العنوان عيسى الشاهين يكشف خطوط المؤامرة على الشعب الفلسطيني في مجلس الأمة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-نوفمبر-1983
مشاهدات 49
نشر في العدد 645
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 15-نوفمبر-1983
والنائب خالد السلطان يتحدث بلغة الحقائق
هذا ملخص للكلمة التي ألقاها النائب الفاضل عيسى ماجد الشاهين في جلسة مجلس الأمة بتاريخ 8/11/1983م.
على الرغم من احترامي وتقديري للحماس الصادق المخلص المعبر عن ضمير الشعب الكويتي، وبالرغم من تلاطم موجات الآلام والمآسي والفواجع، وبالرغم مما آلت إليه أوضاع الأمة العربية، وما انغمست فيه من عار وخزي وخذلان.. مع كل ذلك لا بد من أن نحاول كبت المشاعر والمواقف، وأن نتعامل مع القضية على أساس من الواقعية والعملية، لذا أطرح الأسئلة التالية:
أولًا: هل المطلوب من الشعب الكويتي أن يكون فلسطينيًا أكثر من الفلسطينيين؟!
ثانيًا: ماذا يريد الإخوة الفلسطينيون وماذا نريد منهم؟
ثالثًا: ماذا يمكن أن نقدمه في هذه المرحلة بالذات للقضية الفلسطينية؟ ثلاثة أسئلة قد يكون مجرد طرحها هو بيت القصيد وهو الأهم...
أجوبة على الأسئلة
بالنسبة للسؤال الأول القول إن موقف الكويت- حكومة وشعبًا والواضح من خلال مختلف الظروف التي مرت بها القضية الفلسطينية- موقف ينم عن الأصالة الإسلامية والعربية، ويؤكد التزام الكويت بالقضية التزامًا لا رجعة فيه، وكانت ما زالت سياستنا بالنسبة لهذه القضية أن الكويت مع كل ما يريده الإخوة الفلسطينيون، ولقد وفرت الكويت لمنظمة التحرير الفلسطينية دعمًا ماليًا وسياسيًا وإعلاميًا واجتماعيًا لم توفره أية دولة أخرى، وحيث إننا لسنا بصدد شرح وتوضيح الموقف الكويتي إلا أنه لا بد من القول أن القضية الفلسطينية بالنسبة لنا ككويتيين قضية ترتبط بالدين، وترتبط بالقومية وتمسكنا بها هو تمسكنا بأهداب ديننا وبعرى قوميتنا.
وعن الإجابة على السؤال الثاني، أن ما يريده الإخوة الفلسطينيون مسطر في بيان إعلان منظمة التحرير الفلسطينية ومدون في نظامها الأساسي، وفي مقررات المجلس الوطني، ولكن ما ينشده الفلسطينيون اليوم هو مجرد الحياة والقرار المستقل، فلقد انفضحت المؤامرة وأبعادها وانكشفت أدوات التآمر، هدف المؤامرة تصفية الشعب الفلسطيني والقضاء على الكفاح المسلح الفلسطيني، وإذابة الكيان السياسي الفلسطيني والإطاحة برموزه، وأدواتها أنظمة عربية حاكمة، بعضها يدعي التقدمية وبعضها يدعي حماية الإسلام، ومن لا دور له ما بين عاجز وصامت، ولا يخفى على أحد أن منبع كافة الشرور والمؤامرات الموجهة ضد هذه الأمة هو العدو الأميركي، الأداة المستعبدة من اليهودية العالمية، وما جرى في تل الزعتر وصبرا وشاتيلا ونهر البارد والبداوي وطرابلس إلا شاهد على التواطؤ الأميركي الصهيوني العربي، الذي يهدف إلى سلب الحياة والقرار المستقل، وما يعانيه الشعب الفلسطيني يعانيه بقية الشعب العربي، فكلاهما مهدد في حياته وفي حريته، فالقضية المصيرية واحدة والعدو واحد، ماذا نريد من الفلسطينيين؟!
أولًا: خطوات جريئة باتجاه تلاحم الثورة الفلسطينية مع الجماهير العربية والمسلمة في كل مكان ومع الحركات الشعبية الصادقة المخلصة.
ثانيًا: الانعتاق من سلطة الأنظمة خاصة التي خانت القضية وتآمرت عليها.
