العنوان عناصر حزب الله يؤمنون معاقل الأسد
الكاتب المسار برس
تاريخ النشر الجمعة 05-يوليو-2013
مشاهدات 1
نشر في العدد 2059
نشر في الصفحة 20
الجمعة 05-يوليو-2013
ثورة
سورية
عناصر
حزب الله يؤمنون معاقل الأسد
مسار برس
الفارسية
ما يدلل على وجود عناصر إيرانية
أيضاً
-
يقول
ناشطون : إن مليشيا «حزب الله»
وهتافات
على شاكلة هيهات منا قد تم تسليحها وتذخيرها منذ فترة بعيدة
مثلت الجارة سورية - ولا تزال -
لـ«حزب الذلة»، كما شاهد الأهالي أعلام «حزب الله» أي قبل انخراطها في العمل
المسلح إلى جانب
التي
الله»
اللبناني الشريان الرئيس في كانت ترفع في بعض الأحيان، ولافتات قوات «الأسد»، أما
بعد بدء نشاطها العسكري معادلة البقاء، حيث أمنت له خطوط مكتوب عليها «لبيك يا
حسين». فيتم إمدادها من لبنان وذلك عبر طريقين الدعم السياسي والمعنوي فضلا عن لكن
القسم الأكبر من هذه المليشيا يتواجد رئيسين؛ الأول: هو الأوتوستراد الدولي دمشق
المادي والعسكري، في ظل علاقة سورية في أماكن موزعة بدمشق وريفها، حيث تقدر -
بيروت، أي عبر الطريق الرسمي من معبر إيرانية تعد الأكثر جدلا في منطقة مصادر في
«الجيش الحر» العدد بحوالي المصنع على الحدود مع لبنان.. والثاني: هو الشرق الأوسط
الساخنة. الطريق الجبلي الذي يمتد من بلدة النبي شيت
۲۰۰۰ - ۳۰۰۰ عنصر .
وقد
وجد الحزب في هذه العلاقة أرضاً وذكرت مصادر أمنية في دمشق أن نظام في البقاع
اللبناني المحاذي لبلدة سرغايا في «الأسد» كلف الحزب منذ فترة طويلة بمهمة الريف
الغربي لدمشق، قاطعا سلسلة جبال خصبة لينمو في ظل حاضنة شعبية مثلت حماية مقراته
الرئيسة؛ كرئاسة الأركان الضاحية الجنوبية لبيروت عنوانها الأبرز لبنان الشرقية
متابعا نحو مدينة الزبداني والبرلمان والقصر الجمهوري. ويحاول الحزب رد الجميل كما
يقول محللون سياسيون في وقوفه العنيد مع النظام السوري
القريبة،
وهكذا وصولا إلى دمشق. وساعدت هذه المليشيا قوات «الأسد» ووفقاً لما ذكرته
المصادر، فإن كل تلك
وفي دعمه اللامحدود لقوات
«الأسد» التي في إحكام سيطرتها على الطرق الرئيسة في الأسلحة والذخائر تحفظ في
مستودعات العاصمة دمشق وطريق «المتحلق الجنوبي» موجودة داخل أحياء العاصمة، حيث
تتوزع هذه
تقود
معركة لقمع الثورة المستمرة منذ أوائل
مسألة
وجود بالنسبة له.
المستودعات
بشكل رئيس على المراكز والفروع الإستراتيجي، وشارع «المزة» الذي يؤدي عام ۲۰۱۱م
، حيث يعتبر الحزب ذلك الصراع إلى «ساحة الأمويين» الشهيرة، كما انتشرت الأمنية
التابعة لقوات «الأسد»، والأضرحة عناصر الحزب في دمشق القديمة ومحيط والمزارات
الشيعية، وذلك لسهولة حمايتها من غير إثارة الشبهات والتوقعات حولها .
وفي
العاصمة دمشق وريفها، انتشر «المسجد الأموي».
عناصر الحزب منذ بداية المعارك
تدريجيا وصولا إلى ما تشهده المنطقة اليوم من تواجد
وذكرت
نفس المصادر أن أعداداً كبيرة من وقد أجرت كتائب «مروان حديد» في دمشق مسحا
ميدانيا لأحياء المدينة القديمة مليشيا «حزب الله» تتمركز في أحياء دمشق كثيف
يلحظه عامة الناس، فضلا عن كتائب القديمة خصوصاً في حي الشاغور وأسواق وما حولها
خلص إلى نتيجة مفادها أن حي دمشق العريقة التي تشكل ثقلا اقتصاديا الشاغور الدمشقي
يضم 7 مستودعات أسلحة وتجارياً، كسوق الـصـوف ومدحت باشا خاصة ب حزب الله»، تتوزع
على بعض البيوت والحميدية ،والمناخلية والتي تقع كلها بالقرب والمزارات الشيعية.
