العنوان فتاوي المجتمع (1158)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر الثلاثاء 18-يوليو-1995
مشاهدات 77
نشر في العدد 1158
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 18-يوليو-1995
أنواع الجهاد
السؤال:
ما هو الجهاد؟ وما هي أنواع الجهاد في سبيل الله؟ وما هي أعلى درجاته وأفضلها عند
الله؟
الجواب:
الجهاد عند إطلاق هذه الكلمة ينصرف إلى جهاد الكفار، وإعلاء كلمة الله ونشر الدين
الإسلامي، ولا ينحصر الجهاد في هذا، وإنما يشمل الجهاد أمورًا كثيرة، يقول الإمام
ابن تيمية: الجهاد « إما أن يكون بالقلب كالعزم على الجهاد، أو بالدعوة إلى
الإسلام وشرائعه، أو بإقامة الحجة على المبطل، أو ببيان الحق وإزالة الشبهة، أو
بالرأي والتدبير فيما فيه نفع المسلمين، أو بالقتال بنفسه، فيجب الجهاد بغاية ما
يمكنه»
والجهاد
يكون بالنفس والمال، وقد يكون باللسان والقلم، كالدعوة ونشر الإسلام بالمحاضرات
والمناظرات والندوات، والمؤلفات والصحافة، وما إلى ذلك.
وأعلى
درجات الجهاد، الجهاد بالنفس، قال تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا
لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)
(العنكبوت:٦٩)، وسئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ فقال: «الجهاد في
سبيل الله» "البخاري 1/77، ومسلم1/88" وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من عبد يموت له عند الله خير يسره أن يرجع إلى
الدنيا، وأن له الدنيا وما فيها إلا الشهيد لما يرى من فضل الشهادة فإنه يَسُرّه
أن يرجع إلى الدنيا، فيقتل مرة أخرى» "البخاري 6/15".
وإن
كان أعلى درجات الجهاد، الجهاد بالنفس، إلا أن الجهاد بالمال وغيره مما ذكرنا فيه
فضل وأجر عظيم، قال تعالى في خصوص الجهاد بالنفس والمال: (فَضَّلَ اللَّهُ
الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ
وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى
الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا) (النساء:٩٥).
رعاية الوالدين أولى من الجهاد
السؤال:
ما حكم الشاب الذي يرعى والديه وهما كبيرين، هل يجب عليه الجهاد؟
الجواب:
إن لرعاية الأبوين مكانة عظيمة في الإسلام، فمن وجب عليه الجهاد وله أبوان يحتاجان
لرعايته فجهاده في القيام بشئونهما، لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص قال: جاء
رجل إلى رسول الله فاستأذنه في الجهاد، فقال عليه الصلاة والسلام: «أحيي والداك؟
قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد» "البخاري ١٤٠/٦، ومسلم١٩٧٥/٤".
الجهاد ضد النفس أُولى منازل الجهاد
السؤال:
الجهاد يكون ضد النفس، وضد الأعداء، وضد أولياء الشيطان فأيها أكثر ثوابًا؟
الجواب:
المقصود بالجهاد ضد النفس هو منعها من المعاصي وحملها على الطاعات، وهذا من واجبات
الإيمان، ولا يمكن فصل جهاد النفس عن غيره، فلا يتم جهاد الأعداء والشيطان
وأوليائه حتى ينتصر المسلم على نفسه ويلزمها حدود الله حتى يتمكن من جهاد الأعداء
بصدق ونية سليمة ينال بجهاده الأجر والثواب العظيم.
زيارة المريض غير المسلم
السؤال:
شاب مسلم عنده صديق من جنسية أخرى وهو غير مسلم ومريض، فهل يجوز أن يزوره في
المستشفى لأن بعض الأشخاص يقول: إنه لا يجوز أن تزور المريض غير المسلم، لأن هذا
من باب المحبة ولا يجوز أن تكون بين المسلم والكافر محبة؟
الجواب:
زيارة المريض المسلم سنة وهي من الحقوق لقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «حق
المسلم على المسلم خمس رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنازة، وإجابة الدعوة،
وتشميت العاطس» "البخاري3/112، ومسلم 4/1704".
وتجوز
زيارة المريض غير المسلم ولو كان مشركًا خاصة إذا كان الزائر يأمل في إسلام هذا
المريض، ولا شك أن زيارة المريض لها تأثير بليغ في نفسيته، يستميل بها نفسه، ويكون
ذلك مدخلًا لقلبه لعل الله يشرح صدره للإسلام بسببه.
وأما
الكافر من أهل الكتاب من اليهود والنصارى فزيارتهم من البر، وهو مطلوب لقوله
تعالى: (لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي
الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا
إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة:8).
وقد
ثبت أن النبي زار غلامًا يهوديًّا كان يخدمه حين مرض، فقال له: «أسلم، فأسلم».
" البخاري ١٠/ ١١٩".
الهروب من دفع الضرائب في البلاد
الغربية
السؤال:
هل يجوز للشاب في البلاد الغربية أن يتهرب من دفع بعض الضرائب بالحيلة والكذب، وهل
يجوز له أن يشتري بالدين، ويسافر دون أن يدفع ما أخذ من دين، ويقول: إن هؤلاء غير
مسلمين وهم يحاربون الإسلام والمسلمين، فلذلك نعاملهم بهذا الأسلوب؟
الجواب:
من المتفق عليه بين أئمة المسلمين أن المسلم إذا سافر إلى بلاد غير بلاد المسلمين،
ودخل بإذن منهم وأخذ الأمان، فإنه يحرم عليه أن يخونهم في صغيرة أو كبيرة، ودخول
البلاد بتأشيرة يعني إعطاءك الأمان والحق في الدخول والعيش بحرية، وهذا بمثابة
العهد منهم والعهد منك في عدم الخيانة أو الغدر، والتهرب من دفع الضريبة والكذب
وما إليه حرام تأثم به، لأن الكذب كذب سواء بالنسبة للمسلم أو غير المسلم والضريبة
من نظم تلك البلاد لها غاية وحكمة يلتزم بها ما دام قد قبل مختارًا دخول هذه
البلاد، ولا يعول على ما قد يقوله من أن هذه الضريبة يستعينون بها على ضرب ومحاربة
المسلمين.
وأما
الدَّين الذي سافر صاحبه دون سداده، فهذا حرام أيضًا، لأنه أخذ مالًا بغير وجه حق،
وهو من أكل أموال الناس بالباطل، وهو غصب وغدر وخيانة، وأن مثل هذه التصرفات
يأباها ديننا الحنيف، وتنفر غير المسلمين من الإسلام وتشوه صورتهم.
ولقد
شدد الإسلام في هذا الجانب كثيرًا خاصة في المعاهدات التي تكون بين المسلمين
وغيرهم، فيجب احترامها مهما كانت الظروف لقول النبي صلّى الله عليه وسلم:
«المسلمون على شروطهم» "الترمذي3/626"، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم
حين جاءه أبو بصير رضي الله عنه ثم جاء كفار قريش يطلبون تسليمه: «يا أبا بصير إن
هؤلاء القوم قد صالحونا على ما قد علمت، وإنا لا نغدر، فالحق بقومك......»
"البيهقي9/227"، بل إن كثيرًا من الفقهاء قالوا: «إن الأسير المسلم إذا
أخذ الأمان من الكفار وهو في ديارهم واشترطوا عليه ألا يهرب ولا يخرج من بلادهم
ويطلقون سراحه ويتركونه يؤدي عبادته فيحرم عليه الهرب لأنه من الغدر والخيانة».
ونص
الفقهاء على أن الأسير لو أطلق سراحه بشرط أن يدفع فدية يبعثها من بلده إن وصلها،
وجب عليه أن يبعث بالمال للأعداء، فإن لم يجد المال يرجع إليهم وفاء للعهد.
حكم المطلقة وخروجها من بيت الزوجية
السؤال:
رجل طلق زوجته الطلقة الثانية، فهل يجب على الزوجة أن تقضي أیام العدة داخل بيت
الزوجية؟ وإذا كانت موظفة هل يجوز لها أن تذهب للعمل وهي مطلقة ولم تنته عدتها؟
وهل يختلف الحكم لو كانت هذه المرأة مطلقة الطلقة الثالثة؟
الجواب:
الأصل أن كل مطلقة أو من فسخ نكاحها، أو مات عنها زوجها أن تعتد في بيت الزوجية
لقوله تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن
بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ)
(الطلاق:1)، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم
لفريعة بنت مالك لما قتل زوجها: «امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله» قالت:
«فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا» "الموطأ 2/591".
ولا
يجوز للمعتدة أن تخرج من بيت الزوجية إلا لحاجة أو عذر، فإن خرجت دون حاجة أو عذر
أثمت، ومن حق مطلقها أن يمنعها من الخروج، وكذلك للورثة منعها في عدة الوفاة، ولو
أخرجها الزوج نفسه أو الورثة أثموا، لكن اختلف الفقهاء في حكم خروج المطلقة طلاقًا
رجعيًّا عن المطلقة طلاقًا بائنًا، وكذلك المعتدة من وفاة زوجها، فالمطلقة طلاقًا
رجعيًّا لا يجوز لها أن تخرج من مسكن الزوجية لا ليلًا ولا نهارًا، وهذا عند
الحنفية والشافعية، لقوله تعالى: (لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا
يَخْرُجْنَ) (الطلاق:1) ولأن المطلقة طلاقًا رجعيًّا تعتبر زوجة.
وقال
المالكية والحنابلة يجوز للمطلقة رجعيًّا أن تخرج نهارًا لقضاء حوائجها وتلزم
بيتها ليلًا، لأن الليل مظنة الفساد، واستدلوا بحديث جابر ابن عبد الله رضي الله
عنهما قال: «طُلقت خالتي ثلاثًا فخرجت تجد نخلًا لها، فلقيها رجل فنهاها، فأتت
النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ذلك له، فقال لها: «اخرجي فجدي نخلكِ لعلكِ أن
تصدقي منه أو تفعلي خيرًا» "مسلم: 2/1121" وما ذهب إليه المالكية
والحنابلة أرفق وأوفق مادام الخروج لحاجة والحديث يؤيده ويقيد إطلاق الآية.
وأما المطلقة طلاقًا بائنًا فذهب جمهور الفقهاء -عدا الحنفية- إلى جواز خروجها نهارًا لقضاء حوائجها، أو طرفي النهار لشراء ما يلزمها، أو كان الخروج من أجل تكسبها من وظيفة أو مهنة، ومستند ذلك حديث جابر السابق، بل أجاز الشافعية لها الخروج ليلًا إن لم يمكنها ذلك نهارًا، وأجازوا لها الخروج إلى بيت جارتها للحديث والاستئناس بشرط أن تأمن الخروج على نفسها، ولم يكن عندها من يؤنسها وأن ترجع وتبيت في بيتها.
ومستندهم
في هذا: ما روى مجاهد: قال استشهد رجال يوم أُحد، فقام نساؤهم وكن متجاورات في دار
فجئن النبي صلى الله عليه وسلم فقلن: يا رسول الله إنا نستوحش بالليل فنبيت عند
إحدانا، فإذا أصبحنا تبادرنا إلى بيوتنا، فقال النبي «تحدثن عند إحداكن ما بدا
لكن، فإذا أردتن النوم فلتؤب كل امرأة منكن إلى بيتها» "أخرجه البيهقي7/436
مرسلًا".
وأما
الحنفية فقالوا: لا يجوز للمعتدة من الطلاق البائن أو الطلاق الثلاث أن تخرج ليلًا
أو نهارًا لعموم النهي الوارد في الآية الكريمة.
والراجح
ما ذهب إليه الجمهور لقوة أدلتهم السابق ذكرها، وأما المعتدة التي توفى عنها زوجها
فاتفق الفقهاء على جواز خروجها نهارًا لقضاء حوائجها، وعلل الحنفية جواز ذلك لها
بأنها تحتاج للخروج نهارًا لاكتساب نفقتها لأنه لا نفقة لها بعد وفاة زوجها.
حكم الهبة لأحد الأبناء والمفاضلة
بينهم
السؤال:
ما هو حكم الشرع فيمن يريد أن يعطى أبناءه من أمواله هبة لهم، فيفاضل بينهم في
العطاء حسب تقديره لحاجتهم، وهل يجوز له أن يقسم أمواله كلها أو بعضها بينهم حسب
تقسيم الميراث، فيعطي للذكر مثل حظ الأنثيين؟
الجواب:
لا خلاف بين العلماء في أن التسوية بين الأبناء مستحبة في العطية، وأنه تكره
المفاضلة.
واختلفوا
في وجوب التسوية فذهب الحنفية والمالكية والشافعية إلى أن التسوية مستحبة، لأن أبا
بكر الصديق رضي الله عنه وهب عائشة ابنته رضي الله عنها دون أبنائه، وفضّل عمر رضي
الله عنه ابنه عاصمًا بهبة دون أولاده، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للنعمان
بن بشير رضي الله عنهما في إحدى الروايات: «فأشهد على هذا غيري»
"مسلم3/1243" فهذه العبارة تدل على الجواز لا الوجوب.
وذهب
الحنابلة إلى وجوب التسوية بين الأولاد في الهبة، فيأثم إن فاضل بينهم واستندوا
إلى حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: وهبني أبي هبة، فقالت أمي عمرة بنت
رواحة رضي الله عنها .. لا أرضى حتى تُشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: إن أم هذا أعجبها أن أشهد على
الذي وهبت لابنها، فقال صلى الله عليه وسلم: «یا بشير ألك ولد سوى هذا؟» قال: نعم،
قال: «كلهم وهبت له مثل هذا؟» قال: لا، قال: «فأرجعه» وفي رواية: «اتقوا الله
واعدلوا بين أولادكم» وفي رواية «لا تشهدني على جور، وإن لبنيك من الحق أن تعدل
بينهم» وفي رواية «فأشهد على هذا غيري» "البخاري 5/211" و"مسلم
١٢٤١/٣" وهذه الرواية الأخيرة هي التي تمسك بها الجمهور كما سبق، ورأيهم أرجح.
ولكن
الأب إن فاضل بين أولاده لسبب فتجوز حينئذ المفاضلة، قال ابن قدامة الحنبلي: إن خص
بعضهم المعنى يقتضي تخصيصه، مثل اختصاصه بحاجة، أو زمانة -مرض مزمن- أو عمى، أو
كثرة عائلة، أو اشتغاله بالعلم، أو نحوه من الفضائل، أو صرف عطيته عن بعض ولده
لفسقه، أو بدعته، أو لكونه يستعين بما يأخذه على معصية الله أو ينفقه فيها، فقد
روي عن أحمد بن حنبل ما يدل على جواز ذلك. "المغني6/53" ورأي الحنابلة
هنا وجيه.
وأما
تقسيم الأب أمواله كلها أو بعضها حسب تقسيم الميراث في حياته فيرجع إلى مفهوم
التسوية في العطية فذهب جمهور الفقهاء إلى أن معنى التسوية هو بين الذكر والأنثى.
وذهب
الحنابلة وبعض الشافعية -وبرأيهم نأخذ- إلى أن العطية تكون على حسب الميراث، قال
ابن قدامة التسوية المستحبة حسب قسمة الله تعالى الميراث فيجعل للذكر مثل حظ
الأنثيين، لأن الله تعالى قسم بينهم، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وأولى ما اقتدى
بقسمة الله، ولأن العطية في الحياة أحد حالي العطية فيجعل للذكر مثل حظ الأنثيين،
كحالة الموت يعني الميراث.
ولقول
عطاء -رضي الله عنه- عن فعل الصحابة: ما كانوا يقسمون إلا على كتاب الله تعالى،
ولأن الذكر أحوج من الأنثى من قبل أنهما إذا تزوجا جميعًا، فالصداق والنفقة ونفقة
الأولاد على الذكر، والأنثى لها ذلك كله منه، فكان أولى بالتفضيل لزيادة حاجته،
وقد قسم الله الميراث ففضل الذكر مقرونًا بهذا المعنى، فتعلل به -أي يجعل ذلك علة-
ويتعدى حكمه إلى العطية في الحياة، ويحقق ذلك أن العطية استعجال لما يكون بعد
الموت.
وأما
حديث بشير فهو قضية في عين -أية حادثة فردية- وحكاية حال لا عموم لها، ولا نعلم
حال أولاد بشير وهل كان فيهم أنثى، أم لا، ولعل النبي صلّى الله عليه وسلم قد علم
أنه ليس له إلا ولد ذكر. "المغني بتصرف6/53".
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل