; غالي الضربة العسكرية ستعمل على تعزيز التطرف والأصولية: | مجلة المجتمع

العنوان غالي الضربة العسكرية ستعمل على تعزيز التطرف والأصولية:

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-فبراير-1998

مشاهدات 52

نشر في العدد 1289

نشر في الصفحة 23

الثلاثاء 24-فبراير-1998

لندن - قدس برس: قال الدكتور بطرس غالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة إن أي ضربة عسكرية أمريكية جديدة للعراق ستعمل على تعزيز التطرف والأصولية في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن التيار الأصولي «يحمل بلا شك موقفًا مضادًا للغرب، وعليه فإن الغرب يحضر لضرب دولة عربية سيكون ضحاياها الشعب العراقي».

     وقال الأمين العام السابق في حديث لصحيف «إندبندنت» اللندنية إن الحظر الذي فرض على العراق أدى إلى وفاة مئات الآلآف وربما نحو مليون شخص من العراقيين منذ عام ۱۹۹۱م. وقال غالي «لا أستطيع القول إنني ضد الحظر على العراق؛ لأن الحظر موجود في ميثاق الأمم المتحدة، وكنت عضوًا في لجنة الأمم المتحدة عام ۱۹۹۱م عندما تم فرضه، وكان الوضع يتمثل بقيام دولة عضو في الأمم المتحدة بغزو دولة أخرى في المنظمة»، ولكنه أشار إلى أن الجميع يذكرون هذه المقاطعة، إلا أنهم يتناسون ما حدث عام ١٩٩٦م، حيث قال إن «الذي لا يذكره أحد الآن ماذا حدث عام ١٩٩٦م حيث قام الأمريكيون بقصف بغداد، حينما فشلت عمليتهم شمال العراق، لماذا؟ لأنهم كانوا يقدمون رأيًا مماثلًا للرأي الذي يدافعون عنه الآن، وهو تفسيرهم للهجمة العسكرية وكونها متساوقة مع قرارات الأمم المتحدة حول عدم رضوخ العراق لتطبيق القرارات المتعلقة بالتخلص من أسلحة الدمار الشامل».

      وحول تفسير الدول الأعضاء الأخرى في مجلس الأمن لمسألة الهجوم العسكري في الوقت الذي يطبق فيه الأمريكيون تفسيرهم، ولماذا لا يقوم الأعضاء الآخرون في المجلس بتفسير المسألة من زاوية أخرى؟ يقول غالي «إنني مندهش الآن فباستثناء صحيفة واحدة فإن جميع الصحف تعامت عن ذكر الضحايا الرئيسيين، وهم الشعب العراقي الذي لايزال يعاني، والأمم المتحدة أسست من أجل حماية الشعوب».

     وأشار غالى إلى أنه «خلال الأعوام الثلاثة الماضية فإن تغييرًا كبيرًا في الرأي العام الأمريكي قد حدث، فقد كانوا عام ۱۹٩٢م ينظرون إلى الأمم المتحدة على أنها الهيئة العظيمة التي ستقوم بإدارة العالم، وحدث التغيير في الموقف الأمريكي بعد حادث الصومال، حيث فقد الأمريكيون الثقة بالهيئة حينما شاهدوا الجنود الأمريكيين وهم يسحلون عراة في شوارع عاصمة إفريقية. 

    وأكد غالي في نهاية حديثه أن الأمم المتحدة تتصرف دائمًا بناء على ضغوط الأعضاء الرئيسيين، وتساءل لماذا لم يطبق ولن يطبق قرار مثل (٢٤٢) الذي يطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويجيب: لأن الأمم المتحدة جسد سياسي، فهي لا تشبه المحكمة، ولا حتى مجلسًا يضم رجالًا حكماء تحاول حل المشكلات بناء على المساواة أو القانون الطبيعي، إنها تمامًا نظام سياسي.

الرابط المختصر :