الثوار
التي ترصد تحركات الحزب بدقة بالغة وفقا للمعلومات التي حصلنا عليها . التمركز
والتوزع
V
قبل
«أحداث القصير» بـ ٣ أشهر على الأقل، من «الجامع الأموي الكبير»، والجدير بالذكر
كما أشار أحد قادة الألوية العسكرية لاحظ الناشطون وعموم . الأهالي في سورية أن
عددا كبيرا من المحال التجارية والفنادق العاملة في دمشق أن الأسلحة المتطورة التي
تمددا واسعا وتواجدا قويا لمليشيا «حزب الله» والمطاعم في دمشق القديمة هي ملك
للسفارة قدمها حزب الله» لعناصره قد تنوعت بين في الكثير من المدن السورية، وكان
مما يؤكد الإيرانية في سورية. وجود هذه العناصر هو تنصت الثوار على
خفيفة
ومتوسطة وفردية وتكتيكية، فكل
لقد
شكل حي الشاغور وسط منطقة عنصر يحمل رشاش «إم ١٦» الأمريكي، الأجهزة اللاسلكية
الخاصة بهم، حيث سجلوا دمشق القديمة عمقاً شعبياً وطائفياً لمليشيا وهناك عناصر
تحمل قناصات متطورة بعيار كلاماً بلهجة لبنانية واضحة - وأحيانا باللغة
«حزب
الله فهو حي تسكنه أغلبية شيعية، ۲۳ ملم»، أما المجموعات
فتسلح بقواذف وبالقرب منه عدد من الأضرحة والمزارات التي «نون ٢٩» ومـدافـع الـ«بي
۷ و ۹ و ۱۰
و ۹۰»
تخص
رموزا شيعية، كضريح «السيدة رقية».
الهجومية.
العدد ۲۰٥٩ - ۲۰ شعبان
١٤٣٤هـ ٢٠١٣/٦/٢٩م ٢١
ثورة
سورية
طريق
في جهنم..
بيروت:
فادي شامية
الحدود
اللبنانية السورية
انتظروا
بوجوم الدقائق الأولى لآخر ثلاثاء (٦/٤) لهم في «القصير»، ألقوا على ديارهم
المدمرة وأرضهم الطاهرة نظرة الرحيل، لبسوا سواد الليل، واستمعوا إلى وشوشات
الظلام، وحملوا أنفسهم فوق أرجلهم قبل أن يبدأ المسير العجيب.
انطلقوا؛
الوجوه تتوامض كابتسامات أيضاً، لم يحملوا إلا ما تحملته أيديهم، الحسينية تخط
المسير. الفائزين والعيون تتلألاً بدموع المكلومين، حدد الاتفاق لهم فتحة بين
جبلين يسيرون
موت ممرضة الثورة ۱۳۰۰ جريح من أصل ٦ آلاف مقاتل كسروا فيها بلا
قتال ثم يسيحون في الأرض تمت لم يكد التعب يتسلل إليهم حتى شعروا إرادة قتال ثوار
«القصير»، مصيرهم مع الصفقة؛ الثوار حفظوا حياتهم ومن تبقى بحرارة النار ،تلفهم،
ارتكسوا إلى الأرض بلا النساء والأطفال والعُجز حدد مسؤولية من مدنيين والغزاة
ضمنوا سرقة انتصار مقاومة لئلا ينكشفوا أجمعين، لكن فجعات الأحياء، حماية أعراضهم
من وحوش البشر فوق أرض محروقة. رسم طريق القوافل المثقلة بالخطوب. فجر العدو
النساء
كانت أعلى من أزيز الرصاص
ساروا؛
الصحيح يحمل السقيم، والمتين تقدمت ثلة منهم فأوقفت بأرواحها المجزرة يعين العجوز
والأطفال يتعلقون بأمهاتهم، قتلت وقتلت، وأحاط باقي المسلحين بالعوائل
قبل
ليلة من الرحيل الكبير؛ اجتمع قادة آلياتهم وسلاحهم المتوسط تركوه، حملوا لحمايتهم
. الكتائب؛ تجاذبوا التردد وتبادلوا الآراء، ما خف منه في الطريق لم تسلم العقول
هنالك استشهدت أم عمار وصهرها ثم قرروا ادخار أنفسهم لمعارك التحرير من هجمات
الأفكار الهوجاء، تخاطبهم؛ لا وجُرحت ابنتها هنالك بكى الناس مسعفة الآتية، تجرعوا
مرارة خروج عدوهم من تنقصكم شجاعة القتال، ولا الموت يجزعكم الثورة السورية من
أحيا الله على يديها طور الإنسانية؛ كلما دمر المشافي وخزانات وبين أيديكم سلاح
يكفيكم أياماً آخر، ولا أرواحاً لم يأت أجلها، ومن فاضت تحت الماء والبنية
التحتية، ثم لم يخجل من رفض تأمنوا غدر عدوكم، تتربع رعونة الأفكار رعايتها أرواحا
انتهى عمرها؛ لعلها في قليلا في العقول، ثم يزول سلطانها عندما لحظة تذكرت مئات
الذين انزوى الموت عنهم بسببها، فنطقت الشهادتين وابتسمت ابنتها
الممرات
الإنسانية.
كانت أنات الجرحى أعلى من أي
صوت ينظرون إلى براءة الأطفال معهم. مصمم على قتال الرمق الأخير، طاغية الشام
خطواتهم كانت تراقبها طائرات صغيرة المصابة صرخت: «وينك يا ماما ما تتركيني
وافق
على الخروج مقابل إعلان انتصار عز عليه بعد هزائم كبير المجرمين في لبنان
٢٢
العدد ۲۰۵۹ - ۲۰ شعبان ١٤٣٤هـ ٢٠١٣/٦/٢٩م
بدون
طيار تتبع ذلك الحزب الذي كرهوا خذيني معك»، ماجت الأرض بأصوات سماع اسمه، فحرّفوا
لفظه، قلة منهم بقيت التكبير : « اللهم تقبلها شهيدة يا الله»، قاسم في الجبهات
لقتال التأخير الكثرة الباقية الزين طبيب القصير كان بجانبها، عاين كانت في وادي
حسية نحو البويضة وبساتين لوعة الموت كما لم ينظر إليه من قبل، وشاهد
حياته في دبيب أقدامهم، ألفوه
حتى تمنى
روعة
الشهادة كما لم يرها البتة على وقع الجراح واصلوا المسير، توالت كثيرون منهم
معانقته. الساعات وتثاقلت الخطى من كان يحمل ثم تكرر المشهد، شاركت المدفعية جثة
قريب تركها، ومن صار جثة غطوا والدبابات في المرة الثانية، وتحولت قبسات بالحجارة
جثمانه من جاع تقاسم الرغيف الفجر خطوطاً من دماء، وتوزع الناس في مع إخوانه، ومن
جُرح لعق دمه وتجاسر على أرجاء أرضهم الحنون، اندسوا في ثراها، ولكل أسرة قصة
تروى، إلا لوعة أم أضاع
كسور
ضلوعه ومضى.
عشرات لازموا حضنها إلى الأبد،
ومن حملته
الجزع شطراً من أولادها في
براري التيه
في
اليوم التالي، لم تعد الأرجل قادرة رجلاه صرخ قبل المسير: «يا الله يا الله ما
كلما نظرت في عيون من أنقذتهم تذكرت من سهت عنهم، وكلما تلوعت جزعا عليهم، كتبت
إلنا غيرك يا الله» استحالت أصداء التكبير
بدموعها
قصة لا تدركها الحروف.
الحياة
، أحداثه مأساة القصير حقيقة ستروي الأجيال فظاعتها كثيرون في الأمة ألبسهم
على حمل أي شيء غير الأجساد
وبعض من سلاح، شربوا قطرات الندى من راحات الورق قوة جعلتهم يتلقفون الرصاص
بصدورهم، قصة القصير ليست كابوساً لم تشهد الأخضر، أكلوا اللوز وأوراقه، والبطاطا
النيئة عشرات أخــر بـنـوا الجسر الأخـيـر لعبور في الحقول، أخفوا جراحهم المتعفنة
عن بقيتهم الفتحة من قلب جهنم . ناظريهم، أصموا آذانهم عن بكاء أطفالهم، تعاقب
الليل والنهار مرات - وما زال - الخداع ثوب الظلم دون أن يكتشفوا اسوداده؛
وأصـمـتـوا أفواههم التي لم تعد تحسن على كل دفعة قبل أن تصل مأمنها في جبل فتن
نفوسهم، وسلب عقولهم، ولوى تفكيرهم، القلمون أو ريف دمشق أو وادي عرسال، حتى حضرت
القصير تفضح كل شيء.
الكلام.
أصداء التكبير
كثيرون
لم يصلوا بعد ؛ الله وحده يعلم حالهم، في عرسال وبين جبال القلمون في
في
طريق جهنم رأوا كل شيء؛ الجثث الناجون لم ينتبهوا إلى تغيّر أشكالهم، الذين الغوطة
وفي قلب دمشق، وحيثما يقف الممددة، والأطراف المقتطعة، والدواب رأوهم كانوا مرآتهم
التي وصفت الوجوه قصيري؛ يقسم بالله أنه سيلبي نداء الأرض النافقة .. وانسلاخ
أرواحهم عن التراب الذي والأجسام العفرة، الباقون لم تسمح لهم غريزة أبناؤها، من
يستمع يدرك مقدار العزيمة، ومن عشقوه، لم يكن لهم رفيق أقرب من الموت؛ الحياة أن
يتفقدوا بعضهم، فلما جلسوا بكت يرى يوقن أن الله سينتقم بأيدي هؤلاء من كانوا
يسمعون أنفاسه في أنفاسهم، ونبض العيون فراق الأهل والرفاق، لكل ناج لوعة،
ظالميهم؛ بالحتم لا بالشك ولا بالترجيح.
العدد
۲٠٥٩ - ۲۰ شعبان
١٤٣٤هـ ٢٠١٣/٦/٢٩م ٢٣
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل