العنوان فتاوي المجتمع ... العدد 1504
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر الأربعاء 08-مايو-2002
مشاهدات 72
نشر في العدد 1504
نشر في الصفحة 58
الأربعاء 08-مايو-2002
الحجاب الملون وذو الرسومات
ما حكم الشرع في الحجاب ذي الألوان الزاهية أو الرسومات الجاذبة للأنظار؟
مما لا شك فيه أن الحجاب ينبغي أن يكون بألوان هادئة معهودة عند النظر، أما الحجاب الملون اللافت للنظر وغير المعهود لدى الناس بحيث تجذب الانتباه والأنظار، وكذلك إذا كانت الألوان متداخلة لافتة للنظر فهذا منهي عنه لأنه كتوب الشهرة وأشد، والأمر في ذلك راجع إلى العرف في اعتبار هذا اللون أو غيره لونًا يلفت النظر أو يكون زينة في نفسه.
وأما الحجاب الذي فيه رسومات فإنه من حيث الأصل قد يكون أبلغ في المنع من الحجاب الملون بألوان تثير الانتباه، فإن كانت التصاوير لما فيه روح فهو محرم، وإن كانت لغير ذوات الأرواح كالمناظر الطبيعية، فهو على الأصل السابق في المنع منه، وينبغي أن يكون الحجاب خارجًا عن دائرة بيوت الأزياء والموضة، فإن ذلك يعني تعرض الحجاب للتغيير بين فترة وأخرى، وفي كل مرة يدخل عليه من الأشكال الغربية ما قد يخرجه عن حدود الحجاب الشرعي المحتشم.
خذ بالأحوط درءًا للشبهات
شخص يريد أن يؤجر محله ليستخدمه المستأجر في بيع أشرطة الفيديو، فهل يجوز ذلك علمًا بأنه لا يستطيع أن يتحكم في نوعية الأفلام التي يبيعها المستأجر، علمًا بأن كثيرًا منها أفلام لا يرتضيها الشرع الإسلامي؟
الإجارة في الأصل مباحة من حيث هي، لكن قد تصبح غير جائزة بالنظر إلى موضوعها، ولذلك لا يجوز إجارة محل لبيع الخمور أو للقمار وما إلى ذلك، وفيما هو محرم قطعًا، لكن إن اختلط الحلال بالحرام كما هو محل السؤال في تأجير المحل لبيع أشرطة الفيديو يكون فيها المقبول، وفيها المخل بالآداب والمنافي للتعاليم الإسلامية، ولا يستطيع المؤجر أن يمنع ذلك، ولو تعهد المستأجر به فإن الأحوط الابتعاد عن إيجار المحل لهذا الغرض درمًا للشبهات التي قد تمس حتى صاحب الملك، وسدًّا لباب الفساد، ولئلَّا يكون المالك وكذا المستأجر قد أعانا على الفساد.
حكم اللقطة من التوافه
وجدت امرأة كيسًا فيه فاكهة وطعامًا فأخذته إلى بيتها، فقيل لها: إن هذا لقطة ولابد من تعريفه للناس حتى يأتي صاحبه، فلو انتظرت فسوف يفسد، فماذا عليها لو استهلكته أو أكلته.
اللقطة التي ينبغي التعريف بها مدة سنة هي في غير المأكولات أو الأشياء التافهة، فإن كنت مأكولات أو تافهة فيجوز أكلها دون تعریف، وروى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بثمرة في الطريق فقال: لولا اني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها، (رواه البخاري ومسلم).
وكذلك الشيء التافه إذا وجده شخص لا يعرفه، فقد روى جابر رضي الله عنه قال: رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصا والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به. (أخرجه أحمد وأبو داود). وعن عليّ رضي الله عنه أنه جاء النبي صلى الله عليه وسلم بدينار وجده في السوق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عرفه ثلاثًا ففعل، فلم يجد أحدًا يعرفه، فقال: كله. (أخرجه عبد الرزاق). واللقطة التي لها قيمة، وليست من المأكولات فهذه التي ينبغي أن يعرفها مدة سنة، وهم وهي وديعة عنده لا يضمنها إذا تلفت من غير تعديه عليها، فإذا لم يأت صاحبها بعد سنة فإنه يحل للملتقط أن ينتفع بها أو يتصدق بها.
بيع ممتلكات المدين للوفاء بدينه
هل يجوز في شرع الله أن يُجبر المدين الذي عجز عن الوفاء بالدين على بيع بعض ممتلكاته ليوفي منها ما عليه من دين؟
نعم يجوز أن يجبر على البيع إذا كان عنده مال من جنس الدين الذي أخذه، كأن يأخذ سيارة دينًا وحل الأجل وعجز وعنده سيارة، وإذا امتنع عن بيع ما عنده فيجبره القاضي بالتعزير وله أن يحبسه أو يضربه، فإذا أمتنع مع ذلك يبيع القاضي ما عنده جبرًا، هذا إذا كان هذا الذي يُباع من أمواله الظاهرة، وهذا جائز باتفاق الفقهاء.
أما إذا كان ما عنده من غير جنس ما أخذه مثل أن يكون عنده عقار وكان قد اقترض بضائع مثلًا فجمهور الفقهاء علىجواز البيع جبرًا عليه وهو المفتي به عن الحنفية، ولكن خالف في ذلك الإمام أبو حنيفة فقال: بعدم جواز البيع جبرًا، ويجوز أن يحبس حتى يفي بدينه فيبيع هو من ماله، ولا ينفذ إلا بإذنه.
الزكاة للعاصي جائزة بشرط
هل يجوز إعطاء الزكاة لرجل معروف أنه يرتكب بعض المعاصي؟
الأصل أن الزكاة تعطى لمستحقيها من المؤمنين الصالحين؛ ليستعينوا بها على حياتهم ورعاية أبنائهم، لكن لا يوجد ما يمنع من إعطائها للمسلم العاصي بشرط ألا يستعين بها على معصيته كان يشتري بمال الزكاة الخمر أو يستغل المال في أي موضع حرام أو شبهة؛ لأن الزكاة حينئذ خرجت عن مقصدها وهدفها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل