; عبد الحليم خدام...اعترافات خطيره تثبت جرائم البعث وفشله فى الحكم | مجلة المجتمع

العنوان عبد الحليم خدام...اعترافات خطيره تثبت جرائم البعث وفشله فى الحكم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 07-يناير-2006

مشاهدات 94

نشر في العدد 1684

نشر في الصفحة 7

السبت 07-يناير-2006

في حواره الذي أدلى به مؤخرًا لقناة «العربية»، كشف نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام عن حقائق خطيرة في داخل النظام السوري، كما كشف عن حقائق مفزعة عن تردي الأحوال الاقتصادية واستفحال الفساد في البلاد. 

فقد أعلن خدام: «أن تفرد الرئيس بالسلطة هو من أسباب التدهور في البلاد، وقد غابت المؤسسات الدستورية وصار دورها جميعًا تغطية القرار الذي يصدر عن الرئيس، وتوقفت عملية الإصلاح فازداد التسيب في الدولة، وازداد الفساد، لدرجة أن موظفًا سابقًا في الأمن العام قبل عام 1970م كان يتقاضى راتبًا لا يزيد على 200 ليرة سورية توفي عن ثروة تعادل 4 مليارات دولار، وموظفًا آخر محاسبًا في شركة طيران قبل عام 1970م بمرتب بسيط إلا أنه يملك وأولاده ثروة لا تقل عن 8 مليارات، في الوقت الذي يزداد فيه الفقر ولا يجد ملايين السوريين ما يأكلونه، ويبحث بعضهم عن الطعام في القمامة؛ لأن القانون غائب والحاضر هو مصالح الدائرة الضيقة التي تحيط بالحكم. 

إن نصف الشعب السوري يعيش تحت خط الفقر، والنصف الآخر يعيش على التوازي مع خط الفقر، وقلة صغيرة تعيش في بحبوحة، ولا نستطيع مواجهة الضغوط الخارجية والشعب السوري مصادرة حريته، وممنوع عليه العمل السياسي، وتتسلط عليه أجهزة الأمن. 

وفيما يتعلق بقضية اغتيال الحريري وعمليات الاغتيال الأخرى في لبنان يستدل من كلام خدام - دون تصريح - أن النظام السوري متورط في تلك العمليات، إن هذه الاعترافات المفاجئة من الرجل الثاني في حكم سوريا على مدى أكثر من 35 عامًا، وبصرف النظر عن اشتراكه في المسؤولية عما جاء فيها تؤكد جرائم نظام البعث التي مارسها بحق الشعب السوري، فعلى مدى أكثر من أربعين عامًا حّول هذا النظام البلاد إلى سجن كبير، وتسلط على مقدراتها وثرواتها. 

وإن ما قاله خدام اليوم يؤكد ما سبق أن قبلناه مرارًا عن تلك الأنظمة الثورية البعثية والناصرية والاشتراكية التي جاءت بتخطيط استعماري تحت شعارات كاذبة ومخدرة للشعوب، زاعمه تحرير الأوطان من الاستعمار، وإصلاح الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فإذا بها تلقي العديد من الأقطار العربية في أتون الفقر والتخلف والانهيار، وتتسبب في هزائم مخزية، ثم يثبت بعد ذلك أنها لم تكن يومًا إلا خادمة للمشروع الصهيوني الاستعماري المتربص بالمنطقة. 

لقد حولت تلك الأنظمة البلاد التي حكمتها  وما زالت إلى غنائم؛ فنهبت ثرواتها وكدستها في حسابات خاصة للأبناء والأقارب والأصدقاء، وتركت الشعوب تقاسي الجوع والبطالة والفاقة، وكم حذرنا من أن استمرار هذا النهج الفاسد سيوقع بتلك الأنظمة في مهاوي الهلاك، وسيؤدي بها إلى قفص الاتهام. 

ولعل ما شهدناه في الماضي القريب من سقوط للنظرية الناصرية وزعاماتها الكارثية، وما شهدناه بالأمس القريب من سقوط لنظام البعث العراقي ونظامه الفاشي - بعد أن حول البلاد إلى خراب - وما نشهده اليوم من تهاوي النظام البعثي السوري وتحلل بنيانه، هي أمثلة حية وواقعية على ما نقول، وعلى الجريمة الكبرى التي ارتكبتها هذه الأنظمة بحق الأمة العربية، التي ما زالت تتجرع مرارة أفعالها السيئة من هزائم ونكبات. 

لكن الأمل يبقى في الصحوة الإسلامية الراشدة التي يتزايد التفاف الجماهير حولها لمصداقية مشروعها، وسلامة توجهها القائم على الإسلام الصافي، والقادر ما بفضل الله - سبحانه وتعالى - على قيادة الأمة نحو النهوض والرقي والتقدم، فلتبادر تلك الأنظمة إلى تصحيح مسارها، ولتتصالح مع شعوبها قبل أن يجرفها الطوفان.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2104

119

الأربعاء 01-فبراير-2017

التفاحة الفاسدة!

نشر في العدد 71

117

الثلاثاء 03-أغسطس-1971

في روما.. الفساد من فوق ومن تحت!!