; عندما يتحول الوطن إلى سجن المنفيون إلى غزة.. غرباء في أرضهم | مجلة المجتمع

العنوان عندما يتحول الوطن إلى سجن المنفيون إلى غزة.. غرباء في أرضهم

الكاتب وسام عفيفة

تاريخ النشر السبت 24-يناير-2004

مشاهدات 77

نشر في العدد 1586

نشر في الصفحة 24

السبت 24-يناير-2004

حملة الإبعاد التي بدأتها قوات الاحتلال منذ 10/5/2002م لأسرى ومناضلين من الضفة الغربية إلى قطاع غزة المحاصر امتدت لتطال عددًا جديدًا من الأسرى الذين لا تفصل بينهم وبين أهليهم سوى مسافات صغيرة تحولت في عرف الاحتلال إلى مفازات شاسعة، فتاريخ الاحتلال زاخر بعمليات إبعاد طالت مئات الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية، أو إلى دول عربية مجاورة أو دول أوروبية.

مسلسل الإبعاد إلى غزة خلال الانتفاضة بدأ بمبعدي بيت لحم المحاصرين في كنيسة المهد. تبعتها عملية إبعاد الأخوين كفاح وانتصار عجوري، ثم ما لبثت أن تواصلت لتبعد نمو ٤٢ أسيرًا بعد ذلك من الضفة على دفعات منعًا لإحداث ضجة إعلامية.

وبهذا لم يعد قطاع غزة مرتعًا خصبًا لممارسة أبشع انتهاكات الاحتلال ضد المواطنين الأبرياء فحسب، بل تحول إلى منفى للمبعدين من أبناء الوطن الواحد وداخل حدود الوطن لتضيف قوات الاحتلال بذلك غزة إلى قائمة المعتقلات والسجون لديها.

وتتم عمليات الإبعاد في ظروف سرية للغاية ودون إبلاغ الأسرى المنوي إبعادهم أو إشعارهم بذلك حيث يجدون أنفسهم فجأة داخل حدود قطاع غزة بعد رحلة معاناة شاقة تساورهم خلالها الشكوك من أجل ممارسة الحرب النفسية ضدهم.

غرباء في وطنهم:

«الفرح كان بتحررنا من الأسر والحزن لبعد الإنسان عن أهله وبلده، وخصوصًا أنني لم أر ابني - عبد الرحمن - الذي ولد وأنا مسجون. 

بهذه الكلمات عبر لؤي داود - (۲۹عامًا) من مدينة قلقيلية عن شعوره بعد إبعاده إلى غزة ويتحدث لؤي عن بداية قصة اعتقاله فيقول: في 21/7/2003م تم اعتقالي ومن ثم اقتادوني إلى مرکز اعتقال مستوطنة قدوميم، ومن دون أي سؤال وضعوني في زنزانة ومكثت ١٠ أيام وبعدها حكمت بستة أشهر إداري لكني بقيت 16 شهرًا حيث كان يجدد الحكم بالسجن الإداري وقبل أن يصدر قرار الإبعاد بعشرة أيام طلبونا لمقابلة المخابرات رفضنا الخروج لمقابلتهم وتفاجأنا بعد أربعة أيام بنقلنا لزنازين (أيرز)، ظننا أنه عقاب يومين أو ثلاثة - يضيف داود - لكن ما حدث أننا مثلنا أمام لجنة سلمتنا قرار الإبعاد نحن الاثني عشر معتقلًا، مشيرًا إلى أنهم رفضوا قرار الإبعاد بحقهم قدمنا طلب استئناف في محكمة (إيرز) وكانت محكمة صورية ومسرحية سريعة وقدمنا استئنافًا للمحكمة العليا التي كانت أيضًا صورية وأصروا على قرار الإبعاد، وفي نفس الليلة ثم إبعادنا حيث نقلونا على شكل مجموعات كل مجموعة من أربعة أشخاص، واستقبلنا الأمن الوطني وتم نقلنا إلى فندق في غزة.

وقبيل حلول عيد الفطر المبارك بيومين أبعدت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين من سكان الضفة الغربية إلى قطاع غزة، حيث وصلوه في ساعة متأخرة وفي ثلاث نقاط مختلفة من القطاع لتفريقهم عن بعضهم البعض وهم أحمد حسين محمد مشكاح (۲۷ عامًا) من مدينة جنين وسامر صبحي محمد بدر (۲۷ عامًا) من بيت لقيا وعلاء فؤاد إبراهيم حسونة (۲۸ عامًا) من نابلس.

عملية الإبعاد تمت دون صدور قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية حيث أكد ضابط السجن الذي كان يحتجز فيه الأسرى عدم وجود قرارات بإبعادهم إلا أنه تلقى تعليمات بإبعادهم وهو ما تم تنفيذه.

وكانت سلطات الاحتلال أبعدت قبلهم لمدة عامين الأسير مشرف محمد يوسف بذور (26 عامًا) من جنين الناشط في حركة فتح بذريعة أنه يشكل خطرًا أمنيًا على ( إسرائيل) دون اتهامات محددة.

داود الذي لم يكن قد مر على إبعاده سوى يومين أشار إلى أن هدف الإسرائيلين من إبعادهم، - وخصوصًا أنهم جميعًا كانوا معتقلين سابقًا قبل الاعتقال الإداري – وكان قد قضى 5 سنوات في السجون الإسرائيلية قبل ذلك – هو عجز المخابرات الإسرائيلية عن إثبات أي شيء ضدهم ولذلك فهدفهم قهر الشعب الفلسطيني خصوصًا في ظل العقلية الصهيونية التي تؤمن بتشتيت الشعب الفلسطيني وإبعاده عن أرضه ، فسياسة العدو طمس هوية الشعب الفلسطيني وكسر إرادته.

لقاء وفراق:

الصورة المأساوية التي يعيشها المبعدون إلى غزة ظهرت في لقاء المبعدين الشقيقين انتصار (امرأة) وكفاح العجوري مع عدد من أفراد عائلة العجوري في غزة، جرى اللقاء بينهم وسط أجواء حزينة، ويقول الشيخ الستيني محمد والد انتصار وكفاح بعد وصوله إلى معبر بيت حانون إنه سعيد لرؤية ابنيه بعد سبعة أشهر من الفراق، ويضيف وهو يسير متكئًا على عكازين ويبكي بشدة محتضنا ولديه أنه حزين لعدم تمكن انتصار وكفاح من وداع والدتهما التي توفيت قبل أسبوع من الزيارة لأن الإسرائيليين منعوهما من المجيء إلى نابلس ، ويحتضن كفاح زوجته وأولاده الثلاثة تامر وتيمة وعلي ذي الأشهر الستة الذي يراه للمرة الأولى، كما احتضن المبعدان ستة أطفال آخرين هم أبناء أشقائهم، وعلقت انتصار على رؤية أفراد عائلتها قائلة: شعوري ممزوج بين الحزن والفرح أنا سعيدة لرؤيتهم وحزينة جدًا لبقائي في غزة رغم أن هذه المدينة جزء من بلادي وشددت على ضرورة العودة إلى بيتها في نابلس وإنهاء سياسة الإبعاد التعسفية.

وكانت المحكمة العليا في (إسرائيل) أعطت في سبتمبر من العام الماضي الضوء الأخضر لإبعاد كفاح وانتصار عجوري (28 و 34 سنة) وهما شقيق وشقيقة علي العجوري أحد ناشطي كتائب الأقصى الذي قتل في 6 أغسطس الماضي برصاص جيش الاحتلال في قرية جبع بقضاء جنين بعد ملاحقته بالمروحيات.

ومن بين المبعدين إلى غزة أيضًا المواطن طه رمضان دويك (39 عامًا ) من الخليل وهو أب لأربعة أولاد، تتهمه ( إسرائيل ) بأنه كان قائدًا مهمًا في حركة الجهاد الإسلامي ، وسبق أن أمضى 12 عامًا في السجن، كما أبعد الأسير كمال إدريس من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والمتهم بالاشتراك في عدد من العمليات الفدائية ضد الصهاينة في الخليل.

من كنيسة المهد إلى غزة:

في الفندق الذي نزل فيه المبعدون الجدد كان هناك مبعد قديم يتحدث معهم ويخفف عنهم، إنه ناجي عبيات 31 عامًا من مبعدي كنيسة المهد شقيق الشهيد حسين عبيات الذي مرت على إبعاده سنة ونصف السنة، يقول ناجي: إن ترك البيت والبعد عن الأهل مسألة صعبة فلو خرجت من قرية لقرية لا تستطيع أن تتأقلم وخصوصًا في البداية ولكن مع الاختلاط بالناس يحدث التأقلم ولكن هذا لا يغني عن الرجوع إلى البيت.

ويشير ناجي إلى أن السلطة الفلسطينية وفرت له شقة وتعطيه معاش جندي على بند الأمن العام ويعيش مع زوجته وأولاده الذين أحضرهم عن طريق الأردن ومصر ومن ثم إلى غزة بعد تسعة شهور من إبعاده.

ويقول عبيات أن المبعدين الجدد وضعهم أفضل قليلًا لأنهم يعرفون مدة إبعادهم ، أما مبعدو كنيسة المهد فليس هناك وقت محدد لإبعادهم .

ولا يخفي ضيقه من نسيان قضية كنيسة المهد وخصوصًا أنهم لا يزالون يعانون الأمرين من بعدهم عن أهلهم ، فحتى والدته (70 عامًا)  تفاجأت بأنها ممنوعة أمنيًا عندما أرادت زيارته في العيد.

الإبعاد إلى غزة .. البديل عن الإفراج:

وبعد «الملف السري» و سياسات التمديد المتواصل دون إبداء الأسباب حتى المحامين. و غياب لائحة الاتهام التي لا تمثل بذاتها مسوغًا قانونيًا لاعتقال مواطن في أرض محتلة من قبل سلطة احتلال بات الإبعاد إلى غزة شبحًا جديدًا يطل برأسه من خلف خيام الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال وهاجسا يطارد كل أسير إداري يحين موعد الإفراج عنه أو لنقل انتهاء فترة اعتقاله كون الإفراج قد صار من النهايات النادرة لملفات الاعتقال الإداري. 

وتروي مصادر الأسرى الإداريين في سجن النقب تفاصيل كثيرة عن هذا الهاجس والتهديد الجديد للأسرى حيث يقول أحدهم في السابق كان الأسير عندما تنتهي فترة اعتقاله يمكن على أعصابه بين الإفراج والتمديد، أما اليوم فالهاجس الأهم ألا يكون الإبعاد مصيرا له»...

وبسبب ما تركته عمليات الإبعاد المتلاحقة -  التي أخذت تتم بصورة فردية أو بإبعاد مجموعات صغيرة لا تثير ضجة كبيرة في وسائل الإعلام – من آثار نفسية، لم يعد الإبعاد مجرد هاجس بل تخطاه إلى مرحلة التخوف من تكريس هذا الأمر وتحويل الإبعاد إلى غزة إلى أمر شبه مقبول تستسيغه بعض الشخصيات الرسمية الفلسطينية، وربما لا تعتبره إبعادًا عبر التلاعب بالأسماء.

بين الأسر والإبعاد:

المبعد رجا حرز الله - ٣١ عامًا - من مخيم عايدة قضاء بيت لحم متزوج وله بنتان اعتقل سابقًا في عام۱۹۸۹ م للتحقيق معه وقضى عدة أشهر وفي عام ۱۹۹۳ م اعتقل لمدة خمس سنوات في سجون الاحتلال، وكغيره من المبعدين اعتقل وتم تحويله إلى الاعتقال الإداري وجدد الاعتقال أكثر من مرة.

ويتحدث حرز الله قائلًا: قضينا أيام الاعتقال الإداري كأنه كالموت السريري الذي يصيب الإنسان فلا يوجد استقرار أثناء فترة الاعتقال ويشعر المعتقلون الإداريون بوضع نفسي سيئ جدًا. 

