العنوان فتاوى المجتمع [العدد 2042]
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 02-مارس-2013
مشاهدات 76
نشر في العدد 2042
نشر في الصفحة 56
السبت 02-مارس-2013
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
التحايل لإخراج المستأجر
شخص يملك عقارًا، أراد رفع الإيجار على المستأجر، ولكن القانون ليس بجانبه، حيث إنه لم يستكمل الخمس سنوات، فقام بالتحايل عليه وماطله في استلام الإيجار منه حتى انقضى يوم ۲۰ من الشهر، فقال له: إما أن تدفع الإيجار بزيادته إلى ثلاثة أضعاف، أو أرفع عليك قضية إخلاء والقانون في هذه الحالة بجانب المالك... فتم رفع الإيجار والمستأجر صار ملزمًا بدفع الإيجار الجديد، فما رأيكم بهذه المسألة؟
- الذي أراه أن هذا تحايل على المستأجر وعلى القانون، وإن كان عقد الإجارة عقد ملزم ينتهي بانتهاء مدته؟ وعلى المالك أن يعيد ما أخذ من الزيادة ويستمر الإيجار السابق إلى أن تنتهي مدة العقد وإلا أثم على ما فعل من تحايل.
الأثلاث في الطعام والشراب والنفس
.ما يقيم به الإنسان صلبه ثلث لطعامه، وثلث لشرابه وثلث لنفسه كيف يعرف ذلك؟
- قال النبي صلي الله عليه وسلم : ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة : فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه أخرجه الترمذي من رواية المقداد بن معد كرب حديث صحيح الترمذي للشيخ الألباني رقم (۲۳۸۰)، ويعرف ذلك من قيامه من الطعام وهو يشتهيه، أو من تعوده، وليس معرفة ذلك بالثلث ضبطا، وإنما المراد أن يقوم عن الطعام غير متخم يصعب عليه القيام والحركة ، ويضيق عليه نفسه.
استخدام الفضة
. عندي مجموعة كبيرة من الملاعق والسكاكين المصنوعة من فضة وأنا الآن لا أستعملها، وإنما أحتفظ بها ربما أحتاج إلى ثمنها في يوم ما، فهل حفظها حرام؟
- إن كانت هذه الأدوات من الفضة الخالصة فاستعمالها حرام باتفاق الفقهاء الحديث أم سلمة رضي الله عنها، أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: «الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم البخاري
٩٦/١٠، ومسلم (١٦٣٤/٣).
وأما الاحتفاظ بها دون استعمال فحرام أيضا عند جمهور الفقهاء؛ لأن ما لا يجوز استعماله لا يجوز اقتناؤه واتخاذه، ولأن فيه ترفا وخيلاء.
ونرجح هنا رأي بعض الفقهاء في جواز الاقتناء إذا لم يكن بقصد الاستعمال؛ لأن الحديث ورد لما فيه حرمة الاستعمال دون الاحتفاظ والاقتناء، ويجوز من باب أولى إذا كان الاحتفاظ بهذه الأشياء للزمن والظروف التي قد تستدعي بيعها والاستفادة من ثمنها - كما هو وارد في السؤال - أو كان القصد أن ينتفع بثمنها الورثة.
أما إذا كانت هذه الأدوات مطلية بالفضة، وهذا هو الغالب في مثل السكاكين والملاعق المستخدمة في البيوت أو بعض المطاعم فيجوز استعمالها وادخارها إذا كان الطلاء خفيفا، بحيث لو عرض شيء من هذه الأدوات على النار لا يخرج منها شيء من الفضة وعلى هذا الجواز رأى جمهور الفقهاء، عدا الحنابلة.
الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين
عمرة عن اثنين
. نحن نذهب كل سنة إلى العمرة في رمضان المبارك، وفي كل مرة أنوي العمرة لأبي ومرة أخرى أنويها لأمي، ولكنني في آخر مرة نويتهما لهما معا، فعندما سألت عن هذه العمرة قيل لي: إنها تحسب لك وليس لهما .. هل هذا صحيح؟
- نعم هذا صحيح عند أهل العلم يقولون: إن النسك لا يمكن أن يقع عن اثنين، النسك لا يقع إلا عن واحد، إما للإنسان وإما لأبيه وإما لأمه، ولا يمكن أن يلبي عن شخصين اثنين، فإن فعل لم يصح لهما، وصار النسك له، ولكني أقول إنه ينبغي للإنسان أن يجعل الأعمال الصالحة لنفسه من عمرة وحج وصدقة وصلاة وقراءة قرآن وغير ذلك؛ لأن الإنسان محتاج إلى هذه الأعمال الصالحة سيأتيه يوم يتمنى أن يكون في صحيفته حسنة واحدة، ولم يرشد النبي أمته إلى أن يصرفوا الأعمال الصالحة إلى أحيائهم ولا إلى أمواتهم، وإنما أرشد النبي صلي الله عليه وسلم إلى الدعاء للأموات، حيث قال صلي الله عليه وسلم : إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له (أخرجه مسلم)، فتأمل قوله يدعو له ... لم يقل: أو ولد صالح يقرأ له القرآن أو يصلي له ركعتين أو يعتمر أو يحج أو يصوم عنه، بل قال: أو ولد صالح يدعو له .. مع أن السياق في العمل الصالح، فدل هذا على أن الأفضل للإنسان أن يدعو لوالديه دون أن يعمل لهما عملا صالحا، ومع ذلك فإنه لا بأس أن يعمل عملا صالحا يجعله لوالديه أو أحدهما.
عقيقة عن الميت
والدتي توفيت وأريد أن أعمل لها عقيقة، وعند الاستفسار من أحد الشيوخ في بغداد قال: إن العقيقة تعمل للحي وليس للميت.. ما حكم الشرع في هذا ؟ - العقيقة لا تشرع للميت، وإنما يشرع في اليوم السابع من ولادة الإنسان لأبيه أن يعق عنه سواء كان ذكرا أم أنثى، لكن الذكر له عقيقتان والأنثى لها عقيقة واحدة تذبح في اليوم السابع ويؤكل منها ويتصدق ويهدي، ولا حرج على الإنسان إذا ذبحها في اليوم السابع أن يدعو إليها أقاربه وجيرانه، وأن يتصدق منها بشيء فيجمع بين هذا وهذا، وإذا كان الإنسان غير واسع ذات اليد وعق عن الذكر بواحدة أجزأه ذلك، قال العلماء، وإذا لم يمكن في اليوم السابع ففي اليوم الرابع عشر، فإن لم يمكن ففي اليوم الحادي والعشرين فإن لم يمكن ففي أي يوم شاء، هذه هي العقيقة، وأما الميت فإنه لا يعق عنه ولكن يجب الدعاء له بالرحمة والمغفرة والدعاء له خير من غيره.
الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي
الجوائز والشركات التجارية
. إحدى الشركات أرادت أن تعطي لعدد من الزبائن جوائز، علما بأن الطريقة التي يتم بها اختيار الفائزين هي أن يقوم ممثل عن الشركة بسحب عدة أرقام يرسلها لعدد من الزبائن ثم يسحب أرقاما أخرى، فإذا كانت مشابهة للأرقام التي سحبت من قبل يكون الزبون الحائز على الرقمين المتشابهين فائزاً، علما بأن الزبون لم يشارك في المسابقة، ولم يحضر عند سحب الأرقام، ولم يدفع أي مبلغ للاشتراك في المسابقة.. ما رأيكم في ذلك؟
- الذي يتبين لي أن الجوائز التي توزعها الشركات والمحلات التجارية على عملائها الذين يشترون منها، سواء تمثلت في مبالغ نقدية أم في بضائع وأشياء عينية لا تدخل في دائرة الميسر المنهي عنه، وهو الذي لا يخلو من ربح أو خسارة، لأحد الطرفين، ومنه اليانصيب الذي عرفه الغرب، ونقل للأسف إلى مجتمعاتنا تقليدا .
ذلك أن الجوائز التي تدفعها المؤسسات التجارية إنما هي من طرف واحد، ولا يتحمل الطرف الثاني أية خسارة أعني العملاء أو الزبائن. وأما اختيار البعض بواسطة «القرعة» فلا حرج في ذلك شرعا عند جمهور الفقهاء، وتدل عليه عدة أحاديث تجيز الترجيح بالقرعة.
وقد يستثنى من ذلك الذي يشتري من المحل أو المؤسسة، وليس له غرض في الشراء ولا في السلعة، إلا احتمال أن يحصل على الجائزة، فهذا يتوجه أن يكون عمله نوعا من القمار المحظور، أو قريبًا منه.
هذا وإن كنت لا أحب للمؤسسات الإسلامية أن تتبع هذا الأسلوب الغربي في تشجيع العملاء أو الزبائن عن طريق الجوائز التي جن بها كثير من التجار في عصرنا، لأن هذه المبالغ التي تدفع لبعض المشترين تحسب في النهاية من تكاليف السلعة، ويتحملها المستهلك، فكأن المشتري المحظوظ بالجائزة يأخذ قيمتها عند التحليل النهائي من عامة المستهلكين، فهذا يجعل في الأمر بعض الشبهة في نظري وقد يبرر ذلك بعض التجار بأنه يقتطع ذلك من الربح، وهذا يحتاج إلى نقاش. على كل حال، لا أرى بأسا من أخذ الجائزة المذكورة، ما دام القصد الأساسي هو الشراء كما هو واضح من السؤال.
الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق
العمل في مكان يباع فيه محرمات
. هل يجوز العمل في مكان يباع فيه الخنزير والخمر ؟
- أما أن المسلم يعمل في مزارع الخنزير أو في متاجرها أو متاجر الخمر فهذا لا شك أنه لا يجوز، لا في بلاد المسلمين ولا في سائر الأرض، فإن الله تبارك وتعالى حرم على المسلم هذه المحرمات، وحرم التجارة فيها والعمل فيها ، ولعن الرسول صلي الله عليه وسلم بائع الخمر وزارعها وحاصدها وعاصرها و مخمرها وساقيها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه، فكل من له علاقة بتجارة الخمر حتى لو كان يحملها من مكان لمكان فهو ملعون، فلا يجوز للمسلم أن يقول: أنا في بلاد الكفار وأنه يحل لي هذا . أما الأمر الذي يختلط فيه الحرام والحلال، كأن يكون في سوق مثلا وتباع فيها الحلال والحرام، فهذا يبقى فيه شبهة، وأنا أقول عليه أن يستفتي قلبه في هذا .
رسول الله نور
. قال الله تعالى: ﴿ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ الله نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (10) يَهْدِي به اللهُ مَن اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السّلام﴾ (المائدة)، هل يقصد بكلمة نور هنا الرسول ؟
نعم، وقد ذكر الله تبارك وتعالى أن الرسول نور: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (10) وَدَاعِيًا إلى الله بإذنه وسرَاجًا مُنِيرًا (٤) ﴾ (الأحزاب)، ونور الرسول صلي الله عليه وسلم نور معنوي.