; فتاوي المجتمع (1946) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوي المجتمع (1946)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 02-أبريل-2011

مشاهدات 71

نشر في العدد 1946

نشر في الصفحة 62

السبت 02-أبريل-2011

  • الإجابة للدكتور عجيل النشمي
  • كظم الغيظ
• إذا تعرض المسلم لإهانة أو ظلم من أخيه المسلم، ولم يستطع أن يرد الظلم والإهانة لمن ظلمه بسبب ضعفه أو خجله ودهشته، لأنه لم يتوقع هذه الإهانة، وخصوصًا عندما تكون من أقرب الناس إليه وكظم غيظه ضعفًا وخجلًا وهو من الداخل يغلي ويحقد على من ظلمه ويدعو عليه؛ لأنه لم ينتقم لنفسه.. هل المسلم له أجر على كظم الغيظ سواء كظمه عن عزة وقوة أو ضعف وقلة حيلة؟
- «ما من جرعة أعظم عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله (الراوي: عبد الله بن عمر المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب الصفحة أو الرقم: ٣٨٦/٣).
الحديث نص في عظم أجر من صبر على ظلم، ومن الظلم الإهانة فصبر لوجه الله أي أنه قادر على رد الظلم. 
وعمومًا الظالم يستحق الإثم على ظلمه والمظلوم يستحق الأجر على صبره وعدم رده على الظالم المعتدي عليه بالكلام الغليظ الذي يؤذيه، سواء كان في الدنيا قادرًا على رد الظلم أو لم يكن لضعف أو خوف ونحو ذلك. 
ويوم القيامة يؤخذ من حسنات الظالم ويستحقها المظلوم. 
  • التصبر
• من ابتلي بابن يتعاطى المخدرات، كيف يوفق بين الصبر والرضا بالقدر وبين الغضب وعدم الرضا بالمنكر؟
الأسباب في علاج الابن بالترغيب والترهيب، ودخول السجن فيه تأديب وعليك بالاتصال باللجان أو الجمعيات التي تكافح الإدمان وتعمل على شفاء المدمنين من إدمانهم، مثل جمعية «بشائر الخير» بالكويت، لكي تساعدك على حل معاناتك، أما الغضب فلا تملك رده، لكن من تصبر صبره الله، وعليك بملازمة الدعاء.
  • جوائز المسابقات في الفضائيات 
•اشتركت بمسابقة الاشتراك فيها مجاني عبر الإنترنت وهي تقوم على طرح الأسئلة المتنوعة والإجابة عليها وسحب النقاط من الآخرين، ويفوز من يحصل على أعلى رقم.. وهناك مجال اختياري لدعم المتسابق من الجمهور عبر الرسائل القصيرة، وقد فزت في هذه المسابقة وحصلت على المبلغ.. فهل هذا المبلغ جائز؟ وأيضًا بعض الفضائيات والإذاعات تطلب منك إرسال «رسالة» بنصف دينار مثلًا ويمكن أن تفوز بسيارة.. فهل هذا جائز؟
- إذا كانت المشاركة مجانية وفزت بالجائزة ولم تدفع مبالغ في سبيل الحصول عليها فلا مانع من أخذ الجائزة، وينبغي التنبه في الأسباب الخفية التي قد تقصدها هذه القناة الفضائية؛ فقد تفسد هذه المقاصد مشروعية المسابقة مثل أن تكون قناة مخلة بالآداب، تريد استدراج الجمهور أو تنتهز الفرصة لعرض مناظر مخلة بالآداب كالمناظر الإباحية أو من خلال الدعايات.
وأما دفع مبلغ من المال بالطريقة المذكورة؛ فهو من القمار الذي لا يجوز قطعًا، والقمار هو أن تدفع مبلغًا من المال ويمكن أن تخسره ويمكن أن تربح أضعافه. 

  • الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق 
  • حالة غضب
• حلف رجل يمين طلاق ثلاثًا على زوجته إن باتت خارج البيت وهي باتت خارج البيت.. فهل عليه يمين؟ علمًا أنه كان في حالة غضب.
- إن كان يمين هذا الرجل أن قال لزوجته: إن خرجت من هذا البيت فأنت طالق؛ فهذا ليس بيمين وإنما هو طلاق معلق على شرط، فإذا خرجت من البيت يقع الطلاق، أما إذا حلف عليها حلف الفسّاق والفجار وقال لها: على الطلاق ما تخرجي من البيت، ويريد بذلك مجرد الحلف لا الطلاق، فهذا ليس بطلاق، وإنما يمين يجب أن يتوب منه، ورأي الجمهور في ذلك أنها تطلق ولكن الصحيح من أقوال أهل العلم - إن شاء الله - أن ذلك يمين وليس طلاقًا.
  • طلاق على الهاتف
• هاتفتُ زوجتي والتي لم أدخل بها بعد وهي في بلدي وأثناء الحديث غضبت فطلقتها.. فهل تعتبر طلقة، خاصة أني كنت في حالة غضب؟ وإذا اعتبرت طلقة؛ فماذا علي أن أفعل لكي أردها؟ 
-هذه ذهبت منك ولا تستطيع ردّها؛ لأنك لم تدخل بها، وغير المدخول بها إذا وقع عليها الطلاق «تبين» فورا ليس هناك مجال لردها مرة ثانية إلا بعقد جديد ومهر جديد، فادخر المهر واستعد لخطبة جديدة ومهر جديد وغير المدخول بها إذا طلقت ليس لها عدة، أما صاحبنا يقول: أنا غضبان، طبعًا ليس هناك من يطلق امرأته وهو راض كل واحد يطلق وهو في حالة غضب، لكن الغضب الذي يمنع وقوع الطلاق هو الذي لا يعرف الغضبان ماذا قال، هناك أناس عندما تغضب تعمى وتبدأ تهذي وتقول أي شيء، أما إذا كان غضبانًا ويعلم ما يقول وقال لها: أنت طالق، وهذا الكلام يفهمه يقع هذا الطلاق لا شك. 
وإذا أخذت المهر فله نصف المهر فقط؛ لأن الله عز وجل يقول: ﴿وإن طَلَقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النكاح﴾ (البقرة: ۲۳۷)، إلا إذا عفت هي وقالت: هو طلقني ولم يدخل بي، ولم يستمتع بي، فلا أريد منه شيئًا، فهذا يجوز لها، أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح الذي هو الرجل يقول: أنا الذي طلقتها، وأنا الذي بيدي عقدة النكاح ولا أريد نصف المهر، أما إن لم يسم مهرًا فعليه أن يمتعها متاع المثل إما بمهر مساو المهر المثل أو متعة .

  • الإجابة للشيخ عثمان الخميس
  • زواج المسيار والزواج بينة الطلاق 
• ما حكم زواج المسيار؟ وهل يجوز الزواج بنية الطلاق؟ وما شروط كل منهما؟
- أولًا: زواج المسيار زواج مستكمل للأركان والشروط المتعارف عليها عند جمهور الفقهاء، من تراضي الزوجين وحضور الولي والشهود ونحو ذلك، ولكنه يتضمن تنازل الزوجة عن بعض حقوقها الشرعية باختيارها ورضاها مثل النفقة والقسم والعقد فيه صحيح، ولكن هذا الزواج مخالف لكثير من الحكم والمقاصد التي أرادها الشارع من الزواج. 
ثانيًا: جاءت تسمية هذا الزواج بالمسيار من باب كلام العامة، وتمييزًا له عما تعارف عليه الناس في الزواج العادي، لأن الرجل في هذا الزواج يسير إلى زوجته في أوقات متفرقة ولا يستقر عندها طويلًا.
ثالثًا: أما الزواج بنية الطلاق فيقول عنه الشيخ محمد بن عثيمين يرحمه الله: «من المعروف من مذهب الإمام أحمد يرحمه الله أن الزواج بنية الطلاق محرم وأنه داخل في نكاح المتعة؛ وذلك لأن النية معتبرة في التأثير في الحكم لقول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»، ولأن الرجل لو تزوج المطلقة ثلاثًا بنية أنه يحللها للأول ثم يطلقها كان هذا النكاح باطلًا ومحرمًا ولم تحل للزوج الأول، كما لو شرط ذلك في نفس العقد، وعلى هذا فتكون نية الطلاق كنية التحليل، أي كما أن النية في التحليل مؤثرة؛ فكذلك نية الطلاق مؤثرة أيضًا. 
وقال بعض أهل العلم: إن نية الطلاق ليست كشرطه؛ لأن شرط الطلاق معناه أنه إذا تمت المدة الزم به وكذلك المتعة؛ إذا شرط على الإنسان أنه يتزوجها إلى أجل مسمى؛ فإن معناه أو مقتضى هذا العقد أنه إذا تم الأجل المسمى انفسخ النكاح تلقائيًا، فليست النية كالشرط، وهذا الفرق بين ظاهر؛ لأن الشرط إذا تم الأجل انفسخ النكاح تلقائيًا، وإذا كان قد شرط عليه الطلاق فإنه يلزمه عند تمام المدة، وهذا الفرق لا شك أنه مؤثر في الحكم.
ولكن عندي أن هذا حرام من وجه آخر، أي أن الإنسان إذا تزوج بنيته أنه يطلقها إذا غادر البلد حرام من جهة أنه غش وخداع للزوجة وأهلها، فإن الزوجة وأهلها لو علموا أن هذا الرجل إنما تزوجها بنية الطلاق إذا أراد السفر ما زوجوه في الغالب؛ فيكون في ذلك خداع وغش لهم، وقد قال النبي ﷺ: «من غش فليس منا»، فالحاصل أن العلماء اختلفوا فيما إذا تزوج الغريب بنية أنه متى أراد الرجوع إلى وطنه طلقها بدون شرط فذهب قوم من أهل العلم وهو مشهور من مذهب الإمام أحمد أن هذا النكاح فاسد وأنه نكاح متعة؛ وعللوا ذلك بأن نية الطلاق كشرطه قياسًا على التحليل الذي تكون نيته كشرطه. 
وقال آخرون من أهل العلم: إن النية لا تؤثر لأن الفرق بين النية والشرط هو أن الشرط إذا تم الأجل الزم بالطلاق إن كان المشروط هو الطلاق، أو انفسخ النكاح إن كان مؤجلًا إلى هذه المدة وهذا الفرق ظاهر يؤثر في الحكم، ولكنه عندي أنه غش إذا نواه بدون أن يبينه للزوجة وأهلها؛ لأنهم لو علموا بنيته هذه ما زوجوه في الغالب، وحينئذ إما أن يعلمهم أو يكتم عنهم، فإن أعلمهم فهو نكاح متعة، وإن كتمه كان غشًا وخداعًا، فلا ينبغي للمؤمن أن يعمل هذا العمل».
  • الإجابة للشيخ صالح الفوزان
  • الإجماع والقياس
• مصادر التشريع الكتاب والسنة وإذا لم يوجد أدلة من الكتاب والسنة يُرجع إلى الإجماع والقياس، هل كان ذلك في عهد النبي ﷺ؟ وما مثال الإجماع والقياس؟
- أما الكتاب والسنة؛ فالله عزَّ وجلَّ يقول: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (النساء: ٥٩)؛ والرد إلى الله والرسول هو الرد إلى الكتاب والسنة. 
وأما الإجماع؛ فيدل عليه قوله ﷺ: لا تجمع أمتي على ضلالة، وكذلك: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلَهُ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ (النساء:115).
ففي قوله تعالى: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبيل الْمُؤْمِنِينَ﴾ دليل على أن من خالف الإجماع فعليه وعيد شديد.
وأما القياس؛ فالنبي ﷺ قال بالقياس لما سأله سائل أن والده نذر نذرًا ومات قبل أن ينفذه، هل ينفعه إذا نفذه عنه؛ قال ﷺ: «أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه، أينفعه ذلك؟» قال: نعم، أو قال: «إذا كان على أبيك أو على أبيك دين هل أنت قاضيته؟ قالت: نعم، قال: «فاقضوا الله والله أحق بالوفاء أو أحق بالقضاء»؛ فهذا من باب القياس، الذي أشار إليه النبي ﷺ. 
ولما جاءه رجل يستفتيه أو يطلب منه الشهادة على منحة منحها لبعض أولاده قال: «أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟»؛ قال: نعم، قال: «فلا إذن، اتقوا الله واعدلوا بين أبنائكم؛ فهذا نوع من القياس أرشد إليه النبي ﷺ.

  • إطلاق لقب «العارف بالله»
• هل يجوز إطلاق لقب العارف بالله على بعض الصالحين؟
- العارف بالله هذه تزكية وهذه في الغالب أنها عند الصوفية فألقاب مثل: «العارفين» و«العارف بالله» عبارات صوفية، وهذا لا يجوز.

الرابط المختصر :