ثالثًا: إعادة صياغة بنية الثورة ومنهجها الفكري والسياسي بما يتفق مع أصولها وجذورها العربية الإسلامية.
رابعًا: الإصرار على الجهاد والكفاح المسلح كطريق حتمي ووحيد لتحرير كل فلسطين ورفض كافة مشاريع التسويات السياسية.
خامسًا: إعلان حقيقة المعركة مع اليهود على أنها معركة عقائدية حضارية.
سادسًا: الالتفاف حول المنظمة ورفض جميع محاولات شق وحدة الصف الفلسطيني.
سابعًا: المحافظة على أمن واستقرار من يوفر لهم الحياة والقرار المستقل
الإجابة على السؤال الثالث:
أولًا: لا بد من التأكيد على استمرارية الموقف الرسمي والشعبي...
ثانيًا: مواصلة الاتصالات العربية والدولية لفضح جوانب المؤامرة ولإنقاذ سكان المخيمات وأهالي طرابلس من المجازر المخطط لها وللحفاظ على المنظمة وقيادتها.
ثالثًا: تحديد موقف سياسي ودبلوماسي واقتصادي واضح صريح من النظام الحاكم في سوريا، ودعوة دول مجلس التعاون الخليجي والدول الأخرى إلى تبني مثل هذا الموقف، وممارسة كافة أشكال الضغوط على هذا النظام لإجباره على التخلي عن سياساته التصفوية للشعب الفلسطيني وللمنظمة وللقضية الفلسطينية.
رابعًا: تأكيد الدعم الكامل للمنظمة الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وتطويق وتصفية جميع محاولات الانشقاق.
في جلسة يوم الثلاثاء 9/ 11/1983م استعرض بعض الإخوة النواب الأفاضل حقيقة ما يجري للفلسطينيين في لبنان، وقد ألقى النائب الفاضل خالد السلطان كلمة جلى فيها الحقائق ونحن ننشرها بنصها:
إن المجازر التي ترتكب بحق منظمة التحرير الفلسطينية من قبل النظام السوري والنظام الليبي تحت ستار ما يسمى بالمنشقين، لهي جريمة ترتكب بحق الشعب العربي، وهي تهدف بدرجة أولى إلى هدم أحد مكامن القوة في العالم الإسلامي، إننا لا نرى قوات الفرعون الأسد ولا قوات المنحرف القذافي تحارب قوات الكيان الصهيوني ، بل يتراءى لنا بأنهم على وفاق بل أكثر من ذلك، لا نراهم يقاتلون قوات حلف الأطلسي ولا قوات الموارنة الذين قتلوا المسلمين، وإنما يتجلى جبروتهم على منظمة التحرير وسكان المخيمات، طبعًا هذا ليس غريبًا، فلقد سبق تكرار هذا التصرف ذلك عندما فتحت قوات النظام السوري أبواب لبنان، وادعت العجز أمام قوات الكيان الصهيوني، ثم وجدناهم فيما بعد محوا قسمًا كبيرًا من حماة بالصواريخ والطائرات والدبابات وتيتم ما لا يقل عن ١٥ ألف طفل.
النظام السوري.. أمريكي
يقول هؤلاء العملاء- بأنهم يجب أن يقضوا على ياسر عرفات الأمريكي، وأن الأمريكي من يساند وينفذ خطط الكيان الصهيوني ربيب أمريكا، بل نقول أكثر من ذلك نقول بأنه يتضح بأن الاتحاد السوفيتي وأمريكا على وفاق تام فيما يتعلق بالدور الذي يقوم به الأسد والقذافي، في القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية، أي إنه التقى الروس والأمريكان، وهذا الالتقاء الشيوعي الأمريكي لا يتم إلا عبر الصهيونية، كما حصل في مواقع كثيرة من العالم، وهذا- دون شك- يوضح لنا الجهة التي يتم تنفيذ هذه المجزرة لصالحها.
لقد كشفنا- مرارًا- حقائق تلك الأنظمة وأصبح واقعهم معلومًا لدى الجميع، ونحن لا نملك جيشًا لنسيره لاقتلاع أعداء الأمة هؤلاء، وكل ما نملكه هو الكلمة التي نرجو من خلالها تعرية مواطن الخبث والمرض في الجسم العربي، لعلنا عن هذا الطريق نستطيع إقناع مجلسكم الموقر وحكومات دول مجلس التعاون الخليجي بقطع الدعم المالي عن نظم الأسد.
وسنشرح لماذا يجب قطع المعونة عن نظام الأسد رجوعًا إلى التاريخ الحديث جدًا سنجد ما يلي:
- الأسد سلم الجولان للكيان الصهيوني سنة ١٩٦٧م.
- نظام الأسد الذي قام بانقلاب بعد تدخل القوات السورية التي كانت تحاول إنقاذ الفلسطينيين في الأردن سنة ۱۹۷۰ وأوقفها.
- نظام الأسد سلم مزيدًا من الأراضي السورية سنة ١٩٧٣م.
- نظام الأسد تدخل لإنقاذ نظامه الموارنة-عملاء الكيان الصهيوني وأمريكا- سنة ١٩٧٦م، وقتل الفلسطينيين والوطنيين اللبنانيين في تل الزعتر وجسر الباشا.
- نظام الأسد قتل أبناء المسلمين وهتك أعراض بناتهم، مما دعا المسلمين إلى القيام للذود عن أعراضهم، فما كان من نظام الأسد إلا أن محا جزءًا من حماة، وقتل دون تمييز الرجال والنساء، ويتم ما بقي من الأطفال.
- عقد النظامان المذكوران تحالفًا ثلاثيًا يضم إيران ضد مصالح وأمن دول الجزيرة العربية.
- النظام السوري يدعم الوجود الشيوعي
نستخلص إذن من هذه التصرفات بأن نظام الأسد:
- يعمل ضد الإسلام والمسلمين، ويقتل ويهتك عرض المسلمين في سوريا.
- يعمل ضد المصالح الوطنية والقومية للوطن العربي.
- يهدد ويعمل ضد مصالح دول مجلس التعاون الخليجي.
- نظام متوافق مع الكيان الصهيوني وأمريكا، وينفذ مخططاتهم في القضاء على القوى التي تهدد الكيان الصهيوني.. كما حصل في تل الزعتر وحصل في البقاع ويحصل الآن في طرابلس.
- نظام يدعم الوجود الإلحادي الشيوعي.
لذلك فإن من يمد ويوافق على مد المساعدات المالية إلى ذلك النظام، كأنما يعطي نظام الأسد الدعم المالي لتنفيذ ذلك الدور- أي أننا نقدم أموالنا لكي:
نحارب الإسلام ونقتل ونهتك عرض المسلمين.
لكي ننفذ مخططات أمريكا.
لكي نقضي على آمال وقوى الوطن العربي.
لكي نقوض أمن دول مجلس التعاون الخليجي.
لكي ننفذ مخططات أمريكا في المنطقة ونسلم الأراضي العربية إلى الكيان الصهيوني.
لذلك فإننا ندعو زملاءنا في المجلس للموافقة على الاقتراح المقدم من بعض أعضاء المجلس، بدعوة الحكومة إلى وقف الدعم عن النظام السوري لما تبقى من ميزانية هذه السنة، وألا تدرج الحكومة في ميزانية السنة المقبلة 84-85 أي بند من بنود الدعم للنظام السوري، كما ندعو مجلس التعاون الخليجي إلى اتخاذ موقف جماعي بقطع المعونات عن النظام السوري، وإلا أصبحنا أداة ومعينين لهم على أداء دورهم الذي سلف وذكرناه.
السيد الرئيس: إن موقف النظام السوري والليبي ليس مفاجأة لنا، بل سبق أن حذرنا من هذين النظامين قبل سنوات عديدة، ولم يكن ذلك السبق بسبب قدرة فائقة على الفهم أو شطارة في التنبؤ، إنما جاء ذلك نتيجة لعملنا على تقييم الأمور على ضوء عقيدتنا، فالنصيرية وكافة العقائد الباطنية إنما هي عدو للإسلام، وتعمل على تفتيت الجسم العربي، وهي قوى تتفاهم مع اليهود والصهاينة وأمريكا وروسيا، وتشاركها عداءها للإسلام، وليس أدل على ذلك من منشآت الدولة المتكاملة التي أتمها النظام السوري في لواء اللاذقية تحسبًا للانحسار في المستقبل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل