; فتاوي المجتمع (1400) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوي المجتمع (1400)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الثلاثاء 16-مايو-2000

مشاهدات 97

نشر في العدد 1400

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 16-مايو-2000

  • اعتاد الإمام عندنا أن يقرأ سورة السجدة في صلاة الفجر يوم الجمعة، فهل هناك فضل لهذه السورة في هذا الموضع، وعند السجود ماذا نقول أو ندعو الله؟

 ورد فضل هذه السورة في أحاديث منها ما رواه البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «كان النبي ﷺ يقرأ في الفجر يوم الجمعة «الم تنزيل... السجدة»، «وهل أتى على الإنسان...... »،

وروى الإمام أحمد عن جابر - رضي الله عنه - قال: كان النبي ﷺ لا ينام حتى يقرأ «الم تنزيل.... السجدة»، «وتبارك الذي بيده الملك»، وآية السجدة، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾. (السجدة: 15)، وبعدها يصف الله – تعالى - أهل الإيمان فيقول: ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾.( السجدة: 16).

وهذه آيات عظيمة، وفضلها عظيم، وكان النبي ﷺ يذكر أصحابه بها، فعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه – قال: كنت مع النبي ﷺ في غزوة تبوك فقال: «إن شئت نبأتك بأبواب الخير، الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، وقيام الرجل في جوف الليل، ثم تلا رسول الله ﷺ ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾. (السجدة: 16).

وأما ما يقوله الساجد، فمنه ما روته عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله ﷺ يقول في سجود القرآن «سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته» (تحفة الأحوذي ٢/٤٧٤)، وله أن يقول: «اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وضع عني بها وزرًا، واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود - عليه السلام -».

ويصح أن تسبح الله بما تسبح به في سجود الصلاة: سبحان ربي الأعلى، كل ذلك حسن (شرح الزرقاني ۱۳۷۲، ومختصر تفسير ابن كثير ٣/٧٤)

        هذا هو الربا بعينه

  • عندي وديعة في البنك وآخذ منها أرباحها، فهل هذا جائز؟

إن كان البنك يعطيك أرباحًا أو فوائد محددة، ويضمن لك رأس مال الوديعة، فهذا هو الربا بعينه؛ لأن الربا ضمان رأس المال مع زيادة عليه، والبنك إن كان يستخدم الوديعة في الاستثمارات المشروعة ولا يضمن الوديعة، وقد يربح أو يخسر فهذا جائز، لكن الواقع غير ذلك.

فيحرم عليك وضع أموالك في البنوك لأخذ الفائدة، وعليك أن تسحبي أموالك، وتنفقي الفوائد في أوجه الخير ولا أجر لك بهذا العمل؛ لأن الربا مال خبيث، وعليك التوبة مما بدر منك، والعزم على عدم العودة، وأن تكثري من عمل الطاعات التي تقربك من الله - عز وجل - .

       نقل الكلية جائز

  • والدي أصابه الفشل الكلوي، ولم يجد من يتبرع له، ومن ثم ذهب إلى إحدى البلاد ليبحث عن متبرع، فوجد شخصًا طلب مبلغًا من المال، وتم إجراء العملية، فهل عليه إثم في هذا العمل؟

نقل الكلية ونحوها من سليم إلى مريض جائز، وقد يكون مطلوبًا إذا كان الظن الغالب أن المريض يستفيد من النقل، ولا يتضرر المنقول منه ضررًا بليغًا، فلا مانع.

والأصل أن ذلك يتم بالتبرع، فإن لم يجد المريض المضطر من يتبرع له، فلا مانع من أن يبذل المال في سبيل ذلك، والحرج يقع على من طلب المبلغ.

 التسمية والتصديق لبدء التلاوة ونهايتها

  • في مناسبة رسمية قرأ أحد الشباب القرآن الكريم في الافتتاح، لكنه لم يقل: «بسم الله الرحمن الرحيم» كما هو المعتاد، وحينما انتهى من القراءة لم يقل: «صدق الله العظيم»، وحينما سألنا عن السبب، قال لنا بعض الشباب: إن قراءة البسملة، وقول صدق الله العظيم بدعة، ولم ترد عن السلف الصالح، فما حقيقة هذا الكلام؟

التسمية مشروعة ومستحبة في ابتداء كل أمر ذي بال، سواء كان في العبادات أو في غيرها.

  روى مسلم عن أنس قال: بينا رسول الله ﷺ ذات يوم بين أظهرنا؛ إذ أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه مبتسمًا، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: «نزلت علي آنفًا سورة، فقرأ «بسم الله الرحمن الرحيم» إنا أعطيناك الكوثر .... الآية»، ومن هذا أيضا ما ورد في الصحيح من قوله ﷺ في المرض: «ضع يدك على الذي تألم من جسدك، وقل: «بسم الله ثلاثً» (مسلم ٢/١٧٢٨)، وقوله صلوات الله وسلامه عليه: «أغلق بابك، واذكر اسم الله فإن الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا، وأطفئ مصباحك، واذكر اسم الله، وخمر إناءك واذكر اسم الله... » (البخاري ١٠/٨٨، ومسلم ٣/١٥٩٤).

لذلك نص الفقهاء على استحباب ذكر اسم الله في ابتداء كل أمر له أهميته، ومما لا شك فيه أن قراءة القرآن من أشرف ما ينبغي أن يبدأ فيه بذكر اسم الله – تعالى -.

وقد ذكر القرطبي في باب ما يلزم قارئ القرآن وحامله من تعظيم القرآن وحرمته، نقلًا عن الترمذي أمورًا كثيرة يلزم ذكرها القارئ القرآن منها قوله: «ومن حرمته أن يستعيد بالله عند القراءة من الشيطان الرجيم، ويقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، إن كان يقرأ قرآنه من أول السورة أو من حيث بلغ»، وهذا مصداق قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ ( النحل: 98)، فذكر التسمية في ابتداء القراءة للسور أو من حيث بدأ إن لم يكن في ابتداء السور، فهذا من حسن الأدب مع القرآن الكريم، وتوقير كلام رب العالمين.

وكذلك ذكر «صدق الله العظيم» مشروع ومرغوب، قال القرطبي في الباب المذكور ومن حرمته: «إذا انتهت قراءته أن يصدق ربه، ويشهد بالبلاغ لرسوله ﷺ، ويشهد على ذلك أنه حق، فيقول: «صدقت ربنا، وبلغت رسلك، ونحن على ذلك من الشاهدين» (القرطبي:١/٢٧).

الإجابة للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: www.islamsun.com 

    من سنن الصلاة 

  • حضرنا إلى جماعة في صلاة المغرب نريد أن نصلي معهم، ولاحظنا الإمام مسربلًا يديه، فانفصلت عنهم، وصليت وحدي؛ لأن قلبي لم يطاوعني في أن أصلي معهم والإمام مسربل، فهل تجوز الصلاة خلف الإمام المسربل بدون أن يكتف اليدين أم لا؟

تصح الصلاة وراء الإمام الذي لم يضع يده اليمنى على اليسرى فوق صدره في الصلاة؛ لأن وضعهما فوق صدره من سنن الصلاة لا من فرائضها، ولا من واجباتها، ولا يجوز لك أن تنفصل عنه من أجل ذلك.

ليس من الحديث 

  • هل هذا حديث: «صل وراء كل فاسد وفاجر»؟

  •  لا نعلم حديثًا بهذا النص، ولكن جاء معناه في رواية مكحول عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن قال: قال رسول الله ﷺ: «الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برًّا كان أم فاجرًا، والصلاة واجبة على عليكم خلف كل مسلم برًّا كان أو فاجرًا، وإن عمل الكبائر» (رواه أبو داود والدارقطني)، ولكن هذا الحديث منقطع، قال المجد ابن تيمية مكحول لم الله يسمع من أبي هريرة.

وقال الشوكاني: وحديث أبي هريرة أخرجه أيضًا البيهقي، وهو منقطع، وأخرجه ابن حبان في الضعفاء، وفي إسناده عبد الله بن محمد بن يحيي بن عروة، وهو متروك، وأخرجه الدارقطني أيضًا من حديث الحارث عن علي - رضي الله عنه -، ومن حديث علقمة والأسود عن عبد الله، ومن حديث أبي الدرداء من طرق كلها كما قال الحافظ واهية جدًّا، قال العقيلي: «ليس في هذا المتن إسناد يثبت، وإذا أردت المزيد من الكلام على هذا الموضوع، فعليك بمراجعة «نيل الأوطار» للشوكاني، «والمقاصد الحسنة».

الاجابات للشيخ علي جمعة من موقع: www.islamsun.com هجر القرآن

  • كيف يكون هجر القرآن؟، وما أنواع هذا الهجر؟

هجر القرآن قد يكون هجر تلاوة، وقد يكون هجر اتباع، فينبغي على المسلم ألا يخلو يومه من قراءة في المصحف، وينبغي أيضًا أن يتدبر كتاب الله ملتمسًا فيه الهداية.

          لا يجوز إتيان السحرة مطلقًا

  • والدي سحرته امرأة منذ ست سنوات جعلته لا يصلي، وكثيرًا ما يعذب والدتي، فهل يجوز لنا إتيان السحرة مع العلم بأننا أخذنا بكل الأسباب ولم تفلح معه؟

لا يجوز إتيان السحرة، حتى لو كان ذلك فك السحر، قال رسول الله ﷺ: «ومن أتى كاهنًا فصدقه، فقد كفر بما أنزل على محمد».

ويجوز فك السحر بالسحر بشرط ألا يأتيه ساحر، وهذا يسمى عند الفقهاء بالنشرة والنشرة جائزة.

وهناك من الناس من يتخذ إجراءات السحر لفك السحر، وليس بساحر، فترى ملامح الصلاح عليه، وإنما يفعل ذلك تطبيقًا لقول النبي – صلى الله عليه وسلم -: «من استطاع أن ينفع أخاه بشيء فليفعل»، وبناء على قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ﴾ (طه: 69)، وبناء على قوله تعالى: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ (النساء: 76)، وبناء على أن النبي ﷺ قد فك سحر لبيد بن اليهودي - لعنة الله عليه -، الذي ألقي في بئر ذروان، وذلك بقراءة المعوذتين.

إمامة المرأة زوجها

  • هل يجوز للمرأة أن تؤم زوجها في الصلاة؟

لا يجوز أن تؤم المرأة زوجها، في الصلاة، ولم يشذ إلا أبو جعفر الطبري ومحيي الدين بن عربي؛ حيث أجازا ذلك، ولا عبرة بقولهما لمخالفته الإجماع الذي انعقد قبلهما.

       الرفق في التعامل

  • ماذا يعني الحديث القائل بأن المرأة خلقت من ضلع أعوج؟

معناه أنه ينبغي على الرجال أن يرفقوا في التعامل مع النساء، فلا يتعاملوا معهن بالقسوة والشدة، حتى لو تعاملوا بالحزم، وذلك أن بقية الحديث تقول: «وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، فاستوصوا بالنساء خيرًا» (أخرجه البخاري).

الإجابة من موقع:www.islamweb.net 

          أحسني إلى والدك المسيء

  • أنا امرأة متدينة، وأخاف الله ومتزوجة، ومشكلتي في والدي، فهو كبير في السن، وبرغم أنه ملتزم التزامًا تامًّا بفروض الصلاة إلا أنه يحب المال كثيرًا، ولقد تزوجت وأخذ مهري دون أن يسألني عما إذا كنت أحتاج شيئًا، بالإضافة إلى أنه عندما كنت عزباء كان يأخذ راتبي، ويعطيني أقل من ربعه، ولست معترضة على هذا كله، بل اعتراضي على أنه يريد أن أعطيه الآن مالًا، وأنا متزوجة وأساعد زوجي في مصروفات المنزل، وقد أعطيته نسبة لا بأس بها من المال، لكنه يتذمر ويقول هل أنا سائق لتعطيني هذا المبلغ، ومنذ سنتين تقريبًا وأنا لا أكلمه، وهو لا يعرف أبنائي، وعندما رآهم آخر مرة لم يسلم عليهم، ولم يحضنهم، فأرجو إفادتي عما إذا حدث - لا سمح الله - له مكروه: هل يغضب الله علي لأنني لا أكلمه؟ وما التصرف السليم في مثل حالتي؟

  • يقول الله – تعالى - في كتابه الكريم ﴿ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (الإسراء: ٢٣-٢٤)

  • وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟، قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك».

والأحاديث في حق الوالدين كثيرة، والذي ننصحك به أن تصلحي الحال بينك وبين والدك قبل أن يموت؛ لئلا تكوني من قاطعي الرحم، ولا يكون المال وأمور الدنيا سببًا لك في البعد عن الله كما فعل أبوك حسب قولك بأنه قد استحوذ عليه حب المال، ويأخذ المال منك، ومن غيرك، ويسيء العشرة مع الأولاد، ولكن إذا أساء الوالد، فهل من حق الولد أن يسيء إلى الوالد؟ لا، بل يبادر بالإحسان إليه مهما أساء، والله يوفقك لكل خير

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 362

74

الثلاثاء 09-أغسطس-1977

كيف تقرأ القرآن؟