; فتاوى المجتمع: (العدد: 1744) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع: (العدد: 1744)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 24-مارس-2007

مشاهدات 79

نشر في العدد 1744

نشر في الصفحة 50

السبت 24-مارس-2007

أخذ الأيسر في الفتوى

رجل أشكل عليه موضوع فسأل عددًا من الفقهاء المتخصصين في علوم الشريعة، فأجابه كل واحد بجواب مختلف، فهل يجوز له أن يأخذ من أقوالهم أيسرها وأخفها عليه؟

إذا كنت قادرًا على النظر في أدلة من أفتاك، والترجيح بينها - تبعًا لقوة الدليل - فعليك أن تتبع الدليل الأقوى، ولكن يظهر من السؤال عدم القدرة على ذلك، وفي هذه الحال لا يجوز لك أن تتخير أسهل الأقوال وأخفها بالنسبة لك ولتقديرك، فإن ذلك اتباع لهواك أو اتباع لغير الدليل وأسلم لك في هذه الحال أن تأخذ بقول من تراه أكثر من سألتهم علمًا، ومن اشتهر بين الناس بسعة علمه ودقته وأمانته ونزاهته، وأقربهم إلى قلبك قبولًا.

قال بهذا كثير من الفقهاء منهم الغزالي والشاطبي، قال الشاطبي: ليس للمقلد أن يتخير في الخلاف؛ لأن كل واحد من المفتين متبع الدليل عنده. 

عامل في محطة بنزين

رجل يعمل محصلًا في إحدى محطات البنزين، وقد يحدث نقص في التحصيل يدفعه من جيبه، وقد تحصل زيادة في التحصيل فهل يحق له أن يأخذه هذه الزيادة؟

الواجب أن يُحصي النقص والزيادة ويعمل مقاصة، فإن حصل نقص فعليه تكميل النقص، وقد تعطي الإدارة الإذن المسبق في هذا، في حدود معينة يقبل فيها النقص، وإن حصلت زيادة ردها إلى الصندوق لأنه لا حق له فيها، لأن يده يد أمانة لا يضمن لا بالتفريط أو التقصير وما زاد ليس معه حق، بل هو حق الإدارة ما لم يعلم صاحبها فيعيدها. 

إعطاء الموظفة إذن سفر

طلب مني مسؤولي أن أعطي موظفة إذن السفر لحضور دورة تدريبية خارج البلاد، ولا يوجد معها محرم، فهل عليَّ إثم لو أذنت لها؟ وكيف أتصرف في هذه الحال؟

من طلب منه أمر هو معصية تخصه فإنه لا يفعله لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

ومن طلب من غيره أن يفعل معصية ففعلها أثم الاثنان، ومن طلب منه أن يطلب ممن هم تحت مسؤوليته في العمل مثلًا فإنه يراجع في ذلك من طلب منه، ويبين له وجه المخالفة، فإن وافقه فيها، وإن لم يوافقه - ولم يكن للموظف بد من تنفيذ أمره - فيوضح للمرشحة وجه المعصية، فإن هي علمت ولم تمتثل كان الإثم عليها وعلى الأمر الأول، لا على المباشر، لأنه المتسبب فينسب إليه الفعل وأثره. 

الإجابة للدكتور عبد الحي الفرماوي من موقع www.islamonline.net

لا تدع الصلاة

المرأة إذا جاءتها الدورة الشهرية مرة ثانية خلال شهر واحد بسبب حبوب منع الحمل هل تدع الصلاة؟

أولًا: ما الداعي إلى حبوب منع الحمل؟ إن كانت مما يجيزه الإسلام في الفترات والأسباب التي تدعو إلى ذلك والتي أجازها الشارع فلا مانع منها، وإن كانت لغير ذلك فهي مما يحرمها الإسلام.

ثانيًا: بالنسبة لتكرار الدورة بسبب هذه الحبوب لشهر واحد فالمرة الأولى هي الدورة الشهرية التي تسقط بسببها الصلاة، أما المرة الثانية فهي استحاضة لا تسقط الصلاة ولا الصيام، وعلى صاحبة هذا السؤال الا تترك الصلاة، وعليها أن تتوضأ لكل صلاة. 

الدعاء على الحكام

هل للمسلم أن يدعو على الحكام الظلمة الذين يعملون ضد مصالح المسلمين؟

يقول القاضي عياض: لو كانت لي دعوة مستجابة لادخرتها للحاكم؛ إذ في صلاح الحاكم صلاح الأمة، وفي فساده شيوع الظلم والقهر والاستبداد، وإذا كانت للمسلم دعوة مستجابة، فالأولى أن يدعو فيها الصلاح الحكام حتى ولو كانوا ظلمة، وهذا ما يعلمنا إياه الإسلام: إذ في الدعاء لهم دعوة إلى هدايتهم وصلاح حالهم: والقرآن يقول: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ (فصلت:34-35)، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون»، ومع ذلك يا أخي الكريم على المسلم أن يبدأ مع الصف الإسلامي في التوعية والتربية التي يتمكن بها المسلمون من تغيير الحكام الظلمة بالوسائل المشروعة وهم أقوياء، بدلًا من الموقف السلبي للدعاء عليهم كما يفعل الضعفاء. 

الإجابة للشيخ عبد الله الفقيه من موقع: www.al-eman.com

الزواج من مسيحية عفيفة

هل الزواج من المسيحية العفيفة حلال؟

لقد أباح الإسلام للمسلمين الزواج من نساء أهل الكتاب، إذا كانت الواحدة منهن عفيفة غير زانية، قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ (المائدة: ٥).

الإجابة للشيخ محمد بن عثيمين يرحمه الله من موقعه: www.ibnothaimeen.com

خدمة الجن للإنس

ما حكم خدمة الجن للإنس؟

ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله - في المجلد الحادي عشر من مجموع الفتاوى ما مقتضاه أن استخدام الإنس للجن له ثلاث حالات: 

الأولى: أن يستخدمه في طاعة الله كأن يكون نائبًا عنه في تبليغ الشرع، فمثلًا إذا كان له صاحب من الجن مؤمن يأخذ عنه العلم فيستخدمه في تبليغ الشرع لنظرائه من الجن أو في المعونة على أمور مطلوبة شرعًا فإنه يكون أمرًا محمودًا أو مطلوبًا، وهو من الدعوة إلى الله عز وجل، والجن حضروا للنبي صلى الله عليه وسلم وقرأ عليهم القرآن وولُّوا إلى قومهم منذرين، والجن فيهم الصلحاء والعباد والزهاد والعلماء لأن المنذر لا بد أن يكون عالمًا بما ينذر عابدًا. 

 الثانية: أن يستخدمهم في أمور مُباحة فهذا جائز بشرط أن تكون الوسيلة مُباحة، فإن كانت مُحرَّمة فهو مُحرَّم مثل ألَّا يخدمه الجني إلا إذا أشرك بالله، كأن يذبح للجني أو يركع له أو يسجد، ونحو ذلك.

الثالثة: أن يستخدمهم في أمور مُحرَّمة كنهب أموال الناس وترويعهم وما أشبه ذلك، فهذا مُحرَّم لما فيه من العدوان والظلم. ثم إن كانت الوسيلة مُحرَّمة أو شِركًا كان أعظم وأشد. 

القضاء والقدر

ما الفرق بين القضاء والقدر؟

اختلف العلماء في الفرق بينهما؛ فمنهم من قال: إن القدر «تقدير الله في الأزل» والقضاء «حكم الله بالشيء عند وقوعه» فإذا قدَّر الله تعالى أن يكون الشيء المعين في وقته فهذا قدر، فإذا جاء الوقت الذي يكون فيه هذا الشيء فإنه يكون قضاء وهذا كثير في القرآن الكريم مثل قوله تعالي: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ﴾ (مريم: ۳۹)، وقوله: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ (غافر: ۲۰)، وما أشبه ذلك، فالقدر تقدير الله - تعالى - الشيء في الأزل والقضاء قضاؤه به عند وقوعه. 

ومنهم من قال إنهما بمعنى واحد. 

والراجح أنهما إن قُرِنا جميعًا فبينهما فرق كما سبق، وإن أفرد أحدهما عن الآخر فهما بمعنى واحد. 

عذاب القبر

هل عذاب القبر دائم أم منقطع؟

إن كان الإنسان كافرًا - والعياذ بالله - فإنه لا طريق إلى وصول النعيم إليه أبدًا ويكون عذابه مستمرًا.

وأما إن كان عاصيًا وهو مؤمن، فإنه إذا عُذِّب في قبره يُعذَّب بقدر ذنوبه، وربما يكون عذاب ذنوبه أقل من البرزخ الذي بين موته وقيام الساعة، وحينئذ يكون منقطعًا.

الإجابة للشيخ محمد المنجد من موقع

www.islamqa.com

رفضته.. فهل يعيد المحاولة؟

هل يمكن أن أعيد محاولة التقدم لخطبة فتاة رفضتني من قبل بحجة استكمال دراستها أولًا؟ 

إذا كانت الفتاة ذات دين وخلق، فلا حرج في إعادة المحاولة، وإن أمكن ذلك عن طريق بعض الوسطاء فهو أفضل منعًا لإحراج الأهل، وإن كنا في واقع الأمر لا ننصحك بذلك في الوقت الحاضر: فإن كانت دراستها تنتهي قريبًا ويمكنك أن تنتظر هذه المدة، فيمكن أن يبين الوسيط ذلك، إلا أن يكون هناك مانع آخر من القبول ولم يصرحوا به. 

الإجابة لدار الإفتاء المصرية من موقع:

www.dar-alifta.org

خطبة الجمعة بغير العربية

ما حكم خطبة الجمعة بغير اللغة العربية؟

يشترط في خطبة الجمعة أن تكون باللغة العربية عند جمهور الشافعية، ويرى بعضهم أنها مستحية؛ لأن المقصود منها الوعظ وهو حاصل بكل اللغات، وإذا لم يكن في الجماعة من يحسن العربية جاز أن يخطب فيهم بغير العربية مدة تعلمه العربية؛ بحيث لو مضى زمن التعلم ولم يتعلم واحد منهم العربية عصوا بذلك، ولا تنعقد لهم جمعة. 

الإجابة للشيخ محمد الحسن ولد الددو www.dedew.net

زيارة النساء للقبور

ما حكم زيارة المرأة للقبور مع العلم بأنها تزور والديها وتسافر من مكان بعيد؟

لقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور في صدر الإسلام، حين تكاثر الناس بموتاهم وكانوا يعدونهم فيفخرون بهم، ثم بعد أن أنزلت سورة: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ (التكاثر:1-2)، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإنها تذكركم الآخرة»، وفي رواية: «فزوروها ولا تقولوا هجرًا»، والهجر: الكلام القبيح، وهذا الحديث عام في الرجال والنساء. والدليل على ذلك ما ثبت من حديث عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تقول إذا زارت الأموات؟ فعلَّمها أن تقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون آمن الله روعتكم، وآنس وحشتكم، وجعل الجنة موعدًا بيننا وبينكم، يرحم الله المتقدمين منا والمستأخرين، وكذلك فإن عائشة رضي الله عنها فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة وهو عندها، فخرجت تبحث عنه فوجدته واقفًا تلقاء رؤوس المقبرة وهو يدعو لهم، فوقفت خلفه ودعت بما دعا به ثم رجعت فسبقته، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها خرجت تبحث عنه، فسألها فقصت عليه الخبر وعلى هذا فإن المرأة إذا كان يقربها أموات، فإنه لا حرج في زيارتها لكن لا تقف على كل قبر بل تقف أمام المقبرة وتتذكر الآخرة وتدعو لهم بما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة أن تدعو به.

الرابط المختصر :