; على الشعب: نعم.. وعلى العدو: لا | مجلة المجتمع

العنوان على الشعب: نعم.. وعلى العدو: لا

الكاتب أبو هالة

تاريخ النشر الثلاثاء 04-يوليو-1978

مشاهدات 69

نشر في العدد 402

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 04-يوليو-1978

لم يعد يغيظنا بعض تصريحات الزعماء الفرغاء الذين يبدون دائمًا كالطبول الجوفاء.. لا لأن تصريحاتهم لم تعد تحملنا على أن نتميز من الغيظ؛ بل لأن قلوبنا قد تشبعت غيظًا منها، حتى صارت لا تحتمل من الغيظ مزيدًا.

عندما أعلنت إثيوبيا الصليبية الحرب على الصومال -المسلم شعبًا فحسب- تنافس زعماء العرب والمسلمين في إصدار العديد من التصريحات الانفعالية، تعد بمساندة الصومال الشقيق ضد الحرب الصليبية التي تشنها في شراسة عليه إثيوبيا، وتؤكد هذه التصريحات أن هؤلاء الزعماء لن يقفوا مكتوفي الأيدي إذا استمرت إثيوبيا في عدوانها على الصومال.

وبينما كانت الإمدادات العسكرية تتدفق على الطغمة العسكرية الإثيوبية، من روسيا وكوبا وكينيا، بل ومن اليمن الجنوبية كانت تصريحات زعماء العرب والمسلمين تتدفق أيضًا على وسائل الإعلام معلنة مساندة الصومال، بالقول لا بالعمل بالطبع..

ووقعت الكارثة في أوغادين، وكانت المجزرة البشرية في الجيش الصومالي، وكانت الهزيمة المنكرة صفعة مفعمة بالعار على وجه النظام العسكري في الصومال، وسكتت تصريحات الزعماء العرب والمسلمين وكأنها أصيبت بالسكتة القلبية؛ لأنها لم تكن من قبل إلا استهلاكًا على الورق.. لا أكثر من ذلك.

وحين وقعت محاولة انقلاب ضد النظام العسكري الصومالي صرح بعض الزعماء العرب بأن بلاده مستعدة لمساندة الحكم الصومالي، تصريحات جادة، في هذه المرة لأنها ضد الشعب، ومن يدري لعل الإمدادات العسكرية العربية قد وصلت الصومال، كما وصلت من قبل إلى حكومة السودان لدك جزيرة أبا، وقتل زهاء ثلاثين ألف نفس مسلمة..

ولسنا -بعد- في حاجة إلى أن نسائل هؤلاء الزعماء: أين كنتم يوم أبيدت أوغادين؟ لأنه لا جدوى من المساءلة بعد فوات الأوان.

الرابط المختصر :