; عن عَودة الأحَزاب في مصر . | مجلة المجتمع

العنوان عن عَودة الأحَزاب في مصر .

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-نوفمبر-1976

مشاهدات 74

نشر في العدد 325

نشر في الصفحة 3

الثلاثاء 16-نوفمبر-1976

قبس من نور

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (الحشر:18)

 

في مصر.. تقرر تحويل المنابر الثلاثة التي كانت تمارس نشاطها داخل

الاتحاد الاشتراكي إلى ثلاثة أحزاب هي:

●     حزب الوسط (حزب الحكومة).

●     وحزب اليمين.

●     وحزب اليسار وهذه عودة إلى الحياة الحزبية في مصر.

نعم.. سيمر وقت مناسب لنتبين: هل هي أحزاب حقيقية لها كامل الحرية. أم أنها مجرد تهيئة للانتقال إلى طور جديد من النشاط الحزبي الحقيقي؟

ومهما يكن من أمر فإن المحاولة بصيغتها الراهنة تعبر عن الاتجاه العام نحو عودة الأحزاب.

إن العالم الثالث لم يفشل في التنمية الاقتصادية فحسب وإنما فشل في إيجاد صيغ تشارك الشعوب- من خلالها- في إدارة شؤونها واختيار ممثليها- بحرية واستقلال- في المجالس النيابية، واختيار حكامها- بحرية واستقلال كذلك- ومراقبتهم ومحاسبتهم.

لقد لجأ العالم الثالث إلى الحل السهل -المعنث في نفس الوقت- وهو: الحزب الواحد.

ونتج عن ذلك دكتاتورية شاملة حرمت الناس من فرص التعبير ومن كافة الحريات العامة.

إن تعدد الأحزاب ليس مصيبة بل هو تنوع في أساليب خدمة الأهداف العامة وهذا يقودنا إلى طرح التصور السليم لقيام الأحزاب في مصر كبلد ينتمي إلى العالم الإسلامي.

وأبرز شروط التصور السليم لقيام الأحزاب هي:

●     المنهج ذو البرنامج المفصل فمن الانحرافات المدمرة التي كانت تسود الحياة الحزبية في مصر أن تلك الأحزاب نطقت بالأشخاص- تمجيدًا وولاء- لا بالمنهج والمعيار والبرنامج.

●     الأهداف الكبرى الثابتة الملزمة لجميع الأحزاب، فما لم تقر كافة الأحزاب الالتزام بأهداف جامعة مشتركة فإن الأمة تتمزق ويتناقض سعيها -والتناقض غير التنوع- وتنشب في كيانها حروب أهلية ماحقة.

والإسلام هو الأهداف الجامعة لأنه دين الأغلبية الساحقة التي تقترع له في أي استفتاء حر.

الأحزاب في أمريكا وبريطانيا وفلسطين المحتلة تجمع على أهداف ثابتة وتختلف على البرامج التفصيلية التي تخدم تلك الأهداف.

وبهذا التصور ينبغي أن يكون للاتجاه الإسلامي -بمختلف فئاته- الدور الأكبر في النمط الحزبي الجديد.

●     نزاهة التمويل والولاء

●     الحرية داخل الأحزاب ذاتها، ذلك أن كثيرًا من الأحزاب التي تنادي بحقها في الحرية تحرم أعضاؤها داخل أجهزتها من هذه الحرية وهي بهذا السلوك تدرب أفرادها على الذل والخنوع والخضوع لكل دكتاتور غاشم وكل جبار عنيد.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل