العنوان علماء الأمة ينفرون لنصرة (غزة)
الكاتب د. مسعود صبري
تاريخ النشر السبت 10-يناير-2009
مشاهدات 72
نشر في العدد 1834
نشر في الصفحة 32
السبت 10-يناير-2009
·
د. يوسف القرضاوي: ما هذا السكوت
والصمت والتواطؤ؟!
·
د. عوض القرني: استهداف
المصالح الصهيونية في جميع أنحاء العالم واجب شرعي.
·
د. عبد الحميد
العبيدي النصرة واجبة بكل وسيلة ممكنة حتى بالمشاركة في الجهاد.
·
على المرأة
التبرع بما تستطيع وإن كان نزراً قليلا وأن تشارك في الابتهال إلى الله ليرفع هذه
الغمة.
·
الشيخ ناصر
العمر: يجب وقف كل أشكال الاتصال مع الكيان
الصهيوني وطرد مسؤوليه من الدول العربية والإسلامية.
·
د. سلمان العودة لا يعذر أحد
في التخلي عن غزة والوقوف متفرجاً.
·
الشيخ سيد
عسكر: تحريض الأمة على
الجهاد الواجب الأول على العلماء.
·
د. عبد المنعم
البري: يجب شرعاً فتح المعابر للمجاهدين والمعونات.
·
د. محمد مختار
المهدي: المفاوضات مع الصهاينة لا تجلب على الأمة
سوى الذل والوهن.
·
د. محمد رأفت
عثمان الواجب شرعاً هو سرعة الخروج بكافة السبل للدفاع عن المقدسات الإسلامية في
فلسطين.
في الوقت الذي
تسيل فيه دماء الشهداء الزكية من المجاهدين والأطفال والنساء والشيوخ والشباب،
وتتراشق الألسن متهمة المجاهدين في سبيل الله أنهم سبب ما يجري بـ غزة»، وتحويل
الأمر إلى رؤية سياسية بحتة، نتج عنها غياب البعد الشرعي، وكأن احتلال الصهاينة
لبلاد الإسلام وما يقومون به من إبادة للشعب الفلسطيني
هو شأن سياسي لا علاقة للدين به ومن هنا كان واجبا بيان الوجهة الشرعية فيما يحدث
في «غزة»، حتى تجعل الأمة
الشريعة مرجعيتها فيما يخص قضاياها خاصة الكبرى منها.
العلامة د. يوسف القرضاوي
رأى أن الوضع
الخطير في «غزة» يوجب علينا ألا نقف
موقف المتفرجين، ف«غزة» التي تباد أمامنا،
ويرتب لها خطة إبادة لأهلها، فكل يوم قتلى وشهداء من النساء والأطفال، وهي جرائم
حرب، لو حدثت في أي مكان في العالم لاهتز العالم ولم يقعد، ولكن الدم المسلم أصبح
أرخص - الدماء في العالم، والأمة للأسف صامتة أمام هذه الإبادة
والمذابح وتساءل القرضاوي: ما هذا السكوت والصمت والتواطؤ؟! لا أعرف ما
الذي يجري، هل كتب على الأمة الذل حتى ترضى بالهوان، وقد قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ
الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ولكن الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
(المنافقون:8)، وقد خرج الشباب يعترضون على صمت الحكام لماذا لا يقف
الناس وقفة احتجاج حقيقي؟ فالموجود احتجاج خجل، وإنكار وجل، فالصراخ هو الذي يسمع،
فهل فقدت الأمة حيويتها وروحها، ولم تعد تحس بما يحدث فيها؟
وقال د. القرضاوي: يجب على الفلسطينيين
أن ينسوا الاختلاف فيما بينهم في ظل هذه
الظروف، على أي شيء يكون الاختلاف والانقسام في مثل هذه
الحالة، فيجب عليهم أن يلتقوا جميعاً: «فتح» و«حماس»، والسلطة والمقاومة
والفصائل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي
سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾ (الصف:4)، وعلى العرب
أن يقفوا جميعاً، أنادي المسلمين كلهم والأمة كلها أن تقف موقف رجولة، وتجبر
الأنظمة الحاكمة أن تقول لا، إن استطعنا أن نقول بملء أفواهنا: لا لأخفنا
أعداءنا: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ
إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾ (الحج:38).
نصرة واجبة
أما د. عبد الحميد
العبيدي أستاذ الشريعة العراقي فيرى أن يهب المسلمون حكاماً وشعوباً
لرفع الحيف والظلم عن المظلومين، والصراع بيننا وبين أعدائنا باق ليوم القيامة
﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ
اسْتَطَاعُوا ۚ﴾ (البقرة:217)
وهذه النصرة
واجبة بكل وسيلة ممكنة، حتى لو استطاع المسلم التسلل والدخول إلى أرض «غزة» ومشاركة إخوانه
الجهاد في سبيل الله لكان واجباً، فهذا هو الفرض، فإن لم يستطع كان معذوراً
وانتقلت الفريضة بما يستطيع من وسائل أخرى من الدعاء
والإنفاق وغيرهما فعلى الأمة أن تساهم حكومات وأفراداً لدفع الشر، فهو فرض عين على
كل مسلم ومسلمة، والشعوب مغلوبة على أمرها، ولو فتحت تلك الحدود بينهم وبين
أعدائهم لمزقوهم.
واجب المرأة
كما رأى
العبيدي أن المرأة المسلمة عليها واجب أيضاً، فإذا كانت في ساحة المعركة فعليها أن
تشارك بقدر ما تستطيع في الساحة التي يقاتل العدو الشعوب وهو ما يعرف بقتال الدفع،
أما المرأة التي لا تكون في ساحة القتال فعليها أن تبث الوعي، وأن تتبرع بما
تستطيع وإن كان نزراً قليلاً من المال، وأن تدعو الله أن يرفع الله الغمة عن هذه
الأمة، فالسكوت يؤدي إلى ضرر أكبر.
ورأى العبيدي
أن الخروج على الحكام له حالتان خروج محرم، لأن طاعتهم واجبة إذا كانوا يقومون
بواجبهم تجاه الأمة، أما إذا كانوا يخونون الأمة فقد أذن الله بإزالتهم، وقد قال
تعالى: ﴿فَلْيَعْبُدُوا
رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُم
مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ (قريش:4)، فالذي لا
يؤمن للناس طعامهم وأرواحهم ويتسلط مع الأعداء على الأمة، فهذا لا يحق له أن يكون
حاكماً للأمة أبدأ، وإن سكتت الشعوب على ظلم الحكام، فستبتلع من أعدائها،
وتفقد كل شيء، وإذا عجز الحكام فليتركوا كراسيهم حتى تقوم الشعوب
بواجبها .
وقد أفتى
سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية فضيلة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله
تعالى - بالقنوت لنازلة المسلمين في فلسطين، وما يلقاه إخواننا
المحاصرون في قطاع غزة.
استهداف
المصالح الصهيونية وأفتى الشيخ د. عوض القرني
باستهداف
المصالح الإسرائيلية في جميع أنحاء العالم، رداً على المجزرة التي ارتكبها الاحتلال
ضد قطاع غزة، وقال القرني في فتواه: أنا هنا أفتي فتوى
شرعية بأن المصالح، وكل ما له صلة بـ «إسرائيل» هو هدف مشروع
للمسلمين في كل مكان، وأن المسلمين يد واحدة يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من
سواهم، ورأى أنه لن تتحقق معاني أحاديث الجسد الواحد والبنيان
المرصوص إلا بهذه التحركات ويجب أن يكونوا (الصهاينة) أهدافاً وتسيل
دماؤهم كما تسيل دماء إخواننا في فلسطين، ويجب أن يمسهم القرح أكثر مما مس إخواننا
من القرح»، مضيفاً: هذه فتوى أتحمل مسؤوليتها أمام
الله تعالى وأكد أنه لولا التخاذل العربي وضلوع بعض الحكومات العربية في هذه
المؤامرة لما تجرأ الصهاينة على القيام بهذه المجزرة.
أما الشيخ
ناصر العمر فرأى أنه يجب على الدول العربية إعادة النظر في مبادرات
السلام، وإيقاف كل أشكال الاتصال مع الكيان الصهيوني، وطرد مسؤوليه من الدول
العربية والإسلامية، وأن ما حدث لأهل «غزة» يتحمل إثمه
عند الله من أحسن الظن باليهود ومد اليد لهم متعاوناً وتراخى وترك الجهاد وأخذ
بأذناب البقر، ورضي بالزرع وتبايع بالعينة، فهو الذي وصفه النبي بأن الله يسلط
عليه ذلاً حتى يرجع إلى دينه.
وفي سياق تحرك
عدد كبير من علماء الأمة لمواجهة الإجرام الصهيوني أصدر عدد كبير منهم بيانات
طالبوا فيها جموع الأمة الإسلامية بـ نصرة أهالي «غزة» ومساعدتهم
مادياً ومعنوياً كل بحسبه، كما رأوا وجوب وضع خطة عمل استراتيجية جادة لنصرة
القضية الفلسطينية على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية، وأنه من
الواجب الشرعي فتح معبر رفح بصفة دائمة، وأن إغلاقه في مثل هذه الظروف
الصعبة يعد من الخذلان المحرم شرعاً، وأنه تحقيق الأهداف العدو.
ومن بين هؤلاء
العلماء د. علي بادحدح ود. حمزة بن حسين الفعر ود. سعود بن عبد
الله الفنيسان ود. محسن حسين العواجي والشيخ عبد
الرحمن بن ناصر البراك، ود. محمد بن عبد الله الهبدان ود. محمد بن عبد
الله الدويش وغيرهم.
مواجهة بالقوة
من جانبه رأى الشيخ د. سلمان العودة
أن عقد قمم وندوات لم يعد مجدياً، وأنه من الواجب مواجهة الدول العربية له إسرائيل
بالقوة، وأن الوقوف بصراحة وقوة أمام «إسرائيل» هو مطلب وطني
وشعبي لا يمكن إخفاؤه باعتبار الحكام والرؤساء أمناء على مطالب الشعوب والأمة وأن
الواجب على الحكومات أن تمد أهل غزة بكل ما يحتاجون، وإن كان النبي أخبر أن امرأة
دخلت النار في هرة حبستها لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض، فكيف
بملايين البشر من العرب والمسلمين المحاصرين في سجن «غزة» الكبير؟
كما أفتى د. العودة بوجوب استغلال
تلك الظروف في الضغط على الفرقاء الفلسطينيين بحياد للوصول إلى اتفاق نهائي، وأنه
واجب عيني ومطلب رئيسي على من يستطيع، وأن ذلك باستطاعة الملوك والرؤساء.
وأفتى العودة بأنه لا
يعذر أحد في التخلي عن «غزة» والوقوف موقف
المتفرج، فكل شخص يجب أن يؤدي دوره بحسب صلاحياته وإمكانياته المتاحة والمساهمة في
فك الحصار عن «غزة» فالقضية لا تخص أحداً
دون أحد.
فرض عين
عدد من علماء مصر كانت
لهم آراء في مجزرة
غزة» ودور العلماء
فيها، فقد أصدر د. علي جمعة مفتي الديار المصرية بياناً أكد فيه أن دعم غزة
بكافة الوسائل الممكنة أصبح فرض عين على الشعوب والحكام العرب والمسلمين، وأن ما
يحدث في «غزة» يتطلب دعماً شعبياً
ورسمياً لإخوة في الإسلام والعروبة.
د. عبد الستار
فتح الله أستاذ
التفسير بجامعة الأزهر
رأى وجوب أن تتسلح الأمة لمواجهة الخطر الداهم وأنه من الواجب مواجهة
الكيان الصهيوني الغاشم بكل وسيلة ممكنة، ومن لا يفعل ذلك فقد باء بغضب من الله
فهذا قد أصبح الآن فرض عين على الجميع ﴿وَمَن
يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ
مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ
جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (الأنفال: 16) وأكد د. فتح الله
بطلان دعوى السلام والتطبيع مع الصهاينة، ووصف الاتفاقيات والمباحثات التي تجريها
الحكومة المصرية والأنظمة العربية مع الصهاينة بالأضحوكة والاستخفاف واعتبرها
السبب الرئيس للعدوان الصهيوني على «غزة»، مطالباً
بطرد السفراء الصهاينة من مصر والدول العربية التي بها سفارات للعدو ومقاطعته استراتيجيا.
تحريض الأمة
أما الشيخ سيد عسكر الأمين
العام المساعد المجمع البحوث الإسلامية سابقاً فرأى أن
الواجب الأول على العلماء الآن هو تحريض الأمة على الجهاد، وأن يتجمعوا ويذهبوا
لمقاومة العدو الغاصب بكل ما أوتوا من قوة ﴿يَا أَيُّهَا
النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ
عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ
يَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا
يَفْقَهُونَ﴾ (الأنفال: 65).
ويقول: لو أن العلماء
قاموا بهذا الواجب واستجابت الأمة من كل حدب وصوب لأرهب ذلك أعداءنا، وظهر ضعفهم
جلياً: فإنهم لم يتبجحوا إلا لما رأوا صمت الحكام الذي بدأ
وكأنه تواطؤ مع العدو، كما أن العديد من أفراد الأمة مشغولون بمصالحهم الخاصة ولا
يعني ذلك مطلقاً أن الأمة قد ماتت كما يظن البعض فالرسول ﷺ يقول: «الخير في وفي أمتي إلى
يوم القيامة.
رد الأباطيل
ورأى الشيخ عسكر أن من
واجب العلماء أن يردوا أباطيل من يثبطون الناس ضد المجاهدين، وأن يفندوا أقوالهم
قياماً بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهذه هي رسالة العلماء التي أوكلها
الله إليهم، وحين يقصرون في أداء هذا الواجب سيلقون حساباً عسيراً بين يدي الله عز وجل.
مسؤولية
الحصار
وحمل د. محمد رأفت
عثمان عضو مجلس البحوث الإسلامية مسؤولية الحصار والعدوان على غزة
بالدرجة الأولى إلى النظام المصري والأنظمة العربية التي تمنع شعوبها من الخروج
للجهاد ردعاً لليهود، بل وتفوض أجهزتها الأمنية باعتقال وتعذيب وإرهاب من يفكر في
نصرة «غزة» وغيرها وأنه من الواجب
شرعاً سرعة الخروج بكافة السبل والوسائل للدفاع عن المقدسات الإسلامية في فلسطين
والدفاع عن حرمة دماء المسلمين دون تخلف أو تناس للقضية الأولى للأمة باعتبارها
قضية الجنة، ودونها العذاب العظيم، مؤكداً أنه ليس واجباً وطنياً
فقط، بل واجب ديني في
الشرائع السماوية كافة، ودعا الأزهر الشريف وجميع الدعاة إلى إعلان حالة الاستنفار
القصوى بالإفصاح عن الجهاد على قمم المنابر كفريضة شرعية لا بديل لها
لردع الكيان الدموي الصهيوني.
واجب شرعي
ويرى د. عبد المنعم
البري رئيس جبهة علماء الأزهر أنه من الخطأ الشرعي ما تقوم من اعتبار الكيان
الصهيوني صديقاً لا عدواً، وأنهم لا يتعلمون من التاريخ ولا من الدين، وأن من
الواجب شرعاً فتح المعابر للمجاهدين والمعونات وإلا سننال العذاب العظيم، وأن
الجهاد في «غزة» أضحى فريضة شرعية لا
يجوز تركها به الدول العربية د. عبد المنعم
البري أو السكوت عنها.
وربط د. البري بين
وجوب الجهاد في هذا الوقت وبين بداية العام الهجري الذي يذكرنا بالنفير في سبيل
الله لنصرة المسلمين بكل غال ونفيس، وعدم التخاذل متهما الحكومات بالتقاعس في قوله
تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ
لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم
بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ إِلَّا
تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ
وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (التوبة: 39) أما د. محمد الشحات
الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية فيرى د . محمد مختار
المهدي أن العدوان الصهيوني اعتداء على الشرعية الإسلامية
والدولية وأن الاعتداء على «غزة» اعتداء على
الأمة كلها، وأن كل من يسقط في هذا العدوان شهيد لأنه على أرض الرباط مقاوم لهذا
العدوان، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَإِنِ
اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ (الأنفال:72)، ﴿يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد:7).
حرمة المفاوضات
كما أفتى د. محمد مختار
المهدي عضو مجمع البحوث الإسلامية بحرمة المفاوضات والمباحثات
مع الصهاينة التي تجلب على أمتنا الوهن والذل وقد قال تعالى ﴿أَوَكُلَّمَا
عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا
يُؤْمِنُونَ﴾:(البقرة:100)، وأنهم لا يملكون
عهداً ولا كلمة، وقال: إن هذا العدوان سيكون نصراً
للأمة وليس خلاصاً من المقاومة.
وشدد المهدي أن الحرب
ليست على «حماس» ولا على «غزة»، إنما الحرب
على المقاومة والفكرة الإسلامية الصحيحة والجهاد الأصيل
والصواريخ الموجعة د. سعد الدين هلال الأستاذ بجامعة الأزهر رأى أن
الأزمة الكبرى تتمثل في عدم تعاون الدول العربية مع القضية الفلسطينية وعدم وضع
القضية في الأولويات القائمة كبديل للمفاوضات والمباحثات البغيضة غير المنتجة،
وأنه من الواجب شرعاً التوحد السريع بين الدول العربية والإسلامية، وطرد السفراء
الصهاينة والضغط بيد من حديد على الكيان لصد العدوان.
إيقاظ الأمة
د. عبد الرحمن
البر أستاذ علم الحديث بجامعة الأزهر أكد أن الأولوية للعلماء هي
إيقاظ الأمة، وبيان أن القضية في الأساس هي ضد الإسلام، وأن السبب الحقيقي من استهداف «حماس» يكمن في
مشروعها الإسلامي، كما رأى أنه من واجب العلماء أن يدحضوا الفتاوى الباطلة مثل تلك
التي تحرم التظاهر لنصرة غزة، وبيان أن هذا هو من باب الإعلان الذي يجب أن يأخذ كل
الصور الممكنة، وأنه لا بد من توعية الشعوب عن طريق العلماء والدعاة في المقام
الأول.
أما الشيخ د. سالم عبد
الجليل وكيل أول وزارة الأوقاف لشؤون الدعوة فرأى أن ما
يحدث في قطاع غزة يوجب الجهاد ودعا إلى تجميع الصفوف ووضوح الهدف النصرة
المستضعفين في فلسطين وقال: إن كلمة الحق في وجه
سلطان جائر بجانب الدفاع عن الأمة وإعلاء رأسها عن التراب لا يقارن، مؤكداً
أن المقاومة في
غزة هي الدرع الواقي للأمة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل