العنوان غارة دانماركية جديدة حاقدة على النبي صلى الله عليه وسلم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 14-أكتوبر-2006
مشاهدات 71
نشر في العدد 1723
نشر في الصفحة 5
السبت 14-أكتوبر-2006
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ﴾ (سورة المائدة: 57-59).
رأى المجتمع
غارة دانماركية جديدة حاقدة على النبي ﷺ:
تتواصل حملة السب والافتراءات والأكاذيب على الإسلام ونبيه ﷺ في الغرب، ولم تعد توقفها الاحتجاجات والمظاهرات والتنديدات الغاضبة في العالم الإسلامي.
فما إن انتهت الضجة التي أحدثتها مزاعم وافتراءات البابا حول الإسلام ونبيه ﷺ حتى خرجت القناة الوطنية الدانماركية الرسمية «2.TV»، يوم الجمعة (١٤رمضان ١٤٣٧هـ الموافق ٦/١٠/٢٠٠٦م) ببث مقاطع من برنامج تليفزيوني أعده شبيبة حزب الشعب الدانماركي، وهو حزب يميني متطرف، ويشارك في الحكومة، ويعرض البرنامج مسابقة يتنافس فيها المشاركون على إبراز أكثر الطرق والصور إهانة وسخرية من النبي ﷺ، ويبرز البرنامج إلزام الخاسر من المتسابقين بارتداء النقاب؛ إمعانًا في السخرية والاستهزاء من الإسلام، وتمثل تلك الواقعة انحدارًا حقيرًا في حملة الحقد الأعمى المنطلقة في الغرب على الإسلام ونبيه ﷺ.
وإن المتابع لتلك الحملة الظالمة -منذ انطلاقها بكثافة بعد أحداث الحادي من سبتمبر ۲۰۰۱م- يكتشف بسهولة أنها ليست وليدة اجتهادات شخصية أو زلات لسان أو تماديًا في استخدام حرية الرأي والتعبير، كما يزعمون، وإنما هي حملة مخطط لها جيدًا، تشارك فيها وتعمل على التخديم عليها منظومة واحدة تضم كل الأدوات السياسية، والإعلامية، والثقافية، والكنسية.
وإن ما نتابعه -خلال تلك الحملة من تصريحات واتهامات هابطة وبذيئة- إنما يمثل زفرات تنبئ عن مخزون رهيب من الحقد الأعمى على الإسلام ونبيه والمسلمين، وصدق الله العظيم إذ يقول، ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ (سورة آل عمران: 118) وإن الهدف منها واضح صريح يكشفه قول الله -سبحانه وتعالى-: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ (سورة البقرة: 109) ولقد عبر العديد من ساسة الغرب وقادته الدينيين عن مكنون صدورهم وخفايا ما تكنه قلوبهم من حقد وعداء للإسلام، عبر تحريضهم الصريح على استمرار الحرب ضد هذا الدين العظيم، دين الله: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (سورة آل عمران: 19)
ففي محاضرة بمعهد هادسن في واشنطن يوم ٢٤/٩/٢٠٠٦م (عقب إطلاق البابا افتراءاته ضد الإسلام) قال خوسيه ماريا أثنار -رئيس الحكومة الإسبانية السابق والرئيس الفخري للحزب الشعبي الإسباني (يميني)- لا شك لدي في أنه علينا مواجهة إسلام جموح وإسلام راديكالي يؤثر على العالم، إسلام أصولي تجب مواجهته لأنه لا خيار لدينا، فإما هم وإما نحن، نحن مهاجمون بصورة دائمة، وعلينا الدفاع عن أنفسنا، وكان الرئيس السابق لأساقفة كانتربري رأس الكنيسة البريطانية اللورد كاري أكثر فجاجة في التعبير عن الحقد والعداء والتحريض على الإسلام، ففي محاضرة جامعية يوم ٢٠/٩/٢٠٠٦م (عقب افتراءات البابا) نقل كاري عن صاحب نظرية صراع الحضارات صموئيل هانتنجتون قوله إن حدود الإسلام دموية، وهذا الأمر ينسحب كذلك على مضامينه، المشكلة الأساسية للغرب ليست مع الإسلام الأصولي، وإنما مع الإسلام ككل، فهو حضارة مختلفة يقتنع أصحابها بتفوق ثقافتهم وهم مهووسون بهامشية قوتهم.
لم نعد في حاجة -إذن- لدليل على أن ما يجري بحق الإسلام ونبيه وأهله من الغرب عمومًا- هو وليد قناعات ومعتقدات متراكمة ومفعمة بالحقد والافتراء، وهي ذات القناعات والاعتقادات التي حركت من قبل الحروب الصليبية، وتحرك اليوم الحروب الاستعمارية الصليبية الحديثة ضد العالم الإسلامي، ومن هنا فإن على العالم الإسلامي -علماء ودعاة وحكومات وشعوبًا- أن يجمعوا أمرهم، ويوحدوا صفهم؛ ليقوم كل بدوره المؤهل له والذي سيسأله الله -سبحانه وتعالى- عنه يوم القيامة.
وصدق الله العظيم: ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾
(سورة التوبة: 40) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ (سورة الأحزاب: 57)
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل