; فتاوي المجتمع عدد 1531 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوي المجتمع عدد 1531

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 14-ديسمبر-2002

مشاهدات 76

نشر في العدد 1531

نشر في الصفحة 58

السبت 14-ديسمبر-2002

● حكم عمل المعتدة:

هل يجوز في فترة العدة أن تذهب المرأة إلى العمل؛ علمًا بأنه ضروري بالنسبة لها، وأن الإدارة لا تعطي إجازة لقضاء العدة في المنزل؟

نعم يجوز أن تذهب للعمل وتداوم وهي في العدة، ما دام العمل بالنسبة لها ضروريًا والإدارة أو نظام العمل لا يعطي إجازة على ذلك، ودليل هذا الجواز ما رواه جابر بن عبد الله قال: طلقت خالتي ثلاثًا، فخرجت تجد نخلها فلقيها رجل فنهاها فذكرت ذلك للنبي  فقال: اخرجي فجذي نخلك لعلك أن تصدقي منه أو تفعلي خيرا. (رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي. نيل الأوطار (۹۷/۷).

حكم استرجاع القرض قبل أوانه... والرجوع في الهبة والوصية

شخص أقرض صديقًا له قرضًا إلى أجل معين، ثم احتاج إلى هذا المال قبل حلول الأجل، فهل يجوز له أن يطلب منه رد القرض؟ وماذا عن حكم الرجوع في الهبة والوصية والشيء المعار لا سيما أن هذه الأمور تقع كثيرًا؟ القرض من عقود التبرعات، مثله مثل الهبة والعارية والوصية، والأصل أن هذه الأمور من المعروف الذي رغب فيه الشارع وحبب للناس التعامل فيما بينهم به، قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى (المائدة: ٢)، وقال النبي : من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة (مسلم ٢٠٧٤/٤). وقال أيضًا: تهادوا تحابوا (الموطأ: ۹۰۸/۲).

وقد اتفق الفقهاء على جواز الرجوع في الوصية ما دام الموصي حيًا، وأما العارية والقرض فيجوز عند جمهور الفقهاء الرجوع فيهما بأن يطلب ما أعاره، ويطلب ذات القرض أو بدله، بعد أن يقبض المقترض في الحال عند غير المالكية، وقال المالكية إن العارية والقرض إذا كانا مؤجلين فيلزم إلى أن ينقضي الأجل، وإن كانا مطلقين لزم البقاء فترة ينتفع بمثله فيها، واستندوا في ذلك إلى ما روي عن النبي: «أنه ذكر رجلًا سال بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار فدفعها إليه إلى أجل مسمى» (فتح الباري ٣٥٢/٥).

وقال ابن عمر وعطاء: إذا أجله في القرض جاز ونحن نرجح ما ذهب إليه المالكية في العارية والقرض، ما لم يقبل المقترض الرد برضاه، لأن تسلم المقترض والمستعير القرض خاصة والعارية وإنما كان لأجل تحقيق مصلحة له أو دفع ضرر عنه، فقد يلتزم بناء على هذا القرض أو العارية التزامات منظور فيها إلى المدة فيصعب قطعها، وقد يوقع ذلك المقترض في ضرر كبير ينافيه فعل الخير الذي قام به المقرض، فعليه إن لم يترتب عليه ضرر من إرجاع القرض والعارية أو قدر أن ضرر المقرض والمعير أكبر، فمن حسن الوفاء أن يعيد له القرض أو العارية لكن لا يلزم لما ذكرناه.

وأما بالنسبة للهبة فيجوز الرجوع فيها قبل القبض عند جمهور الفقهاء، فإذا تم القبض فلا رجوع عند الشافعية والحنابلة إلا فيما وهب الوالد لولده، وعند الحنفية يجوز الرجوع إن كانت لأجنبي، ولا رجوع عند المالكية قبل القبض وبعده في الجملة إلا فيما يهبه الوالد لولده (تراجع الموسوعة الفقهية الكويتية (١٦٣/٦).

يجوز الخروج من المسجد بعد الأذان.. بشروط

دخلت المسجد للصلاة قبل الأذان وبعد الأذان تذكرت حاجة فخرجت لأقضيها، فقيل لي إنه بعد الأذان لا يجوز الخروج من المسجد، فهل هذا صحيح؟

لا يجوز الخروج من المسجد بعد الأذان، وبعض الفقهاء حرم الخروج كالحنفية والحنابلة، وهو مكروه عند المالكية، وذلك لما ورد من حديث أبي الشعثاء كنا مع أبي هريرة في المسجد، فخرج رجل حين إذًا المؤذن بالعصر، فقال أبو هريرة أما هذا فقد عصى أبا القاسم ثم قال أبو هريرة أمرنا رسول الله ، قال: إذا كنتم في المسجد فنودي للصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي (مسلم ١٥٧/٥) وقد أجاز الفقهاء الخروج لعذر قوي كمدافعة الأخبثين أو حصول رعاف، وعليه يجوز الخروج إذا ترتب على عدمه حدوث ضرر خاص أو عام أو ضياع مال.. وما إلى ذلك من الضرورات أو الحاجات المنزلة منزلة الضرورات.

لا يجوز حتى يسلم

سيدة وعدها رجل كافر أنه سيسلم إذا وافقت على الزواج منه فهل يجوز لها أن تتزوجه؟!

لا يجوز أن تتزوجه حتى يسلم ويحسن إسلامه، بحيث لو لم تتزوجه فإنه يظل على إسلامه، حتى لا يكون إسلامه لمجرد الزواج حيلة، ويلزم حينئذ أن تتريث من عقد قرانها معه حتى تنظر حاله بعد الإسلام، ولا بأس بتكليف من يتتبع حاله والتزامه بأحكام الإسلام وامتناعه عن المحرمات..

الاقتصار على الفرائض دون النوافل

الإجابة للشيخ يوسف القرضاوي من موقع:  qaradawi.net

هل يجوز لي أن اقتصر على الصلوات المفروضة فقط دون أن أصلي معها السنن؟

الصلوات الخمس مفروضة ومكتوبة على كل مسلم ومسلمة.. ولكن هناك سننًا راتبة أي مؤكدة كان النبي  يواظب عليها، وشرع للمسلمين أيضًا أن يواظبوا عليها. والمسلم ينبغي أن يحرص على هذه السنن الأسباب منها:

أ- أنها تقربه إلى الله ، وتزيد رصيده عند الله تعالى، وإذا كان كل إنسان يحاول أن يزيد رصيده في البنك من المال والنقود، فلماذا لا يحرص أيضًا على أن يزيد رصيده من الحسنات عند الله تعالى...... وهو الباقي الخالد الذي ينفعه؟!. قال تعالى﴿ يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (الشعراء: 88-89).

وجاء في الحديث القدسي قوله تعالى: «ما تقرب عبدي إلى بمثل أداء ما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بهاء. (رواه البخاري).

ب - الإعراض عن حب رسول الله  وقال تعالي ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (الأحزاب: ۲۱). ومن أحب رسول الله  اتبع سنته وأحياها. وما دام النبي عليه الصلاة والسلام قد واظب على هذه السنن، فمن حقه أن نحييها وأن نتبعها وإلا فإننا نميت هذه السنن.

ج. هذه السنن تعويض لما عساه أن يحدث في أداء الفرائض من نقص وقصور؛ إذ من ذا الذي يزعم لنفسه أنه يصلي الفرض صلاة تامة كاملة بخشوعها وبآدابها كلها؟ لعل ذهنه يسرح، ولعل قلبه ينشغل عن الخشوع، ولعل بدنه لا يسكن في صلاته... ولعله لا يؤدي للأركان حقها من الطمأنينة. فإذا حوسب الإنسان يوم القيامة - وأول ما يحاسب عليه الصلاة - نظر في صلاته فإذا كان قد أدى الفرائض أداء تامًا فيها، وإلا بحث عن السنن والنوافل... فهناك يستكمل هذا النقص من النوافل... فهي إذًا عملية جبر وتعويض، لما يحدث في الفرائض من نقص أو خلل أو تقصير على أن المسلم الذي يقتصر على أداء الفرائض، لا إثم عليه ولا عقاب، إذا وفاها حقها ولم ينقص من أركانها وواجباتها شيئًا. ثبت في الصحيح أن النبي  قال لمن حلف من الأعراب أنه لا يزيد على الفرائض شيئًا ولا ينقص أفلح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق، وفي موضع آخر قال: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا..

الإجابة للشيخ محمد بن عثيمين يرحمه الله من موقع almojadedoon.com

أين الله؟

ما حكم إجابة بعض الناس إذا سئل أين الله بالقول: «الله في كل مكان؛ أو موجود»؛ وهل هذه الإجابة صحيحة على إطلاقها؟

هذه إجابة باطلة، لا على إطلاقها، ولا تقييدها، فإذا سئل أين الله؟ فليقل: «في السماء».

كما أجابت بذلك المرأة التي سألها النبي : أین الله؟ قالت: في السماء.

أما من قال: «موجود» فقط. فهذا حيدة عن الجواب، ومراوغة منه. وأما من قال: «إن الله في كل مكان، وأراد بذاته فهذا كفر لأنه تكذيب لما دلت عليه النصوص، بل الأدلة السمعية والعقلية والفطرية من أن الله تعالى على كل شيء وأنه فوق السماوات، مستو على عرشه..

الإجابة للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية من موقع: naseej.com

من التكليف ما سن التكليف لكل من الذكور والإناث

يتحقق التكليف بالبلوغ والعقل فإذا بلغ الإنسان، وهو عاقل ثبت تكليفه بما قدر عليه من أحكام للشرع ذكرًا كان أو أنثى، كل فيما يخصه منها.

والبلوغ علامات منها الحيض أو الحمل بالنسبة للإناث، ولو حصل ذلك دون خمس عشرة سنة من عمرهن. ومنها نزول المني منامًا أو يقظة بشهوة بالنسبة للذكور والإناث، ولو كان ذلك منهم قبل خمس عشرة سنة، ومنها كذلك أن يبلغ الإنسان خمس عشرة سنة سواء كان ذكرًا أم أنثى، ومن ذلك أيضًا إنبات شعر العانة الخشن..

الإجابة للشيخ عطية صقر من موقع alazhr.org

عرض الأعمال على الله تعالى

هل صحيح أن أعمال الناس ترفع إلى السماء يومي الإثنين والخميس؟ روي الترمذي حديثًا قال: إنه حسن، أن النبي ﷺ قال: تعرض الأعمال يوم الإثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم. وفي هذا دليل على ندب الصوم في هذين اليومين، وكان الله يصومهما، كما جاء التصريح بذلك في رواية ابن ماجه عن أبي هريرة. وعرض الملائكة أعمال العباد على الله في هذين اليومين أمر تنظيمي وضعه الله سبحانه لحكمة يعلمها، وإن كان سبحانه يعلم كل ما في الكون دون حاجة إلى كتابة الملائكة ورفع ذلك إليه سبحانه، وهناك حديث رواه النسائي يدل على أن الأعمال ترفع في شهر شعبان، وكان الرسول يحرص على صيامه كله أو صيام أكثره لأنه يحب أن يرفع عمله وهو صائم، فما الصلة بين رفع الأعمال في شعبان ورفعها في كل أسبوع مرتين في يومي الإثنين والخميس؟

إن رفع الأعمال مرتين كل أسبوع ربما لا يقصد به إخبار الله بها فهو سبحانه - غني عن هذه الوسائل. ولعل القصد منه حث العباد على الطاعة وتحذيرهم من المعصية، فالمتابعة مستمرة حاضرة غير غائبة، وقد يوضح ذلك عمل امتحانات للمتعلمين في أثناء السنة الدراسية، حتى لا يتكاسلوا عن المذاكرة إلى أن يقرب امتحان آخر العام فهناك يكون الجد والتعب، لأن نتيجته هي المهمة. على هذا يمكن فهم المقصود من عرض الأعمال في الأسبوع مرتين تمهيدا للعرض العام في كل سنة في شهر شعبان، ثم العرض الأكبر يوم القيامة ليقرا كل إنسان ما كتب عليه، ويعرف النتيجة النهائية للنشاط الذي باشره طول حياته في الدنيا.

فلنترك الأمر لله، ولنقبل على الطاعة ولنبادر بالتوبة من المعصية، حتى تبيض وجوهنا يوم العرض على الله سبحانه

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2170

97

الاثنين 01-أغسطس-2022

ركوب المرأة مع السائق

نشر في العدد 822

78

الثلاثاء 23-يونيو-1987

فتاوى: العدد 822