; غسيل مخ للمحجبات بالجامعات التركية! | مجلة المجتمع

العنوان غسيل مخ للمحجبات بالجامعات التركية!

الكاتب سعد عبدالمجيد

تاريخ النشر السبت 27-نوفمبر-2010

مشاهدات 54

نشر في العدد 1928

نشر في الصفحة 30

السبت 27-نوفمبر-2010

أظهرت التسجيلات المصورة الخاصة بغرف البنات بالجامعات التي أشرف عليها الحزبان الجمهوري واليساري المعارضان لإقناع المحجبات بالتخلي عن حجابهن، والتي بدأها في عام ١٩٩٧م - إثر الإنقلاب على حكومة  »ائتلاف« حزب الرفاه  »المحظور« - عن عمليات غسيل مخ وإرهاب نفسي كبير تعرضت لها المحجبات من طالبات الجامعات التركية لكي يتركن حجابهن مقابل السماح لهن بدخول قاعات الدرس.

كانت  »دمور سرتر« نائبة رئيس جامعة إسطنبول السابقة، وعضو البرلمان عن الحزب الجمهوري، قد ادعت أن غرف إقناع المحجبات بالجامعات كانت على وشك أن تحقق أهدافها، وذلك في تعليقها على التسجيلات المصورة التي كشف النقاب عنها.

مؤخرًا، والمتعلقة بعمليات غسيل مع وضغوط نفسية كبيرة على المحجبات من طالبات الجامعات لكي يتركن حجابهن، وذلك عبر مجموعة من الأسئلة المتلاحقة حول أسباب ارتداء الحجاب، وهل جاء بضغوط عائلية. 

وفي سياق حملة اليسار التركي على الحجاب قالت العضوة البرلمانية  »عائشة جالا أغير باش« نائبة رئيس الحزب اليساري الديمقراطي معارض بالمجلس في بيان رسمي صدر يوم ٢٥ أكتوبر الماضي قالت: إن سعي مجموعات سياسية لجعل مسألة حجاب المرأة شعارًا سياسيًا يلحق الضرر بالمتدينين بتركيا، وإنهم يتحدون الدولة والنظام بهذا المنحنى الذي يعني فتح الباب لظلام العصور الوسطى تقصد ارتداء الحجاب يعني ظلام العصور الوسطى، وقالت أيضًا : إن الأفضل هو السعي لحل مشكلات المرأة الحقيقية وليس الحديث عن حجابها وبعد الراحل  »بولنت أجاويد «الزعيم المؤسس للحزب اليساري الديمقراطي أول من شن حملة عنيفة عام ١٩9م لطرد المواطنة  »مروة قاوقجي« الفائزة بعضوية البرلمان في ذلك الوقت من جنسيتها التركية بسبب الحجاب مما أجبرها على عدم دخول البرلمان طوال المدة القانونية لعضويتها عن حزب الفضيلة، وكان أيضًا وراء دعوى غلق حزب الفضيلة الذي رشح العضوة للبرلمان.

وفي سياق متصل لحملة الأحزاب اليسارية ضد حق المرأة في ارتداء الحجاب تقدمت نقابة العاملين بالتعليم - يسيطر عليها اليساريون - بدعوى يوم ٢٧ أكتوبر أمام المحكمة الإدارية لوقف قرار رئيس مجلس التعليم العالي بالسماح للمحجبات بدخول الامتحانات الجامعية. 

 وفي تكرار الموقف رئاسة أركان الجيش من رفض المشاركة في أي حفل رسمي تشارك فيه محجبات قالت الصحف التركية إن فضيحة وقعت بمقر رئاسة الجمهورية مساء يوم ۲۹ أكتوبر حين رفض قادة الجيش المشاركة في حفل ذكرى يوم إعلان الجمهورية الذي أقامه رئيس الدولة بأنقرة، وشاركت فيه زوجته خير النساء جول، وبعض المحجبات من زوجات الوزراء وأعضاء البرلمان. هذا، وسبق لقادة عسكريين أن تهربوا من مراسم استقبال رئيس الدولة لكي لا يصافحوا أو يقدموا التحية لزوجة رئيس الدولة المحجبة !! 

صحيفة حريت »العلمانية« تشارك هي الأخرى في حملة ضد الحجاب بعد قرار مجلس أعلى التعليم بالسماح للمحجبات بدخول الامتحانات الجامعية، وهو الأمر الذي جعل مدير تحريرها فاتح شكيرجه يوجه اتهامًا عنيفًا وإهانة لزوجة رئيس الدولة بوصفها بـ العروس المجبرة على الزواج من داخل عائلتها بسبب علاقاتها الجنسية المسبقة مع العريس أو غيره وذلك في بيان صحفي أعلن فيه عن عدم مشاركته في الحفل المذكور .

»د. أرجون بوضون«  أستاذ القانون الدستوري، علق على موقف الحزب الجمهوري السلبي من الحجاب بقوله: إذا كان يقول: إن محكمة حقوق الإنسان في أوروبا رفضت الحجاب، فيجب عليه أن يدرك أن المحكمة الأوروبية لم تعلن تطبيق قانون منع الحجاب في أوروبا كلها، ومن ثم لا يوجد حظر أوروبي إلا في تركيا، وتعليقًا منه على تمسك الجمهوري بقرار المحكمة الدستورية العليا المؤيد لقرار منع المحجبات من دخول الجامعات قال: من غير الممكن وضع قانون في الدستور العلماني يكون منشوه دينيا، لكن الحل سهل جدًا، وهو: كتابة عبارة في الدستور تقول: «بألا يكون اللباس مخالفًا للأخلاق العامة « 

الرابط المختصر :