; عمرو موسى في «إسرائيل»: جولة جديدة من «التطبيع الساخن» على المستوى الرسمي | مجلة المجتمع

العنوان عمرو موسى في «إسرائيل»: جولة جديدة من «التطبيع الساخن» على المستوى الرسمي

الكاتب بدر محمد بدر

تاريخ النشر الثلاثاء 13-سبتمبر-1994

مشاهدات 78

نشر في العدد 1116

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 13-سبتمبر-1994

تحليل سياسي

8 وزراء مصريين يعقدون اتفاقيات ومشروعات مع "إسرائيل"!!

شهدت العلاقات المصرية الإسرائيلية، حالة من الانتعاش النسبي في الفترة الأخيرة، خصوصًا في أعقاب زيارة عمرو موسى - وزير الخارجية المصري - لإسرائيل، قبل أسبوعين، وهي الزيارة الأولى له منذ توليه المنصب، وهي أيضًا أول زيارة لوزير خارجية مصري لـ "إسرائيل"، منذ عقد اتفاقيات كامب ديفيد قبل حوالي 15 عامًا، وتبدو أهمية زيارة وزير الخارجية المصري لإسرائيل باعتبارها تمهد الأجواء لزيارة الرئيس مبارك والتي لم يتقرر موعدها بعد، وتأتي أيضًا في إطار تسريع عمليات السلام الساخن أو الانفتاح الكبير، في مجالات التطبيع المختلفة خصوصًا في المجالات الثقافية والتجارية والصناعية.

زيارة وزير الخارجية المصري جاءت ردًا على الرسالة التي تلقاها الرئيس مبارك من إسحاق رابين يطلب فيها أن تكون هناك استراتيجية مصرية واضحة ومحددة للتعامل مع "إسرائيل" في الفترة القادمة، وقال رابين في رسالته: إن بلدينا حققا أقصى درجات التعاون السياسي في الفترات الماضية، وأن التشاور السياسي الدائم حقق أهدافه المرجوة منه في دعم خطوات السلام وخاصة على المسار الفلسطيني، إلا أن مجالات العلاقات الأخرى ظلت راكدة دون أي تقدم، وأن إسرائيل ترى أن تغير الظروف السياسية في المنطقة يمثل البداية الفعلية لدعم أوجه التعاون في المجالات الأخرى.

وقال رابين: إن مصر إذا كانت من أولى دول المنطقة التي حققت السلام مع "إسرائيل" فإننا نأمل أن تكون مصر أولى الدول التي توقع على اتفاقات تعاون شامل يؤدي إلى تعميق السلام في مختلف جوانبه.

وجدد رابين في رسالته دعوته للرئيس مبارك لزيارة إسرائيل، مشيرًا إلى أثر هذه الزيارة في إنماء العلاقات الودية بين البلدين.

الدور الأمريكي

وقد صرحت مصادر دبلوماسية لـ المجتمع، بأن وزارة الخارجية الأمريكية قد أرسلت مؤخرًا مذكرة إلى مصر طلبت فيها قيام وزير الخارجية المصري بزيارة "إسرائيل" ثم سوريا للتباحث حول أفضل الفرص الممكنة لتحقيق التقارب بين الجانبين، وأكدت مذكرة وزارة الخارجية الأمريكية أن الأفكار التي طرحها وارين كريستوفر - وزير الخارجية الأمريكي - في زيارته الأخيرة تمثل مبادئ عمل يمكن أن تنطلق منها الدبلوماسية المصرية، وقد حمل وزير الخارجية المصري عددًا من الملفات السياسية والاقتصادية على رأسها بحث دفع المسار السوري - الإسرائيلي، والعلاقات الفلسطينية - "الإسرائيلية"، وكذلك التعاون الاقتصادي بين إسرائيل، والدول العربية وأيضًا التوازن العسكري في إطار الأسلحة النووية الإسرائيلية، ويبدو أن زيارة عمرو موسى لم تلق الاهتمام الكافي إلى الدرجة التي ظهر فيها عدم الاتفاق بين البلدين أثناء المؤتمر الصحفي الذي اختتم به الوزير المصري زيارته خصوصًا حول موضوع منع انتشار الأسلحة النووية ونزع السلاح النووي في المنطقة، وعدم تجاوب "إسرائيل" في هذه النقطة.

وقد أكد الوزير المصري أثناء زيارته على عدد من النقاط الهامة حول العلاقات الاقتصادية، منها أن مصر لا تعارض مبدئيًا في تنفيذ خطوات التطبيع الفعلية إلا أنها تؤكد على ضرورة دفع عملية السلام مع السوريين حتى يتواصل الدور السياسي المصري في المنطقة، وأن رفض مصر لعدد من اتفاقات التعاون الاقتصادي مع إسرائيل، لا يعني رفضًا لمفهوم التعاون، ولكنه يأتي في ضوء اعتبارات المصلحة الاقتصادية لمصر، وأن مصر تتعهد بدفع علاقات التطبيع في الفترة القادمة، وبما يحقق الطموحات المصرية الإسرائيلية المشتركة، وأكد وزير الخارجية المصري أن زيارة الرئيس مبارك لـ "إسرائيل" يمكن أن تتم قبل نهاية العام الحالي، إذا ما حدثت الخطوات المأمولة في مسار السلام السوري واللبناني مع الإسرائيليين.

زيارة عمرو موسى كانت البداية لعملية التطبيع الساخن على المستوى الرسمي، حيث أعدت القاهرة برنامجًا لثمانية من الوزراء على رأسهم وزير الخارجية لعقد الاتفاقيات وتنفيذ المشروعات المقترحة، فقد زار حمدي البنبي وزير البترول المصري إسرائيل، وتم الاتفاق على صفقات بترولية مصرية وغاز طبيعي ومعمل تكرير في مدينة الإسكندرية، وفي هذا الأسبوع يزور وزير الاقتصاد المصري إسرائيل، بهدف إحياء اللجنة التجارية المشتركة، حيث يتم الاتفاق على إدخال حوالي 40 سلعة إسرائيلية لمصر وخفض الرسوم الجمركية على السلع المصرية.. وهناك أيضًا اتفاقية للتعاون التعليمي بين الجامعات المصرية والإسرائيلية، لتبادل البعثات وللتعاون في مجالات الاتصال والزيارات والبحث العلمي يوقعها الدكتور حسين كامل بهاء الدين - وزير التعليم.

كما سيوقع وزير الثقافة المصري اتفاقًا لإقامة المعارض الفنية والثقافية بين الجانبين ومن المقرر أن يتم الانتهاء من توقيع هذه الاتفاقيات حتى شهر أكتوبر على الأكثر، علاوة على الاتفاق السياحي بين وزارتي السياحة، وهناك برامج أخرى لزيارة عدد من الوزراء المصريين من بينهم وزراء الصناعة والتعاون الدولي والكهرباء والطاقة.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

2099

الثلاثاء 17-مارس-1970

الافتتاحية

نشر في العدد 1

1134

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان