العنوان علي هامش مؤتمر «الختان والتشريع» لماذا تندس المنظمات الدولية بين ملابس نسائنا
الكاتب نور الهدي سعد
تاريخ النشر السبت 12-يوليو-2003
مشاهدات 1
نشر في العدد 1559
نشر في الصفحة 59
السبت 12-يوليو-2003
علي هامش مؤتمر «الختان والتشريع»
لماذا تندس المنظمات الدولية بين ملابس نسائنا
نور الهدى سعد (*)
(*) خدمة مركز الإعلام العربي القاهرة
شمّرتْ طبيبة النساء كُمَّيِّ ردائها، وهي
متوجهة إلى المنصة في
إحدى ندوات جمعية نسائية
علمانية معروفة، وكأنها تتأهب
لمعركة، ووقفت تتحدث بحماس وانفعال
شديدين عن جريمة ختان الإناث على حدِّ وصفها. وترصد اخطارها التي تندرج من النزف أثناء العملية
إلى الوفاة بعدها، وتنعي
حظ المتزوجات اللاتي يعشن حياة زوجية خالية من المتعة الحسية بسبب استئصال جزء حيوي من أجسادهن
يسهم في تحقيق هذه المتعة ويسهل توافق بين الزوجين.
واختتمت
الطبيبة كلامها بالمطالبة بسن
قانون يحظر الختان، ويوقع عقوبة صارمة على من يجرونه لبناتهم من الآباء وعلى الأطباء الذين يجرون هذه
العملية في عياداتهم.
بعد
هذه الندوة.. بدأ موضوع ختان الإناث يجد له مكانًا في المعالجات الصحفية وبرامج الإذاعة والتلفاز، وجميعها
تضرب على وتر وأحد تعزف
نغمة مشتركة، وتؤكد خطورة هذه الممارسة، وكيف أنها أحد أشكال العنف ضد الإناث.
شيًئا فشيئًا ومع تكرار الضرب على هذا الوتر،
اقتحم بيوتنا سؤال لم يكن مثارًا أبدًا من قبل وهو هل أختن ابنتي أم لا؟ بعد أن كان ختان البنت أمرًا مفروغًا منه لا
يثير جدلًا ولا يستدعي نقاشًا..
ورغم أن البعض اجتهد ليصل إلى حل وسط وهو استشارة طبيبة ثقة في الختان من عدمه، فإن القضية ظلت تثير
رعبًا خفيًا في البيوت.
وبعيدا
عن المبررات العلمية والصحية حملة
على الختان يستوقفنا توقيت الحملة الذي تزامن مع مؤتمرات المرأة المتتالية التي منها الأمم المتحدة ورفعت شعار
«الصحة الجنسية» الذي
تحول مع جهود المناهضين وجهات
هذه المؤتمرات إلى «الصحة الإنجابية». كانت جميع المعالجات المكتوبة
أو المسموعة أو ••• حول
القضية تستند إلى وثائق دولية تدين ختان وليس من بينها وثيقة عربية وأحدة، بينما تخل هذه المعالجات من إسهامات
أقلام إسلامية
تناولت الجانب الشرعي في القضية ••• لفكرة أن الختان في حق الإناث مكرمة لا ••• مستحبة أو فرض، ومستشهدة
بما قاله الرسول r–
لأم عطية– المرأة التي كانت تجري هذه العملية للفتيات: اخفضي– وفي رواية أخرى أشمي–
ولا تنهكي، فإنه أنضر للوجه وأحظى للزوج.
ولأنني
لا أدعي امتلاك الحجة العلمية ولا الشرعية في قضية الختان. فإنني أتساءل فحسب بين سطور
توقيت الحملة، ولماذا لم يبادر أي من علمائنا– شريعة وطبا– بتبيان مضار الختان وحكمه
الفقهي؟ ولماذا جاءت آراء هؤلاء العلماء رد فعل للجدل الذي تم صنعه في أروقة مؤتمرات
المرأة العالمية وتصديره إلى مجتمعاتنا، ليحتل مرتبة متقدمة في أولوية قضايانا
وليصبح. بين يوم وليلة– السر وراء ارتفاع نسبة الطلاق، وفشل الزواج في سنواته الأولى،
ولتصبح غير المختونة نموذجًا للمرأة والمحظوظة، في زواجها، أما المختونة فهي امرأة
مسكينة بترت سعادتها الزوجية مع بتر جزء من جسدها!
إن
إثارة هذه القضية في ذلك التوقيت بالذات يشكك في مصداقية أهدافها، ويحمل دلالات تتجاوز
المفاهيم الصحية لتثير زخمًا من التساؤلات عن الأهداف غير المعلنة للحملة ضد الختان
وما الذي يحمل المؤسسات الدولية على الانشغال بشأن موغل في الخصوصية عن القضايا الكبرى
الأجدر بالاهتمام...؟ وهل يهم. هذه المؤسسات بالفعل الا تتعرض النساء للامتهان الجسدي،
أو يفقدن حقهن في علاقة زوجية سوية وممتعة؟ أو أنها اكتشفت باستطلاعاتها وعبر «جواسيسها»
المتنكرين في زي باحثين أن عفة المجتمع الإسلامي مشروطة بختان نسائه... فخططت لضرب
الشرط لينهار المشروط؟!
المسألة أكبر من فتاة تموت بعد ختانها أو زوجة
تعاني في علاقتها الخاصة بزوجها.. إنها قضية مجتمع يستورد أولوياته طوعًا أو رغمًا
عنه. ويسمح للمؤسسات الدولية بأن تندس بين خيوط ثياب نسائه لتطلع على أخص شؤونهن وتنوب
عنهن فيما لم يوكلنها فيه.
وبالمناسبة.. عقد
مؤخرًا في القاهرة برعاية المجلس القومي للمرأة مؤتمر حول الختان والتشريع، وشارك فيه
ممثلون عن الأزهر، فهل نتوقع أن يكون الهدف البعيد للمؤتمر استصدار فتوى بحرمة الختان
لتكون الوسيلة الأمثل لتخويف الآباء والأمهات من إجراء هذه العملية لبناتهن بعد أن
فشلت وسائل التخويف الصحي؟
سؤال ينضم إلى قائمة التساؤلات حول دلالات
ومغزى طرح قضية الختان في توقيت بعينه والشكر كل الشكر للأمم المتحدة التي تشغل نفسها
بهمومنا الصغيرة. الدقيقة. وتجند علمانا وأطباعا ليشاركوها هذا الانشغال بهم لم يخطر
لهم على بال من قبل.
قبل
السنتين.. الطفل لا يحسن استخدام المرحاض
تتسرع بعض الأمهات في محاولة تدريب الأطفال
على استخدام الحمام في سن مبكر، لكن الباحثين في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا الأمريكية،
يرون أن ذلك لا يحقق الكثير من الفوائد قبل أن يبلغ الطفل سن ٢٧ شهرًا أي عامين وربع
العام
فقد وجد هؤلاء أن الأطفال الأصغر من هذه السن
يحتاجون وقتًا أطول ليتدربوا على استخدام الحمام، ولا يكونون أفضل في إكمال هذا التدريب
بصورة صحيحة وكاملة من الأطفال الذين يبدؤون في التدرب بعد هذه السن. أما عند الأطفال
فوق السنتين، فيساعد البدء بالتدرب على استخدام الحمام في فترة أبكر، في إكمال التدريب
بصورة مبكرة أيضًا
وقام هؤلاء بمراجعة المعلومات التي جمعت من
۳۷۸ عائلة معظمهم من الطبقة المتوسطة يعيشون في مناطق ريفية شبيهة بالمدن، حيث ركزت
الأمهات على تدريب أطفالهن على استخدام الحمام بشكل مكثف كالطلب من الطفل استعمال المرحاض
أكثر من ثلاث مرات يوميًا، ومراقبة تقدم الطفل وتدريه من خلال مهاتفة الأمهات كل شهرين
إلى ثلاثة، وتسجيل عدد مرات استخدامه المرحاض وسلوكياته وتكرر إصابته بالإمساك أو صعوبات
أو آلام في التبرز.
ووجد الخبراء أن التدريب المكثف لم يسبب أي
مشكلات للأطفال الصغار، إلا أن البدء في التدريب قبل وصول الطفل لسن ٢٧ شهرًا، لا يحقق
أي فائدة مميزة، ويحتاج وقتًا أطول مما يسبب الإحباط لكل من الوالدين والطفل معًا.
ولوحظ أن
الآباء بدأوا بالضغط على أطفالهم لتعلم استخدام المرحاض في سن ٢٨ شهرًا، وأكملوا تدربهم
في سن ٣٧ شهرًا تقريبًا وأن الأطفال الذين بدأوا في ذلك قبل سن ۲۷ شهرًا
احتاجوا إلى مدة تراوحت بين 10- ١٤,٥شهرًا ليتعلموا بينما تراوحت المدة بين ٥ –
٩,٥ شهر للأطفال في سن ۲۷ شهرا
أو أكبر.
ولفت الأطباء في مجلة «طب الأطفال» إلى أن
الصبيان أكملوا تدربهم على استعمال المرحاض بشكل متأخر عن البنات أي في سن ۳۸ شهرًا
مقابل ۳۵,۸ شهرًا
للإناث، مؤكدين أن على الوالدين الأخذ في الاعتبار جاهزية الطفل ومدى استعداده للتدرب
وحالة العائلة والمعتقدات الثقافية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل