العنوان عملية البركان في البوسنة.. ماذا تخفي وراءها؟
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الاثنين 02-سبتمبر-1996
مشاهدات 116
نشر في العدد 1215
نشر في الصفحة 37
الاثنين 02-سبتمبر-1996
جاءت عملية البركان لتدمير أسلحة صربية في منطقة خان بيساك بعد عملية أخرى لتفتيش مخزن للأسلحة في نفس المنطقة أطلق عليها اسم بدون خوف لكن بقي الخوف قائماً مع عدة أسئلة أهمها أين كانت قوات حلف شمال الأطلسي من انتهاك الصرب لاتفاق دايتون باكتشاف هذه الأسلحة منذ شهر ديسمبر الماضي موعد بدء انتشارها في البوسنة والأخطر من ذلك هو ماذا تريد هذه القوات من تصعيد التوتر مع صرب البوسنة خاصة في هذا الوقت الحساس.
ويذهب المراقبون إلى أن عملية بدون خوف لم تكن إلا مجرد تفتيش روتيني من قوات الناتو لمخزن هان بيساك . مقر قيادة القوات الصربية، في حين جاءت عملية البركان لتدمير الأسلحة المضبوطة بعد حوالي أسبوع من العملية الأولى وهو ما أتاح لصرب البوسنة دون أدنى شك نقل حوالي ألفي طن. من الأسلحة إلى 19 موقعا جديدا ولم يبق إلا ٣٠٠ طن فقط من الأسلحة التي سحبها الناتو من ضاحية مارجيتش شمال شرق سراييفو إلى منطقة أخرى لتدميرها، وإذا كان الجنرال مايكل وركر لم يستجب لدعوة بليانا بلافشيتش. رئيسة صرب البوسنة بالنيابة. بعدم إصدار أوامره لتدمير الأسلحة الصربية التي اعترفت بليانا أنها لم تدرج في قائمة الأسلحة التي قدمها الصرب إلى الناتو في ١٩ مارس الماضي مخالفين بذلك اتفاق دايتون، إلا أن الجنرال وكر قائد قوات المشاة في قوات حفظ السلام تعهد قبل عملية بدون خوف، للسيدة بليانا بعدم القبض على الجنرال راتكو ميلاديتش قائد القوات الصربية المتهم بجرائم حرب والذي يتخذ من هان بيسك مقرا له وكان موجودا في مقره أثناء حملة تفتيش الناتو المكونة من سبعة أفراد، وهو ما أكده الجنرال جون سلاستر المتحدث باسم الناتو في سراييفو مشيراً إلى أن قواته رأت أنه من الحكمة عدم القبض على ميلاديتش لأن المقر كان يحيطه أكثر من مائتي جندي صربي مسلحين لحماية ميلاديتش وهي نفس الحكمة التي صرح بها القائد السابق بقوات الأطلسي في البوسنة ليتون اسمث عندما كان كاراذيتش في بني لوكا قبل ثلاثة أشهر.
وحسب قول بعض المحللين المحليين فإن قوات الناتو أرادت بعمليتي بدون خوف و البركان إثبات وجودها خاصة تحت قيادة الأدميرال الأمريكي الجديد جوزيف لوبيز الذي أرسلته واشنطن لتنفيذ مهام لم يتمكن الأدميرال سميث من تنفيذها.
ويأتي تصعيد التوتر بين الصرب والقوات الدولية أيضا في انتظار ضغط على الطرف البوسني أو مطالبته بتقديم تنازلات ما، خاصة وأن ورقة وجود المجاهدين العرب في البوسنة لا يزال الكروات وواشنطن والقوات الدولية، بل وبعض الحكومات العربية يلعبون بها لمساومة وابتزاز البوسنيين لان اكتشاف مخزن خان بيساك في منتصف أغسطس. أي بعد أربعة أشهر من آخر موعد للإبلاغ عن مخازن ومواقع الأسلحة (19 مارس) . يعطي مؤشرا على وجود أهداف أخرى وراء عمليتي البركان وبدون خوف خاصة وأن قوات الناتو على معرفة بما يجري في كل شبر من البوسنة.
ورغم أن ورقة التصعيد العسكري ليست مطروحة حاليا من الجانب الصربي إلا أنها لاتزال قائمة على حد قول بليانا بلافشيتش للتليفزيون الصربي أنه كما تساعد أمريكا المسلمين والكروات عسكريا فإن الصرب لديهم أقوى جيش وأفضل جنود في المنطقة وعلى المسلمين أن يأخذوا ذلك في حساباتهم بعد انسحاب قوات الناتو من البوسنة. وتمثل الانتخابات الورقة الأهم حاليا لجميع الأطراف ويحاول الصرب استخدامها لتفسير اتفاق دايتون على هواهم بمعنى أنها فرصة للتأكيد على استقلالية جمهوريتهم ثم التأكيد على الوجود السياسي لرادوفان كراذيتش كزعيم لصرب البوسنة من خلال رفع صورته في الدعاية الانتخابية للحزب الديمقراطي الصربي مخالفين بذلك اتفاق التنحي الذي وقعة كراذيتش مع المبعوث الأمريكي هولبروك الشهر الماضي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل