العنوان عادات سيئة في المجتمع المسلم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-يناير-1980
مشاهدات 78
نشر في العدد 466
نشر في الصفحة 47
الثلاثاء 22-يناير-1980
أثر التلفزيون على الأسرة المسلمة
إنه ليحزننا أشد الحزن، أن كثيرًا من العادات السيئات قد تفشت في الكويت ولا ترى أن أحدًا يقاومها أو يفطن إلى مواطن الخطر منها... فمنها.
عادة انشغال أفراد كل الأسرة بمشاهدة التلفزيون، فنجد الأسرة كلها، مشدودة إلى تلك الشاشة الصغيرة، يتشربون ما تخرجه لهم دون أن يحسوا أن أكثر ما يتذوقونه منها كدر وعكر وأحيانًا سُمٌّ زعاف
فهل هذا بيت إسلامي؟
فأين ذِكر الله، وأين مُدَارسةُ العلم، وأين التوجيهات يلقيها كبار الأسرة إلى صغارها، لقد أصبح «نجوم التلفزيون» وأكثرهم من الممثلين والممثلات الذين لا ثقافة لهم ولا علم ولا دين ولا تمسكًا بأهداب أخلاق... لقد أصبح هؤلاء هم الموجهين لأفراد أسَرِنا الإسلامية، منهم يأخذون (المثل) ويا أسفا على قوم يستبدلون الذي هو أدنى بالذي هوخير وهو تأديب رسول الله ﷺ.
ولو أن برامج التلفزيون صالحة كلها لما كان الانشغال به محمدة ولا رشدًا، لأنه أَلْهِيَة فكيف وأغلب برامجه تفاهات ودسائس وخزعبلات، وأنه لمزراة بالرجل والمرأة ومن هم في أعناقهما تأديبًا وتوجيها النظر طول الليل لمرأة ملونة تتطبع كالحرباء وتخلب اللُّب لتصرف عن أمر الله.
مهلًا أيها المسلمون، أيتها الأسرة الكويتية الإسلامية الراشدة، إن الأمل معقود بكم أن تجعلوا الوقت أكثره لله وأقله لبعض اللهو المباح، وإياكم والركون إلى الدنيا، والاغترار بخفض العيش والتلفزيون عنوان ذلك وميلوا باستمرار إلى الدين الواصب وابتعدوا عن همزات الشياطين، والله تعالى خير لكم.
وقد ذكّرنا فهل ينتفع المؤمنون؟.
سفور دون تعقل
مما يدعو إلى الأسف الشديد في المجتمع الكويتي، وفي غيره أيضًا، أن كثيرًا من النساء لا يتقيدون بالزي الشرعي، ولا يدنين عليهن من جلابيبهن، ويبدين زينتهن للأغراب وأن الشعر وحده معدود من الزينة... يا عجبًا كل العجب
يأمر تعالى نساء أمة نبيه ﷺ بالحجاب، ويقصر زينتهن على بعولتهن أو المحارم... وهن يخالفن هذا.. دون حياء ودون عقل- ويخرجن كاسيات عاريات، رؤوسهن كأسنمة البُخُت المائلة... أفلا يعلمن أنهن- بهذا- لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وأن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا...
وبما يحتججن لسفورهن وتكشفهن؟ وأية حجة تقف أمام شرع الله تعالى، بل لله الحجة البالغة على عباده... أيحتججن (بالعصر) و (بمسايرة الزمن) و (باللحاق بركب المدنيّة).
فماذا يصنع لهن العصر والزمن والمدنيّة كلها يوم يقوم الحساب؟
کلا
أيتها الكويتية المسلمة، يا سليلة المسلمات المحجبات الحسيبات لا تدعِنَّ الشيطان يأخذكِ عن دينك واسمعي قول ربك في سورة الأعراف: ﴿يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأعراف:27).
فارجعي إلى دينك، واحتشمي وتحجَّبي، ويا أيها الأهل، يا من عليكم العبء وستسألون عوِّدوا بناتكم والحجاب منذ الصغر، فينشأن نشأة صالحة منذ البداية ويترعرعن في بحبوحة الدين وحفظ الله، وقد ذكّرنا فهل من سميع؟.