العنوان فتاوى
الكاتب الدكتور خالد عبد الله المذكور
تاريخ النشر الثلاثاء 24-أبريل-1990
مشاهدات 128
نشر في العدد 964
نشر في الصفحة 56
الثلاثاء 24-أبريل-1990
يجيب عن أسئلة هذا العدد الدكتور
خالد المذكور
- القطيعة لا تعني الطلاق ولكن قد تكون سببًا من أسباب التطليق.
- الله سبحانه وتعالى لا يحاسبنا عما يدور في قلوبنا من الوسواس
وحديث النفس.
- الإسلام دين الفطرة وليس فيه أي طقوس معينة للزواج.
- قراء يسألون عن قضاء
رمضان وصيام ستة أيام من شوال وهل هي بعد العيد مباشرة وهل يبدأ بقضاء الدين أولًا
أو يبدأ بصيام ستة أيام من شوال؟
الإجابة:
أقول ردًا على هذه الأسئلة إن قضاء
رمضان وقته موسع طول السنة إلى قدوم رمضان، وقد صح عن أم المؤمنين عائشة أنها كانت
تقضي ما عليها من رمضان في شعبان ولم تكن تقضيه فورًا، والقضاء لا يلزم فيه
التتابع لأن الله تعالى يقول: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ
سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (البقرة:184) ولم يوجب التتابع فمن
عليه دين من رمضان فيقضيه منقطعًا ولا يلزم التتابع.
أما صيام ستة أيام من شوال فهو سنة
لقوله صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال فكأنما صام الدهر»
ويجوز الصوم من ثاني أيام العيد لأن أول يوم في العيد صيامه محرم، فإذا بدأ الصائم
ثاني أيام العيد فهو جائز والذي يكون عليه دين من رمضان فيجوز له صيام ستة أيام من
شوال سنة، ثم يصوم بعد ذلك دينه، لأن وقت قضاء الدين موسع، وإذا نوى صيام الدين
الذي عليه في شوال فيجوز كذلك، ولا يلزم كذلك صيام الستة أيام على التتابع فيجوز
أن يصوم ويفطر إلى أن يكمل ستة أيام سواء في أول شوال أو منتصفه أو آخره كل ذلك
جائز، ويجوز أن يصوم من شوال الاثنين والخميس إلى أن يكمل ستة أيام وإذا كان عليه
دين فالإسراع بقضاء الدين هو إبراء للذمة لأن الإنسان لا يدري ما يعرض له من
العوائق.
- بعض الطلاب يقولون فيها
إنهم متعودون على صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان ولكن امتحاناتهم تكون بعد العيد
ولا يستطيعون صيام هذه الأيام الستة فهل عليهم شيء وهل يستطيعون تعويضها بعد
انتهاء الامتحانات؟
الإجابة:
أقول لهم: بارك الله فيكم وأثابكم
على نيتكم، صيام ستة أيام من شوال سنة وليست واجبة وأنتم عليكم امتحانات ومذاكرة
تستدعي بهذا ذهنيًا ونفسيًا وجسديًا فلا تصوموا ولا شيء عليكم، وإذا انتهت
الامتحانات فلا تعيدوا صيام هذه الأيام لأنها لا تكون إلا في شوال ولكن إذا صمتم
الاثنين أو الخميس أو الأيام البيض بعد الامتحانات وهذه الأيام كذلك الصيام فيها
سنة فلا بأس، والله يوفقكم.
- القارئة: ن. م . ع تسأل:
حول مشكلة امرأة مع زوجها إذ إنه
حدث بينهما اختلاف منذ فترة تزيد على عشر سنين ومن ذلك اليوم قاطعها مقاطعة تامة
وهو يسكن في نفس البيت في ملحق وهي تسكن مع أولادها في البيت مع أنها تقوم بجميع
أموره وخدمته خاصة أنهما كبار في السن، ولا تبين أبدًا لجيرانها أو لأقربائها
مقاطعة زوجها لها طوال هذه السنين، فماذا تفعل؟
الإجابة:
نعم الزوجة الصابرة هذه الزوجة التي
تحملت مقاطعة زوجها لها طوال هذه السنين الكثيرة ومع ذلك لم تبد شيئًا ولم تبين
لأحد ما يدور بينها وبين زوجها فلها أختي من الله الثواب الجزيل. خاصة أنها أم
وأولادها معها وهم كبار وإنما الإثم يقع على الزوج هذا الذي حرمها من حقوقها
الزوجية.
والقطيعة لا تعني الطلاق ولكن قد
تكون سببًا من أسباب التطليق إذا رفعت الزوجة أمرها إلى القاضي.
ولكن أرجو من هذا الزوج ومن غيره أن
يدركوا أن الظلم ظلمات يوم القيامة وأن يفكروا بفهم المسلم، وحسن المؤمن وإنصاف
العاقل لماذا كل هذا مهما بلغت المشاكل، ومهما اشتدت الخلافات فلا تطول طوال هذه
السنين، إذا كان الحزن على الميت يذهب وتمحوه الأيام والسنون وإذا كان المخاصم
ينسي على الأقل خصامه في قلبه.
أيها الزوج لم يبق من العمر أكثر مما
ذهب، وأنت حتمًا مقبل على الله، فتب من هذا الذنب ذنب الظلم لهذه الزوجة الصابرة
المؤمنة، وإذا كان الله المتفضل علينا غفارًا لذنوبنا مسامحًا لنا مع تعمدنا
وجهلنا وافترائنا.. أفيكون المخلوق الضعيف لا يسامح ولا ينصف! فاتق الله وعش مع
زوجتك بقية عمرك وأحسن خاتمتك.
- القارئ: س . ع يسأل:
والدي استخرج جنسية كويتية لشخص على أنه ابنه، ولكن والدي توفي فأخذ هذا الشخص
يهددنا بالمشاركة بالورث، ونحن في حيرة نخشى أن نشتكي عليه فيسحبوا منه الجنسية،
وإذا لم نشتك شاركنا في ورثنا فما العمل؟
الإجابة:
إن والدك رحمه الله ارتكب خطأ جسيمًا
إذ ادعى أن هذا الشخص ابنه وهذا حرام لأنه لا يجوز أن يدعى شخص أبوة أو بنوة أحد
ويدخل شخصًا غريبًا أجنبيًا على عائلته بأوراق رسمية، لأن هناك أمورًا شرعية تترتب
على هذا كالميراث مثلما وقع لكم، وكالدخول على المرأة أو عدم الزواج منها باعتباره
أخًا لها أو أمًّا له بحسب هذا الأمر.
والعمل هو أن ترد الأمور إلى حالها
إشهادًا لله ولو ترتب عليه ضرر دنيوي لأن هذا تزييف وتزوير لواقع غير موجود، وعلى
هذا الشخص أن يتقي الله ولا يطالب بالمشاركة بالإرث وهو يعلم علم اليقين أنه ليس
أخاكم شرعًا.
- القارئ أبو سعيد يسأل:
عندي مشكلة وأحس دائمًا أنني
حيران ونادم هل الطلاق بدون تلفظ يقع أو لا يقع؟ أنا عندي وسوسة في قلبي وأحيانا
أكرر الطلاق في قلبي وسألت إمام مسجد قلت له هل يقع الطلاق بالقلب فقال لي لا يقع
إلا إذا تلفظت وحد سمعك تعتبر طلقة واحدة، وسألت عالم دين آخر فقال لي الطلاق
بالقلب لا يقع وأنا في حيرة من أمري. أفدني جزاك الله خيرًا، وإذا كان عليّ كفارة
أنا حاضر وهذه المشكلة جعلتني في تفكير وقلق.
الإجابة:
إن الله سبحانه لا يحاسبنا عما يدور
في قلوبنا من الوسواس وحديث النفس، والله سبحانه وتعالى عطوف بنا رحيم بأحوالنا
فهون على نفسك ما أنت فيه، ولا يقع الطلاق أبدًا مادام حديث نفس من غير تلفظ
واستعذ بالله من الشيطان الرجيم.
- القارئ ع . ع . ع . من
جمهورية مصر العربية يسأل:
إنه يشتغل في الكويت وزوجته تسكن
مع والده ووالدته في مصر ووالده يتقاضى معاشًا شهريًا لأنه متقاعد وهو يكفي سد
حاجات زوجته ولا يرسل لزوجته نقودًا معتمدًا على والده في هذا؟
الإجابة:
زوجتك تجب لها عليك النفقة، وليس من
واجب أبيك أن يصرف عليها وليس من حقك أن تمتنع عن إرسال نفقة عليها اعتمادًا على
والدك إلا إذا رضي هو في ذلك، لأن من حقها النفقة وهي واجبة عليك لزوجتك.
- القارئ م. ك يسأل:
ما هي الأقوال الإسلامية التي
تقال في عقد الزواج وما هي الأفعال؟
الإجابة:
إن الإسلام دين الفطرة سهل ميسر ليس
فيه طقوس معينة بالنسبة للزواج فينعقد الزواج بالإيجاب والقبول ويتم الارتباط
بهذين اللفظين وليس هناك شيء آخر.
- القارئ م . ك يسأل:
هل من واجبات العقد إحضار الشهود
لكي يشهدوا على الزوجين؟
الإجابة:
بالنسبة للشهود أقول إن من شروط صحة
الزواج الإشهاد على الزواج عند جمهور الفقهاء، وذلك لحديث أم المؤمنين عائشة رضي
الله عنها، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي
عدل»، يعني لا نكاح يعتبر صحيحًا إلا بشاهدي عدل.
والحكمة من ذلك هي إشهار الزواج حتى يعرف.