العنوان عذرًا يا نوران
الكاتب حيدر الغدير
تاريخ النشر الثلاثاء 21-سبتمبر-1993
مشاهدات 69
نشر في العدد 1067
نشر في الصفحة 51
الثلاثاء 21-سبتمبر-1993
إلى
الأخت البوسنية: نوران أدهم.. التي تساءلت وهي تبكي: أين المسلمون مما يحل بنا من
دمار؟
على
البلقان أهوال ضخام وأشلاء ممزقة وهام
وآمال
كسيرات يتامى
تعذبها
المظالم والظلام
سراييفو
نظرتك فاستهلت دموعي والعدا نار ضرام
وجيش
الصرب إعصار وعار وأحقاد
ظماء وانتقام
ومخلب
غادر ألف الدنايا وقلب قد تغشته السهام
وزحف من
قراصنة لئام عليهم
من فظائعهم قتام
تحث خطاه
أطماع وحقد وقسيس عباءته أثام
هنالك
مسجد يبكي وحيدًا ولا تالٍ يرتل أو إمام
وشيخ
ذاهل مما يلاقي
وملء ربوعه موت
زؤام
وأخت
حرة تسبي لعار تساءلنا وقد مات الكلام
تقول وقد
أحاطتها علوج لها من نزوة تغلي عرام
توقعت
الإساءة من عداة صحائفها ودعواها حرام
ولكني
بكيت اليوم أهلي
وقد أرداهم عجز
وذام
أما
سمعوا عن المثلاث تترى وأين العهد فيهم والذمام؟
أمليار
ولا سيف غضوب؟ وقرآن ولا جيش لهام؟
وإسلام
ولا غوث وعون؟
أهم في هذه
الدنيا رمـام؟
أمات
الثأر في قومي وجفت دماء الفتح وانحطم الحسام؟
أقول من
التعجب ليت شعری أأيقاظ أمية أم نيام؟!
سمعت
نداءها وكتمت جرحى وذو القربى إذا أغضى يلام
وقلت لها
وللأهلين صبرًا فبعد كوارث الدنيا ابتسام
وإن
الصرب غاشية وتمضي ونحن لهم وللبلوى قيام
ونار
الظلم تحرق موقديها
فهم فيها الأثافي
والحطام
وتحرق
عجزنا فنعود سيفًا كما تهوى العظائم والعظام
سيمضي
المسلمون غدًا ليوثا كما مرقت لغايتها السهام
وخيلًا
زحفها يُغني ويُفني
تقول أنا
الهلاك أنا السلام
بلال في الصفوف له أذان وخالد في الزحوف له اقتحام
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل