; على أبواب الانتخابات الروسية هدايا المجاهدين الشيشان لبوتين تتوالى | مجلة المجتمع

العنوان على أبواب الانتخابات الروسية هدايا المجاهدين الشيشان لبوتين تتوالى

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-مارس-2000

مشاهدات 76

نشر في العدد 1392

نشر في الصفحة 27

الثلاثاء 14-مارس-2000

      بينما يعد الرئيس الروسي بالوكالة فلاديمير بوتين الأيام في انتظار اليوم السادس والعشرين من مارس الجاري الذي يتحدد فيه مصيره في الانتخابات الرئاسية، بدأ المجاهدون الشيشانيون في إمطار بوتين بالهدايا التي وعدوه بها، فقد نصب المجاهدون كميناً على طريق منطقة (ستاريور مولوفسك) إحدى ضواحي جروزني، إذ قاموا بتفخيخ الطريق على طول (٣٥٠) متراً تقريباً بالمواد المتفجرة والمصنعة في معسكرات المجاهدين، وبعد وصول قافلة عسكرية من فرقة القوات الخاصة النخبة في القوات الروسية، للتبديل مع القوات المرابطة في وادي أرجون قام أحد المجاهدين بتفجير العبوات الناسفة بجهاز التحكم عن بعد، ثم أمطر المجاهدون القافلة بوابل من القذائف الصاروخية لمدة ست دقائق، فتم تدمير جميع الآليات والشاحنات بمن فيها، وقتل في هذا الكمين أكثر من (١٧٥) جندياً روسياً من بينهم ضباط برتب عالية، وجرحى كثيرون، وعاد المجاهدون إلى مواقعهم بعد العملية الناجحة، ولم يصب منهم أحد.

     كما تمكن المجاهدون من طرد القوات الروسية من قرية سير جنيورت والممر الموصل إلى «فيدنو» وقرية «خان قله» وبعض القرى المحيطة بها، معتبرين ذلك رسالة إلى بوتين حتى يعلم أن باستطاعة المجاهدين استعادة أي منطقة في الشيشان وحتى العاصمة جروزني في أي وقت، من جهة أخرى هاجم المجاهدون أحد مراكز الجيش الروسي ما بين جبال شاتوي وفيدنو وتمكنوا من محاصرة المركز وقتل (٦٠) من القوات الروسية المتمركزة فيه، ثم انطلقوا يحثون الخطى إلى المركز المجاور، وتمكنوا من الهجوم عليه وقتل (٧٥) جندياً من القوات الروسية، وقد غنم المجاهدون من المركزين عدداً كبيراً من الغنائم، وقتل في هذا الهجوم (١٥) مجاهداً أحدهم من الأنصار العرب، وهو أبو ثابت صالح الدهيشي، وعبد الصمد الطاجيكي والبقية شيشانيون، كما جرح بعض المجاهدين.

     وفي الوقت الذي اعترف فيه المسؤولون الروس بصحة الأرقام التي أعلنها المجاهدون، ونجاحهم في اصطياد (٧٥) مظلياً روسياً في الجبال الواقعة جنوب الشيشان، ومن قبل مصرع وإصابة (۹۸) شرطياً روسياً في كمين نصبه المجاهدون لهم قرب جروزني، تتعالى نبرة الخوف في الشارع الروسي وداخل الجيش نفسه من خطر أن يواجه الجيش الروسي حرب عصابات لا آخر لها في الشيشان، وقد تمتد إلى المدن الروسية نفسها.

وصرح الخبير العسكري ألكسندر جولتس بأن ما حدث ليس سوى البداية، مضيفاً أن الخبرة تثبت أن تضاعف العمليات من شأنه توطيد عزم رجال المقاومة الشيشانية، وأضاف إن الجنرالات الروس يعرفون تماماً أنه حتى وإن نشرت روسيا (٩٠) ألف جندي في الشيشان، فإن العدد على الرغم من ارتفاعه يبدو قليلاً».

وعلى صعيد متصل، تكشفت أنباء عن انتهاكات روسية جديدة في الشيشان، فقد ذكرت صحيفة أوبزرفر البريطانية أن القوات الروسية قتلت (٣٦٣) مدنياً في الشيشان الشهر الماضي في هجوم على قرية كاتير بورت الشيشانية.

      وأضافت الصحيفة أن الروس قصفوا القرية، وهاجموا قافلة من اللاجئين الفارين في سيارات ترفع أعلاماً بيضاء، فيما وصفته بأنه واحدة من أكثر الأعمال وحشية منذ الحرب العالمية الثانية، وأردفت أوبزرفر قائلة: إن الهجوم وقع في الرابع من فبراير بعد أيام من سقوط العاصمة الشيشانية جروزني التي تبعد (٤٠) كيلو متراً شمال شرقي كاتير يورت في يد القوات الروسية.

وفي سياق مواز اتهم مسؤولو منظمة «الصليب الأحمر» الروسية غير الحكومية العسكريين الروس بالتسبب في كارثة بيئية في جروزني؛ نتيجة إلقائهم كميات من المتفجرات أفسدت التربة الزراعية والمياه الجوفية، مشددين على أن كلفة أعمال تنظيف الأرض، وإعادة زراعتها تبلغ عشرات الملايين من الدولارات.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 100

132

الثلاثاء 16-مايو-1972

محليات (100)

نشر في 101

119

الثلاثاء 23-مايو-1972

مسلمون حول العالم (101)

نشر في 101

123

الثلاثاء 23-مايو-1972

القدس تتحول إلى مدينة يهودية