العنوان فتاوى الحج
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأربعاء 01-أكتوبر-2014
مشاهدات 75
نشر في العدد 2076
نشر في الصفحة 64
الأربعاء 01-أكتوبر-2014
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
ترك الحاج طواف الإفاضة
سيدة جاءت لطواف الإفاضة، ولما وجدت الازدحام الشديد سألت فقيل لها يكفيك أن تذبحي خروفا وتسافري وفعلت ذلك وسافرت فهل عملها صحيح؟
طواف الزيارة ركن لا يسقط بتركه إذا فات وقته، ولا ينجبر بشيء، ويظل الحاج محرما بالنسبة للتحلل الأكبر فلا يأتي زوجته حتى يؤديه.
فإن ترك طواف الزيارة أو ترك شيئا من شروطه، أو ركنا، ولو شوطا أو أقل من شوط يجب عليه أن يرجع إلى مكة ويؤديه.
وإذا رجع فإنه يرجع بإحرامه الأول، لا يحتاج إلى إحرام جديد، وهو محرم عن النساء - كما سبق -إلى أن يعود ويطوف، وهذا عند الجمهور.
وقال الحنابلة: يجدد إحرامه ليطوف في إحرام صحيح " أي إنه يدخل مكة بعمرة.
ويؤدي طواف الإفاضة ثم يؤدي عمرته.
ويجب مراعاة وقت طواف الإفاضة فلا يصح طواف الإفاضة قبل الوقت المحدد له شرعا.
وهو وقت موسع يبتدئ من طلوع الفجر الثاني يوم النحر عند الحنفية والمالكية.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن أول وقت طواف الإفاضة بعد منتصف ليلة النحر لمن وقف بعرفة قبله.
الحج عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة
هل يجوز أن يحج المسلم عن النبي أو عن كبار الصحابة؟
لم أطلع بعد على رأي أو حكم في هذا.
ونفصل هنا بين الحج عن النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام ومقصود الحج وهو بمعنى إهداء الثواب إلية فهذا مما لا يجوز لعدم ورود مشروعيته وإنما يدعى للنبي صلى الله عليه وسلم بالمشروع الوارد عنه وهو الدعاء بالوسيلة والفضيلة والدرجة العالية في الجنة.
وأما الصحابة فهم خير القرون ولم يؤثر فيما نعلم أن التابعين كانوا يحجون عن الصحابة، وينبغي سد هذا الباب لما قد يكون فيه من معنى التفضل على صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، ولما قد يصحبه من التفاخر.
استعمال الصابون بعد الإحرام
هل يجوز استعمال الصابون في الحج بعد الإحرام؟
لا بأس باستعمال المحرم الصابون ; لأنه ليس طيبا، والمحظور هو استعمال ما يعتبر في العرف والواقع طيبا، والصابون يعتبر منظفا، ويستحسن أن لا يكون رائحته فواحة بحيث يبقى عبقه بعد الغسل فترة يشمها غيره.
وصل صبيحة اليوم التالي لعرفة
ذهبت للحج بطريق البر، وحدث أن تعطلت السيارة، ووصلت في صبيحة اليوم التالي للوقوف بعرفة، وكنت قد أحرمت من الميقات، فماذا كان علي أن أفعل؟
في هذه الحال عليك أن تتحلل بأعمال العمرة، فعليك أن تظل بإحرامك وتتجنب محظورات الإحرام، وعليك أن تطوف وتسعى، ثم تحلق رأسك أو تقصر.
الإجابة للشيخ محمد الصالح بن عثيمين
حكم التمسح بالكعبة المشرفة
ما حكم التمسك بالكعبة المشرفة ومسح الخدود عليها ولحسها باللسان ومسحها بالكفوف ثم وضعها على صدر الحاج؟
هذا من البدع التي لا ينبغي وهي إلي التحريم أقرب لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم وغاية ما ورد في مثل هذا الأمر هو الالتزام بحيث يضع الإنسان صدره وخده ويديه على الكعبة فيما بين الحجر الأسود والباب لا في جميع جوانب الكعبة كما يفعله جهال الحجاج اليوم وأما اللحس باللسان أو التمسح بالكعبة ثم مسح الصدر به أو الجسد فهذه بدعة بكل حال لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم وبهذه المناسبة أود أن ألفت نظر الحجاج إلا أن المقصود بمسح الحجر الأسود والركن اليماني هو التعبد لله تعالى بمسحهما لا التبرك بمسحهما خلافاً لما يظنه الجهلة حيث يظنون إن المقصود هو التبرك ولهذا ترى بعضهم يمسح الركن اليماني أو الحجر الأسود ثم يمسح بيده على صدره أو على وجهه أو على صدر طفله أو على وجهه وهذا ليس بمشروع وهو اعتقاد لا أصل له ففرق بين التعبد والتبرك ويدل على أن المقصود التعبد المحض دون التبرك أن عمر رضي الله عنه قال وهو عند الحجر إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك وبهذه المناسبة أيضاً أود أن أُبين أن ما يفعله كثير من الجهلة يتمسحون بجميع جدران الكعبة وجميع أركانها فإن هذا لا أصل له وهو بدعة ينهى عنه ولما رأى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما معاوية رضي الله عنه يستلم الأركان كلها أنكر عليه فقال له معاوية ليس شيء من البيت مهجوراً فأجابه ابن عباس (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح الركنين اليمانيين فرجع معاوية إلى قول ابن عباس رضي الله عنهما فدل هذا على أن مسح الكعبة أو التعبد لله تعالى بمسحها أو مسح أركانها إنما هو عبادة يجب أن تُتبع فيه آثار النبي صلى الله عليه وسلم فقط.
صيام العشر من ذي الحجة
عشر ذي الحجة هل تصام جميعها من غير العاشر وهو يوم العيد؟
نعم تصام العشر من واحد ذي الحجة إلى التاسع والتاسع ختامها وهو يوم عرفة إذا صامه الإنسان فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده وهذا لغير الحاج فأما الحاج فلا يسن له أن يصوم يوم عرفة في عرفة.. وإنما قيل لها عشر ذي الحجة مع أنها تسع من باب التغليب.
الإجابة للشيخ عبدالرحمن عبدالخالق
حج وترك الصلاة 15 يوماً
رجل حج الفريضة وبعد فترة من الزمن ترك الصلاة لمدة خمسة عشر يوما تقريبا وقد تاب بعد ذلك فهل حجته صحيحة أم عليه إعادتها؟
ترك الصلاة كفر إذا تركها عامدا بصرف النظر عن سبب الترك سواء كان عناداً أو كسلاً، وهي علامة الكفر [من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله] كل عمل عمله يحبط، وإحباط العمل دليل الكفر.
أما من كفر بترك الصلاة أو بغيرها من المكفرات ثم تاب الله عليه من هذا الكفر ورجع إلى الدين هل يؤدي حجة الإسلام؟ فالمسلم عليه أن يحج حجة واحدة في العمر، لكن هل حبطت الحجة التي حجها قبل أن يرتد وهل عليه أن يحج مرة أخرى؟
في هذه المسألة قولان:
- قيل: إن ارتد ثم عاد إلى الدين يلزمه أن يستأنف من جديد لأن عمله السابق قد حبط كله، وإذا عاد إلى الإسلام فلا يعود إليه كالسابق ومادام لم يعود إليه فيجب أن يعيد حجة الإسلام. وهؤلاء استدلوا بحديث النبي صلوات الله وسلامه عليه لما سأله الصحابة: يا رسول الله أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: [من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر]. فقال (ومن أساء) يعني في الإسلام يعني أسلم وظل يشرب الخمر أو أسلم وظل يزني كما كان يفعل في الجاهلية فهذا يحاسب على زنا الجاهلية والزنا الذي زناه في الإسلام.
- والبعض من أهل العلم يقول: أنه إذا عاد إلى الإسلام مرة ثانية فإنه يعود له عمله الصالح السابق ولا يبطله الله تعالى وإنما يبطله الله إذا استمر على الكفر حتى مات عليه عياذا بالله. هؤلاء استدلوا بحديث حكيم بن حزام عندما سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية من عتاقة وصلة رحم هل لي فيها أجر؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: [أسلمت على ما أسلفت من خير]. وهذا معناه أن الخير الذي كان له في الجاهلية يكتبه له الله تبارك وتعالى.
ونقول أن هذا المرتد إذا مات على الردة يكون قد مات على الكفر لا ينفعه عمله السابق أما إذا تاب الله عليه من ردته وكفره قبل أن يموت يقال من باب الأولى أن حسناته ترجع إليه مادامت سيئاته التي عملها في حال كفره بدلها الله له حسنات، فحسناته أولى، وهذا فيمن كان كافراً ولم يكن على الإسلام، أما أن يكون الإنسان مسلماً وله عمل صالح ثم ارتد فهذه حالة خاصة، هل يحبط عمله؟ وهل إذا أسلم مرة أخرى تحسب له أعماله الصالحة؟ فليس بخصوصها نص قاطع. والأحوط أن يحج مرة أخرى.
الطواف في يوم والسعي في آخر
قبل ذهابنا للحج مباشرة اكتشفت زوجتي أنها حامل وفي أول أيام التروية مرضت بالأنفلونزا، وعند قيامنا بطواف الإفاضة أتمت زوجتي الطواف بصعوبة، بعدها ذهبنا إلى السكن لرؤية الطبيب، ثم عدنا للسعي بين الصفا والمروة ليلاً وكان الطواف صبحاً، فما حكم ذلك؟
يجوز أن تطوف في يوم وتسعى في يوم لأن الطواف والسعي غير مرتبطين ببعضهما البعض ولا يجب أن يكون في ساعة واحدة، فلا بأس لمن يشق عليه أن يطوف طواف الإفاضة ثم يسعى في وقت آخر.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل