العنوان علاقمة الماضي والحاضر!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-أكتوبر-1982
مشاهدات 75
نشر في العدد 591
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 19-أكتوبر-1982
● في عام ١٢٥٨م حاصر هولاكو بغداد المنيعة باستحكاماتها وحصونها، وكان بإمكان هذه المدينة ألا تسقط بيد المغول لو أن الخليفة العباسي الثالث والثلاثين المستعصم، اعتمد على بطانة جيدة في إدارة الحكم وطهرها من العملاء، لقد كان الوزير الشيعي «مؤيد الدين بن العلقمي» عميلًا للمغول، فعندما استشاره المستعصم بشأن قدرة بغداد على المقاومة، أجاب الوزير الشيعي:
إن من الأفضل تخفيض عدد أفراد الجيش، وتوفير الأموال لدفعها إتاوة للمغول حتى يبتعدوا عن بغداد، فنفذ الخليفة أوامر «ابن العلقمي» وأرسل الخليفة «ابن العلقمي» والبطريرك النسطوري لمقابلة هولاكو.
وإمعانًا في تنفيذ المؤامرة وخوفًا من انكشافها، رفض هولاكو مقابلة وفد الخليفة وزحف بجيشه نحو بغداد واحتلها، وعين ابن العلقمي حاكمًا على بغداد، وجرت المذابح في بغداد بشكل يشيب لهوله الولدان، يكفي أن نذكر منها أن أحد المغول عثر في شارع جانبي من بغداد على أربعين طفلًا حديثي الولادة فأجهز عليهم!!
● هؤلاء العلاقمة من أسباب نكبات أمتنا قديمًا وحديثًا، وتاريخنا المعاصر يقدم لنا وصفًا حيًا للعديد من هؤلاء العلاقمة المتواطئين مع العدو، وليس «كوهين» عنا ببعيد!!
● في أحداث لبنان الأخيرة انكشف القناع عن العديد منهم، ممن اندس في صفوف الأحزاب والتجمعات اللبنانية والفلسطينية، وفي صفوف كل من له صلة بما يجري على الساحة اللبنانية. وثبت باليقين القاطع بأن هؤلاء العلاقمة الجدد هم الذين سهلوا للعدو الصهيوني الغازي، احتلال جنوب لبنان ودخول بيروت وارتكاب المجازر الوحشية في المخيمات الفلسطينية.
هؤلاء العملاء ليسوا طلسمًا يصعب كشفهم، وإنما باستطاعة كل ذي عقل وبصيرة من أبناء أمتنا أن يشير إليهم كيفما كانوا أفرادًا أو قادة!
إن الحقيقة المرة التي لا بد أن نقولها: إن هؤلاء العملاء هم وراء استمرار بعض الأنظمة العربية العميلة في الحكم، ريثما تحقق إسرائيل كل أهدافها المنشودة!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل