة.

اشتراط الهدايا

  • أعطاه صديقه قرضًا، وقال له: لا تنسنا من الهدايا الطيبة، ولما رجع من سفره أحضر له هدية قيمة، وبعد أيام أعاد له القرض الذي استلفه منه، فهل تحل هذه الهدية؟
  • إذا كانت هذه الهدية مشروطة في القرض فهي ربا، والاتفاق باطل، وقد أجمع الفقهاء على أن كل زيادة في السلف أو منفعة ينتفع بها المقرض هي من الربا إذا كانت مشروطة؛ لأن القصد من القرض هو أن يعين أخاه، ويفك ضائقته، ويفرج كربته، فالقرض قربة لله تعالى، فإذا أخذ زيادة على القرض لم يكن قربة بل إرهاقًا للمقترض، وهذه الهدية زيادة لا يقابلها عوض فهي ربا.

لكن لو كانت هذه الهدية غير مشروطة، ولم تكن من أجل القرض، وإنما من أجل ما بينهما من أخوة وصداقة أو جيرة أو قرابة جاز، وهو حسن.

الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين

يجمع وهو مقيم

  • عطلة نهاية الأسبوع يستغلها الناس للخروج للبر وخصوصًا في أيام الربيع، وهم يقصرون الصلاة؛ لأنهم مسافرون في هذه الحالة، لكن بعضهم يقيم ويجمع أيضًا بالإضافة إلى القصر هل يجوز له ذلك؟
  • الجمع من رخص السفر، ولكن تركه أفضل إلا عند الحاجة إليه، فإذا احتاج الإنسان إليه لكون سفره جادًا أو لكون سيره جادًا، فإنه أفضل من عدمه، فالمقيم مثلًا نقول له: إن الأفضل ألا تجمع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع، وهو مقيم في منى، وكذلك لم يرد عنه الجمع حين أقام بمكة عام الفتح، وإنما كان يقصر عليه الصلاة والسلام، ولكن مع ذلك يجوز لك أن تجمع، ولو أنك مقيم غير جاد بك السير؛ لأن حديث أبي جحيفة في الصحيحين: «حينما أتى النبي صلى الله عليه وسلم في الأبطح، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم من قبة له، وركزت له العنزة، فصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين، فإن ظاهر هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر مع أنه مقيم يعني غير جاد به السير، وكذلك أيضًا جمع في تبوك، وهو مقيم غير جاد به السير، فدل هذا على أن الجمع من رخص السفر سواء جد به السير أم لا، ولكن الأفضل تركه إلا إذا كان أرفق به واحتاج إليه، فالأفضل فعله.

سكتة الإمام بعد الفاتحة

  • بعض الأئمة في الصلاة الجهرية يسرعون في قراءة سورة بعد الفاتحة ولا يجعلون للمأموم فرصة لقراءة الفاتحة، فبماذا تنصحون من يفعل ذلك؟ وماذا على المأموم إذا لم يقرأ الفاتحة؟
  • أما الأئمة الذين يصنعون ذلك، ولا يسكتون بين قراءة الفاتحة وقراءة السورة التي بعدها يمكن أن يكون ذلك الفعل منهم صادرًا عن جهل أو عن علم، فقد يكون عن علم، وذلك لأن حديث سمرة في إثبات السكتتين إحداهما بعد قراءة الفاتحة اختلف العلماء في تصحيحه، فمنهم من رآه صحيحًا وعمل به، وقال: إنه يشرع للإمام أن يسكت بعد قراءة الفاتحة والسكتة الواردة سكتة مطلقة ليست محددة، كما حددها بعض الفقهاء بمقدار قراءة المأموم للفاتحة وإنما هي سكتة مطلقة للفصل بين فرض القراءة ونفلها، ومن العلماء من لا يصحح الحديث، ويرى أنه ينبغي وصل قراءة ما بعد الفاتحة بها، ولا يمكن أن نحجر على أحد ما أداه إليه علمه بعد النظر والاجتهاد، لكن الحديث نرى أنه حجة، وقد أثبته الحافظ بن حجر في فتح الباري، وقال: إنه ثبت عن النبي ﷺ هذا السكوت هذا بالنسبة للإمام أما بالنسبة للمأموم، فإنه يقرأ الفاتحة ولو كان الإمام يقرأ على القول الذي نختاره لعموم قول النبي ﷺ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن»، وهذا الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما، فعلى هذا نقول للمأموم: اقرأ الفاتحة إن أكملتها قبل أن يبتدئ الإمام بقراءة ما بعدها فذاك، وإن شرع الإمام بقراءة ما بعدها قبل إكمالك الفاتحة، فاستمر عليها حتى تكملها.

الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

جهاد الدفع

  • هل تعتقد أن الجهاد بدون تنظيم ولا قيادة سياسية ما هو إلا انتحار جماعي؟
  • الجهاد على دربين جهاد للدفع وجهاد للطلب، فأما جهاد الدفع يجب على المسلم أن يدفع بما عنده، لو لم يكن عنده إلا سكين يدفع بها عدوه يجب أن يتصدى له بقدر استطاعته، أما جهاد الطلب فله شروط منها الاستعداد.

ثم من قال: إن النصر دائمًا يكون حليف المعدات الضخمة والجيوش الجرارة، فهذه أمريكا التي عسكرت الأرض والفضاء والبحر أيضًا، ولكن هل استطاعت هزيمة روسيا بهذه الترسانة الضخمة؟ لا بل هزمت روسيا بناس عندهم بنادق وهم الأفغان، وانتهت هذه الخرافة التي كانت في يوم من الأيام أكبر أسطورة موجودة على هذه الأرض، فليس بالضرورة أن تصير الغلبة والنصر لمن لديه قوة مكافئة لقوة العدو.

التبني والنسب

  • لي خال لم يرزقه الله ذرية، فأعطته أمي أخي ليخدمه ويساعده، فقام خالي بتسجيله على اسمه في الجنسية والأوراق الرسمية على أنه ابنه، فهل يحق لأخي أن يرث خالي؟

تبني الأولاد دون نسبهم إلى متبنيهم جائز، وعلى الإنسان أن ينسب من تبناه إلى أبيه الحقيقي، كما أمر الله تبارك وتعالى: ﴿ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (الأحزاب: 5)

  •  والانتساب لغير الأب المعلوم كفر، كما قال رسول الله ﷺ: «من انتسب لغير أبيه، وهو يعلمه إلا كفر»، والإثم هنا على الخال الذي نسب ابن أخته لنفسه، فهذا كفر، وإن كان كفرًا لا يخرج من الملة إلى أنه كفر دون كفر، ويعد من أكبر الكبائر، أما أن يرثه فهذا لا يجوز؛ لأن الميراث لذوي الأرحام فقط، للعصبة، وذلك لأسباب الميراث وهي: إما مصاهرة، وإما نسب، وإما ولاء والولاء؛ كأن يكون عبدًا ويعتق، ولا يكون له من عصبته شيء، ويورث به بعد ذوي الأرحام.

الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي

قتيل المعركة وتكفير الذنوب

  • ذهب ليقاتل في الأرض المقدسة، فكتب الله له أن يقتل في أرض المعركة، هل يعد شهيدًا؟ وهل يغفر له ذنوبه التي ارتكبها من قبل، كالتقصير في بعض الفرائض، أو اقتراف بعض المحرمات؟
  • كل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ولم يعرف بردة عن الإسلام من مثل استهزاء بعقيدة، أو إنكار فريضة، أو استحلال محرم مقطوع به، أو استخفاف بشريعة مجمع عليها.. إذا قتل في المعركة بين المسلمين واليهود الكفار؛ شهيد من شهداء المسلمين، تجري عليه كل أحكام الشهداء، فلا يغسل ولا يكفن، ويدفن في ثيابه التي قتل فيها، لتظل آثار الدماء والجراح شاهدة له يوم القيامة.

أما هل يعد قتاله وقتله في سبيل الله أم لا؟ فهذا أمر مرجعه إلى النيات والبواعث التي هي أساس تقويم الأعمال كلها في الإسلام.

وأما الذنوب التي ارتكبها الشهيد من قبل فهي قسمان:

  1. ذنوب تتعلق بحقوق مالية، كغصب أو سرقة أو ديون وودائع ونحوها، فهذه لا تكفرها الشهادة؛ لأنها من حقوق أفراد العباد.
  2. وأما الذنوب التي بين العبد وربه، كشرب الخمر، وترك الصلاة والصيام ونحوها من غير جحود ولا استخفاف فالنصوص ناطقة بأن الله تعالى يغفرها للشهيد ويطهره من آثارها بفضله ورحمته، فقد جاء في أكثر من حديث أن الشهيد يغفر له في أول دفقة من دمه، بل جاء في أكثر من حديث أن الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته، فكل ذنب لم يصل إلى درجة الردة أو النفاق -والعياذ بالله- يدخل في دائرة المغفرة التي أكرم الله بها الشهداء.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل