العنوان عمر الراوي: نسعى لتكوين بذرة لوبي إسلامي في النمسا
الكاتب حسام شاكر
تاريخ النشر السبت 07-أبريل-2001
مشاهدات 69
نشر في العدد 1445
نشر في الصفحة 37
السبت 07-أبريل-2001
أجريت يوم 25 مارس الماضي الانتخابات في العاصمة النمساوية فيينا لاختيار برلمانها وحكومتها وفاز فيها لأول مرة المهندس المسلم عمر الراوي على قائمة الحزب الديمقراطي الاجتماعي، لتكون تجربة غير مسبوقة على هذا المستوى بالنسبة لمشاركة المسلمين في الحياة السياسية...
وقد أجرت وكالة قدس برس حوارًا معه نقتبس فقرات منه:
ما مغزى مشاركتك في الانتخابات البلدية بوصفك مرشحًا مسلمًا؟
نقطة البداية كانت في الانتخابات الماضية لبلدية فيينا عندما كان الأجانب هم محور الحملة الانتخابية نتيجة دعاية حزب الأحرار وبرنامجه وقد جرى التركيز على المسلمين بصفة خاصة، ما قاد إلى التفكير بضرورة المشاركة السياسية للمسلمين، وإسهامهم في القرار السياسي كقوى ناخبة؛ فمن جانب كان الضروري لفت انتباه الأحزاب إلى الوزن التصويتي للمسلمين، وهو ما بدأ أثره بالبروز فـ 80% من الناخبين المسلمين كانوا لا يدلون بأصواتهم في الانتخابات لكن مجرد وجود مرشح مسلم يحثهم على التعامل مع الواقع السياسي القادم.
هل تعتقد أن الحملات الحادة التي شنها حزب الحرية اليميني ضد الأجانب والمسلمين قد ساهمت في إيقاظ الوعي السياسي لمسلمي النمساء الذين ما زالوا على هامش الحياة العامة، رغم المكتسبات القانونية التي يتمتعون بها؟
يبدو أن هذه الحملات المضادة لم تساهم في إيقاظ الوعي؛ لأن كثيرًا من الناخبين قالوا لي أننا سوف نشارك في الانتخابات لأنك أنت المرشح، وهو ما يؤسفني، فحتى لو لم يكن هناك مرشح مسلم فإنه يجب على المسلمين أن يتمتعوا بحقوقهم السياسية، وأن يدلوا بأصواتهم في الانتخابات، خاصة عندما يكون هناك حزب يهاجمهم ويسعى للحد من حقوقهم ومصالحهم.
ماذا يعني وجود نائب مسلم في برلمان محافظة فيينا بالنسبة لحضور المسلمين في الساحة السياسية والحياة العامة؟
وجود نائب مسلم في برلمان فيينا يحمل في طياته مكاسب عدة؛ فعلى المستوى المتوسط وبعيد المدى، فإنه سيؤدي إلى تنافس الأحزاب النمساوية في كسب أصوات هذه الشريحة من الناخبين، والبدء بالنظر إلينا (المسلمين) على أننا فئة مجدية انتخابيًّا ولسنا عبئًا على الأحزاب.
كما سيكون للوجود الإسلامي أثره في طرح القضايا التي تهم المسلمين وإثارة حقوقهم العامة والخاصة، مثل إنشاء مقبرة إسلامية في فيينا، وتحسين أوضاع المسلمين والأجانب بشكل عام الذين لا يحملون الجنسية النمساوية، وليس لهم الحق في التصويت، فضلاً عن السعي للحصول على الحقوق الديمقراطية للأجانب، وكذلك الحصول على مكتسبات لصالح المرأة المسلمة، وسن قانون مكافحة التمييز على أساس اللون أو الدين أو العرق أو الملبس كالزي الإسلامي بالذات، علاوة على السعي إلى تعليم اللغات غير الكلاسيكية في المدارس العامة، وبخاصة التركية والعربية، وهو ما يدعم قضية الاندماج. إننا نتطلع بالفعل إلى أن تكون هذه المحاولات بذرة لإنشاء لوبي عربي وإسلامي في النمسا.