وحول رؤيته للإبعاد يقول لم تعتبر ما حدث إبعادًا لأنه أفضل من وضع الاعتقال الإداري وكان إفراجًا وما وجدناه من استقبال رائع من أهلنا في غزة خفف من وطأة البعد عن الأهل وسنحاول عمل تصاريح لهم ليأتوا لزيارتنا .

ويشير إلى أن ذلك لا يعني أننا استسلمنا لقرار الإبعاد وهذا ما جعلنا نناضل في زنازين إيرز لمدة ٥٢ يومًا ولو أردنا إنهاء الموضوع بالموافقة على قرار الإبعاد لما كنا قضينا هذه المدة في الزنازين وفي ظروف صعبة للغاية، ونضالنا هذا حتى لا يكون الإبعاد سياسة إسرائيلية دائمة.

منذر الجعبة - ٢٤ عامًا - من مدينة الخليل حاول الصهاينة خداع حيث نقلوه من النقب إلى عوفر، وهناك أبلغوه أنه سينقل للتحقيق في سجن المسكوبية وتفاجأ أنهم أحضروه إلى إيرز حيث كان معه معتقل آخر من عوفر وثالث أحضروه من عزل الرحلة، أنزلوه من السيارة وأعطوه أغراضه ولم تعرف المجموعة بقرار الإبعاد إلا عندما أعطوهم ورقة بها قرار الإبعاد الذي كان من فحواه أيضًا أن معهم ٤٨ ساعة للاستئناف فرفض الجعبة ورفيقاه مغادرة المكان ويقول الجعبة قلنا لهم نريد أن نستأنف فقالوا استأنفوا في غزة ولكننا رفضنا ذلك وبعد ربع ساعة من الاتصالات قالوا لنا سننقلكم إلى الزنازين وبعدها وضعونا هناك ووجدنا إخوة آخرين حيث رفضت المحكمة العليا الاستئناف وتم إبعادنا لاحقًا.

الجعبة كان معتقلًا لمدة ثلاث سنوات قبل أن يفرج عنه، ومكث خارج المعتقل ثلاثة شهور فقط ثم اعتقل مرة أخرى، ويقول إن عائلته تفاجأت بقرار الإبعاد خصوصًا أن قرار المحكمة الأخير كان يقضي بأنه إذا لم يحدث معه تحقيق بعد تمديد المرة الرابعة سيتم الإفراج عنه وهذا ما كانت تنتظره عائلته ولكن في المحكمة العليا قالها المدعي العام للقاضي بالفم الملآن هؤلاء الذين صدر بحقهم قرار الإبعاد ليس عندنا شيء سري يدينهم لتجديد الاعتقال الإداري ولا نستطيع أن نعيدهم لبيوتهم ومناطقهم ومن ثم يجب إبعادهم.

تصاعد الحملة:

إبعاد أو نفي أو تهجير أو غيرها من التسميات الفلسطينية الرسمية لعملية النقل إلى غزة بلغت الحد الذي لا يحتمل مع تسليم قوات الاحتلال ممثل الأسرى الإداريين في سجن النقب الصحراوي يوم 4/1/2004م قائمة بأسماء ٢٨ أسيرًا قال إنه سيتم استجوابهم من قبل الاستخبارات العسكرية في كرافانات افتتحت في السجن الصحراوي بعد أن قاطعوا المحاكم ليس الخوف من الاستجواب ما أثار حفيظة الإداريين بل وجود سابقة لـ١٢ أسيرًا تم استجوابهم فرادي ثم أبعدوا جميعًا لقطاع غزة وهو ما لا يمكن تفسيره إلا بأن الأسماء الجديدة هي القائمة إبعاد جديدة سيما وأن جميع من ذكر فيها قد شارفوا على إنهاء فترات اعتقالهم. 

وكان حوالي ٤٢ فلسطينيًا قد تم إبعادهم إلى غزة منذ بداية أحداث الانتفاضة منهم مبعدو كنيسة المهد ثم توالى إبعاد الذين اتهموا بتقديم المساعدة في تنفيذ عمليات ضد الاحتلال أمثال كفاح وانتصار العجوري.

الشاباك في اللعبة:

وفي خضم هذا الحال المتأزم والتلويح بعصا الإبعاد، دخل «الشاباك» أو جهاز الاستخبارات الداخلية الصهيوني المسرح من جديد لدفع الأسرى للاختيار المر بين الإبعاد أو البقاء في السجن حيث اجتمعت إدارة السجن مع هيئات تمثيل الفصائل الفلسطينية داخل السجن وممثل المعتقل لإبلاغهم أن جهاز الشاباك سيرسل خمسة ضباط من أعضائه لمساومة ٦٠ معتقلًا . من الإداريين لإعداد صفقات معهم تقضي بأن يقوم الشاباك بتحويل الملف الأسري إلى لائحة اتهام ويقوم الأسرى بالمقابل بالاعتراف بهذه اللوائح ثم يقدمون للمحاكمة.

واعتبر الأسرى الإداريون أن هذه الخطوة تمثل لي ذراع وضغطًا على الإداريين لإنفاذ صفقات خطيرة تقنن الاعتقال الإداري تدريجيًا، إذ إن الأسرى الإداريين هم في العادة من الذين لا يوجد أي دليل لدى الاحتلال على انخراطهم في المقاومة وهم من أصحاب التجارب الطويلة في التحقيق وبالتالي لا يمكن إثبات تهمة عليهم، والآن يراد عبر هذه الصفقات إثبات التهم ضدهم وإهدار صمودهم وكسر روح التحدي عندهم باستخدام الإبعاد سلاحًا للضغط عليهم .

سجل أسود

سجل (إسرائيل) الأسود في عمليات إبعاد الفلسطينيين عن أرضهم ووطنهم وأهلهم حافل بالجرائم. ففي عام ١٩٦٧ جرى إبعاد 5 فلسطينيين، بالإضافة إلى قبيلة بدوية فلسطينية مكونة من ١٩٦ شخصًا، ثم إبعاد ٦٩ فلسطينيًا خلال عام ١٩٦٨، وبلغت هذه الحملة الذروة في الفترة من ۱۹٦٩ إلى ۱۹۷۱ وبلغ عدد المبعدين خلال السنوات الثلاث ما يقارب ۷۰۰ فلسطيني، بالإضافة إلى القبيلة البدوية، ثم خفت حدة هذه السياسة بعد ضغوط خارجية ودولية، وساد جو نسبي من الهدوء، حيث بلغ عدد المبعدين في الفترة من عام ۱۹۷۲ إلى ۱۹۸۰ (146 مبعدًا).

وقد أبعد الاحتلال ١٦٨٨ فلسطينيًا من الضفة الغربية وقطاع غزة إبعادًا سياسيًا منذ عام ١٩٦٧ ، وبلغ عدد المبعدين الذين تم ترحيلهم إلى غزة ۲۸ فلسطينيًا، بالإضافة إلى ۱۸ أسيرًا قرر الاحتلال في 14/10/2003م إبعادهم خلال الأيام المقبلة. وتم إبعاد ٢٦ فلسطينيًا في 10/5/2002م بعد أن حاصرتهم قوات الاحتلال في كنيسة المهد في بيت لحم.. وأبعد الشقيقان انتصار وكفاح العجوري في 4/9/2002 إلى قطاع غزة ومن أهم حوادث الإبعاد إبعاد ٤١٨ فلسطينيًا من أعضاء حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى مرج الزهور جنوب لبنان في بداية التسعينيات من القرن الماضي، ردًا على اختطاف حماس الجندي الإسرائيلي «نسيم طوليدانو» الذي قتل بعدها عندما رفض الاحتلال صفقة لتبادل الأسرى واختار الحل العسكري.

وبقي المبعدون نحو عام كامل في مرج الزهور عانوا خلالها ظروفًا قاسية، إلى أن تم إعادتهم إلى الأراضي الفلسطينية. 

وامتد الإبعاد ليتحول إلى نفي للدول العربية المجاورة، حيث بلغ عدد المبعدين إلى الأردن ١٢٦٥ فلسطينيًا، ووصل عدد المنفيين إلى لبنان ٤٢٣ مبعدًا . 

الرابط المختصر :