; عزيزي الحاج.. على مقعد الطائرة والحافلة.. إقرأ هذه الكلمات | مجلة المجتمع

العنوان عزيزي الحاج.. على مقعد الطائرة والحافلة.. إقرأ هذه الكلمات

الكاتب عثمان محمد

تاريخ النشر الثلاثاء 11-يوليو-1989

مشاهدات 70

نشر في العدد 924

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 11-يوليو-1989

مع صدور هذا العدد تقريبًا يبدأ حجاج الكويت إلى بيت الله الحرام بالتوجه إلى الديار المقدسة وكلنا أمل ورجاء أن يتقبل الله منهم صالح أعمالهم ويعفو عن كل خطأ وزلل فإنه تواب رحيم.

وفي هذه العجالة السريعة نحب أن ننصح إخواننا الحجاج بأمور نرجو أن تؤخذ بعين الاعتبار حتى يتقبل الله من الجميع.

o أن يكون المال المنفق في هذا العمل من كسب حلال ومن أطيب ما يجد فإن الله طيب لا يقبل إلا الطيب.

o أن يستشعر الحاج أنه مقبل على رب كريم لا يبالي بالخطايا والذنوب مهما بلغت إذا رفع يده إلى السماء صادقًا راجيًا عفو ربه واياه أن يقف على عرفات وهو متردد في ذلك.

o أن يستشعر الحاج نعمة الله عليه إن وفقه لأداء هذه الفريضة التي تخلف عنها الكثير بعذر أو بغير عذر ويتذكر تسهيل الله علينا أداء هذه الفريضة في هذا البلد حيث أن الديار المقدسة ليست بعيدة عنا وطرق الراحة متوفرة قد لا تخطر ببال الكثير من المسلمين الذين يجدون أداء هذه الفريضة كحلم من الأحلام.

o أن يتذكر الحاج أن السفر سمي سفرًا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال حيث أن الرجل يبقى محتاجًا لأخيه ومساعدته وهم في حالة جهد وتعب وهنا يتضاعف الأجر والثواب لأنه على قدر المشقة.

o أن يبتعد الحاج عن مزاحمة إخوانه الحجاج لا سيما إذا أدى ذلك إلى ايذائهم فلربما يكسب من الخطايا بسبب ذلك ما يذهب بفضيلة حجه .

o أن يحاول الحاج قدر الإمكان أن يخرج من الخلاف بمعنى أنه يؤدي الحج بطريقة يوافق بها الأقوال المعتمدة من المذاهب ولا يبحث عن الأقوال الضعيفة والشاذة لأبسط الأسباب إلا أن اضطر لذلك وعلى قدر الحاجة حتى يؤدي حجه على أفضل طريقة.

o أن يعلم أن الصدقة في مكة عن مائة ألف، فنفقة «ريال» في تلك الديار عن مائة ألف والله يضاعف لمن يشاء.

o أن يحذر من تضييع أوقاته في التسكع بالأسواق والبحث عن الهدايا والتحف وإضاعة أثمن أوقاته في ذلك فإن ذلك ليس من شيمة وفود الله.  

o أن يحرص على أن يؤدي أكبر قدر من العبادة والصلاة والطواف في الحرمين المكي والمدني فإن كان لأهل الدنيا فرصًا فلأهل الآخرة أيضًا فرص لا ينبغي أن يهملوها فإن أهل الجنة لا يتحسرون على شيء إلا على ساعة من نهار لم يذكروا الله فيها.  

o أن يكثر الحجاج من التلبية وذكر الله فإنه لا يدري فقد لا يلبي بعد ذلك.

o أن لا ينسى إخوانه المسلمين في شتى بقاع الأرض فيشركهم في دعائه وأن يدعو الله أن ينصر المسلمين وأن يعزهم ويمكن لهم في الأرض.

o أن يحذر من المماراة وشدة المماكسة عند البيع والشراء.

o ان يتذكر وهو يتحرك في منى ويجد الفقراء والحجاج من حوله يكتفون بالأماكن الضيقة ويرضون بالقليل في تلك الأماكن أن يتذكر أن الدنيا كلها وبما فيها كأيام منى القليلة وأنه راحل عن قريب وأنه نفضي إلى ما قدم.

o أن يحذر عند رجم الجمرات من أخذ الحجارة المتردية من المرجم وإنما يأخذ من حجارة لم يرجم بها.  

o أن يتذكر وهو في عرفات وفي شدة الحر أرض المحشر وأن الأمر أشد من ذلك.  

o أن يتذكر الحاج أنه لا يكاد يخلو عبد عن التقصير في جنب الله فليعاهد ربه بترك كل خطيئة وسيئة كان يحملها وأن يعاهد الله على معالي الأمور والسمو في الهمة وأن لا تكون همته دنية بأن يجعل النصيب الأكبر من دعائه لعرض الدنيا بل يتوجه لربه راجيًا النجاة من النار طالبًا للجنة ساعيًا لإصلاح نفسه من كل رذيلة ولا بأس أن يجعل شيئًا من دعائه لأمر دنياه .

o ان لا يتضجر الحاج من تصرفات بعض الحجاج الجهلة فيخرجه عن سكونه وإنما يشكر الله أن وفقه وعلمه وفضله على غيره فيبدل الفجر بالشكر.

o على الحاج إذا رجع إلى بلده أن يذكر للناس محاسن ما رأى وأن يحببهم بالحج واياه من الشكوى وإظهار الألم وذكر المتاعب فإن الحج جهاد لا قتال فيه وليعلم أن الحج ليس موسمًا للترفيه وإنما هو موسم للتطهر من الذنوب والمعاصي.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل