; فتاوي المجتمع (العدد: 1520) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوي المجتمع (العدد: 1520)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 28-سبتمبر-2002

مشاهدات 85

نشر في العدد 1520

نشر في الصفحة 58

السبت 28-سبتمبر-2002

إمامة المرأة للنساء جائزة

هل يجوز أن تؤم المرأة النساء في الصلاة؟ وهل يجوز أن تتقدمهن كما يتقدم إمام الرجال؟

تصح إمامة المرأة لمثلها عند جمهور الفقهاء ودليلهم حديث أم ورقة «أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لها أن تؤم نساء أهل دارها» (عون المعبود 1/397 ومسند أحمد 6/405). وأما مكانها عند الإمامة فيكون وسط الصف الأول من النساء لما روي أن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما أمَّتا نساء فقامتا وسطهن» (نصب الراية 2/31).

وذهب المالكية إلى عدم جواز إمامة المرأة لمثلها سواء في صلاة الفرض أو النقل، وقال الحنفية بجواز إمامتها لمثلها مع الكراهة وقول الجمهور هو الراجح هنا لوجود النص، وهو إذن النبي، وهذا دليل الجواز، بل هو الأفضل لأنها حينئذ صلاة جماعة.

المسافر تسقط عنه الرواتب سوى الفجر والوتر

إذا كان الشخص مسافرًا وهو يقصر في الصلاة.. فهل عليه أن يصلي السنن الرواتب؟

هذه السنن تسمى السنن الرواتب، عدد ركعاتها اثنتا عشرة: أربع ركعات قبل الظهر وركعتان بعدها (أو العكس)، وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر، ويستحب أداؤها والمواظبة عليها في الحضر، وأما في السفر فيرى جمهور الفقهاء أيضًا استحبابها، واستدلوا بما ورد من أن النبي كان يصلي النوافل على راحلته في السفر حيث توجهت به البخاري 2/578 ومسلم (1/487). وذهب بعض الفقهاء إلى أن المسافر لا يصلي الرواتب. وبقولهم نأخذ؛ لقوة دليلهم، فقد صح عن حفص بن عاصم قوله: صحبت عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- في طريق مكة فصلى لنا الظهر ركعتين، ثم أقبل وأقبلنا معه حتى جاء رحله وجلس وجلسنا معه فحانت منه التفاتة نحو حيث صلى، فرأى ناسًا قيامًا فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون، قال: لو كنت مسبحًا لأتممت صلاتي، يابن أخي: إني صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين، حتى قبضه الله، ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وقد قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (الأحزاب: 21) البخاري 2/577 ومسلم (1/479).

ويكره ترك السنن بلا عذر، ومن يترك السنن الرواتب في الحضر فقد أساء العمل ويستحق اللوم بل قال بعض الفقهاء بسقوط عدالة تارك السنن الرواتب؛ إذ الرواتب تجبر تقصير العبد، ومَن مِن العباد لا يحتاج إلى جبر نقصه؟! ويستثنى من جواز ترك السنن الرواتب سنة الفجر والوتر لتأكدهما، وعند الحنابلة، فإن المسافر يخير بين فعل السنن أو تركها عدا

سنتي الفجر والوتر فيصليهما.

هذا البيع محرم

ما حكم الشرع في عملية بيع تتم كالتالي: مكتب بيع وتأجير سيارات يطلب من الراغب في بيع سيارته أن يقدمها ويتم تحديد قيمة البيع، ثم يدفع صاحب المكتب قيمتها نقدًا، ثم يبيع (المكتب) السيارة لمالكها الأصلي بالأجل ويسدد بالأقساط قيمة السيارة، بالإضافة إلى عمولة مقدارها مائتي دينار؟

هذا البيع من البيوع المنهي عنها، وهو بيع العينة، وصورة بيع العينة: أن يبيع سلعة بثمن إلى أجل معلوم، ثم يشتريها نقدًا بثمن أقل من ثمن البيع المؤجل فيدفع المشتري الثمن النقدي المتفق عليه، والفرق بين الثمنين، وهذا الفرق من الربا أخذه البائع.

فشراء السيارة من قبل صاحب المكتب ودخولها في ملكه بثمن نقد، هذا شراء أول لا شيء فيه، لكن لما اشترط أن يشتريها البائع بثمن مؤجل وعمولة، ومقصودها زيادة على الثمن النقدي، فهذا من بيع العينة وهو محرم ودليل حرمة هذا البيع ما روى غندر عن شعبة عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأته العالية قالت: دخلت أنا وأم ولد زيد بن أرقم على عائشة- رضي الله عنها- فقالت أم ولد زيد بن أرقم إني بعت غلامًا من زيد بثمانمائة درهم إلى العطاء ثم اشتريته منه بستمائة درهم نقدًا. فقالت لها بئس ما اشتريت وبئس ما شريت أبلغي زيدًا: أن جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بَطُلَ إلا أن يتوب».

وبيع العينة محرم عند الحنفية والمالكية والحنابلة، واستدلوا على الحرمة بالخبر السابق وغيره، وبأن هذا البيع ذريعة إلى الربا.

السكوت عن هذا.. غير جائز

شاهدت امرأة خادمة جارتها تدخل رجلًا غريبًا في البيت أثناء غياب الجارة في عملها، وأرادت إبلاغ جارتها بالأمر فمنعها الزوج درءًا للمشكلات، فهل تسكت؟ وهل عليها إثم عند سكوتها؟!

الواجب عند رؤية منكر التحري والتأكد منه، ثم محاولة تغييره بقدر المستطاع وإدخال رجل غريب في بيت الجارة حال غيابها لا يعني وقوع منكر حتمًا، فقد يدخل البيت لأمر ضروري، وقد يكون الرجل قريبًا لهذه الخادمة وعند وجود هذه الاحتمالات لا يقطع واحد بحدوث ما لم تره العين.

وتنبيه الجارة وزوجها بدخول هذا الرجل في الوقت الفلاني- إذا شهدت بذلك أكثر من واحدة- أحرى بالصواب، فيقال إن شخصًا دخل بيتكم بواسطة الخادمة، وعليهما قبل ذلك أن يتحريا ويسألا الخادمة عن ذلك، ولا يجوز السكوت عن هذا العمل.

حكم اقتداء المفترض بالمتنفل.. والعكس

هل يجوز أن يقتدي من يصلي الفريضة بمن يصلي النافلة؟ وهل يجوز الاقتداء في صلاة الفريضة بمن يصلي فريضة أخرى كمن يصلي الظهر خلف من يصلي العصر؟

جمهور الفقهاء ذهبوا إلى عدم جواز اقتداء من يصلي الفرض بمن يصلي النافلة، لاختلاف النية في صلاتهما، ولقول النبي: «إنما جعل الإمام لیؤتم به فلا تختلفوا عليه» (فتح الباري 2/173 ومسلم 1/308) وذهب الشافعية ورواية عند الحنابلة إلى صحة الاقتداء واشترطوا حينئذ اتفاق نظم- أو حكم- الصلاتين لا كمن يصلي الفريضة خلف من يصلي صلاة جنازة أو صلاة الكسوف مثلًا، واستندوا في ذلك لما ورد في الصحيح أن معاذًا رضي الله عنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم عشاء الآخرة، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة (فتح الباري 2/192).

وأما اقتداء المصلي صلاة الفريضة بمن يصلي فريضة أخرى فجمهور الفقهاء لا يجوزون هذا الاقتداء، وجوزه الشافعية بشرط توافق نظم الصلاتين فيصح ذلك في فرض ظهر أو غيره خلف من يصلي أي فرض آخر ولو كان أحدهما يصلي قضاء والآخر يصلي أداء.

والذي نرجحه في هذا هو ما ذهب إليه الشافعية لحديث معاذ الصحيح ولقوة ما ذكروه من أدلة في موضعها.

صلاة الغائب لمن لم يُصَلَّ عليه

رجل توفي أحد أقربائه في أحد البلاد وصُلّي عليه ودفن فهل يجوز أن يصلي عليه مرة ثانية؟

تجوز الصلاة على الغائب لما ورد من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى، فصف أصحابه وكبر أربع تكبيرات، وإذا تمت الصلاة على الغائب، فللعلماء أقوال في ذلك، لعل أصوبها قول ابن تيمية أن الغائب إن مات ببلد لم يصل عليه فيه صلي عليه، كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي، لأنه مات بين الكفار، ولم يُصلّ عليه، وإن صلي عليه حيث مات لم يصل عليه صلاة الغائب (زاد المعاد 1/145).

نفقة الابن على أبيه العاجز.. واجبة

هل تجب نفقة الابن على الأب العاجز؟ وإلى أي درجة تجب النفقة على القريب؟ وإذا طلب الوالد نفقة ليتزوج.. فهل يجب على الابن الموسر أن يزوجه؟!

يجب على الولد الموسر نفقة والديه المعسرين، وتجب كذلك نفقة سائر الأصول والفروع مهما علوا أو نزلوا هذا عند جمهور الفقهاء وذهب المالكية إلى أن النفقة لا تجب على غير الوالدين والأولاد المباشرين للمنفق والفقهاء تفصيل في هذا وأما بالنسبة للنفقة يدفعها الابن لأبيه ليتزوج فإن جمهور الفقهاء- عدا الحنفية- قالوا بوجوب هذه النفقة إذا كان الأب محتاجًا إلى الزواج ليعف نفسه، فإما أن يزوجه وإما أن يدفع له ما يتزوج به وهذا كله في حالة وجوب النفقة على الابن بأن كان الأب معسرًا والابن موسرًا.

هذا الطلاق لم يقع

تدعي زوجتي أني طلقتها قبل ثماني سنوات، وأنا لا أذكر إلا طلقة قبل سنة وطلقتها أيضًا طلقة ولكن كنت في حالة غضب شديد جدًا. فكم طلقة علي؟

إذا كنت لا تذكر الطلقة التي ادعت الزوجة أنك طلقتها إياها قبل ثماني سنوات، فالأصل هو عدم الطلاق والزوج هو المسؤول عنه. وعليه فإن الطلقة التي تمت منذ سنة هي الأولى. وأما التي قبل ثماني سنوات فلا تعتبر ولا محل بها، بل لم توجد. أما الطلقة الأخيرة، فيرجع الحكم فيها إلى درجة الغضب والزوج هو الذي يقدر ذلك. فإذا كان الغضب مما يستطيع معه الشخص أن يملك أعصابه بأن يخرج من المكان، أو يصمت، أو يحسن أي تصرف غير كلمة الطلاق، فإن الطلاق يقع.

وإما إذا كان الغضب شديدًا بحيث يخرج الإنسان عن حدود العقل بحيث ينغلق عليه باب التصرف، فإنه لا يقع وكلمتك بأنك لم تكن تعي تمامًا ما تقول من شدة الغضب، فهذا في تقديرنا- وحسب إفادتك- لا يقع معه الطلاق ولو أن الزوجة تقر بحالتك هذه، أو من كان معكم يقر بذلك، فهذا يوثق القول بأن الطلقة لم تقع. وهذه الحالة التي يصل فيها الزوج إلى أن يقرب من عدم الوعي يسميها الفقهاء حالة الدهشة، والمدهوش هو من غلب الخلل في أقواله وأفعاله الخارجة عن عادته بسبب غضب اعتراه قرر ذلك الإمام ابن القيم وابن عابدين وغيرهما وبناء عليه فإن أردتما العودة فلكما ذلك دون الحاجة إلى عقد جديد لأن المرأة زوجتك.

“السمسرة” 

جائزة.. بشروط

ما حكم العمل في السمسرة أو الدلالة سواء في العقارات أو السيارات أو غيره؟ وهل يجوز أخذ عمولة ثابتة عليها؟

«السمسرة» أو «الدلالة» نوع من التوسط بين البائع والمشتري بغرض تسهيل بيع العقار أو السلع.

وقد تكون «السمسرة» ضرورية خصوصًا في المعاملات التجارية الداخلية والخارجية في الاستيراد والتصدير وتجارة المفرق والجملة وفي عقد الصفقات الكبيرة، ولا بأس أن يأخذ السمسار أجرة سواء أكانت مقدارًا محددًا من المال، أو عمولة بنسبة محددة من الربح.

لكن لا يجوز له أن يجعل للسلعة مبالغ أكثر مما تستحق بغرض أن يستفيد هو أو أن يغطي عيبًا في السلعة أو يخدع المشتري أو يغشه بأي نوع من أنواع الغش.

لا يشترط الحجاب عند التلاوة

هل يجب أن تتقيد المرأة بلبس الحجاب والتوجه ناحية القبلة لقراءة القرآن والدعاء؟

لا يشترط لبس الحجاب والتوجه لجهة القبلة عند قراءة القرآن أو الدعاء ولكن الأفضل أن تكون القارئة على أحسن حال من الستر عند قراءة القرآن ويحسن في الدعاء أن يتوجه الداعي جهة القبلة.

من بكر بإخراج زكاة ماله فلا شيء عليه

شخص أخرج زكاته ثم تبين له أن موعدها لم يحل بعد، وأنه بقي عليه حـوالي ستة أشهر. فهل يجب عليه أن يخرج الزكاة مرة أخرى؟

ما دفعه يعتبر زكاة معجلة بشرط أن يكون المال قد بلغ نصابًا، ومن دفع له المال مستحقًا له ولا يؤثر ظنه أن الزكاة وجبت عليه بظن حلول أجلها.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

129

الثلاثاء 07-أبريل-1970

الوحدة وصلاة الجماعة في المدارس

نشر في العدد 98

144

الثلاثاء 02-مايو-1972

بريد القراء (98)

نشر في العدد 59

163

الثلاثاء 11-مايو-1971

حوار مع الشيطان