العنوان عاد «البلدوزر».. وبرنامجه السياسي.. القوة والدم الفلسطيني
الكاتب وسام عفيفة
تاريخ النشر السبت 08-فبراير-2003
مشاهدات 76
نشر في العدد 1538
نشر في الصفحة 18
السبت 08-فبراير-2003
شارون المجرم الغبي هذا هو عنوان السيرة الذاتية لهذا الإرهابي الذي عاد ليعتلي سدة الحكم في الكيان الصهيوني من خلال ماض وحاضر مليئين بجماجم الأطفال والنساء والشيوخ من شعب فلسطين، بشهادة أبناء جلدته من صحفيين ومحللين تعرضوا لسيرته الذاتية ولسياساته الحالية فاكتشفوا أنهم جميعًا شعب «شاروني».
أن يمتلك سياسي ما، كل مقومات الفشل، ورغمًا عن ذلك يحقق النجاح الكبير، في انتخابات مفصلية، مثل هذه التي شهدتها «إسرائيل»، والتي يبدو أن أهميتها تفوق أي انتخابات سابقة، فإن هذا يعكس على أقل تقدير وجود أزمة بل وأزمة كبيرة وخطيرة لدى المجتمع الصهيوني.
فبعد كل ما تناقلته وسائل الاتصال على كثرتها وتعددها من أنباء وتحقيقات عن صعود أشخاص من عالم الجريمة المنظمة إلى مركز حزب شارون «الليكود».
وفوق هذا ثبات ورسوخ حقيقة تلقي شارون نفسه قرضًا من مليونير جنوب إفريقي وخداعة الجمهور علانية بادعاء أن هذا قام به أولاده دون علمه.
وقبل كل شيء فشله على مدى ٢١ شهرًا من وجوده على رأس الحكومة في مواجهة المعضلات الأمنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تثقل كاهل كل قطاع وفئة في كيانهم الغاصب وسكانه وأوجه الحياة فيه.
بعد كل هذا الذي يبدو كافيًا لإنهاء الحياة السياسية لأي سياسي في دولة تعتمد الانتخابات الدورية وسيلة لتداول الحكم، فإن الجمهور الصهيوني يواصل إغلاق عيونه وآذانه وقنوات تفكيره، إلا عن حقيقة واحدة، وهي عزمه على انتخاب قوة عسكرية وليس زعيمًا سياسيًا، قوة عمياء لتبطش بالفلسطينيين وتنتقم منهم.
هذا هو البرنامج الحقيقي للمجتمع الصهيوني تجاه ما يسمى بالسلام.. جاء من خلال استفتاء عبر ورقة انتخابية فاز بها شارون بجرائمه وبرنامجه السياسي والدموي.
ويعزو الخبراء في الحياة السياسية الإسرائيلية هذا إلى عوامل عدة في مقدمتها الخوف الذي يدفع بالناخبين إلى شارون وخياراته القائمة على لغة القوة والانتقام. ويقول الصحافي نظیر مجلي: «الخوف هو الخطاب الوحيد لدى شارون، وهو يرمي بالإسرائيليين في أحضانه».
ويضيف: «المجتمع الإسرائيلي مليء بالتناقضات، وهو مجتمع يعاني من أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية، ولا يوجد من يطرح البديل لشارون وحزب الليكود، خصوصًا من جانب حزب العمل، الذي وقف إلى جانب شارون في الحكومة السابقة، وبرر قادته كل فعل قام به الأخير، ما أدى في النهاية إلى أن يفقد هذا الحزب دوره كبديل»، ويشير كذلك إلى القوة الانتخابية التي منحها المهاجرون الروس لشارون وهم يشكلون 25% من الناخبين.
تعزيز أجندة المقاومة
ويثير هذا الإمعان في اختيار شارون لإدارة الصراع، تعزيز خيار المقاومة لدى الفلسطينيين أكثر من أي وقت مضى مقابل ما تحمله أجندة شارون التي يتوقع أن يشرع في تنفيذها بعد الانتخابات وهي تهدف إلى نقل الصراع إلى درجات أكثر شدة وعنفًا ودموية. ويقول الدكتور علي جرباوي أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت صحيح أن لدينا مشكلة في إعادة انتخاب شارون للحكم، لكن المشكلة الأكبر هي مع الإسرائيليين الذين يختارون مثل هذا الشخص بأجندته المعروفة لديهم.
ويضيف: «السؤال اليوم ليس: هل نستطيع أن نصنع سلامًا مع شارون بل: هل نستطيع أن نصنع سلامًا مع مجتمع يختار شارون زعيمًا وقائدًا بعد كل المؤشرات التي لديه عنه؟».
ويقول الدكتور جرباوي إن شارون «سيستمر بعد الانتخابات في سياسته المنهجية القائمة على الحيلولة دون توافر مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، ومعنى ذلك المضي في تدمير البنية التحتية والبشرية والمؤسساتية للشعب الفلسطيني حتى لا تقام له دولة غرب النهر، وهو ما يعني أن العدوان سيستمر ويتصاعد».
ويتوقع مراقبون عديدون أن يأخذ العدوان في مرحلة ما بعد الانتخابات منحى أكثر خطورة خصوصًا في حال توافر الظروف الملائمة لذلك مثل وقوع عدوان أمريكي على العراق.
وكان عديدون نبهوا إلى احتمال لجوء شارون إلى عمليات ترحيل جماعية للفلسطينيين وراء النهر، وأشارت أنباء غير رسمية إلى أن شارون رفض التعهد للأردن بعدم طرد فلسطينيين إلى أراضيه.
لكن د. جرباوي يستبعد كليًا حدوث مثل هذا السيناريو، وإن كان لا يستبعد حدوث عمليات ترحيل داخلية.
ويقول: «لسنا في بداية القرن العشرين حتى يقوم شارون بتحميلنا في شاحنات وإلقائنا خلف النهر، لكن ما يقلق هو احتمال تنفيذ عمليات ترانسفير داخلي من تجمعات داخل الجدار الفاصل أو محاولة لتفريغ القدس».
وفي نفس السياق أجرى شارون قبل أسابيع لقاء سريًا مع «لجنة حاخامات بيشع» «المستوطنات»، للتباحث في إمكانية فتح منطقة الحرم القدسي الشريف أمام اليهود.
وأبلغ شارون الحاخامات الذين جاءوه يطلب محدد لفتح منطقة الحرم أمام زيارات اليهود إليها، أنه لم يغير رأيه، وأنه «سيعمل في المستقبل على إعادة فتح «جبل البيت» أمام اليهود»، كما أفاد الموقع الإلكتروني لصحيفة «هآرتس» العبرية على شبكة الإنترنت وأبلغ أحد الحاخامات رئيس الحكومة أنه نتيجة زيارته إلى منطقة الحرم فاز برئاسة الحكومة، «وإذا لم يعمل سريعًا على تغيير الوضع وإعادة فتح جبل البيت لليهود فسيفقد السلطة».
وطلب شارون من الحاخامات «السماح له بالعمل بطريقة هادئة، لكي يحقق الهدف»، فيما أبلغه الحاخامات بخطة «الدوران حول البوابات»، التي تتم شهريًا منذ أكثر من عام، ويشترك فيها الآلاف من اليهود، حيث يدورون حول بوابات القدس العتيقة مطالبين بفتحها أمام اليهود. وطلب شارون من الحاخامات دعوته إلى هذه الطقوس عندما تجري في موعدها القادم!
من السيئ للأسوأ
إعادة انتخاب شارون زادت من خيبة الأمل لدى السلطة الفلسطينية التي مازالت تعول على الخيار السلمي والتي كانت تأمل بالتغيير وفوز تيار اليسار بزعامة حزب العمل في الانتخابات وقد اعتبرت السلطة أن فوز حزب الليكود بزعامة شارون سيجعل الأمور تسير من السيئ إلى الأسواء مؤكدة في الوقت نفسه أن هذا الفوز سيكلف الإسرائيليين الكثير.
وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي: «كل الدلائل تشير إلى أن الأوضاع ستتجه إلى استمرار تجميد عملية السلام، واستمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد شعبنا ومناطقنا».
وأضاف: «نؤكد على دعوة الرئيس عرفات للحكومة الجديدة لاستئناف المفاوضات من حيث توقفت في طابا المصرية ونحترم الخيار الديمقراطي في «إسرائيل»».
وشدد عريقات على سعي السلطة الحثيث الإقامة السلام أيًا من كان في الحكومة الإسرائيلية.
وحذر المسئول الفلسطيني من أن يسهم فوز شارون في إعادة احتلال قطاع غزة، وقال: «إن شارون في بداية فترة رئاسته الأولى أعاد احتلال الضفة الغربية. وقد تكون بداية فترته الثانية إعادة احتلال قطاع غزة بالكامل».
من جانبه اعتبر ياسر عبد ربه وزير الثقافة والإعلام بالسلطة الوطنية الفلسطينية أن «فوز شارون يعد ضربة كبيرة للتسوية السلمية، وأن الإسرائيليين ارتكبوا خطًأ تاريخيًا سوف يندمون عليه».
انتخابات بالدم والنار
وبينما كانت تجري الاستعدادات الأخيرة للانتخابات كانت الدماء الغزيرة التي سفحت في حي الزيتون في غزة فجر ٢٦ يناير الماضي من السطوع بحيث أن معدي ومنفذي المذبحة أنفسهم، وعلى غير العادة، لم يتكلفوا عناء البحث عن رواية لها، فاعترف مهندسها الأول شاؤول موفاز أنها قد تكون مقدمة لاجتياح شامل للقطاع.
أما الهدف الآخر الذي لم يقله موفاز، فقد قالته جهات أخرى، بعضها اعتبر العملية، والبعض الآخر اعتبر تصريحات موفاز بمثابة دعاية انتخابية صرفه لحزب الليكود الذي لا يجد غير الحرب والدماء والدمار وسيلة يخاطب بها الناخبين ومخاوفهم.
فعملية دموية ضخمة كهذه، راح ضحيتها عشرات الضحايا من شهداء وجرحى، وخلفت وراءها مشاهد دمار لا تمحى لم تعد أن تكون واحدًا من أهم فصول الحملة الانتخابية لشارون وتابعه موفاز، الحالم بالبقاء في وزارة الدفاع في الحكومة المقبلة.
وذهب المحلل في صحيفة «هآرتس» يوئيل ماركوس إلى حد التحذير من احتمال تعرض شارون لحياة عرفات، لينجو من تداعيات وتأثيرات الكشف عن فضحية القرض المالي.
ودعا ماركوس في مقاله الذي نشر عقب الكشف عن فضيحة تلقي شارون القرض من المليونير الجنوب إفريقي سيرل كيرن إلى إقالة شارون للحيلولة دون لجوئه لانتهاكات خطيرة وجنونية في سياق صراع البقاء الذي قد يجد نفسه يخوضه.
وقد نبه ماركوس في مقال كتبه قبل عملية اجتياح حي الزيتون، «هآرتس، ٢٦ يناير» إلى وجود نية لدى شارون لاكتساب لقب: مستوطن غزة العظيم. وأطلق ماركوس تحذيرًا آخر من نوابا شارون هذه التي قال بأنها: «ستجرنا إلى فوضى لن نتخلص منها دون حرب أهلية».
وكان جيش الاحتلال قد استدعى وحدات الاحتياط لتنفيذ حملة إعادة الاحتلال تلك التي ارتكبت فيها عمليات قتل جماعية، وهُدمت فيها مئات البيوت والمصانع، ودمرت البني التحتية التي استثمر في إقامتها مبالغ طائلة تبرع بها المجتمع الدولي بعد إقامة السلطة وراقب المجتمع الدولي بسلبية مفضوحة عمليات الاجتياح تلك التي طالت المدن الرئيسة في الضفة، وتخللتها معارك عنيفة أقدم الاحتلال خلالها على إزالة أحياء بأكملها، كما حدث في مخيم جنين.
فقد حول الاحتلال كل قرية ومدينة وبلدة ومخيم إلى «كانتون» مغلق بحواجز عسكرية تعزله عما عداه من التجمعات. وقد رأى الفلسطينيون في يوم الانتخابات الصهيونية يومًا كباقي الأيام التي يحصون فيها شهداءهم، ويفكرون في كيفية التغلب على مشكلاتهم المستعصية، ففي مدينة جنين سقط يوم الانتخابات أربعة شهداء. وقال رياض فريد أبو حسن ويعمل في إحدى الشركات: «ولم أفكر طويلًا في الانتخابات، فنتيجتها معروفة الذي سلفًا، وكل ما فكرت فيه هو كيف سأتسلل إلى مخازن الشركة، وكيف سأتعامل مع الديون المتراكمة على الزبائن، وكيف سأتدبر أمري بالعودة إلى البيت دون أن يحتجزني الجنود ساعات طويلة.
الفصائل: الإسرائيليون يعشقون الدم الفلسطيني
من جانبها شددت قوى فلسطينية على ضرورة وضع برنامج المقاومة على رأس الخيارات الفلسطينية لمواجهة نتائج فوز اليمين المتطرف في الانتخابات محذرة في الوقت نفسه من إمكانية إقدام شارون وحكومته على القيام بعدوان شامل ضد الفلسطينيين أثناء الضربة الأمريكية المتوقعة للعراق.
وأكد الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ أحمد ياسين أن «نتائج الانتخابات تثبت أن إسرائيل غير مستعدة للتوقيع على اتفاقيات سلام.... فالإسرائيليون يبحثون عن قائد عنيف يستطيع قتل وإبادة الشعب الفلسطيني».. وأضاف بأن حركته لن توقف العمليات.
وفي السياق نفسه اعتبر عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أن فوز شارون بأغلبية ساحقة يعكس عقلية الإسرائيليين في سفك دماء الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن شارون جاء ليحقق لهم هذه الرغبة. وقال الرنتيسي «إن الناخب الصهيوني يعشق إراقة دم الفلسطيني، وسواء كان هناك أمن أم لم يكن؛ فإن شارون يلبي لهم الرغبة في نفوسهم بالقتل والتخريب وهدم المنازل؛ فهذا جزء من مشاعرهم وأكد أن شارون لا يوجد في جعبته أي مشروع سياسي، أو أنه من الممكن أن يقدم أي تنازلات مشيرًا إلى أن شارون يحمل مشروعًا واحدًا، وهو التصعيد ضد الشعب الفلسطيني.
وتوقع القيادي البارز في «حماس» أن يكون فوز شارون بداية لسقوطه النهائي، وبداية انهيار إسرائيل.
وقال: إن شارون فاز في هذه الانتخابات على حساب دماء الشعب الفلسطيني، وتساءل: «هل لهذه الدماء أن تسقطه كما صعدت به؟». وأضاف: «هذه حتمية إن شاء الله، أريد له أن يفوز هذه المرة حتى يسقط سقوطًا أزليًا، وهؤلاء الصهاينة سيعلمون جيدًا أن فوز شارون سيكلفهم غاليًا وبالتالي سيكلفهم الكثير من دمائهم، وهذا السقوط سيؤدي حتمًا إلى انهيار إسرائيل؛ لأنهم لن يجدوا أكثر دموية من شارون».
وقال عبد الله الشامي الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي في غزة: «فوز شارون كان متوقعًا وهو ما يعني أن دوامة الإجرام الصهيوني ستتواصل، ما يتطلب مواجهتها بالمزيد من المقاومة».
وشبه الشامي البحث عن تسوية سياسة في عصر شارون بالبحث عن السراب، داعيًا السلطة الفلسطينية لنفض يدها تمامًا من عملية التسوية والمفاوضات مع شارون والمجتمع الإسرائيلي الذي يميل بشدة نحو التطرف.
ولم يستبعد المسئول في الجهاد الإسلامي قيام شارون بعد فوزه الساحق بعدوان شامل ربما يشمل احتلال قطاع غزة وتهجير فلسطينيين، مضيفًا أن أي انتهاكات جديدة لن تستطيع إجهاض الانتفاضة والمقاومة، وقال: «سنستمر في المقاومة حتى يضجر المجتمع الصهيوني من شارون وحكومته».
ويستخلص «كايد الغول» أحد مسئولي الجبهة الشعبية في قطاع غزة عدة عبر من فوز اليمين الإسرائيلي أهمها أن إسرائيل ليست جاهزة لأي حل سياسي، ويقول: «مطلوب أن تقلع كل القوى عن المراهنة على إمكانية التوصل لحل سلمي مع إسرائيل في هذه المرحلة، وأن تعيد النظر في مواقفها بما يمكن أن يوحد الشارع الفلسطيني على أسس واضحة ويوحد الجهود في مواجهة السياسة الإسرائيلية المنتظرة» مـوضــحـًا أن هذه السياسة ستكون عدوانية وأكثر شراسة. ويشير الغول إلى أن «كل الاحتمالات واردة في أجنده شارون المستقبلية خصوصًا مع صمود عناة اليمين في الانتخابات».
أما قدورة فارس عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح في الضفة الغربية فيرى أن صعود اليمين المتطرف للسلطة في إسرائيل كان ثمرة للفشل الفلسطيني في إدارة الانتفاضة وتوجيهها.
وانتقد فارس بشدة أداء الفصائل الفلسطينية خلال الانتفاضة لعدم تحديدها ماذا تريد من وعدم اختيار الأدوات الأكثر فائدة في تحقيق الأهداف، حسب قوله، مطالبًا القوى باستدراك الأمر ووضع سياسة تتوافق عليها مختلف الفصائل وتجسيد وحدة حقيقية وأن يتحدد فيها شكل النضال وأدواته ومناطقه الانتفاضة الجغرافية.
مواقف شارون من السلام
تجلى انعدام توجه شارون نحو أي تسوية سياسية مع الفلسطينيين والعرب في أكثر من مفصل تاريخي وبخاصة في العقود الثلاثة الأخيرة وعلى مسارات التسوية المختلفة، التي لم يفض معظمها إلى أي غاية حقيقية.
وفي القائمة التالية بعض أفكاره ومواقفه:
- ۱۹۷۹: يعارض وهو في الحكومة معاهدة السلام مع مصر ويصوت ضدها.
- ١٩٨٥: يعارض في تصويت حكومي الانسحاب من لبنان.
-۱۹۹۱: يعارض الذهاب إلى مؤتمر مدريد.
- ۱۹۹۳: يعارض في تصويت برلماني اتفاقية أوسلو (أ)
-1994: يعارض صيغة اتفاق السلام مع الأردن ويمتنع عن التصويت في الكنيست.
- ١٩٩٥ يعارض اتفاقية أوسلو (ب) في تصويت برلماني.
- ۱۹۹۷: يعارض داخل الحكومة اتفاقية الخليل.
-۲۰۰۰: يعارض «الطريقة المهينة» التي ميزت خروج الجيش من «الحزام الأمني في جنوب لبنان.
إذن هذا هو تاريخ هذا السفاح وهذا هو برنامجه السياسي.