; فتاوى المجتمع: العدد1593 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع: العدد1593

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 20-مارس-2004

مشاهدات 97

نشر في العدد 1593

نشر في الصفحة 58

السبت 20-مارس-2004

يجيب عنها د.عجيل النشمي

عقد محرم

ما حكم من يتزوج وفي نيته أن يطلق بعد مدة، وهذا يفعله بعض الطلبة الذين يدرسون في الخارج، علما بأن شروط العقد كلها موجودة؟

هذا العقد إذا تم مع توافر الشروط وفي نية الزوج أن يطلق المرأة بعد مدة، فقد اختلف العلماء فيه، فمنهم من صحح هذا العقد كالإمامين أبي حنيفة والشافعي، ومنهم من كرهه كالإمام مالك ومنهم من منعه وحرمه وهو رواية عن الإمام أحمد، قال: إن عقد بقلبه تحليلها للأول أو الطلاق في وقت بعينه لم يصح النكاح «شرح المقنع- ۸۸۱۷»

وقال في المحرر للحنابلة المجد الدين أبي البركات «ولو نوى الزوج ذلك بقلبه، فهو كما لو شرط النص عليه، أي هو باطل كزواج المتعة المشروط فيه المدة».

وقال علي بن سليمان المرادي من الحنابلة «ونكاح متعة أن يتزوجها إلى مدة أو يشرط طلاقها في وقت، أو ينويه بقلبه». 

وقال في المقنع لو نوى بقلبه، فهو كما لو شرطه على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه الأصحاب «حاشية المقنع -٤٨».

والذي نراه أن هذا العقد حرام يأثم فاعله. وينبغي منعه، إذ لا فرق بينه وبين زواج المتعة المتفق على حرمته عند أهل السنة، والزواج بنية الطلاق يتفق مع زواج المتعة في المقصد فكلاهما قصد المتعة والاستمتاع إلى وقت محدد، غاية ما هنالك من فرق أن عقد المتعة شرط في العقد، والزواج بنية الطلاق لم يشرط وهذا فارق غير مؤثر فنية الطلاق مضمرة في النفس، وهذا يقتضي المنع من باب أولى، لأنه تضمن إضمار أمر لو علمه الطرف الثاني وهي الزوجة أو وليها لامتنع عن إبرام العقد، ولو علمه الطرف الثاني كان أشبه بزواج المتعة.

والزواج بنية الطلاق يزيد على زواج المتعة أنه تضمن الغش والغدر والظلم، فلم تلتق إرادة المتعاقدين على أمر واحد، فأحدهما ينوي الزواج بما يحقق مقاصده وهو إعفاف الزوجة وإقامة الأسرة، وتربية الأولاد، وترسم الزوجة على ذلك حياتها ومستقبلها، والطرف الآخر نوي الاستمتاع ويتحاشى المقاصد الشرعية التي تريدها الزوجة، وهو ينتظر متعته وشهوته حتى إذا نال مراده، رمى بهذه الزوجة غير مبال بما سببه لها من ضرر وألم وسمعة سيئة، ولو لم يكن في هذا العقد سوى الضرر المتحقق لكفى سبيًا للمنع، فإن الضرر في الشرع يزال، والنبي r يقول : «لا ضرر ولا ضرار» (أخرجه الشافعي في ((الأم) ، ولو علم رجل أن من تقدم للزواج من ابنته نوى التأقيت ما قبل حتما لما فيه من الضرر على ابنته وعليه على أسرته فكيف يقبل الضرر ؟!

ومن ناحية أخرى فإن هذا العقد يلتقي مع عقد المحلل المقطوع بحرمته. وهو وإن كان محرمًا بالنص. فإن نكاح التحليل حيلة إلى الحرام، وكل حيلة إلى الحرام حرام، فنكاح التحليل إنما قصد به تحليل المرأة لمطلقها الأول ثلاثا، ولم يقصد الزواج الذي هو تكوين أسرة وتربية أولاد وسكن ومودة ورحمة.

وهذا المقصد موجود أيضًا في العقد بنية الطلاق. وفي عقد التحليل اتفقت إرادة الطرفين - المطلقة والمحلل - على التحليل لا العقد الصحيح، وهنا في الزواج بنية الطلاق اتجهت إرادة الزوج إلى الاستمتاع.

ومما يؤيد منع هذا العقد ومصادمته المقاصد الشرع الكلية من عقد الزواج قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً  إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (الروم: 21) وهذا العقد لا نية للسكن فيه، وقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (النساء: 19) وهذا العقد معاشرة بالخديعة والمنكر، وقوله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ (سورة البقرة: 187) وهذا الزوج الذواق الذي يبحث عن شهوته ولذته لفترة معينة، أو لحاجته ومتعته ليس سائرًا ولا عامًا ولا محصنًا لهذه المرأة.

ولقد قرر الفقهاء بالإجماع - من خلال النظر في النصوص - أن الأصل في الأبضاع التحريم، وهذا يعني ألا تستباح الأعراض إلا بما أراد الشارع إباحته بشروطه ظاهرًا وباطنًا. وحقيقة وواقعًا بلا غش ولا تحايل 

وندعو كل من فكر في هذا العقد، أو من عقد مثل ذلك أن يتقي الله في أعراض المسلمات، ولا يكون سببا لفتنتهن، وأحسب أن الشاب المسلم المتزوج بنية الطلاق أو المتعة في عهد بإسلام. ربما ارتدت عن الدين بسبب هذا المخادع باسم الإسلام، ولا حول ولا قوة إلا بلاد الغرب حتى إذا ما انتهت مدة دراسته سافر وترك المرأة إنما يفتنها، وإن كانت حديثة بالله، وأظن أن علماءنا الذين أجازوا هذا العقد لو اطلعوا على مالات هذا العقد في هذا العصر، واستخدام هذا العقد مطية إلى استحلال الأعراض بديلا عن الزني لما ترددوا في منعه.

العدة واجبة بنص الكتاب والسنة

في بعض البلاد الإسلامية لا يهتمون بالعدة، وبعض النساء عندهم لا يعرفن شيئًا عنها، فهل العدة واجبة، وما الحكمة منها؟

 العدة واجبة بنص كتاب الله وسنة رسوله الله قال تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (البقرة: 228)، وقال تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ (سورة الطلاق: 4) وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ﴾ (البقرة: 234).

وقال r : «لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا» «مسلم 2/1127».

 وقد شرع الله العدة لأمور كثيرة منها براء الرحم وبيان أهمية عقد الزواج وعظيم آثاره وإعطاء المطلق في الطلاق الرجعي مدة لعله يراجع نفسه ويراجع زوجته، وإظهار حق الزوج، ولذلك تحد المرأة على زوجها في تجنب الزينة وغيرها، ولا شك أن العدة واجبة دون النظر إلى هذه الأمور لأنها أمر تعبدي واجب الالتزام.

الإجابة للشيخ عبد العزيز بن بازمن موقع:

www.binbaz.org.sa

العقيدة الصحيحة أصل النجاة

كيف تكون العقيدة الصحيحة أصل دين الإسلام وأساس الملة؟

معلوم بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة أن الأعمال والأقوال إنما تصح وتقر إذا صدرت عن عقيدة صحيحة فإن كانت العقيدة غير صحيحة بطل ما يتفرع عنها من أعمال وأقوال قال تعالى: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (النساء:5)، وقال تعالى ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (سورة الزمر: 65)، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

وقد دل كتاب الله المبين وسنة رسوله الأمين، عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم على أن العقيدة الصحيحة تتلخص في الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره فهذه الأمور الستة هي أصول العقيدة الصحيحة التي نزل بها كتاب الله العزيز، وبعث الله بها رسوله محمدًا r

 ويتفرع عن هذه الأصول كل ما يجب الإيمان به من أمر الغيب، وجميع ما أخبر الله تعالى به ورسوله r وأدلة هذه الأصول الستة في الكتاب والسنة كثيرة، فمن ذلك قول الله سبحانه ﴿ لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ (البقرة: 177)، وقوله سبحانه : ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ  كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ﴾ (البقرة: 285)، أما الأحاديث الصحيحة الدالة على هذه الأصول فكثيرة منها : الحديث الصحيح المشهور الذي رواه مسلم في صحيحه من حديث أمير المؤمنين عمر بن خطاب t أن جبريل عليه السلام سأل النبي r عن الإيمان، فقال له : «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره». (أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة.(

وهذه الأصول الستة يتفرع عنها جميع ما يجب على المسلم اعتقاده في حق الله سبحانه وفي أمر المعاد وغير ذلك من أمور الغيب.

الإجابة للشيخ فيصل مولوي من موقع

www.mawlawi.net

هل يغفر الله لغير المواظب على الصلاة؟

ما مصير أبي: هل سيكون مثواه الجنة أم سينال من العذاب نصيبًا لأنه كان مقصرا فقد كان يصلي أحيانا وأحيانا أخرى لا يصلي إما بسبب المرض أو الكسل؟!

الله سبحانه وتعالى هو وحده الذي يقرر مصائر العباد، ونحن نرجو لوالدك المغفرة والجنة لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ  وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ (النساء: 116) ولا بأس بأن تجودي بالصدقة عن روحه خصوصا في بناء مسجد، وواظبي على الدعاء له بالرحمة والمغفرة لأنه« إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولدُ صالح يدعو له» (أخرجه مسلم (1631) ،. وليس بمستبعد أن يكون كتب له الله سبحانه مقام الشهادة ما دام قد مات مبطونًا.

الإجابة للشيخ تاج الدين الهلالي مفتي أستراليا ونيوزلندا من موقع: islamonline.net

القرآن يتحدث عن «الفيلم» الحقيقي للمسيح

هل يجوز للمسلم أن يشاهد فيلم آلام المسيح؟

- إذا أردت أن تتعرف على المسيح الحقيقي عليه السلام الذي كرمه الله وشرفه فاقرأ سورة مريم وخواتيم المائدة فستجد الفيلم الحقيقي لهذه الشخصية التي نجلها ونحبها والسيد المسيح عليه السلام بريء كل البراءة ممن يزعمون الانتساب إليه في المجتمعات الغربية فينتقصون من قدره بالقصص والروايات والأفلام، ويقدحون في شرف وعصمة وعرض أمه البتول السيدة مريم عليها السلام.

فمشاهدة هذا الفيلم مشاهدة لمجمع من النفايات الغربية التي تسيئ إلى نبي من أنبياء الله تعالى، فإذا شاهدناه من هذه الوجهة فلا مانع حتى لا توافق رؤيتنا رأي اليهود الذين يطالبون بحظر ومنع هذا الفيلم لأنه يتهم اليهود بقتل السيد المسيح، ونحن نقول قال الله تعالى: ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ﴾ (النساء: 157)

الاستقرار يتحقق بالتعـالي على النعرات

 أليس من الضرر خروج الأمريكيين من العراق في الوقت الحالي، بالنظر إلى ما فيه من أثر أكبر على العراق والمسلمين هناك وما قد ينشب من حرب أهلية أو غيرها من عدم الاستقرار؟

لعل السائل يذكر قصة الثعلب والديك التي درسناها في أثناء الدراسة الابتدائية فمخطئ من ظن يومًا أن للثعلب دينًا، هذا أولًا وأمريكا لم تذهب إلى العراق من أجل سواد عيون شعبه، وإنما ذهبت لتحقيق وتنفيذ مخططاتها ومصالحها.

 وفي الحديث القدسي: «من ترك معرفتي سلطت عليه من لا يعرفني» وأيضًا: الظالم سيف انتقامي أنتقم به ثم انتقم منه والمطلوب من الشعب العراقي بجميع طوائفه وجنسياته وقومياته ألا يقع صيدًا في الفخ الأمريكي وذلك بالتعالي على النعرات المذهبية والخلافات العرقية والأطماع السياسية، وليعلم الجميع أنهم لو تخلوا عن دينهم لتخلى الله عنهم، ولو خسرنا الله تبارك وتعالى لخسرنا كل شيء.

فمستقبل العراق بأيدي أبنائه ونقول لهم: لن يسترد العراق عافيته إلا بوحدتكم وتكاتفكم وتعاونكم والعمل على أن يكون قراركم بأيديكم لا بيد غيركم.

الإجابة للشيخ عبد الله بن جبرين

www.ibn-jebreen.com

لا أتذوق حلاوة الإيمان

رجل يصلي ويصوم ويزكي، ويتلو القرآن، ويصلي الليل والنوافل، ويتفقه في دينه، ويعمل الخير، ويخشى الله في كل شيء، ويستغفر عند كل ذنب، لكنه لم يذق حلاوة الإيمان، فما القول فيه: هل هو غير مؤمن؟ وهل الله غير راض عنه؟ وإذا مات على هذا الحال فهل هو - إن شاء الله – من أهل الجنة؟

 على هذا الرجل أن يخلص النية في أعماله كلها، وأن يعلق قلبه بربه، يرجوه ويدعوه خوفًا وطمعًا، وأن يتذكر فضل ربه عليه، ونعمته في كل حال، وعليه أيضا أن يتفكر في آيات ربه ومخلوقاته، وعظائم مصنوعاته، ليأخذ منها عبرة وموعظة. وذكرى للمؤمنين، ويشغل بذلك وقته وسكوته

كما أن عليه أن يكثر من ذكر الله تعالى بالتهليل والتسبيح والتحميد والتكبير والحوقلة، مع تأمل معاني تلك الكلمات واستحضار مدلولها، وتعلم ما يفيده وعليه كذلك أن يستغفر ربه ويتوب ويتضرع إليه ويدعوه سرا وجهرا، ويستحضر قلبه عند دعائه، لعل ذلك يحبب إليه الأعمال الصالحة وهو على كل حال مؤمن نشهد له بالخير، ونرجو له ولكل عبد صالح، أن يدخله الله تعالى الجنة بفضله، ورحمته.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

244

الثلاثاء 24-مارس-1970

كيف أعود ولدي الصلاة؟!

نشر في العدد 4

129

الثلاثاء 07-أبريل-1970

الوحدة وصلاة الجماعة في المدارس

نشر في العدد 3

152

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة