العنوان فتاوي رمضان (العدد 1772)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 06-أكتوبر-2007
مشاهدات 85
نشر في العدد 1772
نشر في الصفحة 48
السبت 06-أكتوبر-2007
الإجابة للشيخ عطية صقر يرحمه الله من موقع
نوم الصائم
هل هناك حديث يقول: نوم الصائم عبادة؟
جاء في تخريج العراقي لأحاديث «إحياء علوم الدين للغزالي» أن هذا الحديث موجود في «آمالي ابن منده» من رواية ابن المغيرة القواس عن عبد الله بن عمر بسند ضعيف، ولعله عبد الله بن عمرو، فإنهم لم يذكروا لابن المغيرة رواية إلا عنه، ورواه أبو منصور الديلمي في «مسند الفردوس» من حديث عبد الله بن أبي أوفى، وفيه سليمان بن عمرو النخعي أحد الكذابين.
يؤخذ من هذا أن الحديث ليس صحيحًا، ولا حسنًا عن النبي ﷺ فهو إما ضعيف، وإما موضوع، ويصرف النظر عن سند الحديث، فهناك وجهتا نظر عند تفسيره وجهة تقول: إن الصائم الذي يتعرض صيامه الأمور تتنافى مع حكمة الصيام بسبب اندماجه مع المجتمع، كالكذب، والغيبة، والنظر المحرم، وغير ذلك سيكفه نومه بالنهار عن هذه الأمور المنكرة، وذلك صورة من صور العبادة، فهو عبادة سلبية كالصدقة التي قال النبي ﷺ في وجوبها على كل مسلم لا يجد ما يتصدق به ولا معونة من أي نوع كان: «فليمسك عن الشر، فإن إمساكه عن الشر صدقة» «رواه البخاري ومسلم»، من هنا يكون نومه صوابًا وعبادة.
ومن وجهة نظر أخرى، الصائم الذي يُؤثر النوم على العمل الإيجابي المنتج مخالف لأوامر الدين في وجوب استغلال طاقة الإنسان في عمل الخير ومخالف كذلك للأوامر الدينية التي تنفر من العجز والكسل، فالنبي ﷺ أمر بالاستعاذة منهما أبا أمامة حتي يذهب الله همه ويقضى دينه كما رواه أبو داود، فالإسلام دين حركة وعمل وإنتاج، والصائم يمكنه ذلك في حدود الوسع والطاقة، ولم يقف الصحابة عن العمل وهم صائمون، بل وقعت كبريات الغزوات في شهر رمضان، وعلى رأسها غزوة بدر، والفتح الأعظم لمكة المكرمة، وإذا كانت بعض الدول تخفف من العمل في شهر الصيام فلا يجوز أن يستغل ذلك لمزيد من الكسل والتهاون والعمل الصالح في ظل الصيام له ثوابه الجزيل، ومن هنا يكون نوم الصائم خطأ وليس عبادة- والله أعلم.
الإجابة للشيخ عبد الرحمن السحيم من موقع www.almeshkat.net
جامع زوجته في الصيام وهو مسافر
شاب واقع زوجته في نهار رمضان منذ ٢٥ عامًا، وكان مسافرًا لعمله في ذلك اليوم، ماذا يفعل الآن وهو لا يستطيع صوم ٦٠ يومًا؟ وهل الإطعام يجوز لشخص واحد؟
أولًا: لماذا لم يسأل إلا الآن بعدما كبر وضعف عن الصيام؟
فإن الصحابي الذي واقع أهله في نهار رمضان جاء إلى النبي ﷺ مباشرة، وقال: هلكت، كما في الصحيحين.
ثانيًّا: إذا كان مسافرًا وزوجته مسافرة معه، فلا شيء عليه سوى قضاء ذلك اليوم، لأن الصيام لا يجب على المسافر، والمسافر إن شاء أفطر، وإن شاء تم صيامه، ما لم يشق عليه.
ثالثًا: إن لم يكن مسافرًا فعليه كفارة وعلى زوجته كفارة إذا كانت راضية مطاوعة له، وشرط وجوب الكفارة كونه عالمًا بتحريم الجماع في نهار رمضان، وكونه عامدًا، وكونه ذاكرًا.
رابعًا: إذا كانت الكفارة تجب عليه- بناء على ما تقدم- ولا يستطيع الصوم فيطعم ستين مسكينًا، وتطعم زوجته ستين مسكينًا، ولا يجوز أن تعطى المسكين واحد، بل لا بد من أن تفرق على ستين مسكينًا، لكل مسكين مد من الطعام.
قال النووي في الإطعام: وذلك ستون مدًا، وهي خمسة عشر صاعًا، أهـ.
فإن صنع طعامًا كافيًّا وأطعمه ستين مسكينًا، أو أطعم ثلاثين مسكينًا ثم ثلاثين آخرين جاز ذلك، وعلى زوجته مثل ذلك إذا لزمتها الكفارة، فإن لم يستطع عمل ذلك، فيوكل الإطعام إلى الجمعيات الخيرية، على أن يخبرهم أنه إطعام ستين مسكينًا، والله تعالى أعلم.
الصدقة أم العمرة؟!
ما الأفضل في رمضان الصدقة أم العمرة؟
العمرة في رمضان أفضل لقوله ﷺ: «عمرة في رمضان حجة» رواه البخاري. وفي رواية للإمام أحمد قال: «عمرة في رمضان تعدل حجة».
ولكن إذا كانت الصدقة أنفع لسد حاجة فقير أو لتفريج كربة مكروب ونحو ذلك كانت أفضل في ذلك الحال.
ليس عليه كفارة
ما كفارة من أفطر في رمضان بسبب ألم حاد في أسنانه؟
ليس عليه كفارة، وإنما القضاء لقوله تعالى: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ﴾ (البقرة: 185)، فرخص للمريض والمسافر أن يفطرا إذا احتاجا للفطر، ويقضيا من أيام أخر.
الإجابة للشيخ يوسف القرضاوي من موقعه www.qaradawi.net
حكم دواء الأذن
ما حكم الاكتحال وأخذ الحقن والدواء في الأذن أثناء الصوم؟
الإبر أنواع، فمنها ما يؤخذ كدواء وعلاج، سواء كان في الوريد أو في العضل أو تحت الجلد، فهذه لا مجال للخلاف فيها، فهي لا تصل إلى المعدة، ولا تغذي، فهي لذلك لا تفطر الصائم ولا مجال للكلام هنا، إنما هناك نوع من الإبر يصل بالغذاء مصفى إلى الجسم كابر الجلوكوز فهي تصل بالغذاء إلى الدم مباشرة، فهذه قد اختلف فيها علماء العصر، لأنه أمر مستحدث فمنهم من يرى هذا النوع مفطرًا لأنه يصل بالغذاء إلى أقصى درجاته حيث يصل إلى الدم مباشرة، وبعضهم يقول: إنها لا تفطر، وإن كانت تصل إلى الدم لأن الذي يفطر هو الذي يصل إلى المعدة، والذي يشعر الإنسان بعده بالشبع، أو بالري، فالمفروض في الصيام هو حرمان شهوة البطن وشهوة الفرج، أي أن يشعر الإنسان بالجوع وبالعطش، ومن هنا يرى هؤلاء العلماء أن هذه الإبر المغذية أيضا لا تفطر، ومع أني أميل إلى هذا الرأي الأخير أرى أن الأحوط على كل حال أن يمتنع المسلم عن هذه الإبر في نهار رمضان، فعنده متسع لأخذها بعد الغروب، وإن كان مريضًا فقد أباح الله له الفطر.
وما يتصل بوضع الدواء في الأذن وكذلك تكحيل العينين في نهار رمضان، ومثل ذلك الحقنة الشرجية هذه كلها أشياء ربما يصل بعضها إلى الجوف ولكنها لا تصل إلى الجوف من منفذ طبيعي وليس من شأنها أن تغذي ولا أن يشعر الإنسان بعدها بانتعاش أو نحو ذلك، وقد اختلف العلماء قديمًا وحديثًا في شأنها بين متشدد ومترخص. فمن العلماء من حكم بأن هذه الأشياء مفطرة، ومن العلماء من قال بأن هذه الأشياء لیست منفذًا طبيعيًّا إلى الجوف فهي لذلك لا تفطر.
والحقيقة أني أختار أن هذه الأشياء أعني استعمال الكحل ومثله القطرة في العين ومثل ذلك التقطير في الأذن وكذلك وضع المراهم ونحوها في الدبر لمن عنده مرض البواسير وما شابه ذلك، والحقنة الشرجية أيضًا، وهي التي يستعملها من يشكو الإمساك، كل هذه الأمور أرى أنها لا تفطر، وهذا الذي أفتى به شيخ الإسلام ابن تيمية.
الإجابة للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية من موقع www.al-eman.com
صيام مريض الكلى
مرضت بمرض الكلى وأجريت لي عمليتان ونصحني الأطباء أن أشرب الماء ليلًا ونهارًا، كما أخبروني أن الصيام والكف عن شرب الماء ثلاث ساعات متتالية يعرضني للخطر، فماذا أفعل؟
إذا كان الأمر كما ذكرت، وكان هؤلاء الأطباء حذاقًا بالطب فالمشروع لك أن تفطر محافظة على صحتك، ودفعًا للضرر عن نفسك، ثم إن عوفيت وقويت على القضاء دون حرج وجب القضاء، وإن استمر بك ما أصابك من المرض أو الاستعداد لتخلق الحصى عند عدم تتابع شرب الماء وقرر الأطباء أن ذلك لا يرجى برؤه، وجب عليك أن تطعم عن كل يوم أفطرته مسكينًا، وبالله التوفيق.
الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه:www.dr_nashmi.com
تراكم الكفارات
ما حكم من كان عليه كفارة من رمضان، وحال عليه الحول مرة ثانية وثالثة، وأصبحت عليه ثلاث كفارات؟
جمهور الفقهاء قالوا بوجوب الكفارات بعدد ما حدث، ولا تكفي كفارة واحدة على الجميع وهذا هو القول الراجح، لأن كل يوم من أيام رمضان يعتبر عبادة مستقلة، فإذا فسد يوم منه بسبب الجماع، فسد اليوم الذي خصه الفعل، وهكذا.
وذهب بعض الفقهاء، إلى أن كفارة واحدة تكفي، محتجين بأن الفعل تكرر قبل أن يكفر عنه صاحبه، وسبب هذا الفعل واحد، فتتداخل كفارته ويكفيه كفارة واحدة.
فضل ليلة القدر
ما فضل ليلة القدر؟! وهل هي ليلة محددة، كما يعتقد البعض أنها ليلة السابع والعشرين؟
ليلة القدر هي أفضل ليلة في السنة، والأجر فيها والعمل الصالح خير وأفضل من العمل في ألف شهر لا تكون ليلة القدر فيه، وتتنزل الملائكة فيها قال تعالي: ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ﴾ (القدر: ١- ٥)، ولذلك رغب النبي ﷺ في قيامها، والإكثار من الدعاء.
وكان النبي ﷺ يقوم العشر الأواخر من رمضان كما قالت عائشة رضي الله عنها: «كان إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر» «أخرجه أحمد والشيخان».
ولم يحدد النبي ﷺ ليلتها من الشهر ترغيبًا للعبادة في الأيام العشر، وروى أحمد بإسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «من كان متحريها فليتحرها ليلة السابع والعشرين».
وقال بعض الفقهاء إنها ليلة الثالث والعشرين أو الخامس والعشرين، وروى البخاري في فضلها عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن النبي ﷺ قال: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه».
العشر الأواخر
متى تبدأ ليالي العشر الأواخر؟ هل ليلة العشرين، أم الحادي والعشرين؟
تبدأ ليالي العشر الأواخر من ليلة الحادي والعشرين ويستمر المعتكف إلى ليلة العيد، ويصبح فيذهب إلى المسجد أو مصلى العيد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل