; فتاوى المجتمع.. العدد 1788 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع.. العدد 1788

الكاتب د. مسعود صبري

تاريخ النشر السبت 09-فبراير-2008

مشاهدات 71

نشر في العدد 1788

نشر في الصفحة 50

السبت 09-فبراير-2008

المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

التنازل عن القدس خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين

لا يجوز لأحد أن يتنازل عن أي جزء من أرض الإسلام؛ فأرض الإسلام لیست حقًّا لرئيس، ولا لأمير، ولا لوزير، ولا لجماعة من الناس، حتى تتنازل عنها تحت أي ضغط أو ظرف؛ وإنما الواجب على الأفراد والجماعات أن يسعوا بكل الوسائل لمقاومة الاحتلال وتحرير القدس الشريف، واستعادتها إلى دار الإسلام، وإذا عجز جيل من أجيال الأمة أو تقاعس، فلا يجوز له أن يفرض عجزه أو تقاعسه على كل أجيال الأمة القادمة إلى يوم القيامة، فيتنازل عما لا يجوز له التنازل عنه.

ولهذا يفتي المجلس بتحريم بيع الأرض للأعداء في القدس أو غيرها من أرض فلسطين أو قبول التعويض عنها بالنسبة للاجئين المشردين؛ لأن أوطان الإسلام لا تقبل التنازل أو التعويض عنها بحال من الأحوال، ومن فعل ذلك فقد خان الله ورسوله وجماعة المؤمنين.

وإذا كان هذا الحكم في شأن أي أرض إسلامية، فكيف إذا كانت هذه الأرض في القدس الشريف، أولى القبلتين، وبلد المسجد الأقصى، وثالث المدن المعظمة في الإسلام بعد مكة والمدينة، والأرض التي انتهى إليها الإسراء، وابتدأ منها المعراج، وحسبنا في فضلها قول الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (سورة الإسراء آية: 1).

ولهذا كان للقدس مكان في قلب كل مسلم، في المشرق أو المغرب، تمس شغافه، وتتغلغل في أعماقه حبًّا لها، وحرصًا عليها، وغيرة على حرماتها، واهتمامًا بشأنها، ومن أجلها أصبحت قضية فلسطين هي قضية المسلمين الأولى, لها يفزعون، وعليها يحافظون، وفي سبيلها يدافعون ويقاتلون، ولا يضنون عليها بنفس ولا نفيس.

إن القدس ليست للفلسطينيين وحدهم، إنها للمسلمين جـمـيـعـًا، عربهم وعجمهم، كما أنها للعرب كافة.

ولا يجوز للفلسطينيين وحدهم أن يتصرفوا في مصير القدس، ويفتئتوا على المسلمين في أنحاء الأرض، وهذا بالتالي يوجب على المسلمين -حيثما كانوا- أن يقوموا بواجبهم ويبذلوا ما وسعهم في الدفاع عن بيت المقدس، والمسجد الأقصى، وهذا فرض عليهم جميعًا، يتكافلون في الذود عنه بأنفسهم وأموالهم وكل ما ملكت أيديهم، وإلا حقت عليهم عقوبة الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَيَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيۡـٔٗاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾ (سورة التوبة آية: 38-39).

وحينما احتل الصليبيون القدس قديمًا، كان الذين عملوا على تحريرها مسلمين من غير العرب، مثل: عماد الدين زنكي التركي، وابنه نور الدين محمود الشهيد، وتلميذه صلاح الدين الأيوبي الكردي، الذي حرر الله القدس على يديه.

وما يزال المسلمون في كل مكان -أكثر من مليار وثلث المليار- مستعدين للبذل والتضحية من أجل القدس العزيزة، وهذا شيء نلمسه لدى الشعوب الإسلامية، ابتداء من الفلبين وإندونيسيا في الشرق إلى موريتانيا في المغرب العربي، وإن لم ينعكس هذا بصورة قوية وواضحة لدى بعض حكام المسلمين للأسف!

إن القدس جزء عزيز من دار الإسلام، وأرض الإسلام، ووطن الإسلام، وقد صار للمسلمين فيها أربعة عشر قرنًا من الزمان، ولم يأخذوها من اليهود؛ فقد انتهى الوجود اليهودي فيها قبل الفتح الإسلامي بمئات السنين، كما انتهت دولتهم قبل ذلك بمئات السنين، فلم تقم لليهود دولة في فلسطين إلا بضع مئات من السنين، وكان العرب اليبوسيـون وغيرهم فيها منذ آلاف السنين.

لقد تسلم عمر بن الخطاب القدس من بطريركها النصراني «صفرنيوس»، وكان مما شارطه عليه عمر: «ألا يساكنهم فيها يهود».

إن السيادة على القدس يجب أن تكون إسلامية عربية فلسطينية، وهذا لا يمنع المسيحي، كما لا يمنع اليهودي، أن يقيم شعائر دينه فيها بكل حرية وسماحة، عرف بها الإسلام على توالي العصور، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (سورة يوسف آية: 21).

من فتاوي هيئة كبار العلماء بالسعودية

حكم تمثيل الأنبياء

في الدورة العشرين لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة بمدينة الطائف من 25/10/ 1402هـ حتى 6/11 1402 هـ اطلع المجلس على الأمر السامي رقم (١٢٤٤) وتاريخه 26/7/1402 هـ المتضمن الرغبة الكريمة في قيام مجلس هيئة كبار العلماء بالنظر في موضوع تمثيل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وتمثيل الصحابة والتابعين رضي الله عنهم، وحكم تمثيل الأنبياء وأتباعهم من جانب، والكفار من جانب آخر، بعد صدور الفتوى رقم (٤٧٢٣) بتاريخ 11/7/1402هـ من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بتحريم ذلك؛ لأن الموضوع من الأمور المهمة والحساسة، ولا يقتصر أثره على هذه الدولة، بل يتعداها إلى سواها من الدول الإسلامية الأخرى، ولأنه سبق أن أجيز مثل هذا العمل من عدد من مشايخ الدول الإسلامية.

وبما أنه سوف يترتب على البت فيه كثير من الأمور التي لها مساس بوسائل الإعلام المختلفة، وما يترتب على ذلك إنتاج وبث كثير من البرامج أو منعها نهائيًّا، ولأن بعض الدول الإسلامية قد تأخذ المملكة قدوة في ذلك إذا درس من قبل مجلس هيئة كبار العلماء، ولما استمع المجلس إلى فتوى اللجنة الدائمة رأى أن الموضوع يحتاج إلى مزيد من النظر والتامل فأجل البت فيه إلى دورة أخرى.

وفي الدورة الثانية والعشرين المنعقدة بمدينة الطائف في العشرين من شهر شوال حتى الثاني من شهر ذي القعدة عام ١٤٠٣هـ أعاد المجلس النظر في الموضوع ورجع إلى قراره السابق رقم (۱۳) بتاريخ 16/4/1393 هـ ، وإلى الكتاب المرفوع من المجلس بتوقيع رئيس الدورة الخامسة إلى جلالة الملك فيصل -يرحمه الله- برقم (1875/1) بتاريخ 27/8/1394 هـ المتضمن تأييد مجلس هيئة كبار العلماء لما قرره مؤتمر المنظمات الإسلامية من تحريم إظهار فيلم محمد رسول الله، وإخراجه، ونشره، سواء فيما يتعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم أو بأصحابه الكرام رضي الله عنهم؛ لما في ذلك من تعريض مقام النبوة، وجلالة الرسالة، وحرمة الإسلام، وأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم للازدراء والاستهانة والسخرية، وبعد المناقشة وتداول الرأي قرر المجلس تأييد رأيه السابق الذي تضمنه القرار والكتاب المشار إليـهـمـا آنـفـًا. والله ولي التوفيق، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه.

الإجابة للشيخ محمد عبدالله الخطيب من موقعه: www.alkhateeb.net

العمل في غير أوقات الشركة

• هل يجوز العمل في غير أوقات عمل الشركة؟

في أوقات فراغك وفي الإجازات الخاصة بك وفي أيام العطلات من حقك أن تعمل في أي عمل يعود عليك بالنفع ولتوسيع أبواب الرزق لك، غير أن الشرط الوحيد أن تؤدي واجبات ومتطلبات وظيفتك في الشركة كاملة بأوقاتها وأداء العمل فيها ومواعيدها، وبعد ذلك ليس لأحد عندك أي شيء فعملك بهذه المقاييس حلال ولا شيء فيه.

العمل في السياحة

• ما حكم العمل في مجال السياحة ؟

حكم العمل بصفة عامة في مجال السياحة لا شيء فيه؛ بشرط أن يتجنب الإنسان مواطن اللهو واللغو، أو أن يقع بصره على منكر، أو أن يخالط سكيرًا، فإذا استطعت بهذه الشروط أن تقوم بها فاعمل, وإن لم تستطع فاخرج من الفتنة, وابحث عن عمل يحفظ عليك دينك وإيمانك، علمًا بأن العمل في مجال السياحة الذي بينت لك حكمه وشروطه راتبه الذي تقتضيه منه حلال ولا شيء فيه.

الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه: www.dr_nashmi.com

إرضاع المرأة طفلها أمام المحارم

• هل يجوز أن ترضع المرأة طفلها أمام محارمها «أخوها ، أو أبوها، أو غيره»؟

يحرم النظر إلى صدر المرأة المحرم ولو كان من قبل أبيها أو أخيها، وهذا مذهب المالكية والحنابلة، وحددوا عورة المحرم فيما عدا ما يظهر غالبًا في بيتها من الذراعين والشعر وأطراف القدمين ويحرم النظر إلى ثديها وصدرها وساقها.

وأجاز الحنفية والشافعية النظر إلى الصدر والثدي، وشرطوا في جواز ذلك أمن الفتنة والشهوة.

ومرجع اختلاف الفقهاء في تحديد ما يحل أو يحرم من النظر من المحرم تفسيرهم قوله تعالي: ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ ...﴾ الآية  (سورة النور آية: 31)

فاختلفوا في تحديد المراد من الزينة في الآية، ولعل الراجح ما ذهب إليه المالكية والحنابلة من حرمة النظر لغير ما يظهر في الغالب سدًّا لباب الفتنة والشهوة، خاصة في غير الأب والإخوة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل