العنوان فتاوى المجتمع (العدد 1334)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر الثلاثاء 12-يناير-1999
مشاهدات 68
نشر في العدد 1334
نشر في الصفحة 59
الثلاثاء 12-يناير-1999
الإغماء في نهار رمضان
السؤال: ما حكم الشخص إذا نوى الصيام من الليل وأمسك وطرأ عليه أثناء النهار إغماء لأي سبب كان، ولم يفق من الإغماء إلا بعد الإفطار، وهو لم يأكل شيئًا في هذه المدة، فهل يعتبر صائمًا هذا اليوم؟
الجواب: جمهور الفقهاء -عدا الحنفية- ذهبوا إلى بطلان صومه لقوله تعالى في الحديث القدسي: «كل عمل ابن ادم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته طعامه من أجلي» (مسلم: ۸۰۷:۲)، فأضاف ترك الطعام والشراب إليه، فإذا كان مغمى عليه لا يُضاف الإمساك إليه، فلم يجزئه، لكن لو فاق من الغيبوبة أو الإغماء أثناء النهار فيصح صومه على ما ذهب إليه الشافعية، الحنابلة.
صيام التطوع لا يتقدم الفرض
السؤال: امرأة عليها أيام من مضان، فهل يجوز لها أن تصوم الأيام ست من شوال قبل قضاء ما عليها؟
الجواب: المختار من أقوال الفقهاء في هذه المسألة هو كراهة أن تصوم تطوعًا وعليها قضاء فرض، لأن الفرض والواجب لا يجوز تأخيره، وتقديم النقل والتطوع عليه، وهذا ذهب المالكية والشافعية.
وذهب الحنفية إلى جواز ذلك من غير كراهة، وقال الحنابلة بحرمة التطوع قبل قضاء ما عليه من أيام.
زكاة الفطر
السؤال: صدقة الفطر أو زكاة الفطر هل هي سنة أم فريضة وما شروطها؟ وما الحكمة من تشريعها؟
الجواب: صدقة القطر أو زكاة الفطر واجبة على كل مسلم لقول عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: «فرض رسول الله زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين «متفق عليه».
ويشترط لوجود زكاة القطر شروط أهمها:
1- أن يكون مخرجها مسلمًا.
۲- أن يكون قادرًا، يجد قيمتها، وتحدد المقدرة بأن يكون عنده فضل من قوته وقوت من هم في نفقته ليلة العيد ويومه.
وأما الحكمة من تشريعها فهي إدخال السرور على الفقراء وإغناؤهم عن المسألة يوم العيد، وتطهير من يخرجها عما يكون قد وقع منه في أيام صومه من لغو ورفث، لقول عبد الله ابن عباس -رضي الله عنهما-: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد صدقة الصلاة فهي من الصدقات «أخرجه أبو داود».
لفظ «الهبة»
لا يصح لعقد النكاح
السؤال: شخص يقول: إنه طلب للشهادة على عقد بين رجل وامرأة، قال الرجل: وهبت نفسي لك، وقالت المرأة وهبت نفسي لك، فهل يصح هذا العقد، علمًا بأن هذه الصيغة أخذاها من محامي؟
الجواب: لا يصح استخدام لفظ الـهـيبة للدلالة على عقد النكاح كلفظ النكاح والزواج وهما اللفظان اللذان استخدما في القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (الأحزاب:۳۷).
وقال تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم﴾ (النساء: ٢٢)
وهذا ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة ولعله الأرجح لما لعقد النكاح من أهمية وأثار عظيمة، ولأن النكاح يحتاج إلى الإشهاد، واستعمال صيغة هي كناية تحتاج إلى نية، والشهادة على النية غير ممكنة.
ومرجع ذلك إلى خلاف الفقهاء في أن العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني، فذهب الحنفية والمالكية إلى أنها شاملة لكل العقود حتى عقد النكاح، واستثنى الشافعية والحنابلة عقد النكاح، كما استثنى الشافعية عقد السلم.
الإحرام للعمرة في الطائرة
السؤال: رجل يريد العمرة، وركب الطيارة بملابسه العادية لكنه أخبر وهو في الطائرة بأنه الآن محاذ للميقات وقد أحرم كل من في الطائرة، فماذا يفعل وليس معه إحرام؟
الجواب: واجب هذا الرجل أن يحرم بملابسه ويجعل رأسه حاسرًا، فإذا وصل إلى جدة يشتري إحرامًا، ويغير ملابسه ويلبس الإحرام ولا يجوز له أن يؤخر نية الإحرام حتى يصل إلى جدة، وذلك لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من لم يجد نعلين فليلبس الخفين، ومن لم يجد إزارًا فليلبس السراويل» «متفق عليه».
وتجب عليه في هذه الحال كفارة للبسه ملابسه العادية والكفارة هنا في إحدى أمور ثلاثة يختار منها ما يريد؛ إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من تمر أو أرز أو غيرهما مما هو قوت أهل البلد، أو صيام ثلاثة أيام، أو ذبح شاه.
حكم شم «معطرات الجو»
السؤال: هل يجوز للصائم أن يشم الروائح التي تكون على شكل رذاذ سائل وهو المسمى «البخاخ المعطر للجو»؟
الجواب: الروائح إن كانت بالوصف المذكور لا تفطر إلا إذا دخل شيء من رذاذ البخاخ إلى الفم أو الأنف وأحسه في حلقه قياسًا على البخور إذا أدخل الصائم دخانه حتى أحسه في حلقه فإنه يفطر، وإن لم يصل البخور إلى الحلق فإنه لا يفطر على ما ذهب إليه الحنفية والمالكية.
وأما العطور التي لا جرم لها فإنها لا تفطر إذا شمها الصائم عند الحنفية، وكرهها المالكية والشافعية وعند الحنابلة لا يكره إلا إذا كان الطيب مسحوقًا لاحتمال أن شمه يجذب بعضه إلى أنفه، ولعل القول بعدم الكراهة في شم الطيب والعطور التي لا جسم لها هو الأولى لأنه على حكم الأصل، ولا يدخل الحلق أو الجوف منه شيء.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل