العنوان فتاة لامبالية تنادي بالاختلاط المبدئي في برنامج «أبشر» وتؤيدها معلقة البرنامج!!
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 01-نوفمبر-1977
مشاهدات 71
نشر في العدد 373
نشر في الصفحة 31
الثلاثاء 01-نوفمبر-1977
في يوم الجمعة 20-4-1397هـ وفي الساعة الرابعة والنصف مساءً، استمعت إلى المذياع - راديو - الذي في السيارة، فإذا برنامج أبشر يذاع من المذياع السعودي، وبعد أن دق جرس التلفون - تلفون برنامج أبشر - رفعت المعلقة سماعة التلفون لتستمع إلى الطلب الموجه من تلك الفتاة.
تقول إنها طالبة في كلية الآداب - جامعة الرياض، تطلب أن تلغي الشاشة التليفزيونية التي بواسطتها يلقي الدكتور المحاضرة دون أن يحدث أي اختلاط، وتطالب بحضور الدكتور شخصيًا لإلقاء محاضرته بصراحة... هذه الطالبة تريد أن تختلط بالرجال وبدون حياء وخجل من الله ومن خلقه...
بل تصطنع أسبابًا واهية، وحججًا باطلة من الأسباب التي ذكرتها:
1- تدعي أنها لا تفهم ولا تستوعب المحاضرة جيدًا؛ بسبب الإزعاج الذي تحدثه الطالبات الفوضويات - على حد تعبيرها.
2- تقول إنها ليست كالتي يكون الدكتور أمامها؛ لأن هذا يجعل الطالبة منتبهةً ولا يكون إزعاج من الطالبات بسبب وجود الدكتور...
تقول إذا كان يراقب علينا رجال أثناء الامتحانات، فلماذا لا يحضر الدكتور لإلقاء المحاضرة بين الطالبات؟ وكأن المعلمات والمراقبات معدومات، ولم تخرج مدارس الفتيات تلك البنات اللائي يحملن الأمانة بإخلاص وخوف من الله سبحانه وتعالى.
كلا، ثم كلا.
لقد خرجت مدارس البنات طالبات ملأن الفراغ الذي تحتج به هذه الطالبة...
إن المسؤولين في رئاسة تعليم البنات قد وفروا الفتيات المسلمات بتعليمهن على ضوء الشريعة السمحة، فوضعت أحدث الأجهزة التي تسد مسد حضور الأساتذة، واختلاطهم بالطالبات تمشيًا مع تعاليم القرآن الكريم والدين الحنيف.
والذي لم تفعله أي دولة من دول العالم مهما بلغ بها التمدن والحضارة، والتي أشقت شعوبها بسبب الحضارة المنحرفة، بل بسبب ابتعادها عن الإسلام، ومن الشقاء الذي تعانيه تلك الشعوب المتحضرة الاختلاط...
مهما رفعت الشعارات والدعاية والأكاذيب لهذا المبدأ المنحرف.
فلو سألت شخصًا منصفًا يتكلم بالحق في تلك الشعوب؛ لقال بأعلى صوته إنها جريمةٌ على الإنسانية، ولا حاجة لضرب الأمثلة لأن أخبار تلك الشعوب وصلت إلينا بكاملها وما تعانيه من شقاء، فعليها أن تقرأ ما كتبه أولئك الصادقون في كلامهم عن واقعهم المؤلم لا المنافقون والتعساء؛ فستجد ما يشفي غليلها بحب الاختلاط، إن كانت ممن يحمل عقلًا واعيًا بعيد النظر.
قد تقول إن حضور الأستاذ لإلقاء المحاضرة ليس اختلاطًا، أقول لها إنه الاختلاط بعينه.
والصغيرة تجر إلى الكبيرة، أسأل الله السلامة، لا أدري من أين هذه الطالبة؟ التي تقول إنها تدرس في كلية الآداب.
لقد طعنت الطالبات واتهمتهن بالفوضى واللامبالاة، إن هذا لم يعرف عن المرأة المسلمة لأن ضميرها يؤنبها أن تشغل زميلاتها عن الاستماع للمحاضرة.
وأقول إن هذا سبب واه وسخيف.
إن رئاسة تعليم البنات لم توفر هذه الأجهزة إلا لتصل بالفتاة المسلمة إلى أعلى المستويات في التعليم دون أن يحدث أي اختلاط سواء بالطلبة أو الدكتور وهو يجر إلى الأولى.
ثم ماذا يقال لها وما يرد عليها؟
تجيب عليها معلقة البرنامج بالتأييد على طول الخط، وتضم صوتها إلى صوت تلك الطالبة الفاشلة، أنا لا أنقد المعلقة على البرنامج، إنما النقد الأول والأخير على من وضعها، حيث وضع المرأة فارغة من الثقافة والتفكير العميق، فكتاب الله سبحانه وتعالى يقول:
﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (الأحزاب: 33).
وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ (الأحزاب: 36).
وهذا ما يقوله القرآن الكريم.
وهذه الطالبة ومؤيدتها تقول لا سمعًا ولا طاعة لهذا القرآن الكريم والعياذ بالله، لقد ذاقت الطالبة في بلاد الخارج المتحضر، البأساء والضراء.
هل تريد هذه الطالبة ومؤيدتها، أن يكون وضع طالباتنا مثل أولئك الطالبات اللاتي ضاقت بهن الأرض بما رحبت، وانتحرن، وفعلن، وفعلن.
إن كانت تريد ذلك، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصدق رسول الله حيث يقول: «كيف بكم إذا طغى نساؤكم وفسق شبابكم وتركتم جهادكم ...». (رواه أبو أمامة الباهلي).
اللهم طهر هذا البلد المسلم من أولئك الشرذمة المنحرفة، وأقول لها: بئس علم تحملينه بواسطة اختلاطك مع الدكتور.
وأختم كلمتي هذه إلى تلك الطالبة ومؤيدتها بالدعاء إلى الله، بأن يدلها إلى الطريق المستقيم إنه سميع مجيب...
ولتجعل هذه الآية أمام ناظريها ومن يؤيدها.
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (النور: 19).
اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد.
بدرية صالح السديري
التربية للبنات
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل