; عرب الداخل وأخطار الذوبان في المجتمع الصهيوني | مجلة المجتمع

العنوان عرب الداخل وأخطار الذوبان في المجتمع الصهيوني

الكاتب إبراهيم أبو جابر

تاريخ النشر الثلاثاء 30-نوفمبر-1999

مشاهدات 103

نشر في العدد 1378

نشر في الصفحة 29

الثلاثاء 30-نوفمبر-1999

المجتمع العربي داخل الكيان الصهيوني والذي وصل تعداده الإجمالي إلى حوالي المليون نسمة عانى الكثير من الأخطار منذ تأسيس الكيان، أما أهم ما تعرض له فهو محاولات تذويبه وتمييع قيمه وطمس هويته العربية- الفلسطينية وقد مر ذلك بمراحل منها:

  1. مرحلة الحكم العسكري:

فإبان الحكم العسكري الذي بدأ مع قيام الدولة عام ١٩١٨م وانتهت عام ١٩٦٥م واتخذت الحكومة الإسرائيلية والمؤسسة الحاكمة عدة استراتيجيات تصب كلها في مستنقع تذويب الأقلية العربية.

هذا وجاءت محاولات الإدارة الإسرائيلية مستخدمة الوسائل التالية:

أ- المناهج الدراسية.

ب- عبرنة المجتمع العربي.

ج- الإعلام الموجه.

د- تجنيد بعض العرب في الجيش. 

هـ- تجنيد البعض في الدوائر الأمنية.

و- تجاهل الإصلاح وصرف الميزانيات للمجالس والبلديات في الوسط العربي.

ز- المحافظة على تبعية المجتمع العربي من حيث المعاملات الرسمية العناية الصحية التخطيط والبناء

ح- استخدام اليد الحديدية ضد التيارات الوطنية أو أنصار القوى الوطنية.

2. سياسة الدمج بين الشعبين: هذه السياسة لا يشك أنها خطيرة جدًا، فهي تختلف من حيث الوسائل عن النوع السابق، لكنها تصب في نفس المستنقع، أما لغة هذه السياسة فتعتمد على اللعب على وتر الديمقراطية.

أما وسائل الإدارة الإسرائيلية لتحقيق ذلك فجاءت على الشكل التالي:

أ- وضع برامج غير منهجية لتشجيع الدمج بين الشعبين

ب- تعميق مفاهيم معينة كالهوية الإسرائيلية في أذهان الناس.

ج- إدخال اليأس القلوب العرب عن طريق تشويه صورة العرب والأمة العربية كاملة.

 د- محاصرة القرى والبلديات العربية بمستوطنات يهودية.

ه- محاربة طروحات التيارات السياسية والاجتماعية المحلية الداعية والمشجعة المؤسسة الوسط العربي. 

و- التعتيم الإعلامي الهادف إلى منع التواصل بين المجتمع العربي والدول العربية والاقتصار على وسائل الإعلام الإسرائيلية.

هذه المحاولات وغيرها كفكرة المساواة لم تنجح، بل أنقلب السحر على الساحر، فكل ما خططت له من برامج وجداول عمل ذهب أدراج الرياح فالمجتمع العربي اليوم تمكن من تخطي مرحلة الخطر، بل والدفاع عن وجوده في وطنه المرحلة أو دائرة أخرى متقدمة، أما مؤشرات ذلك فمنها:

أ- الإعلان العلني عن هوية المجتمع العرب الفلسطينيين.. الهوية القومية. 

ب- الانتماء للدولة ما هو إلا انتماء مدني لا أكثر.

ج- تأسيس الأحزاب السياسية العربية والحركات الدينية ذات البرامج السياسية المعلنة.

د- التواصل مع المجتمع الفلسطيني والشعور المتبادل بين الطرفين.

هـ- الحوار العربي اليهودي وتميزه عن الخطاب في ظل الحكم العسكري.

و- عرض طروحات وتصورات خاصة بالوسط العربي ثقافية وسياسية مستقبلية منها منح الأقلية العربية مكانة مميزة في الدولة. 

ز- تشكيل لجان خاصة تربوية واجتماعية تهدف إلى التطوير والأخذ بالمجتمع العربي نحو الأمام.

ومن هنا يمكن القول إن المجتمع العربي في إسرائيل قد تخطى مرحلة الخطر وأخذ في التغلب على بعض معوقات الطريق قانونية كانت أم منهجية، فالمجتمع العربي الآن له هويته القومية المميزة التي لا ينكرها كبار ساسة إسرائيل، وله خصوصياته وطروحاته المستقبلية.

الرابط المختصر :