العنوان عذراء أرض الشام
الكاتب مهدي أحمد الحكمي
تاريخ النشر الثلاثاء 23-سبتمبر-1997
مشاهدات 18
نشر في العدد 1268
نشر في الصفحة 53
الثلاثاء 23-سبتمبر-1997
|
اللهُ أكْــــبَــــرُ.. هذا الفَـــتْـــحُ
مـــرتَــــقَــــبُ |
يا (قُـــدْسُ) فَلْتَــــرْقُـــصي إنْ هَزَّكِ
الطَّرَبُ |
|
وهَلِّلي يا رُبَى «كـَشْـــمِـــيـــرَ»
والتَقِـــي |
فالنّصْـــرُ موعِـــدُنَا.. يَدْنُو
ويَــقْــتَـــرِبُ |
|
كُـــلُّ الــفُـــتُــــوحِ تـــوارَتْ عِندهُ
خَـــجَـــلًا |
ورَاحَ يُــعْــرِبُ عــنْ إعْــجَــابِــهِ
العَـــجَبُ |
|
يا يَوْمَ وقْــــعَــــةِ
عَــــمُّـــــورِيَّـــةَ انـــدَثَرَتْ |
تِلكَ الرسُـــومُ وفَـــاحَ البَـــغْـــيُ
والصَّــخَبُ |
|
يا يَوْمَ وقْــــعَــــةِ
عَــــمُّـــــورِيَّـــةَ انـــصَرَفَتْ |
عنَّا الأمَـــانِي، وفَــلَّــتْ
سَـــيْــفَــنا النُّــوَبُ |
|
قُــلْ للمُنَجِّـــمِ إِذْ أزرَى بهمتهِ |
يبْكِي الطُّلُولَ ولِلأوطَـــانِ
يَــنْــتَـــــــحِبُ |
|
قُــلْ للمُنَجِّـــمِ: إنَّ النَّجْمَ
مُـــــــرْتَــــــعِشٌ |
خَارَتْ قُـــواهُ، فأمْسَى وهْوَ
مُــضْـــطَــرِبُ |
|
قُــلْ للمُنَجِّـــمِ: رؤْيا السِّـــلْمِ
زاخِـــــــرَةٌ |
لمِثْلِ أَنْجُـــــــمِــكُم.. لكِــنَّــا
شُــــــهُـــبُ |
|
القَـــــــائِـــلُونَ: ترفَّــقْ ليسَ
مَــــوعِـــــدنَا |
هذا الزَّمَـــــــانُ، ولا هَاتِـــيكُمُ
الحُـــــقُـــبُ |
|
الهَـــاتِـــفُونَ بنَا: مَــهْــلًا
قِـــفُـــوا انْتَظرُوا |
نُـضْـجَ الثِّـــمَــارِ.. توَاروا بعْدَما
كَـــذَبُــوا |
|
سِــرْ - سَيْفَ أُمّتِنَا - للفَتْحِ
مُنْتَـــشِـــيًا |
قَـــدْ طَابَ يا سَـــــيِّــدِي الرُّمّـــانُ
والعِنَبُ |
|
يا قُــدْسُ.. يا جَنَّةَ الدُّنْــيا إِذا
خَـــفَــقَـــتْ |
رايَاتُنَا في سَــــمَـــاهَا تَــذْرِفُ
السُّــــحُـــبُ |
|
عَــــرُوسَــــةُ المَــجْـــدِ باهَتْ كُلَّ
رَابِــيَــــةٍ |
تَمِيسُ في حُـــلَّــــةٍ، تزهُو
وتَــنْــتَــــــصِبُ |
|
زُفَّــتْ إلى شَـــامِخٍ كَـــالبَدْرِ
مُـــؤْتَــلِـــقٍ |
كَـــــالطَّودِ في عِظَمٍ، سَــــــامٍ لهُ
أَرَبُ |
|
يَمْضِي لمَــوعِـــــــــــدِهَا لمْ يُثْنِهِ
وَجَـــــلٌ |
يواكِبُ السَّيْرَ - زَحْفًا - جَيْــشُــهُ
اللَّــجِبُ |
|
لَبَّى لعَذْراءِ أَرْضِ الشّامِ
بُــغْـــيَــتَـــهَا |
فَــــرَاحَ يَمْـــهَرُها فَـــتْـــحـــًا لهُ
نَسَـــبُ |
|
فَـــتْــحُ الفُـــتُوحِ ومَنْ يَشْدُو
لِيُسْمِعَنا |
أُنْـشُــودةَ السَّـــيْــفِ لا ما
سَــطَّــرَتْ كُتُـبُ |
|
للهِ فَــــــــــــــتْـــحٌ! أتَى والنَّفْسُ
في وَلَــهٍ |
لمْ تَدْرِ ما البَـــذْلُ! ما الإعْطَاءُ! ما
القُرَبُ؟ |
|
للهِ فَـــتْـــحٌ! لهُ بَـــغْـــدَادُ قَـــدْ
فَـــرِحَتْ |
وزَغْــــرَدَتْ في رَوابِي شَــــامِنَا
«حَلَبُ» |
|
وهَلَّلَتْ قُـــدْسُـــنَا تُزْجِي
برَاعِــمَــهـا |
ما عَــــادَ يَمْنَعُـــهَـــا هَـــوْلٌ ولا
سَـــغَـــبُ |
|
ما الصَّـــبْـــرُ؟ هذِي رحَى الأَحْزَانِ
تَطْحَنُنا |
وقُـــدْسُنَا في يَدِ الأَعْــــدَاءِ
مُـــسْـــتَلَبُ |
|
ضِــقْنَا بمَن رَكِـــبُوا ظَهْرَ الغَوايَةِ يا |
تَعْـــسًا لحَظِّهِمُ، يا بئْسَ مَـــا رَكَـــبُـوا |
|
أهْلُ الهُدَى صُـــفِّدُوا.. أشْـــيَاعهم
رَفَعُوا |
أهْلَ التُّقَى قُـــتِّـــلُوا.. أنْصَابهم
نَصَبُـوا |
|
رايَاتُهُم نُــكِّــسَتْ في كُـــلِّ
مَـــعْـــتَرَكٍ |
شِـــعَــارُهُم في الوَطِيسِ الجُبْنُ والهَرَبُ |
|
فَـــتْــحُ الفُـــتُوحِ لكَ الأَنْظَارُ
شَـــاخِـــصَةٌ |
ترْنُو إليْكَ وفي إِصْـــــــغَــائِـــهَا
طَلَبُ |
|
اللهُ أكْــــبَــــرُ هذا الفَـــتْـــحُ
مـــرتَــــقَـــبٌ |
يا قُـــدْسُ فَلْتَــــرْقُـــصي قَـــدْ
هَزَّكِ الطَّرَبُ |