; عندما يهاجم المرض المرأة قد يكون الزوج السـبب | مجلة المجتمع

العنوان عندما يهاجم المرض المرأة قد يكون الزوج السـبب

الكاتب ناهد إمام

تاريخ النشر الثلاثاء 04-أبريل-2000

مشاهدات 103

نشر في العدد 1394

نشر في الصفحة 61

الثلاثاء 04-أبريل-2000

■ البداية إنذار والنهاية إعصار.

■ وصفة صحية لسلامتك النفسية تريضي، استرخي، فكري بإيجابية، تفاءلي، التمسي الأعذار.

الكويت: ناهد إمام: هل المرأة عرضة للإصابة بالأمراض النفسية أكثر من الرجل؟ وهل هناك أمراض نفسية تصيب النساء دون الرجال؟ وما أسباب المتاعب النفسية للمرأة؟ ومتى تصيبها؟ وكيف تنجو من الوقوع فيها؟

أسئلة دارت حولها محاضرة للدكتورة نادية الحمدان أستاذة علم النفس بجامعة الكويت في ندوة بلجنة زكاة العثمان- أكدت خلالها أن صحة المرأة النفسية الأساس لسعادة أسرتها؛ إذ تشيع جوًا عامًا في بيتها يتأثر به أبناؤها وزوجها وكل من حولها، واصفة المرأة بأنها «السلوك المتواصل» في البيت، وكلما كان هذا السلوك سليمًا وخاليًا من الأمراض هيأ أجواء سوية تصلح نفسية من حولها.

في البداية أشارت الدكتورة الحمدان إلى أن البعض قد يستسهل فيعزي أسباب مشكلته النفسية إلى الحسد، أو مس الشيطان أو التلبس بالجان...إلخ، بينما تكون الحقيقة هي «المرض النفسي»، وقد أكدت الأبحاث العلمية أن المرأة أكثر عرضة للإصابة بالأمراض النفسية مقارنة بالرجل، بينما يشيع بين الرجال الإصابة بالأمراض العضوية.

وتعد معرفة أسباب الإصابة بالأمراض النفسية أهم خطوات العلاج -الكلام لأستاذة علم النفس- والضغوط النفسية سبب رئيس يخص المرأة بشكل أكبر؛ إذ تتعرض لكم هائل من الضغوط، ويتمثل ذلك في كثرة أعبائها، والمهام المنوطة بها فهي ترعى الأبناء، وتربيهم، وتتابع أحوالهم الدراسية والصحية، غير أنها تقوم بأعمال بيتها المنزلية أيضًا، وتهتم بأمر الزوج، وإذا كانت عاملة فهنا يضاف عبء جديد إلى أعبائها، وقد تكون النتيجة «الانهيار» وهذا معناه الوقوع فريسة المرض.

كذلك الانفعالات والتوترات الزائدة التي تتعرض لها المرأة منذ البلوغ وحتى الوصول إلى سن التغيرات الهرمونية في سن الأربعين، التي تقل فيها قدرتها على التحمل في أوقات الحيض، والحمل، والنفاس، والرضاعة، تجعلها أحيانًا كثيرة البكاء، والعصبية، والانفعال الشديد لأتفه الأسباب؛ نظرًا لوجود عوامل إصابتها بالمرض النفسي.

زوجي رفقًا:

     وأضافت الدكتورة الحمدان: هناك أسباب اجتماعية تتعرض لها المرأة تؤدي لإصابتها بالمرض النفسي، أهمها: المشكلات الزوجية، وتفكك حياتها الأسرية، فكثيرًا ما يتسبب سوء تعامل الزوج مع زوجته في إصابتها بهذه الأمراض، فإن كان يهدد دائمًا بالزواج من أخرى فإنه يعرضها للإصابة بالخوف المرضي أو القلق، وقد يهينها أو يقلل من مستوى تفكيرها وقدراتها فيصيبها ذلك بالاكتئاب أو غيره، أو يكون سبب المرض النفسي مرض الأطفال، أو فقدهم، أو إعاقتهم، أو تدهور مستواهم الدراسي. 

     وكذلك ما تتعرض له المرأة من مشكلات مع الأهل، أو أقارب الزوج، أو أقاربها، أو جيرانها، وغيره من أشكال سوء التوافق مع الآخرين، وأحيانًا تكون أسباب المرض النفسي -الكلام لأستاذة علم النفس- هي عوامل مرضية أو بيئية، فهناك أمراض مرتبطة بالإصابة بالمرض النفسي كالربو، والسكر، وضغط الدم، وأمراض القلب، وكذلك العوامل البيئية كسوء التهوية، وفقر البيئة في خدماتها ونواحيها الجمالية، وكلها تؤدي إلى علة النفس.

البداية إنذار:

المرض النفسي لا يأتي فجأة، بل هو نتيجة تراكمات انفعالية على مدى طويل، وهناك مراحل يمر بها الإنسان حتى يصل للإصابة به، وهي مرحلة الإنذار، وعلامتها التهيج والانفعال المستمر، ثم المقاومة، ثم الإنهاك، وعندها يصاب المرء بالمرض النفسي.

الاكتئاب والقلق: وعن أكثر الأمراض النفسية شيوعًا بين النساء قالت الدكتورة نادية الحمدان: الاكتئاب من الأمراض النفسية المزاجية التي تشيع بين النساء؛ إذ تميل المصابة به للحزن والكآبة والإحباط واليأس والرغبة في العزلة، وتبدو عليها اضطرابات الشهية وقلة النوم، والفتور في العلاقة الزوجية وتكثر الإصابة بالاكتئاب بين فئة غير المتزوجات، والأرامل والمطلقات، ومن وصلن لسن التقاعد من العمل، كما تكثر في فترات التغيرات الهرمونية أثناء الحمل والنفاس...إلخ.

ويعد القلق ثاني أكثر الأمراض شيوعًا بين النساء، وتدعو الدكتورة نادية إلى تجنب الزائد منه؛ إذ يحتاج الإنسان إلى القلق في منسوب معتدل، فإذا زاد على حده أصبح مرضًا يؤدي للإصابة بالأمراض «النفس جسمية»، التي تكون المعدة أول ضحاياها، فالمتوترة لديها دائمًا التهابات معدية، وقولون عصبي، واضطرابات هضمية، وكذلك يؤدي القلق للإصابة بأمراض أخرى تتمثل في اضطرابات القلب، أو ارتفاع السكر في الدم، أو ارتفاع الضغط، وفجأة تجد نفسها مصابة بأحد هذه الأمراض، بينما الأمر قد تراكم على المدى الطويل، وعلاج القلق -كما تصف الدكتورة الحمدان- يكمن في التخفف من الضغوط واستبدال أخلاقيات إيجابية أخرى به، أما الخوف فهو مرض نفسي يخاف فيه الإنسان من شيء وهمي قد يحدث أو لا يحدث، أو أمر واقعي لكنه لم يحدث، كأن تخاف المرأة من الموت أو الإصابة بمرض، أو يتكون شعور دائم لديها بأن أمرًا ما يهدد حياتها فتتوقع حدوثه فتعيش غير آمنة، وهذا المرض مكتسب منذ الطفولة من البيئة، ومعرفة ذلك يساعد كثيرًا في العلاج.

أما الوساوس القهرية وهي الأفعال التكرارية الرتيبة التي قد تمارسها المرأة نتيجة أفكار تسلطية على عقلها- فهي مرض نفسي أيضًا يحتاج علاجه إلى وقت أطول، فهو أكثر تعقيدًا لكن معرفة جذوره تساعد في التغلب عليه.

هونيها تهون:

وفي نهاية محاضرتها أوصت الدكتورة نادية الحمدان بسلسلة من النصائح، هي:

•اتباع نظام غذائي معتدل حسب احتياجات سنك.

•تريضي ولو ساعة يوميًا، وليس شرطًا أن تكون متصلة، ولتكن بأيسر رياضة كالمشي أو صعود الدرج.

•ممارسة الاسترخاء تعينك على التخلص من الضغوط النفسية، انفردي بنفسك في هدوء، تنفسي بعمق، لا تفكري إلا فيما يبهجك.

•تفاءلي واعتمدي التفكير الإيجابي بدلًا من السلبي، التمسي الأعذار ولا تعسري الحياة على نفسك فتصير عسيرة.

•التمسي القوة في كتاب الله قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً) (سورة الإسراء، آية: ٨٢)

•نظمي وقتك، أعطي بدنك حقه يوميًا، وأسعدي نفسك تري الوجود مليئًا بأسباب السعادة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل