; فتاوي المجتمع (1726) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوي المجتمع (1726)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 11-نوفمبر-2006

مشاهدات 76

نشر في العدد 1726

نشر في الصفحة 50

السبت 11-نوفمبر-2006

الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه: www.dr_nashmi.com

فك الحصار عن أهل فلسطين.. واجب شرعي

 ما حكم العمل على فك الحصار عن أهل فلسطين؟

لم يجتمع على أمّة ظلم مثل الذي يجتمع على أهل فلسطين اليوم. كما لم تجتمع قوى الظلم من دول الظلم العظمي مثل الذي تجتمع عليه اليوم أمريكا وأوروبا بإمرة يهود ومكرهم اغتصبوا الأرض، وسلبوا خيراتها، وقتلوا وشردوا أهلها الشرعيين.

ولم يكتفوا بهذا الظلم، بل سلكوا اليوم مسلكًا ينبئ عن دناءة خلق وانحطاط لم يسبق له مثيل في تاريخ الظلم الحضاري، لا لشيء سوى أنّ أهل فلسطين اختاروا طريق العزّة والمقاومة لهم خيارًا، فبدؤوا يحاصرونهم، حتى لا يدخل عليهم طعام أو دواء أو مال فيموتون جوعًا، أو يذلون ويركعون لجبروتهم، فيعترفون لليهود بأنّهم أهل الأرض وهم الأسياد ومن عليها لهم عبيد!

هذا الظلم البين يوجب على حكومات العرب خاصة والمسلمين عامة واجبًا شرعياً أن يتحملوا مسؤولياتهم، ومن مسؤولياتهم حماية ظهر أهل فلسطين وبخاصة الدول المجاورة لهم فيفتحوا الحدود كي تصل إليهم الأطعمة والدواء والمال.

واجب الدول العربية والإسلامية أن تخرق الحصار، واجبها أن تقول لا.. ولو مرة، كما قالتها بعض الدول غير الإسلامية. فقد - والله - بلغ الذُّل فينا - أمة العرب والإسلام – مبلغه.

 قولوا لا ..تحمد لكم شعوبكم هذا الموقف، قولوا لا.. حتى يزول ما قد يكون من فجوة بينكم وبين شعوبكم، قولوها لئلا تتحول الفجوة إلى جفوة .إنّ قلوب المسلمين تتقطع أن ترى عبث يهود وأعوانهم ولا تراكم.

 وإنّ هذا الظلم البين يوجب على الشعوب العربية والإسلامية أن تتحمل مسؤولياتها الشرعية أيضًا، فهي مدعوة إلى الجهاد جهاد المال لنصرة إخوانهم وأهليهم. تلبية لنداء واجب الشرع المسؤول عنه جميعنا يوم الدين، قال الله تعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ (الأنفال:۷۲)، انصروهم بكل ما تستطيعون من مال انصروهم بواجب الولاء لهم والبراء من أعدائهم. قال الله تعالى: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ (التوبة:71). وقال تعالى:

﴿والّذِينَ آوَوْا ونَصَرُواْ أُوْلَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ مَّغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ (الأنفال ٧٥).

 والرسول صلى الله عليه وسلم يدعو أولكم وآخركم لنصرتهم بواجب أخوة الدين ورحم الإسلام المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه. جاهدوا بأموالكم إسنادًا لرباط أهل فلسطين حتى تنالوا أجر المجاهدين في سبيل الله قال الله تعالى: ﴿وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (التوبة:٤١)، وقد بشركم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «من جهز غازيًا فقد غزا».

 أيها المسلمون: إن أهل فلسطين اليوم قد استحقوا صدقاتكم وجوبًا لا تفضلًا، وزكاة أمولكم حقًا معجلًا مفروضًا. إنهم استحقوا الزكاة بأصنافها الثمانية وقلما اجتمعت لقوم اجتماعها لهم. قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ ۚ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (التوبة:60-61)، ففيهم الفقراء، والمساكين، ومنهم العاملون على الزكاة، ومنهم المؤلفة قلوبهم ممن يحتاجون إلى تثبيتهم على الإيمان في هذه الفتن العاصفة، ومنهم السُّجناء إذ لا تكاد تخلو أسرة من سجين يحتاج إلى فك رقبته، كما لا يكاد يخلو رب أسرة من غرم ،دين ومنهم المشردون ممن فقدوا مساكنهم فسكنوا الخيام، فهم أبناء سبيل، وهم جميعًا مرابطون مجاهدون إن شاء الله.

فمن وضع زكاته أو صدقاته فيهم فقد والله وضعها في موضع يرضي الله تعالى ورسوله ﷺ، وهذا أوان إخراج صدقاتكم وزكواتكم، بل أوان تعجيل الزكاة لهم، وقد قرَّر الفقهاء جواز تعجيل الزكاة حتى السنة والسنتين إذا دعتْ إليها الحاجة، وهي اليوم ضرورةٌ متعينةٌ في أهل فلسطين المحاصَرين.

كما لا تردُّد في جواز بل أفضلية نقل زکواتكم إليهم، وقد نصَّ فقهاء المالكية والحنفية على أولوية نقل الزكاة إلى أهل البلد الأفقر والأحوج، وحال أهل فلسطين اليوم حال ضرورة، فقد اجتمع عليهم مع شدة الحاجة الحصار الظالم من الدول العظمي، أي العظمي في الظلم، ولا حول ولا قوة إلا بالله ونقول لأهل فلسطين: «إن ثباتكم نصرة لدين الله وسينصركم الله ويثبت أقدامكم ويخذل عدوكم» هذا وعد الله قال تعالى: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (محمد:7)

الإجابة للشيخ صالح الفوزان من موقع:

www.al-eman.com

السفر لتعليم الناس الخير

 ما حكم السفر لتعليم الناس الخير والدعوة للإسلام؟

 لا شكّ أنَّ هذا أمر مهم، والذهاب إلى هؤلاء لدعوتهم للإسلام وإلى تصحيح العقيدة مهم جدًا، وهو من الجهاد في سبيل الله، وفيه أجر عظيم. ولكن هذا لمن يكون عنده الاستطاعة العلمية؛ بأن يكون عنده علم يستطيع أن يبيّن للناس العقيدة الصحيحة، ويبيّن للناس ما يضاد العقيدة أو ينقص العقيدة من الشركيات والبدع فإذا كان عنده استعداد علمي؛ فهذا من أفضل الأعمال: فليذهب ويدعُ إلى الله ويُعلم ويرشد، وهو مثاب إذا صلحتْ نيته.

قال ﷺ: «من دعا إلى هدى؛ كان له من الأجر مثل أجور من تَبِعَهُ، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا» «رواه الإمام مسلم في صحيحه (4/2060) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه».

الإجابة للشيخ محمد عبد الله الخطيب من موقعه: www.alkhateeb.net

الزواج بالزانية

 هل يجوز الزواج بالزانية؟

اختلف علماء السلف في هذه المسألة على قولين:

الأول: حرمة الزواج بالزانية، وهو منقول عن علي والبراء وعائشة وابن مسعود.

الثاني: جواز الزواج بالزانية، وهو منقول عن أبي بكر وعمر وابن عباس، وهو مذهب الجمهور، وبه قال الفقهاء الأربعة من الأئمة المجتهدين مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد.

 واستدل القائلون بالتحريم بظاهر الآية ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (النور:3)،

أما جمهور الفقهاء فاستدلوا على جواز النكاح بغير العفيفة من النساء فيما ورد في الحديث أن الرسول ﷺ سئل عن رجل زنا بامرأة أراد أن يتزوجها، فقال: «أوله سفاح وآخره نكاح والحرام لا يحرم الحلال»... وهذا الحكم في حق من أخطأت ثم تابتْ، وحسن حالها واستقام أمرها، أما البغايا والساقطات فلا.

التعامل مع أصحاب المعاصي

 ما حكم التعامل مع من ينشر الرذيلة؟

يجب ألا نيأس من ترك أصحاب المعاصي لهذه الأمور، وعلينا أن نحسن معاملتهم على كل حال، وأن ندعو لهم، وأن نرفق بهم. فهم مرضى لا يعرفون عن الحق شيئًا، ويحتاجون إلى تعليم، وأن نأخذ

بأيديهم إلى الصلاة وإلى المسجد وقراءة القرآن، ويحتاجون إلى صحبة طيبة وإلى صبر طويل؛ لأنّ الشيطان استولى عليهم، فالمسألة إذاً ليستْ المقاطعة، وليس الهجر الذي قد يعينهم على الباطل أو يعين الشيطان عليهم، فقد رأى الرسول صلى الله عليه وسلم رجلًا سكّيرًا أقيم عليه الحد، فلعنه بعض أصحابه، فقال: «لا تعينوا الشيطان على أخيكم». ونهى عن سبه.

إنّ هؤلاء الناس وأمثالهم يجب أن يجدوا قلبًا واسعًا يسعهم، وعملًا طيبًا يرغبهم في الإسلام، وخلقًا كريمًا يحببهم في طاعة الله، يريدون أن يروا قدوات تبعض لهم المنكر وتحبب إليهم المعروف وتذكرهم بالله وبالآخرة، وتبين لهم عواقب المعصية وعواقب الإصرار عليها، لعلهم يرجعون.

إخفاء جزء من راتب الزوجة

 هل يجوز للزوجة أن تخفي جزءًا من راتبها لمساعدة أهلها بدون علم الزوج؟

المصروف الخاص بالزوجة يُضاف إلى مالها الخاص بها، فالإسلام أعطاها حقها في التملك، وليس لأبيها ولا لأقرب الناس إليها أن يأخذ منها شيئًا إلّا في حال الرِّضا والاختيار، فمن أخذ منها مالاً بسيف الحياء، أو عن طريق التهديد، فلا يحل له أخذه.

وعلى هذا الأساس يجوز لها أن تتصدق من مالها، وأن تعطي إخوتها وأهلها منه علم الزوج أو لم يعلم، فإخوة الزوجة وأهلها أولى وأحق من غيرهم، لأنّ صلتهم واجبة خاصةً إذا كانوا فقراء، والزوجة في حال يسار، ولكن لا يجوز لها أن تخفي جزءًا من راتبها عن زوجها حتى ولو كان ميسور الحال؛ لأنّ هذا الأمر لا يصدر من مسلمة خاصّةً إذا علم الزوج بهذا الأمر، فيصبح الموضوع محرِجاً بالنسبة لها، وقد يؤدي إلى وقوع شقاق بينها وبين زوجها، خاصة إذا كان الزوج من الذين لا يتسامحون، فإذا سألها عليها أن تجيبه بالحقيقة، وبأنّها تساعد أهلها من مالها في حدود القدرة وهذا أكرم لها من الصورة الأخرى.

الإجابة للدكتور صلاح الصاوي من موقع: www.islamonline.com

الزواج الصوري للحصول على الجنسية

 هل يجوز أن يتزوج المسلم المغترب في بلاد أوروبا وأمريكا صوريًا للحصول على الجنسية؟ وما حكم هذا الزواج؟

الزواج الصُّوري هو الزواج الذي لا يقصد به أطرافه حقيقة الزواج الذي شرعه الله ورسوله، فلا يتقيَّدون بأركانه وشرائطه، ولا يحرصون على انتفاء موانعه، بل يتفق أطرافه على عدم المعاشرة صراحةً أو ضمنًا، فهو لا يعدو أن يكون إجراءًا إداريًا لتحصيل بعض المصالح أو دفع بعض المفاسد. فهو أشبه ما يكون بنكاح التحليل لا یراد به النكاح حقيقة بل لتحليل المرأة لمطلقها ثلاثًا.

والزواج الصُّوري على هذا النحو محرَّم، لعدم توجه الإرادة إليه ولخروجه بهذا العقد عن مقاصده الشرعية، ولما يتضمنه من الشروط المنافية لمقصوده، فلا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقدم عليه.

أما حكمه ظاهرًا، فإنّه يتوقف على مدى ثبوت الصورية أمام القضاء: فإن أقرَّ الطرفان بصورية العقد أو تيقن القاضي ذلك من خلال ما احتفَّ به من ملابسات وقرائن قضى ببطلانه، أما إذا لم تثبت فإنه يحكم بصحته متى تحققتْ أركان الزواج، وانتفت موانعه.

 وإذا دعت الحاجة إلى تحصيل بعض المصالح التي لا يتسنى تحصيلها إلا من خلال الزواج، فإنّ السبيل إلى ذلك هو الزواج الحقيقي الذي نتجه إليه الإرادة حقيقة، فتستوفي فيه أركانه وشرائطه، وتنتفي موائعه ويجري وفق الشريعة المطهرة، فلا يصرَّح فيه بالتوقيت، ولا يعبث فيه أحد بغاياته ومقاصده.

الرابط المختصر :