; رأى القارئ (1675) | مجلة المجتمع

العنوان رأى القارئ (1675)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 29-أكتوبر-2005

مشاهدات 59

نشر في العدد 1675

نشر في الصفحة 6

السبت 29-أكتوبر-2005

 عندما يلغ السلاح الفلسطيني بالدم الفلسطيني

مرة أخرى تعود قضية الاشتباكات المسلحة بين السلطة وحماس لتعلو صيحات الاستنكار حول الفلتان الأمني لتصل هذه المرة إلى اتهام المجلس التشريعي لحكومة أحمد قريع ووزير داخليتها بالفشل في ضبط الوضع الأمني المتدهور في الأراضي الفلسطينية. 

مرة أخرى يصبح القاتل والقتيل فلسطينيًّا تحت ذريعة الحفاظ على وقف إطلاق النار!!.

شاهدنا ذلك في أحداث غزة المؤسفة في تموز (يوليو الماضي، وفي العديد من القضايا التي لا داعي لذكرها، وكأن هناك إصرارًا من بعض قادة الأجهزة الأمنية على تحويل السلطة التي كانت وما زالت حلم الفلسطينيين إلى نظام قمعي متخلف يصادم أحلام وآمال وتطلعات شعبهم..!! 

لا نريد توزيع التهم على أحد، فالقضية أكبر وأخطر وأدق من أن تفتح فيها المعارك الجانبية وحسبنا ما عانيناه في الخمس أعوام الماضية من حملة تطهير عرقي إسرائيلية لكل ما هو فلسطيني أمام أنظار العالم المتحضر!

 ولكن في هذه الأيام التي جسدت دماء شهداء وجرحى انتفاضة الأقصى المباركة الوحدة الوطنية الفلسطينية، ينزف الدم الفلسطيني مرة أخرى، ويستمر تساقط الشهداء بالمجان.. ولكن هذه المرة بأيد فلسطينية..!!

ما الأسباب التي تدفع بالفدائي السابق والذي حمل السلاح ليدافع عن أبناء شعبه وخاض عشرات المعارك طوال عشرات السنين ليتحول إلى بلطجي وقاتل وجلاد؟! 

أين ذهبت أقوال قادة الأجهزة الأمنية مع بداية إنشاء السلطة الفلسطينية: إن الدرس الصباحي اليومي للشرطي ورجل الأمن الفلسطيني قبل أن يباشر عمله ستكون المحافظة على الإنسان الفلسطيني... حتى نفشل العقلية الإسرائيلية التي تخطط لحرب فلسطينية. فلسطينية تطيح بآخر منجزات ومكتسبات الشعب الفلسطيني؟ 

عادل أبو هاشم كاتب وصحفي فلسطيني - الرياض

 

 اللهاث التركي وراء السراب الأوروبي

 من السياسات المتبعة مع تركيا ما يسمى بسياسة الاستنزاف، أي أن يتم تجريد المتفاوض من كل شيء.

 سياسة الاستنزاف التي طبقت على الرئيس الباكستاني برويز الذي وصف تطور العلاقات مع الكيان الصهيوني بمنهج الخطوة خطوة مطبقة من جانب الأوروبيين تجاه تركيا، فتركيا مطلوب منها أن تخلع عذارها وتقلد الطاووس الغربي على حساب قيمها وقوميتها وتاريخها العريق لربما بعد هذا تدخل النادي الأوروبي، في حين أن الغربيين يقولون بأن على تركيا أن تتكيف مع القيم الأوروبية التي يصرح البابا بنديكت بأنها قائمة على القيم المسيحية، يقول الأتراك بأن على الأوروبيين أن يختاروا بين أن يكون النادي الأوروبي مسيحيًا مغلقًا أو ديمقراطيًا، والعكس عند الأوروبيين مع التلاعب في الكلمات.

المطلوب من تركيا، وطن كردي، والتخلي عن قبرص التركية والاعتذار للأرمن جراء المجازر المختلف على صحتها، وتحجيم الديمقراطية التركية بحيث لا ينسل منها أي حزب ديني حاكم، وتقييد القوميين الأتراك وغيرها من حقوق الأقليات التي فتحت المجال لما يسمى بالجالية اليهودية للمطالبة بتعويضات عن أملاك في إسطنبول، وغيرها من تعويضات قد تطال تعويضات عن حرب القرم مع روسيا القيصرية.

لكن الحقيقة تكمن في أن التغريد التركي غربًا لن يصل بها إلى غايتها، حتى لو ضمت إلى الاتحاد الأوروبي بعد شهر، علمًا بأن الموعد المفترض قد يصل إلى عشر سنين أو خمس عشرة سنة. بحسب تقديرات دو فليبيان وبشرطه الملغوز به عندما يحين الوقت!! الشرط الذي أوضحه بقية الأوروبيين بتصريحهم بأن دخول تركيا للاتحاد لا يعد مضمونًا ولكنه سيعتمد على إصلاحات داخلية في تركيا نفسها، يعني أن تقص الشارب وتخلع الطربوش منتهية بالبنطلون.

محمد ملكاوي- باحث أردني مستقل

 

 أمريكا.. وإرهاب الأرامل والأيتام

يبدو للمراقب أن الفرصة بانتت مواتية أكثر بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر لاستغلال الهاجس الأمني، وذريعة محاربة الإرهاب المحاولة ضرب الإسلام والمسلمين في كل مكان وهذا ما أفقد دعاوى مكافحة الإرهاب الكثير من مصداقيتها، ورجح فكرة الحرب الصليبية الصهيونية التي تلبس مكافحة الإرهاب قناعًا لها!!

 الهيئات التي شهدت لها الأمم المتحدة والمحافل الدولية بالحيادية والنزاهة، وأداء عملها الخيري والإغاثي على أحسن وجه من خلال سجلاتها وكشوف الحسابات المالية والمشاريع التي تمولها، لماذا تتعرض للتضييق والمصادرة والإغلاق؟ إذا كانت أمريكا صادقة فيما تسميه الحرب على الإرهاب وتجفيف المنابع فلماذا يزداد الإرهاب قوة وشراسة بل يحصل مجددًا على تقنية تكلف ملايين الدولارات!! 

ولماذا لم يتمكن المجتمع الدولي من إقناع أمريكا للتصديق على تعريف الإرهاب؟

 أليس هذا دليلًا على خطأ المعالجة، وأن تجفيف المنابع الذي تدعيه إنما جفف حلوق الأيتام والشيوخ والأطفال الذين لا يجدون حيلة، ولا يهتدون سبيلًا، وليس لهم بعد الله سوى تلك المؤسسات الخيرية التي تقدم لهم الغذاء والدواء والكساء، وتساعد الطلاب الفقراء على استكمال تعليمهم؟ إن أمريكا استطاعت أن توقف مؤسسات خيرية حقيقية تقوم بعملها على أكمل وجه، لكنها لم تنجح في منع تمويل ما تسميه الإرهاب وهذا أكبر دليل أن سوء المعالجة أدى إلى ظلم مؤسسات خيرية استطاعت أن تثبت براءتها وتكشف عن كل ما لديها من كشوف النفقات والمعونات. فهل من العدل أن تكون مصلحة أمريكا وأمنها القومي المزعوم فوق مصلحة العالم أجمع؟

د. محمد عبد القادر الشواف

الرابط المختصر :