; عقيدتهم القتل وهوايتهم إراقة الدماء.. قتلة الأنبياء «قتلة» الأطفال سجل إجرامي وتاريخ أسود! | مجلة المجتمع

العنوان عقيدتهم القتل وهوايتهم إراقة الدماء.. قتلة الأنبياء «قتلة» الأطفال سجل إجرامي وتاريخ أسود!

الكاتب شعبان عبد الرحمن

تاريخ النشر السبت 10-يناير-2009

مشاهدات 89

نشر في العدد 1834

نشر في الصفحة 10

السبت 10-يناير-2009

·       لسنا أمام كيان يحترم آدمية الآدميين ولا شعب يعرف من القيم الإنسانية حتى النزر اليسير وإنما كيان تديره عصابة دولية.

·       لم يسجل التاريخ أن مجزرة واحدة وقعت بطريق الخطأ وإنما تم التدبير لها مع سبق الإصرار والترصد وليست هناك مجزرة واحدة وقعت بحق مقاومين وإنما كلها بحق مدنيين أبرياء.

·       مجلس الحاخامات في الضفة الغربية: الذي يترحم على أطفال غزة ولبنان» فإنه يقسو بشكل مباشر على أطفال إسرائيل!

·       كل قادة المجازر تم تكريمهم إذ يخرجون من الجيش ليصبحوا قادة سياسيين للأحزاب أو للدولة بيجين وشارون وبيريز وغيرهم أوضح مثال!

إنها ليست حرباً بالمعنى المعروف للحروب، ولكنها وليمة لآلتهام لحوم الأطفال والعب من دماء النساء والشيوخ إشباعاً لتلك النفسية اللئيمة التي تقتات على لحوم ودماء الأبرياء بدءاً من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وحتى غزة الصابرة الصامدة ومنذ إبتليت بهم، فلسطين، لم تتوقف المجازر على أرضها بل وعلى أرض لبنان وكل أرض دنسها الصهاينة وأكاد أرى غزة المذبوحة اليوم ترتمي في أحضان جنين و دير ياسين، ليلتقي الجميع عند قانا اللبنانية فتتعانق صرخاتهم وسط تدفق شلال الدم الهادر على امتداد  أكثر من نصف قرن جريح يشد من أزر ذبيح ويبعث فيه الأمل وذبيح يقاوم الموت الغادر ويصر على الحياة، فيبعث فينا بشائر النصر.

أساطيرهم الدينية تدعوهم إلى كراهية العرب وتصريحات حاخاماتهم تكشف حجم الإساءات التي يوجهونها ضد الإسلام والمسلمين سفر يشوع ونهب الإسرائيليون لأنفسهم كل غنائم تلك المدن أما الرجال فقتلوهم بحد السيف فلم يبق منهم حي:

وسجلات التاريخ هي خزينة الذاكرة لمن أراد أن يتذكر أو يتعظ أو يستعد لقادم الأيام وهي تفضح دائما كذب المزورين وتشهد بالأرقام والوثائق بأن اليهود ارتكبوا في فلسطين أكثر من مائتين وخمسين مجزرة من عام ۱۹۳۷م حتى اليوم، حيث تدور رحى أبشع مذبحة في غزة، الصابرة وفي لبنان ارتكبوا منذ عام ١٩٤٨م حتى عام ١٩٩٦م عشرين مجزرة بدأت بمجزرة مسجد صلحاً، وكان آخرها مجازر قانا كـ الثانية وقرية مروحين، و«صور»، و«بنت جبيل»، و«مارون الراس»، و«صريفا» عام ٢٠٠٦م ثم عادت وتيرة المذابح لتتسارع يومياً على أرض فلسطين من الخليل ونابلس إلى غزة الصابرة الصامدة وما زالت الأنقاض تخبئ أخباراً مفجعة عن مذابح يشيب لها الولدان في السجل المتخم بالمذابح الصهيونية تبرز مذبحة الأسرى المصريين في حرب ١٩٦٧م، ومذبحة مدرسة بحر البقر في العام نفسه، ولم تشر الوقائع والبيانات المسجلة إلى أن مجزرة واحدة وقعت بطريق الخطأ، وإنما جميعها تم التدبير له مع سبق الإصرار والترصد وليست هناك مجزرة واحدة وقعت بحق مقاومين أو مقاتلين وإنما كلها بحق مدنيين أبرياء، وعلى حين غرة منهم في الأسواق أو في القرى وهم نائمون.

دير ياسين

وقد شهد أغلب تلك المجازر تمثيلاً بحثث الأطفال والنساء بعد قتلهم بطرق بشعة ففي مجزرة دير ياسين على سبيل المثال قتل الصهاينة من أبناء القرية 260 شخصاً، وألقوا بهم في بئر القرية بعد أن مثلوا بجثثهم.

وقد بدأت وقائع تلك المجزرة في الساعة الثانية من مساء ليلة ١٩٤٨/٤/١٠م حين تحركت القوى الصهيونية والمتمثلة في عصابة الأراجون والهاجاناه الإرهابيتين مدججتين بالسلاح، نحو قرية دير ياسين الآمنة والنائمة التي كان عدد سكانها حينئذ يتجاوز ثلاثمائة نسمة بقليل معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، وهناك في هذا التوقيت دارت رحى المذبحة الرهيبة على امتداد  ثلاث عشرة ساعة، تمكن الصهاينة خلالها وبواسطة ترسانتهم الإجرامية من قتل ٢٦٠ فلسطينياً كان بينهم ٢٥ امرأة حبلى، و ٥٢ طفلاً دون العاشرة، ولم يكتف المجرمون بالقتل وتفجير المنازل، بل قاموا ببقر بطون الحبالى، ونزعوا الأجنة وقطعوها بحرابهم!! وقبل ذلك قطعوا أوصال الأطفال الاثنين والخمسين أمام أمهاتهم وسط صيحات النشوة المنطلقة من أولئك المجرمين!!

وبعد ارتكاب المجزرة سارعوا لإخفاء الجريمة بحفر قبر جماعي حيث تم إلقاء كل الجثث الـ ٢٦٠ ثم نقضوا على النساء الثكالى الباقيات على قيد الحياة من أهالي القرية فجردوهم من ملابسهن وشحنوهم سيارات مكشوفة أخذت تطوف بهم الأحياء اليهودية في القدس فرحين اللين!! ولم لا فقد أوحي إليهم شياطينهم بجريمتهم المفجعة قد نفذوا أوامر رب رائيل، الذي أمر شعبه بزعمهم بقتل حد السيف كل من في البلدة من رجال ساء وشيوخ حتى البقر والحمير والغنم الفضة والذهب وآنية النحاس والحديد جعلوها في خزانة الرب!!

 مكافأة المجرمين

 وغني عن البيان فإن كل القادة الصهاينة الذين ارتكبوا المجازر بحق الشعب الفلسطيني أو اللبناني يتفاخرون بها وينالون في الوقت نفسه جوائز قيمة من المجتمع الصهيوني إذ يخرجون من الجيش ليصبحوا قادة سياسيين للأحزاب أو للدولة، ونادراً ما دفع مسؤول إسرائيلي الثمن عن مجزرة ارتكبها مثل بيجين وشارون وبيريز وغيرهم واليوم فإن ما يقترفه أولمرت و«تسيفني ليفني» وباراك من مجازر هي محاولة لشق الطريق إلى حكم الكيان الصهيوني على أشلاء أهلنا في غزة.

فتاوى الحاخامات

بتبرير القتل

وجريمة المجازر الكبرى التي ارتكبها الكيان الصهيوني على امتداد التاريخ لا تقف عند حد القتل، وإنما تمتد إلى التشفي على قاعدة إبادة الحياة أي حياة في أي أرض يحل بها يهود إنها ليست أخطاء حرب ولا ضرورات قتال في معركة بين جيشين، وإنما هي طبيعة بشرية جبلت على الخسة وتشبعت بالوحشية، فلم ترقب في مؤمن إلا ولا ذمة وحتى يكون الأمر أكثر جلاء أتوقف أمام ذلك البيان الذي بثته القناة السابعة بالتلفاز الصهيوني يوم ۲۰۰٦/٧/١٧م، والصادر عن مجلس الحاخامات في الضفة الغربية (المحتلة) ويدعو فيه الحكومة الصهيونية إلى إصدار أوامرها بقتل المدنيين اللبنانيين والفلسطينيين بصفتهم موالين للعدو، مؤكداً أن التوراة تجيز قتل الأطفال والنساء في زمن الحرب وقال بيان الحاخامات: «إن الذي يترحم على أطفال غزة ولبنان فإنه يقسو بشكل مباشر على أطفال إسرائيل لا أدري إن كان للشيطان أن يصدر بيانات هل كان يصدر بيانا أبشع من بيان الحاخامات هذا ؟! ولنتأمل هذا النص اليهودي «المقدس» المفعم بالدعوة للإبادة الجماعية: ونهب الإسرائيليون لأنفسهم كل غنائم تلك المدن أما الرجال فقتلوهم بحد السيف فلم يبق منهم حي سفر يشوع فالإبادة الجماعية تعرف بالآتي: القضاء على جماعة عرقية بشكل مخطط ودؤوب بإفناء أفرادها ويقول الحاخام «إبراهام أفيدان»: «على غير اليهود أن يقبلوا بالعبودية، وعليهم ألا يسيروا ورؤوسهم مرفوعة في وجوه الحاخام «إبراهام أفيدان»: على غير اليهود أن يقبلوا بالعبودية وعليهم ألا يسيروا ورؤوسهم مرفوعة في وجوه اليهود!!  

وقد تم بناء تلك العقيدة التلمودية لصهيونية على تعاليم يقوم بغرسها حاخاماتهم في عقولهم المريضة للقضاء على الأغيار المقصود بهم العرب والمسلمون في  تلك المنطقة من النيل إلى الفرات يقول د. محمد أبو غدير أستاذ الدراسات العبرية بجامعة الأزهر إن الخلفية الدينية اليهودية تلازم أي خطوة عسكرية أو سياسية تقوم بها «إسرائيل» ولليهود بشكل عام تراث ديني يدعوهم إلى كراهية العرب بصورة لا يمكن لأحد تخيلها والمتابع لأقوال وتصريحات حاخاماتهم سیدهش من حجم الإساءة التي يوجهها هؤلاء ضد العرب والمسلمين الأغيار، وضرورة معأملتهم أسوأ معأملة والتخلص منهم إذا أمكن، هي قضية ملازمة للفكر اليهودي منذ أقدم العصور وفي اللغة العبرية أكثر من ستة ألفاظ أو مفاهيم لتحديد معنى الغير بأنه مجرد خادم و عبد، و دمه مستحل لدى اليهود ويوضح د. جمال الرفاعي أستاذ الدراسات الإسرائيلية بكلية الألسن جامعة عين شمس أنه حتى يستطيع المسلمون التعأمل مع الأيديولوجية الصهيونية يتحتم عليهم معرفة العلاقة الوثيقة بين ما يتفوه به الحاخامات اليهود وبين ما تنفذه «إسرائيل» على أرض الواقع، وأي سياسي «إسرائيلي» يسعى إلى تنفيذ أي مخطط يعمل دوماً على استشارة الحاخامات الذين يفتون دينيا في هذا الأمر، وإذا لم يحدث فلا يستطيع القائد السياسي أو العسكري القيام بعمليته.

ومن هنا فإن سلسلة المجازر التي ارتكبوها خلال تاريخهم على أرض فلسطين لم تكن عفوية أبدا وطالما بقوا فلن تتوقف وسجلهم في هذا الصدد متخم.

 

الرابط المختصر :